..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة ( القضية والهدف )

هادي عباس حسين

ليس في يدي حيلة فالحي بكاملة محاصرا ورجال الأمن والشرطة أراهم من نافذة شقتي الواقعة في الطابق الثاني من البناية التي بنيت في هذه الشارع القديم,أرى وجوههم فأجد فيها اليقظة والحذر والخوف والقلق لئلا لم يتمكنوا من تنفيذ واجبهم بصورة جيدة لا ادري ما الذي أفعله,والشارع كان مزدحما ومجاميع انتشرت حتى في الأزقة المجاورة,والبنادق مصوبة إلى الهدف ... وكل الذين في الخارج لا يعروفون ما هو الهدف والحيرة تملي الوجوه,الكل متهيئين للهجوم على المراد اعتقاله,ليس أمامي سوى لحظات,لم اشعر أكانت قصيرة أم طويلة وهي لا تغير في عمري بشي بتاتا,لكن بها ستكون ساعات مهمة في حياتي أنها تمر فلما سينمائيا جمع أيام فرحي وحزني وأحصي ابتساماتي   وإحزاني وكل شي عشقته,لعل بعد لحظات سيشطب اسمي من هويتي وتتحول جثتي إلى جسد تنخره الرصاصات من أفواه البنادق لأنني سأقاوم حتى أخر لحظة من عمري,حركت يدي ومسكت بندقيتي كانت نيتي ان اتجه إلى سطح البناية,أنها لحظات علي أن احدد ما افعله حتى تكون نهايتي مضيئة براقة,صرخاتهم وصيحاتهم وصوره ارتيابكم رسمت في ذهني,أنهم لحد ألان لم يحددوا هدفهم بالضبط,فالشك دائر على البنايات الموجودة على طوال الشارع العام,وتم حصرها بعدد قليل,البناية الموجود فيها ومعها ثلاث متجاورات,ونفسي عائمة في خواطري أن اقتل العدد الكبير,المهم أن يعرفوا بأنني أموت ولم أتنازل عن قضيتي أن يكون وطني خاليا من الخونة والأنذال,لا اعرف ما سبب اندفاعي للصعود اعلي البناية,لكني تباطأت لانتظر عودة صديقي الذي أسكنني في شقته بعدما حكيت له نضالي له من اجل الهدف,لم يكن مثقفا حتى يستوعب ما انوي فعله بعد محاصرتي واعتراف بعض الإملاء عني إلا انه كان يومي برأسه مؤيدا وقوفه معي كان يصمت حينما أحدثه عن أيه قضية وهذا ما يزدني احتراما له ولتصرفاته ومعاملاته التي كنت بحاجة أليها,يرقد عينه يطوق روحي وشعرات رأسه امتزجت ما بين السواد والبياض وغطت منها جزءا من جبهته الوسطى,كان انفه جاء متناسقا مع تقاطيع وجهه الذي حولي على شارببن خفيفتين,أني ارسم صورته في خيالي اللحظة,أو أتمنى أن يدخل حاملا لي الزاد والذي كلفته بشرائه ومثل كل يوم مر من الأسبوعين المنصرمين,أن الأمي تشابك مع أحلامي فكانت تنهداتي وحسرتي وزفيري الطويل الذي ابتلعه مع دخان سكائري المحبوسة في صدري,كان كلامه لا يخرج من ذهني

_ حقا لا اعرف ما هي قضيتك ومبادئك لكني معك على الخط حتى النهاية ...

أن قلقي قد بدى ظاهرا على وجهي,ونفسي باتت تتألم,اتجهت صوب الباب بسرعة

حاولت أن افتحها لكني تذكرت أنها  مقفلة بسلسلة وقفل من الخارج وكما كان اتفاقي مع صديقي قبل خروجه,حتى يتوهم الأتي من الخارج بان الشقة خاليه عهده لي سن كل التواريخ أن تمر بعجل دون استئذان,الوقت بدأت افترسه بخواطر تجول في ذاكرتي ولم يكون ألا أن اجتاز هذه المحنة راسما لوحة بطولية سيبقى التاريخ يذكرها أول شي تبادر إلى ذهني لو فتحت الباب سأصوب بندقيتي إلى الداخلين وأردئهم قتلى بالرغم أنني سأموت لا محال لكني سأؤدي واجبي ودوري بأحسن حال,كما قلت يا حبيبتي وداد في أخر لقاء كان

_ سأدافع عن وطني وعنك بالذات لأنني اعتبرك سيدة في هذا الوطن الجريح ...

آه,لا أريد أن أتذكر المزيد من الصور والذكريات التي أحبتها روحي حتى لا تضعف أو تتهاون أو تردد عن تأدية الواجب,سيكون عرسنا هناك عند المجبول الذي أنا ماض إليه بخطواتي وبإرادتي,فالقضية موجودة والهدف ما زال حيا يتنفس وينتظر العودة حتى يتحرك سلسلة الباب والقفل واخرج مالئا بطونهم بالرصاص حتى وان يكونوا عشرات,سأداوي هذا الزمن الحزين بأروع صوره لم انسي يوم زغردت أمي بصوتها معلنة خطوبتي أليك,فقد سقطت عباءتها من رأسها وهي ترقص وتغني,يومها قلت لها في صوت مملوء بالحب

_ اهدئي يا أمي ... أنت امرأة كبيرة ...

أجابتني بعد أن قبلتك من راسك

_ وأنتم ستبقون الصغار في نظري ...

لقد نفذ صبري يا وداد,وأنا أراك أنت المتمثلة بالأم والوطن تذوقين المرارة والعذاب وفي داخلي روحك حسره وندم,انتهى كل شي فقد سيطر الرجال المدججين بالسلاح على منافذ المنطقة,ولا عودة للرجل الذي انتظره,حتى يخلصني من أزمتي التي أعيش بها,إنذارا شبه طارئا سيحدث وارى كل الوجوه التي أحدق بها من زجاج النافذة بأنها تتطلع إلى المكان الموجود أنا فيه,صوت الأطفال والصغار والنسوة خارج شقتي,حاول الشرطي أن يكسرها لكنه امتثل   بالصوت خاطبه يقول له

_ الم تراها مقفلة بالسلسة والقفل ؟

كانت بندقيتي مصوبة إلى الإمام باتجاه أول الداخلين,لكني شعرت بالسرور يملؤني والفرح يغمرني والأصوات تبتعد شيئا فشيئا,حتى سمعت أصوات خطى يقترب إلى الباب,نهضت مسرعا وصوبت فوهة البندقية بالاتجاه المقابل,لحظات حتى وجدت وجهه إمامي ومعانقا   إياي قائلا

_ لقد كنت قلقا عليك ...

ابتسمت في  وجهه قائلا

_ القضية باقية ...لكنهم أضاعوا الهدف ...

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000