.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحوراء زينب عظمة الصبر وجهادية القيادة وفاعلية الاعلام

أ.د.موفق الحسناوي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين واصحابه الغر الميامين .  

   يستذكر المسلمون في هذه الايام بألم كبير وحزن بالغ ذكرى وفاة بطلة كربلاء السيدة الحوراء زينب بنت علي ابن ابي طالب عليهما السلام . هذه المرأة المسلمة المؤمنة ابنة سيدة نساء العالمين الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام بنت الرسول الاعظم محمد        ( صلى الله وعليه وآله وسلم ) وأخت سيد الشهداء الحسين عليه السلام .

   لقد اراد الله سبحانه وتعالى ان تكون حياة الحوراء زينب عليها السلام درسا تأريخيا كبيرا وعنوانا عظيما  تستمد منه الاجيال في مختلف بقاع الارض  العبر والدروس الرائعة من هذه الشخصية الاسلامية التي اصبحت رمزا تتباهى وتفتخر به النساء المؤمنات الرساليات وهن يحاولن ويصبون الى السير على نهج الحوراء التي اختطته ليكون طريقا للمرأة المسلمة سواء كان هذا في واقعة الطف في كربلاء وما تلاها او قبلها .

   لقد كان بحق الحوراء زينب رسالة انسانية وبرهانا سماويا من الله العلي القدير على قدرة المرأة المسلمة على تحمل الصعاب والقيادة في الظروف الصعبة التي قد تفتقد فيها الى وجود الرجل بجانبها حيث ضربت الحوراء اروع الامثلة في مواجهة الطغاة والصبر وقوة التحمل والجهادية العالية والايثار في كل المواقف الصعبة التي تعرضت لها بعد استشهاد ابا الاحرار الامام الحسين عليه السلام .

   لقد اكتسبت الحوراء زينب صفاتها واخلاقها وعزيمتها وشجاعتها وايمانها من اهل بيت النبوة عليهم السلام  فهي ابنة بنت الرسول الاكرم وهادي الانسانية والصادق الامين الرسول محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي تعلمت منه الصدق والامانة والثبات على المباديء والدفاع عنها مهما اشتدت الصعاب وتكالبت عليه قوى الكفر والضلال وقدرته على اقناع اللاخرين بطيب الكلام والاخلاق الحسنة والمرونة في التعامل مما جعل قلوب الاعداء تهفو اليه كما هفت اليه قلوب المؤمنين وعقولهم . ولذلك اصبحت الحوراء مثالا للصدق والامانة والثبات على المباديء التي آمنت بها وخرجت مع اخيها الامام الحسين الشهيد من اجلها .

   ونظرا لكون الحوراء زينب عليها السلام هي ابنة امير المؤمنين وبطل الاسلام وفتاه الاول بدون منازع الامام علي بن ابي طالب عليه السلام فقد اكسبها هذا النسب الشريف وهذه الابوه العظيمة خصالا قل تواجدها في غيرها من النساء على مر العصور فلقد اصبحت منارا ونبراسا للبطولة النسائية وبلاغة الحديث الذي تستطيع من خلاله تغيير مواقف الاخرين تجاه قضيتها وكسبهم الى صفها على الرغم من اساليب البطش والتنكيل والترهيب الذي كان يمارسه اعدائها من الحكام الظالمين وعبدة المال والسلاطين ومنحتها قوة الصبر والتحمل على شظف العيش والايثار والتفكير بمسؤولية غيرها قبل التفكير بنفسها .

   والحوراء زينب عليها السلام هي البنت الكبرى للصديقة الطاهرة وسيدة نساء العالمين وبضعة الرسول الاكرم وهي فاطمة الزهراء البتول عليها السلام فقد كانت الزهراء حورية انسية اختزلت كل الصفات الطيبة للانس والملائكة في شخصية واحدة لم ولن يكون لها اي نظير او منافس من قبل نساء العالم في كل زمان ومكان . فقد تربت الحوراء في حضن الزهراء وارضعتها الايمان والاخلاق الفاضلة وحب الله وطاعته والابتعاد عن المعاصي وهذا جعلها تقترب كثيرا من مرتبة العصمة في كل تصرفاتها وافعالها  وكيف لا وهي بنت فاطمة الزهراء  عليها السلام والتي يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاها .

   كما انها اخت الامام الحسن المجتبى عليه السلام الذي تعلمت منه الكثير من الفضائل ومنها الحكمة في اتخاذ القرار والموضوعية في دراسة الظروف المحيطة لاتخاذ القرار والتصرف المناسب في حينها والمسؤولية العالية تجاه الامة ومن هم  مسؤول عنهم  ومحاولة تجنيبهم الاذى والضرر ماامكن ذلك والذود بنفسه عنهم في سبيل ذلك  وبذلك اثبت بان الشجاعة لاتكون بالسيف وحده وانما بالتصرف السليم في المواقف الصعبة وبذلك اضافت هذه القرابة لدى الحوراء الشيء الكثير مما جعل شخصيتها تتأطر بالصورة التي عرفت بها بعد استشهاد اخيها ابي عبدالله الحسين عليه السلام .

   وتأتي اخوة الحوراء زينب لرمز الثائرين وسيد الشهداء وابي الضيم الامام الحسين عليه السلام لتتوج شخصيتها الجهادية الكبرى ولتمنحها ابعادا عظيمة لما تمثلة الشخصية الاسلامية الرسالبة التي تقف صامدة قوية بوجه الظلم والطغيان فقد تعلمت من الحسين ان الشهادة هي البداية للحياة الابدية الفاضلة في جنان الخلد والنعيم . فقد تحملت زينب مع الحسين عليه السلام كل اهوال ورزايا ومصائب كربلاء في واقعة الطف وما تلاها من مآسي واحزان وصبر فاق الحدود وتجاوز حدود تحمل البشر من الرجال .

  كما ان صلة اخوتها بقمر بني هاشم الامام العباس عليه السلام رمز الايثار والثبات على المبدأ ونصرة المظلوم والشجاعة الفائقة ومثال النخوة والغيرة على من هم بمسؤوليته وكفالته ورعايته لاخوانه واخواته في واقعة الطف وماقبلها والذي اصبح من خلاله رمزا للايثار والشجاعة وكفالة الضعيف وبذلك فقد تعلمت الحوراء زينب منه الكثير واستطاعت ان تستوعب مباديء وافكار الامام العباس عليه السلام لتكون لها سندا تتكأ عليه وتستند اليه في محنتا الكبرى بعد استشهاد اخيها الامام الحسين واخوته واهل بيته واصحابه وبقائها وحدها في ساحة الميدان مع الاطفال والنساء بلا ناصر ولامعين لها في تحمل اعباء المسؤولية والقيادة عندما اصبحت هي الوحيدة التي تتصدى لها .

   لقد تحملت الحوراء زينب عليها السلام في واقعة الطف في كربلاء وبعدها اهوالا كبيرة وامواجا متلاطمة فواجهتها بصبر عظيم وارادة كبرى وهي الفتاة اليانعة التي وضعت في ظروف واحداث كبرى ليس لمن في سنها القدرة على تحملها لولا انها مؤيدة بصبر كبير من الله سبحانه وتعالى . فقد تحملت مع اخيها الامام الحسين كل مصائب كربلاء ابتداء منذ خروجه من المدينة وسيره باتجاه الكوفة وبعدها الى كربلاء حين خذله الناصرون وتحملت معاناة النساء والاطفال فهي بحق تستحق ان يطلق عليها وصف زينب الكبرى لانها فعلا اصبحت كبيرة في كل شيء حيث عصرتها مصائب الحياة واحداث المسير الى كربلاء ومن ثم خلال المعركة وهي ترى اهل بيتها واخوتها وابناؤها يتساقطون الواحد تلو الاخر مضرجين بدمائهم الزكية وهي تسيل على الارض لتمتزج بترابها لتخط وتسطر بهذا اكبر ملحمة انسانية في تأريخ البشرية اراد الله سبحانه وتعالى لها ان تستمر ويتعاظم وهجها بمرور الزمان لتكون صوتا مدويا يقض مضاجع الجبابرة والظالمين وعبدة السلطة والمال . ومن ثم يبدأ دورها الكبير بأستشهاد الحسين عليه السلام عندما لم يبقى احد سواها راعيا ومسؤولا عن النساء والاطفال وهم بلا طعام ولا ماء ولاخيام للسكن . ومن ثم تأتي مسيرة السبي الكبرى الى الشام حيث يزيد ابن معاوية وهي ترى رؤوس الحسين واهل بيت النبوة محمولون امامها وهي تسمع انين النساء الثكالى وبكاء الاطفال الذين ارهبتهم قسوة الاعداء الظالمين .

   لقد تحملت الحوراء زينب عليها السلام قيادة النساء والاطفال وهم في اسؤأ حالاتهم النفسية والمعنوية وهم فاقدون للازواج والاخوة والابناء والاباء ومقيدين الايدي والاعناق بالسلاسل والقيود ويجرون حاشاهم الله كما يجرون العبيد في الحروب وهم اهل بيت النبوة ومهبط الوحي وهداة الانسانية ومنقذيها من الضلال والغواية الى الخير والصلاح والهداية تحملت كل هذا بروحية قيادية جهادية لم تستسلم ولم تضعف امام كل هذا وهي بنت امير المؤمنين المخدرة الطاهرة التي لم يطلع عليها الرجال ولم ترى من مصاعب الحياة لانها في حماية امير المؤمنين ولكن بعد فقدان حماتها وراعيها والذابين عنها فأنها لم تستسلم ولم يصيبها الاحباط والخوف وانما استذكرت بطولات ابيها الامام علي عليه السلام ونهضت بهذه المسؤولية القيادة الكبيرة في ظروف صعبة وقاسية بروحية جهادية قل نظيرها لم يستطع تحملها اقوى واشجع الرجال واكثرهم حكمة وعقلانية . فقد ضربت اروع الامثلة بالشخصية القيادية الجهادية التي اراد الله سبحانه وتعالى بها ان يختبر صبرها العظيم وجهاديتها العالية وايمانها الكبير بدين جدها الرسول الاكرم  محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وضرورة الحفاظ عليه واعادته الى صورته الحقيقية التي ارادها الله له وتقويمه من الانحراف والزيف الذي اصابه في بعض جوانبه بعد وفاة الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .

   ومن ثم تأتي المرحلة المهمة واللاحقة في حياة الحوراء زينب عليها السلام وهي الجانب الاعلامي لثورة الحسين من خلال بيان مظلومية الحسين للناس ومحاولة استمالة القلوب لقضية الحسين العادلة وذلك بعد انتهاء الصفحة العسكرية للمعركة في واقعة الطف واستشهاد الحسين واهل بيته واصحابه حيث بدأت الصفحة الاعلامية والتي تحملت اعبائها واجتازت مراحلها المختلفة بنجاح ساحق ومنقطع النظير وهي الحوراء زينب عليها السلام وحدها ولا احد سواها . حيث وضعت على عاتقها المهمة الكبرى وهي اظهار مظلومية الامام الحسين وحقه المسلوب منه ومكانته الطبيعية التي سلبها الاعداء الظالمين والحاقدين منه دون وجه حق من خلال بيان ذلك لاعداء الحسين والذين شاركوا في قتله والمناصرين لهم ممن اغرتهم الاموال والاراضي وأرهبتهم السيوف وأوجعتهم السياط من حكام ظالمين لايرحمون ولاينتمون للاسلام الحنيف ومبادئه السمحاء لا من قريب ولا من بعيد . وبذلك كانت كلماتها في مجلس يزيد ابن معاويه واعوانه خير مثال للاعلام المؤثر الفعال الذي استطاع ان يلجم افواه الحاكم الظالم المتجبر الفاسق بكل قوته وجبروته لانه لايمتلك من الادلة والبراهين القطعية حول احقية الحسين واهل بيت النبوة كما امتلكتها الحوراء زينب عليها السلام والذي استطاعت بفضل الله وعونه من ان تترجمه الى كلام قوي مؤثر وفعال ساهم بشكل كبير في بيان الحقائق لعامة الناس والذي حاول الطغاة تشويهه وطمس حقائقه  . اننا نستطيع وبحق ان نقول اذا كان الامام الحسين عليه السلام بطل الصفحة العسكرية من معركة الطف في كربلاء فأن الحوراء زينب عليها السلام بطلة الصفحة الاعلامية الاكثر تأثير في المعركة  . ولو جهودها وفاعية وبلاغة كلماتها لما استطاع حق الحسين المشروع ان يستعيد مكانته في النفوس .

   وبذلك تأتي شخصية الحوراء زينب لتشكل شخصية اسلامية ايمانية متكاملة في جميع جوانبها وضعت التقوى سلاحا لها والايمان  حاميا لها والصبر زادا لها اكتسبت من جدها واهلها عليهم افضل الصلاة والسلام مازادها بهاءا ونورا وجعل منها سيدة عظيمة في كل شيء كان من الممكن ان تدرس جوانب شخصيتها وتفاصيل حياتها في المدارس والجامعات ليستزيد الاخرين من فيض تقواها وعلمها وصبرها ولتكون درسا خالدا على مر الاجيال من الممكن ان يترجم الى جميع اللغات لتطلع عليه كافة الامم والشعوب بمختلف اديانها وجنسياتها وقومياتها لانها صوتا خالدا ومدويا لايمكن اخفاؤه مهما حاول المبغضون طمس حقيقتها وشخصيتها او التقليل من شأنها ومهما استخدموا من وسائل القوة والسلطة والمال لشراء الضمائر والقلوب .

   اننا اذ نستذكر ذكرى وفاة هذه الشخصية العظيمة هذه الايام فاننا نتمنى ان تكون هذه المناسبة الاليمة وقفة جادة لفتياتنا ونساءنا لكي يستلهمن سيرة الحوراء زينب العطرة بكل ماتعنيه من معاني ودلالات وان يحاولن التخلق بأخلاقها وصفاتها وان يتمسكن بحبل الله المتين ويسعين الى التقرب اليه سبحانه من خلال العمل الصالح والاخلاق الفاضلة والسير على طريق الهداية والصلاح والابتعاد عن الافرازات السلبية للحضارة الغربية وقشورها الزائفة والتي تحاول ان تحطم الشخصية الايمانية الفاضلة لدى المرأة المسلمة وتجعلها تهوي في الرذيلة وحبائل الشيطان من خلال تصويرها لقشور الحضارة الزائفة والابتعاد عن الله ومعصيته بأنها احد مفردات التطور والحضارة . نتمنى من نساءنا وفتياتنا ان يتسلحن بالعلم والثقافة والاخلاق الفاضلة والتمسك بمباديء الدين الاسلامي الحنيف واخلاق السيدة الفاضلة الحوراء زينب ومن قبلها امها الصديقة الطاهرة الكبرى فاطمة الزهراء عليهما السلام .

   لتكن ذكرى الحوراء زينب عليها السلام فرصة لمحاسبة النفس والعودة الى الله والاستغفار والتوبة عما اقترفه الانسان من ذنوب ومعاصي وخاصة وهي تأتي في شهر رجب الأصب شهر الاستغفار والتوبة والارتقاء بالنفس الى مصاف الطهارة والنقاء والحياة الروحية التي تصبو للفوز بجنات النعيم والابتعاد عن ملذات الدنيا الفانية قصيرة الامد واغراءاتها  والاعمال التي تكسبنا الذنوب وتبعدنا عن طريق الخير والفضيلة .

  اللهم انا نسألك شفاعة الحوراء زينب عليها السلام يوم لاينفع مال ولابنون الا من أتى الله بقلب سليم . وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين واصحابه الغر الميامين .

 

 

أ.د.موفق الحسناوي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 21/06/2011 14:42:03
أ.د.موفق الحسناوي
------------------------ عظم الله اجرك وبارك قلمك وقلبك استاذنا الثر ابا هدير
عذرا لعدم تواصلي مؤخرا لسفري خارج العراق لغرض العلاج

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000