..... 
مقداد مسعود 
.
......
.....
مواضيع الساعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التراث والأحزاب العربية والأسلامية

طارق الخزاعي

نشأت الأحزاب العربية منذ أواخر الأحتلال العثماني بأواخر القرن التاسع عشر  وبداية القرن العشرين حيث شهدت سقوط هذا الأحتلال الأسلامي على يد الجيش البريطاني للعراق( المحتل الكافر) كما يسموه رغم أنه أفتتح المدارس والجامعات وأسس مملكة عراقية بعد أن كانت ولاية من ولايات الدولة العثمانية  , فقد أسس الشباب العربي الذي يدرس في تركيا ( الأستانة ) وفي أوربا ( أيطاليا وفرنسا وأنكلترا ) بتأسيس أحزاب عربية ذات محتوى ومضمون قومي عربي وكان أغلب القادات من المسيحين المثقفين والمفكرين ومنهم بطرس البستاني وناصيف اليازجي وشبلي شميل  واتخذوا من دمشق وبيروت وأستانبول مقرات سرية لهم بعيدا عن أعين الدرك أو الشرطة العثمانية , ففي عام 1847م أسست جمعية حقوق الملة العربية وجمعية العربية ( الفتاة ) التي أسست في باريس من قبل الطلبة العرب ومنهم محمد البعلبكي عام 1911م وحزب العهد في عام 1912 م وهو تنظيم عسكري سري ضم العديد من الضباط العرب الذين قاتلوا بشجاعة ضمن وحدات الجيش العثماني . كان أغلب القادة لهذه الجمعيات من مسلمين ومسيحين ممن يشهد لهم بالوطنية والشجاعة أول من نادوا برحيل المحتل العثماني من البلدانالعربية ومنهم من واصل الكفاح لطرد المحتل البريطاني والفنرنسي كذلك.لم تكن تلك الجمعيات أو الأحزاب تمتلك برنامج عمل أو استراتيجية واضحة المعالم بقدر ماكانت تطمح وتناضل من أجل الأستقلال ولاتملك أية خبرة سياسية أو أدارية بأدارة الدولة بل حس وطني  وكذلك كان لأفكار الدعاة المسلمين مثل الشيخ محمد عبده وجمال الدين الأفغاني و محمد رشيد رضا وكذلك أئمة الفكر الشيعي .

أمن القوميين العرب بأن رابطة اللغة والدم والجنس أقدر على جمع الكلمة للعرب في كل مكان أكثر من رابطة الدين الضيقة والتي مزقتهم بعنصرية بعض دعاتها المتعصبين من المشايخ وأهل الفقه وائمة المساجد , ظهرت الدعوة لتبني القومية في عشرينيات القرن بتاثير من الأفكار الأشتراكية التي غزت أوربا ( ألمانيا وأيطاليا ) ونجاح الثورة البلشفية الروسية بقيادة لينين بتغيير نصف القارة الأوربية و التاثير بقارة أسيا ووصل أفكارها للوطن العربي على شكل تنظيمات سرية شكل اليهود والمسيحين العرب قسم من كوادرها النشطة وأكتسحوا التأييد الجماهيري في سوريا والعراق وأصبحوا على بعد مرمى العين من أستلام الحكم في العراق عام 1959/م .

ثم ظهرت جماعات الأخوان المسلمين  في مصر التي أقرت بأن الأسلام هو الحل الوحيد للحكم وأقرار العدل فلاقت ممانعة وقسوة من قبل الملك فاروق أدت الى أغتيال مؤسسها( حسن البنا) لكنها مالبثت أن أنتشرت كالهشيم في أغلب بقاع الوطن العربي وكان ينافسها خط  قومي أخر نشأ في دمشق وبين أحضان طلبة جامعتها حزبين هما الحزب العربي الأشتراكي الذي ترأسه أكرم الحوراني وحزب البعث الذي يرأسه ميشيل عفلق وصلاح البيطار مالبثا أن توحدا في حزب أطلق عليه حزب البعث العربي الأشتراكي وهو خلاصة فكر شبلي شميل وميشيل عفلق اللذان أتخذا من العلمانية الممزوجة بالأشتراكية  مسارا لأهداف الحزب التي تركزت بالوحدة والحرية والأشتراكية وشعار أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة  الملتقط من قول للأمير فيصل الأول قاله في سوريا بوجه الأحتلال الفرنسي أنذاك , ولكن بعد خمسين عاما لم نلمس سوى الخراب من الحزبين وسقوط فروع لهم في أغلب الدول العربية .

ونجح الحزب في أستقطاب الضباط المغامرين وطلاب الشهرة والجاه بين صفوفه ثم مالبث بعضهم أن أنقلب عليه , و أمن الضباط البعثيين  بالأنقلابات طريقا للسلطة ولم يؤمنوا قط بالشعب أو الجماهير أو الأنتخاب طريقا للحكم وتحقيق الأهداف التي ناضل من أجلها .بل وأتخذ  الحزب من العداء للأحزاب الأخرى الشيوعية منها والأسلامية موقفا سلبيا  لطخ بالدم  بعضهما البعض دون التفكير بالتحالف معهما للقضاء على التخلف والجهل والأمية والفقر في الدولتين اللذان حكمهما بأستبداد وقسوة فكانت مذابح كركوك والموصل وبغداد من عام 1959 وعام 1963 وعام 1968م وبدلا من تحقيق هدف الوحدة من الخليج الى المحيط رفع الحزب , شعار الذبح من الوريد الى الوريد , وأنتهت به الحال الى أعدام كوادره الواعية بتهمة التأمر والخيانة في شهر واحد ستة وخمسين كادرا ومسؤولا حزبيا  في صيف عام 1979على يد صدام حسين بقسوة نادرة في التأريخ العربي لرفاق حزبه ومسيرته وبذلك عزز بصمت القيادتين القطرية والقومية المخجل  ظهور الدكتاتورية التي أنهت الحزب الى الأبد في العراق  وأنهت نفسها بشكل مقرف وزاد حافظ الأسد الطين بلة حين أورث أبنه( بشار ) الحكم وهو لايمتلك أية خبرة سياسية بحكم صغر سنه  .وعلى حسب ذكر مفكرنا العظيم ( أدونيس ) أن حكم البعث في سوريا والعراق الذي دام سنين عديدة مرتديا الثوب القديم ,هيمن وساد وقاد بنفس العقلية القديمة متبنيا سياقها الثقافي والأجتماعي فتحول بالممارسة لحزب عنصري في كلا البلدين رافضا حق أقلية تعد بالملايين من الأكراد.ولم تنجح التجربة في كلا البلدين بفعل المبادىء السامية بل بفعل القبضة الحديدية للدكتاتورية وأجهزتها القمعية فزاد التخلف في التعليم وسلب كرامة المواطن وشن حروب بالمزاج والعنجهية على اشقاء وأخوة الدين وكبد الشعب خسائر بالأرواح والأموال يندي لها الجبين ويهزء التأريخ من مدعيها .

لقد نشأت الأحزاب القومية والأممية والأسلامية بعيدا عن أحاسيس الناس وطبيعة عقولهم فقد غزا الجهل المدن والنفوس الفقيرة , فالطبقة البرجوازية هي التي قادت النضال عبر مصالحها وأعلامها وأتصالاتها ودعمها المشبوه دون أن تفكر بخلق كادر ثوري من الفقراء بل وبلغ بها الترفع عن هؤلاء ( الشراكوه والمعدان ) حسب تعبيرهم , بل وأرتبطت مصالح بعضهم بشركات أجنبية مشبوهة , ناهيك عن غباء القادة العسكريين الذين شكلوا أحيانا هرم القيادة في هذا الحزب او ذاك ,ولم يحمل أي حزب سواء من خلال نظامه الداخلي أو برنامجه السياسية ( أن وجد ) أي قراءة مستفيضة وواعية  للتأريخ العربي والأسلامي ولتجمعاته الفكرية والسياسية ولحركاته الثورية المعارضة  للسلطة  سواء  في مركز  الخلافة بغداد أو في الدول التي كانت تحت سيطرة الخلافة وأعتبرت كل ثورة للجياع والفقراء والمستضعفين خارج بغداد هو تمرد ضد الخليفة وعصيان لأمر الله , وبمثل هذا التخلف كان المدعو خيرالله طلفاح ينظر ويفسر حسب هواه ومزاجه الى أحمد حسن البكر عبر أرائه المتخلفة بأن الحركات الفكرية في الأسلام هي حركات شعوبية ويوافقه البكر بحكم قلة وأنعدام ثقافته دون الأخذ بحكماء البعث ومفكريه مثل ميشيل عفلق ومنيف الرزاز والياس فرح وغيرهم وقدمت نخبة من الشباب الجامعي من قبله لمحاكمتهم بمحكمة الثورة السيئة الصيت من أجل تقديم مسرحية تراثية تخص القرامطة الذي أنصفهم أحد مفكري الحزب أنذاك ( منيف الرزاز ) بحكم نزاهته وعلميته التأريخية , والا مالغرض من أنشاء وزارة للأعلام أو دراسات عربية صرفت عليها ملايين الدولارات ليس فيها للبعث رأي واحد في التراث العربي والأسلامي وهذا ينطبق على الأحزاب الأخرى التي لم تستفد وتعي تجارب التأريخ والأحزاب العالمية الأخرى التي حملت برامج صنعت فيها وبنت الأنسان والعمران ووفرت السعادة والعلم بالمجان   .

الأحزاب العربية  ولأسلامية القديم منها والجديد لم يحمل التقليد الغربي للأحزاب السياسية من كونها تنزع في خلافاتها وتنافسها للحوار وليس الشتائم التي لاتنم عن خلق سياسي, ولا الشجاعة في المواجهة وجها لوجه أمام أنظار الرأي العام عبر شاشة التلفزيون وميكرفون الأذاعة والانترنيت والصحف اليومية او الى صندوق الأقتراع , علما بأن أكثر الحزبيين من مسلمين وقوميين وملحدين عاشوا التجربة الديمقراطية في الخارج وشاركوا بها ,أن النزعة الدموية التي أمتازت بها أحزابنا العراقية والعربية بعد نهاية الخمسينيات قامت على الدم والكره والحقد بدلا من مقارعة الفكر بالفكر فكانت لغة الرصاص هي الحكم والحكم بأن واحد , في حين أن الأحزاب التي تشكلت في ظل النظام الملكي في العراق مثلا لم تشهد تصفيات دموية عرقية وطائفية حتى الرجعية منها فقد كان الأحترام متبادل بين رؤوساء وكوادر الأحزاب رغم صراعهم وصراخهم في البرلمان فتكفي دعوة من الملك أو رئيس الوزراء لردم كل شق أو خندق وتسنى لي اللقاء بأكثر من وزير فلم أسمع منه شتيمه نحو وزير يعارضة أطلاقا , لقد أمتازوا بالخلق العربي الذي يندر تواجده الآن بين أغلب سياسينا للأسف الذين لجأوا للغة المسدس الصامت بأسكات صوت الأخرين وهي بلاشك لغة الجبناء , صحيح أن في بعض البلدان الأوربية أتخذت من الدين أسم لها مثل ألمانيا والسويد ( الحزب المسيحي الديمقراطي أو المسيحي الأجتماعي الذي أبدل الى الأجتماعي الديمقراطي مؤخرا لأنه ضم بين أعضائه وكوادره مسلمين ومندائيين وبوذيين وهندوس , الا أن هذه الأحزاب لم تشهد عداء ضد الطوائف الأخرى اطلاقا بل حافظت على السياق التطوري للمجتمع بدليل وجود الحزب الأجتماعي الديمقراطي السويدي المنافس للأحزاب الأخرى ليواصل نضاله للحصول على السلطه ثانية بعد تغير اسمه وأتخاذ الأشتراكية السلمية دون صراع هدفا أستراتيجيا له.أن للغة العصر أحكام وفروض يجب الأقتداء بها دون الأصغاء لمنطق الروح , فالسماء حبلى بالرسل الجدد ليقيموا العدل بالأرض .

أن الديمقراطية في الحكم ليست جديدة علينا فقد عرفتها قبائلنا القديمة والحديثة وعرفها ديننا الأسلامي ممارسة وتطبيق ( وشاورهم بالأمر ) وعرفتها الحركات الثورية الأسلامية , فكيف نتجاهلها وهي التي تقر وزنا وأحتراما وتقديسا للأنسان في عصرنا هذا الذي ينبذ العنف حتى ضد الحيوان بل ويعاقب عليه في قوانين البلدان المتحضرة .أن الجهل حين يسود في عقل المتعصبين يختفي الدين الحنيف من العقول والقلوب كما لمسنا بعد الأحتلال الأمريكي لبغداد ونشوء اليليشيات السىيئة الصيت .

والمصيبة الكبرى في تأريخ أمتنا العربية والأسلامية ظهور أحزاب أسلامية من ضلع القاعدة التي أوغلت بقتل المسلمين والمسيحين والمندائين وغيرهم وكل من لايوافق رأيها مستغلة جهل و سسذاجة الشباب بخرافات حواري الجنة وأساليب أخرى مخجلة فأرتكبت جرائم يندى لها الجبين ويلعنها التأريخ ويستنكرها اشد المسلمين تزمتا ,فقتلت من العراقيين أكثر مما قتل الأمريكان المحتلين وقامت بأفعال يندى لها الجبين اثارت حفيظة السنة الذين أحتضنوهم في البدء بطيبة خاطر سرعان ماأستغلوها ليفعلوا بمن ضيفهم أفعال لايقوم بها الصهاينة من اليهود أنفسهم فحقت عليهم وعلى حزبهم اللعنة وغضب العراقيين والعرب فقتل منتخب التايكواندو الرياضي الحامل لبطولة أسيا في الرمادي وما حادثة عرس الدجيل لتخجل كل المسلمين في بقاع الأرض لهمجية هؤلاء السفلة ووصمة عار في جبين عشيرة الفلاحات التي أوتهم وأمام مسجدها المجرم والشاذ  ناهيك عن تفجير المصلين من المسلمين في الجوامع والمساجد وتمزيق القرآن الكريم وتلطيخه بدم الفقراء .... أحقا هؤلاء مسلمين و عراقيين ؟!! بل وأي سلطة روحية غبية منحتهم حق أنتهاك أعراض الناس أهي سلطة حزبهم اللأسلامي .!!

أن العمليلت التي تغذيها الأحزاب الأسلامية وتصفها بالأستشهادية هي عمليات منحطة وحيوانية ودنيئة جدا وهي فشل ذريع لقيادة الحزب أي كان .أن السماء تلعن من يقتل الفقراء الذين أوصى بهم الله نبيه ولم يقل له أوصيك بفقير مسلم بل قال الفقير أي كان , فاي شيمة أسلامية تجذرت فيكم يااشباه الرجال , لاأعتقد أن فيكم شيمة أقذر الحيوانات غدرا  والا مايعني أن يفجر أحمق نفسه وسط أبرياء لم يسيئوا له قط ولماذا لايمتلك الشجاعة والرجولة ليقاتل من أجل فلسطين التي يدعوا لتحريرها بلسان كاذب .أليس من الغرابة والعجب أن يهرع ملوك وأمراء ورؤساء عرب من ( السنة القوميين والمسلمين ) بأقامة علاقات دبلوماسية وأتفاقات أقتصادية وتجارية وثقافية مع أسرائيل ؟!

للأسف الشديد أن أحزابنا الأسلامية سواء في العراق أو الدول العربية لم تسطع منع المسلم من أن يحرق مؤسسات الدولة والمسارح والمكاتب الثقافية وأن يسرق البنوك ويحطم المستشفيات ويسلب الناس الآمنين ويسرق مخازن الحبوب والطحين والغذاء للشعب ثم يعود للبيت أو الجامع ليصلي ويطلب المغفرة من الله وهو لص حقير , ولاأدري أهي وراثة بالدم منذ العصر الأموي والعباسي أم تجذر فينا حب الغزو حتى على مضارب أخواننا وابناء عمومتنا ودولتنا .أهو تراث سوف يلتصق بنا حين نبصر مستشفى تختفي ومسرح يباد ...ثكلتكم أمهاتكم أينما كنتم ومن أي قبيلة و شعب !

ستظل الصورة معتمة والنظرة قاصرة وضيقة للتأريح والتراث وللأسف أن مفكرينا ومراجعنا الدينية مقيدين بأراء متزمته تجاه من يتطاول على حاكم طاغ حتى وأن وصل نسبه للرسول محمد (ص) الذي اقر العدل والمساواة حتى مع أل بيته الطاهرين , فقد عرف خلفاء الرسول بعدلهم وسسعة صدرهم وتسامحهم حتى مع أعدائهم ولم يعرف عنهم ميلهم لسسفك الدم والتطاول على العرض والشرف وكرامة الغير من غير دينهم وحروب الردة وغيرها خير شاهد ودليل  والتأريخ حافل بأنسانيتهم للفقراء والأعداء, فمن أي كتاب أو دليل أستل هؤلاء القتلة تعاليمهم المريضة بقتل أبناء جلدتهم ووطنهم بمثل هذه القسوة والحقد وصل لحد ذبح الأطفال الأبرياء وقطع صدور النساء .

الأحزاب الدينية التي تنادي بأقامة العدل والحق والقضاء على الفقر والأمية والتي أمنت بأن السماء معها مادامت مع الفقراء , عليها أن ترعى وصايا النبي في الفقير والتعليم وحب الناس والصلاح في النفوس التي خربتها الحروب والناس سواسية كأسنان المشط أمام القانون ونبذا للعصبية وكل خير جلبه الأسلام لنا وأوله الحب والسلام , بدلا من أن تكون مافيات همها الأول والأخير استلام السلطة ومقارعة الرأي الأخر بالشتيمة وتوزيع المناصب وتأمين الثروة لخزينة الحزب وتأمين السفرات لمتنفذيه وشراء العقارات لكوادره جزاء خدماتهم , بدلا من العمل على تأمين العمل للخريجين والعاطلين والقضاء على المرض والجهل والأمية وتأمين الكهرباء والماء والقضاء على أزمة النقل عبر كوادرهم التي أحتلت كراسي البرلمان بدلا من الثرثرة التي لاتغني ولاتسمن بوسائل الأعلام التي اثبتت فشلها وكره الناس لهم , أن التأريخ لايرحم ولكم أسوة بالأخرين يامن لاتسمعون .

أن التراث العربي والأسلامي سواء الذي وصل ألينا أو الذي لازال غير مترجم في الغرب لكونه يثير حفيظة السلفيين عند ترجمته ونشره , هو ليس مضغة سهلة يتلفظ بها هذا السياسي أو ذاك , أو حتى في شفاه بعض رجال الدين الذين لايطالعون سوى الحديث والقرآن الكريم بل ويختلفون في تفاسيره وأحاديث الرسول (ًص) , حسب هواهم وعصبيتهم الطائفية دون قرأءة عميقة للحركات التي قامت ضد الطغاة وأولها ثورة الحسين ( ع ) التي أثبت أن للحق رجال ودم لايضيع ومنحت الثوار درسا في الكفاح من أجل الحق ليومنا هذا وأصبحت أرثا وتراثا أنسانيا لم تتاثر به أحزابنا القومية من كونه ارث ثوري وليس اسلامي فقط  .أن اكثر تلك الحركات الفكرية الثورية لاتوافق أراء  البعض من فقهاء  وأئمة الشيعة والسنة ولكنها حركات أمنت بالحق طريقا لتحقيق العدل الآلهي  المنشود  وهي تجارب اصبحت ملك للأنسانية  سواء رضينا أم رفضنا فقد نادت بالأصلاح والمساواة والعدل والخبز والعمل والعلم حق للجميع وأنصفت المرأة  ونادت في  مقارعة الطغاة في الأرض ورفع الضريبة التي تدخل بخزانة خليفة أحمق يمتلك ثلاثث الآلآف جارية وخدم لاحصر لهم في قصور لم يبق منها سوى التراب ولم تضمهم قبور قط ,تلك الحركات طبقت برامج لصنع الأنسان وتجميل الحياة ومنح السعادة والخبز والتعليم للجميع , علينا أن نضعهم ونشرحهم على طاولة البحث العلمي بغض النظر عن هذا وذاك مما أقترفوه وننظر بعين العدل لمافيه الخير لتأريخنا الحديث , فثورة الزنج والقرامطة وأخوان الصفا والمعتزلة والخوارج والأشاعرة والمتصوفة والمرجئة والغيلانية والزيدية والأباضية  والأسماعيلية والبهائية وغيرها من الفرق الأسلامية كان لها دور لاينكر واراء يجب أن تذكر بنزع غطاء التعصب والطائفية عنها لما فيها من فائدة وأحترام الفكر والتاريخ.

أن محاولة جهل أو طمس  التراث الفكري للعصور التي سبقت الأسلام بحجة كونها جاهلية هو الجهل نفسه بحقيقة التطورالأنثروبولوجي الأجتماعي والثقافي  وبعلم الأستشراق والتأريخ الذي ليس بمقدور شخص أي كانت قيمتة ومسؤوليته بعد تطور البحث الأنثروبولوجي للكشف عما لم تستطع الأجيال السابقة أكتشافه والأطلاع عليه بفعل جهل الأنظمة والمسؤولين على الثقافة والفكر بأوطاننا العربية .

لقد فشلت الأحزاب القومية التي أستلمت السلطة لأكثر من نصف قرن في تحقيق السعادة والحرية والرفاه لشعوبها بل وأورطتهم بحروب لم يجنوا منها سوى الخيبة والفشل كحرب اليمن و67 حزيران وحرب أيران وغزو الكويت والعراق ,وكبلت دولهم ديون جاوزت المليارات بكثير . وأنحني بأحترام وتقدير يشاركني ملايين البشر لشيخ عربي مسلم أمي أسمه زايد  بن سلطان آل نهيان بنى بحكمته العربية وأيمانه الديني النظيف( دولة الأمارات العربية المتحدة ) في وسط الرمال لتبهر العالم المتمدن بروعتها متخذا من التأريخ عبرة وحكمة لم يتخذها أعتى الحزبيين والسياسين حتى من أصحاب الشهادات العليا الذين لم يزرعوا غير الخوف ويزيدوا الفقر واليتم وينثرو الدم في شوارع العرب للأسف .

أننا في عصر يعج بالثورات الشعبية دون أستخدام دبابة أو طائرة أو مدفع هذه الثورات التي أقتلعت أنظمة فاسده وحكام طغاة لايعرفون ويحترمون وصايا الله في عباده وداسوا وأحرقوا أحزاب فقدت مصداقيتها وبرامجها و حملت الكذب والنفاق والدجل للناس نهجا وبرنامجا , فسقطت من عيون ووجدان شعوبها  , ليعلم جميع الساسة العرب أننا جزء من عالم لايسمح بأضطهاد الناس وقتلهم ونحن مع  ثورة حضارية في المعلومات والأختراعات الجديدة التي تقربنا من بعضنا أكثر مما يقربنا دين أو حزب بعينه , بدليل أستيعاب أوربا وأمريكا ملايين اللأجئين العرب ليحموهم من قتل أحمق من قبل أبناء جلدتهم الفاسدين والمرتشين, فالعالم لايسمح لظهور طاغية أو دكتاتور أطلاقا بعد اليوم وهناك طغاة سوف يسسحقون ولن يحميهم حزب أو جيش أو مرتزقة سواء أدعوا الدين أو قرابة  النسب الشريف  أن لم يصغوا للناس الفقراء , فعصر التغيير قادم  ومن لايتعظ بالتأريخ نادم .

  

  

  

  

  

  

طارق الخزاعي


التعليقات




5000