.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العناصر الأسلوبية في سرد مارون عبود القصصي

د. حبيب بولس

مادة البحث: كتاب "فارس آغا، حكاية جيل مضى"، لمارون عبود، دار الثقافة، بيروت، 1964.

هدف البحث: محاولة الوقوف على العناصر الأسلوبية في سرد مارون عبود القصصي، من خلال اللغة التي يستخدمها في "فارس آغا"، تلك العناصر الرئيسية التي نستطيع اعتبارها معلما بارزا من معالم أسلوبه السردي.

طريقة البحث: الطريقة التي استخدمها في هذا البحث المتواضع هي الاعتماد، مباشرة، على النص، أي على "فارس آغا"-، وذلك لأن الأدب هو فنّ اللغة، وان النص الأدبي لا يمكن سبر أغواره وفهم مضامينه بدون فهم واستيعاب مادته المباشرة أي اللغة.

وقد سرت في هذا البحث على نهج معين سيجلوه القارئ من خلال قراءته المتأنية للعمل نفسه.

البحث: في سرد مارون عبود يلاحظ القارئ ميزة ظاهرة وبارزة جدا، هي كثرة "الإشارات". ونعني بالإشارات الأسماء والكنى التي توحي لقارئ العربية بقصص شعرية مشهورة، جاهلية أو إسلامية، أو بأسماء شعراء اشتهروا بصفة معينة بارزة ذكروها في قصائدهم أو في مقطوعاتهم الشعرية، أو ذكرها عنهم نقاد الأدب القدامى سابقا، أو بأسماء لأماكن معروفة لذوي الثقافة الأدبية العربية الكلاسيكية. وكي يكون ما قدمناه واضحا سنثبت هنا بعض الأمثلة- لا كلها- لأن الأمثلة على تلك الإشارات كثيرة لا مجال لحصرها في بحث صغير كهذا:

1. فانتفضت وصرخت صرخة مفزعة حين سمعت طقطقة نعالهم، فركضت أمي اليّ ولأسنانها صريف ناقة النابغة (1).

2. كان والدي ووالدتي فرسَيْ رهان في المشاكسة. كانت المرحومة كمعاوية والمسلمين إن شدوا أرخى وان أرخوا شدّ فما تنقطع الشعرة (2).

3. فَهَمَرَ الوالد وألقى وعظة في أضرار اللحم المجهول، دونها وعظة عبد الرحمن لولده يوم الرؤؤس (3).

4. أما نحن فغطسنا في لحم السّكاء الى الآذان، كأننا عذارى امرئ القيس بعد حمّام دارة جلجل (4).

5. ولكنها، ويا للأسف، ما قامت حتى أعيت وسجدت كإمام العصبة النواسية (5).

6. ويقف قرياقوس شامتا بخصمه، ضاحكا لانتصاره، كأنه سيف الدولة إذ وصفه المتنبي بعد وقعة الحدث:

تمرّ بك الأبطال كَلْمى هزيمة

ووجهك وضّاح وثغرك باسم (6).

7. كان قليل الاتصال بالناس، لا يؤاسي ويسلّي ولا يتوجّع، كما قال بشار (7).

8. جملها بارك في زاوية البيت كأنه ليل امرئ القيس (8).

9. الهر كولة أخت هريرة الأعشى في بدانتها وترهلها (9).

10. فموقفها منه كموقف أبي العلاء من أبي الطيب، إذ قال الشاعر عرفنا من يعني (10).

مما تقدم يشعر القارئ أنه لا يمكن له فهم سرد مارون عبود إلا إذا كان على دراية عميقة بالشعر العربي القديم، لا بل بالأدب العربي القديم سواء كان هذا الأدب من إنتاج الجاهلييناو  الإسلاميين.

كما أن القارئ يلاحظ أن معظم "الإشارات" جاءت في مجال التشبيه، الأمر الذي أغنى الصورة عند مارون عبود وأثراها. والملفت للنظر أن مارون عبود مزج في سرده مستويين فالمشبه هو من واقع الحياة اللبنانية الريفية وينسجم تماما مع الرواية وأهدافها أما المشبه به فهو من صميم التراث العربي القديم، وما هذا المزج بين المستويين إلا لإضفاء مسحة التفكّه، الأمر الذي يزيد الأسلوب جمالا ويجعله محببا الى قلوب القراء المثقفين بالثقافة العربية الكلاسيكية التي كانت منتشرة في لبنان في أواخر القرن الماضي، أي الفترة التي تثقف فيها الكاتب، والتي يستقي منها مادة روايته "فارس آغا".

لا يقتصر سرد مارون عبود على "الإشارات" التي ذكرناها سابقا، بل نراه يستعمل الكثير من تعابير القدامى أو- إذا جاز لنا القول- قلنا أنه يضمّن أسلوبه الكثير من التعابير الشعرية المألوفة للمثقف بالثقافة العربية. وما علينا كي نثبت ما نقول إلا أن نقدم بعض التعابير المضمنة في "فارس آغا" والتي تُعدّ في رأينا عنصرا أساسيا من عناصر الكاتب الأسلوبية في سرده:

1. شفتاه غليظتان تتدفق الشهوة منهما تدفقا، وأنفه كصخر حطه السيل فتعلق هناك (11).

2. الناس واجمون حوله، من وقف خلف الزحام وخنس، أعينهم جميعا متعلقة بمشهد مفزع (12).

3. حتى إذا تصورت زوجها يموت، انتفضت انتفاضة العصفور بلله القطر (13).

4. وارتمى لطف الله بشحم ولحم كهدّاب الدمقس المفتّل (14).

5. حتى اذا قابلت زاوية الكنيسة الشرقية، ترامت عليها بشوق ولذة تقبّل ذا الجدارا وذا الجدارا (15).

6. عبّأ خرج الحمراء من المقدّدات والحلاوة وذبح خروفا، وفضّ بكارة زجاجات خمر عتيقة، كان أعدها هدية للمطران أبي نجم (16).

7. من هنا جاء الفرق بين الفرعين، ورب أخٍ إذا شط مزاره صار غريبا أو كالغريب (17).

نلاحظ هنا مرة أخرى، أن مارون عبود يستخدم تضميناته في مجال التشبيه، وذلك كي يثري صوره النثرية كما سبق وقلنا آنفا. كما نلاحظ أنه في استخدامه لهذه التضمينات كان يسير في اتجاهين:

أولا: استعارة جزء من المبنى الكلاسيكي المعروف ومن ثم مزجه بسرده وإتمامه بكلمات من عنده كالمثال رقم (1) و (2) و (6).

ثانيا: استعارة المبنى بشكله الأساسي الكامل مع تبديل أو تعديل في بعض الكلمات حتى تلائم المعنى الذي يرمي إليه كالمثال (4) و (3) و (6).

والسؤال الذي يطرح نفسه، الآن هو: هل يستعمل مارون عبود هذه التعابير إثباتا لمقدرته اللغوية والأدبية أم أن هدفا آخر يكمن وراء هذا الاستعمال؟

انه سؤال يحتاج الى بحث مطول، ولكن الإجابة عليه لا تضر في هذه العجالة من خلال القراءة في أدب مارون عبود. هذه القراءة التي تجعلني أقرر أن الكاتب يستعمل هذا الأسلوب ليخدم عنصرا أسلوبيا أعمّ وأشمل ألا وهو روح السخرية.

فمجرد استعمال تعابير وتضمينات من الشعر العربي القديم ليصف بها الكاتب جوا قرويا لبنانيا يكاد يكون أميا فان هذا يجعل جُمله ومن ثمّ سرده ينضح بالسخرية والتهكم.

في هذا العمل وجدنا العديد من الأمثلة، ف "فارس آغا" تنضح بمواقف عديدة تخدم ما قلناه. وعنصر السخرية هذا لا يقتصر على السرد وإنما نجده في الحوار أيضا (18).

هذا عدا عن السخرية النابعة من تهكم الكاتب على رجال الدين في لبنان، وعلى رجال الأكليروس بشكل عام. حيث يقوم تهكمه هذا على أكثر من عنصر أهمها: مسخ الصورة الجسمانية والصورة العقلية والملابس والزيف الأخلاقي والنفاق الاجتماعي.

وهذه المواقف كثيرة هي الأخرى لا نستطيع إثباتها هنا، وما على القارئ الذي يريد أن يتأكد مما قلناه    إلا أن يتناول أي كتاب حكايات لمارون عبود حتى يستشف الصورة التي ذكرناها بيسر وسهولة، مع أن هذه القضية لا تعتبر لغوية أسلوبية صرفة.

هناك ميزة أخرى مهمة من ميزات أسلوب مارون عبود في سرده وهي تطعيم الفصحى بالعامية، أي عامية البيئة اللبنانية القروية، وذلك ليخدم الهدف نفسه، أي روح التهكم والسخرية. فنحن نرى أن معظم تشبيهاته وأحيانا أفعاله مأخوذة من تلك البيئة القروية اللبنانية وكأني بالكاتب أراد، عامدا، إطلاع القارئ على تلك البيئة- بيئته- بما فيها من أدوات وأشياء وفلكلور. فجاءت حكاياته حشدا لتلك المصطلحات العامية في سرده الفصيح. وحتى لا يظلّ كلامنا عاما، سنحاول تقديم أمثلة تثبت ما ذكرناه:

* "وكان زعيم المعارضة في ذلك الزمان رجلا اسمه قرياقوس، هو أُمي لكنه ذكي فطرة، أما هيكله فابن عم الجاموس، صدر كالنورج لم يكن يستره قط، فتخال أنه يرتدي جلد تيس. أما كفه فمثل المذري، ورأسه كأنه يقطينة كبيرة. إذا وقف أمام بيته في (عين كفاع) خلته جذع سروة حدّ مقبرة".

ولا يقتصر ترصيع الفصحى بالعامية المأخوذة من البيئة اللبنانية على التشبيهات، بل يتعداها لنجده واضحا في بعض المفردات والأفعال. أي أن الكاتب كان يحاول تفصيح العديد من الكلمات العامية وإدخالها الى سرده، وهذه ظاهرة مألوفة في القصص خاصة في الحوار  وهدف الكاتب من هذه العملية هو هدفه نفسه في كل ما ذُكر وهو إضفاء مسحة السخرية والتهكم والتفكه على أسلوبه.

والأمثلة التي سنوردها تبيّن، تماما، قصدنا:

1. ممدوحي الآغا رجل مدوَّر سمين، عرفته جيدا حين خطّ الشيب في رأسه، أما نفسه فكانت خضراء جدا. يكو كي إذا مشى مع أنه يحمل كرشا كبرميل متوسط الحجم (20).

 إن التعبير "كانت نفسه خضراء" هو تعبير عامي لكن الكاتب فصحه هنا ولاءمه لقواعد اللغة وذلك بزيادة حرف الفاء الواقعة في جواب أما الشرطية، ثم بإضافة الهمزة على كلمة "خضرا".

 

2. كثيرا ما يولج فيها إصبعه ليعزّل ما فيها، لكنه قلما يظفر بذلك (21). فكلمة "عزّل" هي فعل عامي فصّحه الكاتب بإدخال لام التعليل عليه وذلك ليلائمه مع الفعل "أولج" الفصيح تماما. وإذا ما قارنا بين الإيلاج والتعزيل أي بين الفصيح والمفصّح نجد مسحة التفكّه والسخرية تطغى على هذا السرد.

3. إذا دخل الاونباشي قرية يمشي مترصنا كالجواد المقيد، ويتغربل كالديك الحبشي (22).

4. وكان في يد أمي غصن ازدرخت تكشّ به الذبان عن جرحي الطريّ (23).

5. ولكن الناس أقبلوا على لحم الياس مجابرة، فكان يخرج من بيوتهم مجبور الخاطر (24).

6. فقابله بوجه حامض لم يشتر منه درهما واحدا (25).

7. فأخذت الوالدة تبربر (26).

8. وكركر قرياقوس في الضحك (27).

9. ورأى معّازا يعرفه كان يتذرّى بصخرة، فحيّاه مسرعا الى الكنيسة المهجورة ولطا فيها (28).

10. قتلة لا يزال طعمها تحت أضراسي (29).

11. كنت في صغري ولدا ورشا، وللشيطنة عندي مقام جليل (30).

12. ليس الفلاح كالتاجر، الفلاح يخاف من الدّين خوفه من الطاعون، والمثل عنده الّدين كالجرب، ومن تزوّج بالدَّين يبيع أولاده بالفائدة (31).

ويستمر هذا العنصر عند الكاتب، أي ترصيع الفصحى بالعامية ليشمل شيئا جديدا وهو أسماء الأدوات المستعملة في البيت اللبناني القروي (32). وكذلك أسماء أدوات العمل (33)، وأسماء المأكولات القروية (34)، والكنائس والأديرة، والرتب الحكومية والعسكرية التركية في لبنان آنذاك، ورتب رجال الأكليروس، وأسماء أدوات الطقوس الكنسية، وأشياء أخرى لا مجال لحصرها هنا، وكلها تشير الى ما ذكرناه سابقا: إطلاع القارئ عن كثب على جو القرية اللبنانية (الضيعة، وإثارة عنصر السخرية والتفكّه.

وعنصر آخر مهم من عناصر أسلوب مارون عبود في سرده، يجب الوقوف عنده هو شيوع الأمثال والتعابير الشعبية العامية. ولكن من الجدير ذكره أن الكاتب ينقل هذه الأمثال بعاميّتها الدارجة أحيانا، وفي أحايين أخرى يفصّحها.

1. كان الصيف يحتضر، وطرف أيلول بالشتا مبلول (35).

2. فإكراما لعينها يبيع الدولة بزهراوي (36).

3. القرد بعين أمه غزال (37).

4. وافتدى العشاء بقنينة العرق، التي كان يسميها المرحوم، ستّارة العيوب وفضّاضة المشاكل (38).

5. صباح النّوري ولا صباح الخوري (39).

6. شمّع أخوه رفول الخيط، وهو يتلفت (40).

7. الجنازة حامية والميّت كلب (41).

8. ما راح جحا واسترحنا منه، حتى عاد يقول صبّحك بالخير يا خالتي (42).

نلاحظ مما تقدم أن الكاتب استخدم الأمثال الشائعة في جو الضيعة اللبنانية لا ليؤكد واقعية قصته فحسب بل ليضفي على السرد جمالا ورونقا ينبعان من:

أ. مزج الفصحى بالعامية. كما نجد في المثال رقم (1) و (2) و (4) و (8). أي إعطاء جملة فصيحة ثم إتمامها بالمثل العامي.

ب. تفصيح المثل نفسه. كما في المثال (6) و (4) و (3).

وكل هذا يعيدنا مرة أخرى لتأكيد هدف الكاتب وهو بثّ روح السخرية في قصته كما ذكرنا سابقا.

كما يمتاز هذا الأسلوب أيضا، باستخدام الكلمات الأجنبية التي دخلت اللغة العامية اللبنانية تحت تأثير الاستعمار الفرنسي. واستخدام مثل هذه الكلمات يجيء للهدف نفسه الذي أكدناه مرارا في بداية بحثنا هذا. فمجرد وجود جُمل فصيحة مرصعة بكلمات أجنبية مستهلكة يوميا يثير في نفس القارئ الضحك، لما تحويه هذه الكلمات من إيحاءات وصور شعبية.

1. أمّا كوماديا (43).

2. وان غالى في تجويد الحذاء لبس السكر بينة، ذات النعل اليابس، التي إذا لبسها جديدة رقص الشارلستون، ووقع على الأرض بعد كل خطوتين (44).

3. العفن والعنكبوت والصراصير والزبالة تؤلف في ذلك البيت كوكتيلا عجيبا (45).

من الجدير ملاحظته هنا تفصيح كلمة "كوكتيل" الأجنبية وذلك بتنوينها.

4. ويمشي خلفهم مشية ثعلب لافونتين (46).

العنصر الأخير والمهم من عناصر الأسلوب في سرد مارون عبود هو تلك الكلمات والتعابير المأخوذة من التوراة أو من المسيحية بشكل عام. وهذا دليل على تأثر الكاتب من بيئته وتربيته.

1. في ذقن الآغا نقرة كأنها صرة حبيبة سليمان ولكنها مسيّجة  بالشوك لا بالسوسن (47).

2. وشاركتنا الوالدة ودقّت لنا كبّة، ولكن على مضض، لأن حزنها على السكّاء كان كحزن راحيل على بنيها (48).

3. مشهد تمثّل له الأتقياء بقول النبي داود: تأديبا أدبني الربّ ولم يسلمني الى الموت (49).

من الملاحظ أن معظم التعابير التوراتية وردت في مجال التشبيه. وإذا أمعنا النظر نلاحظ أن الكاتب يعطي في بداية حديثه صورة مستمدة من ضيعة لبنان ثم يشبهها بأخرى من التوراة، الأمر الذي يؤكّد ما قلناه وهو بثّ روح السخرية والتفكّه والتهكم في سرده.

أما عن الكلمات المشبعة بالروح المسيحية فلا حاجة لإيراد أمثلة تشير إليها، فهي كثيرة شائعة تكاد تغصّ بها الحكايات فما من فصل أو صفحة إلا وتعجّ بمثلها، وكذلك نكتفي بإيراد الصفحات للتدليل عليها (50).

هذا عدا أسماء رجال الدين ورتبهم وذكر أسماء الأعياد المسيحية خاصّة المارونية والقديسين مثل مارشليطا ومار جريس، ومريم العذراء، وذكر أدوات الطقوس الكنسية وأسماء الأديرة والكنائس وكذلك أسماء الأعلام كقرياقوس، ومارون، وحنا، وبطرس.

الخلاصة: مما قدمناه نستنتج أن أهم مميزات وعناصر السرد عند مارون عبود في حكاياته هي ما يلي:

1. شيوع الإشارات في سرده التي تعود للأدب العربي القديم.

2. تضمين السرد تعابير مستقاة من الشعر العربي القديم.

3. التعلق بالبيئة اللبنانية وهذا يظهر في استعماله ل:

* التشبيهات.

* المفردات والأفعال.

* أدوات البيت.

* أدوات العمل.

* المأكولات الشعبية، والنباتات الجبلية.

* الأماكن.

* الرّتب الحكومية، ورتب رجال الأكليروس.

* الطقس الكنسي الماروني: قواعده وأدواته.

4. الأمثال الشعبية بلغتها العامية أو بتفصيحها.

5. شيوع ظاهرة  تفصيح الكلمات العامية.

6. ترصيع السرد أحيانا بكلمات اجنبية- فرنسية.

7. شيوع الكثير من الكلمات والتعابير المستقاة من التوراة والانجيل ومن الطقوس المسيحية.

كل ما ورد من هذه العناصر يجعلنا نقول ان على القارئ لحكايات مارون عبود، كي يفهم سرده ويتمتع به، أن يتقن الأدب العربي قديمه وحديثه، وكذلك أن يُلمّ بالتوراة وبالتعاليم المسيحية الكنسية، وأن يُلمّ بالحياة القروية وبفلكلور الفلاح اللبناني.

وبالتالي أن تمازج هذه العناصر سوية في تركيبها وعرضها جاء ليخدم هدفا واحدا في حكايات مارون عبود هو بثّ روح السخرية والتفكّه مما يجعل لأدبه نكهة خاصّة تميّزه عن غيره من الأدباء.

هذا التمازج ينبع، كما رأينا، خلال عرضنا للبحث عن امتزاج مستويين للغة أو عن تفصيح العامية وملاءمتها للسرد أو عن التباين بين المشبه والمشبه به من حيث البيئة والمستوى.

 

الاشارات:

1. ص 20

2. ص 25

3. ص27

4. ص 29

5. ص 41

6. ص62

7. ص 71

8. ص 108

9. ص 125

10. ص 151

11. ص 14

12. ص 110

13. ص 102

14. ص 113

15. ص 151

16. ص 195

17. ص 202

18. ص 33-34 والفصل كله ص 39- ص 57و ص 134- ص 137 وص 208- ص 212.

19. ص 172.

20. ص 114

21. ص 15

22. ص 15

23. ص18

24. ص 24

25. ص 24

26. ص 26

27. ص 78

28. ص96

29. ص 43

30. ص 15

31. ص82

32. ص 101

33. ص61- ص62

34. ص69

35. ص24

36. ص 33

37. ص41

38. ص48

39. ص179

40. ص 184

41. ص193

42. ص 205

43. ص21

44. ص 205

45. ص173

46. ص 106

47. ص 15

48. ص 29

49. ص 100

50. ص 40 و ص86 وص151 وص 190 وغيرها.

 

 

 

 

د. حبيب بولس


التعليقات




5000