هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الانتخابات التركية: الامل في مرحلة تعزز الديمقراطية والتعددية والسلام

عبدالوهاب طالباني

قبل حوالي خمسة عشر عاما وقفت المناضلة الكوردية ليلى زانا التي فازت نائبة عن "دياربكر" وبكل ثبات ، وبشجاعة نادرة ، لتتحدى  القوانين العنصرية التي تمنع الحديث باللغة الكوردية ، لتتكلم بها عند اداء القسم و تحت قبة البرلمان التركي ، فكان ثمن جرأتها هذه أن حوكمت بالسجن لمدة خمسةعشر عاما ، وافرجت عنها بعد أن قضت عشر سنوات منها ، وبعد أن خرجت من السجن حدثت تطورات ملحوظة في البنية السياسية والقناعات التركية ازاء التعامل مع القضية الكوردية ، ولاول مرة اصبح اوردوغان رئيس وزراء تركيا وغيره من الساسة الاتراك  يتحدثون عن قضية كوردية في تركيا ، وعلى الرغم من عدم الوضوح في تفاصيل هذا التغيير ، واستمرار القوانين العنصرية على حالها ، وعدم الاعلان الصريح والواضح عن خطة سلمية وديمقراطية لحل المشكلة الكوردية ، واستمرار بعض التصريحات المتناقضة ، الا انه يمكن القول أن جدار الصمت ازاء هذا الموضوع قد تصدع في تركيا ، وأن التوجه الى حلول ومعالجات اصبح حديث الساسة الاتراك انفسهم .

    ولكي نكون منصفين ، وعلى الرغم من كل الماضي الرهيب في القمع العنصري والدموي ضد الكورد ،  يمكن ان نقول أن رياح التغيير والخروج من ازمات الماضي العنصري بدأت تهب في الاناضول بشكل ملحوظ منذ عهد الرئيس التركي الاسبق توركت اوزال الذي قيل انه مات في ظروف اكتنفها الكثير من الغموض لموقفه المرن من القضية الكوردية ، واصبح الاهتمام بالوضع الكوردي أكثر بروزا منذ تولى اوردوغان وحزب العدالة والتنمية الحكم ، على الرغم من كون هذه الانطلاقة الجديدة  بطيئة جدا ، وعلى الرغم من الكلام المضبب غير المقنع من قبل الاتراك عن الحل ، ورفض الجلوس على مائدة الحوار مع اهم القوى المؤثرة  في شمال كوردستان ، الا ان هذه الانطلاقة  ، ومع كل هذه الملاحظات  يبدو انها تسير بشكل ما نحو ضفاف امنة ، لبناء مجتمع عادل وديمقراطي حقيقي دون تمييز عنصري ، وكنس السياسات العنصرية التي وضعها اتاتورك في عشرينات القرن الماضي.

وقد عززت نتائج الانتخابات الاخيرة وانتصار حزب العدالة والتنمية والتراجع المذهل للاحزاب القومية التركية ،الامل في أن تشهد المرحلة القادمة ، تطورات لخلق رؤية متقدمة ، وخصوصا أن حزب العدالة والتنمية وضع تعديل الدستور على رأس اهتماماته، ومن المؤمل أن يشمل هذا التغيير رفع المواد التي اسرت الشعب الكوردي في بوتقة سياسات عنصرية حاولت الاجهاز على القومية الكوردية بالكامل و"تتريك" شعب كامل والقضاء التام على كل تراثه وثقافته ولغته.

فقد ذكرت الانباء أن اوردوغان خاطب مؤيديه أمام أنصاره من شرفة مقر حزب العدالة والتنمية في أنقرة  وقال "الشعب أبلغنا رسالة ببناء الدستور الجديد من خلال التوافق والتفاوض" و" إنه يأمل في أن تعزز نتائج الانتخابات السلام والحقوق الأساسية في تركيا" و" ان الدستور الجديد سيستند إلى مبادىء ديمقراطية وتعددية " أن هذا التوجه ، ان التزم به اوردوغان وتخلص من مراوغاته ، سيعزز بالتأكيد الامل في ان تشهد تركيا تغيرات ديمقراطية بارزة خلال الفترة القادمة.

وسيضطر حزب العدالة والتنمية إلى عقد اتفاقات مع أحزاب أخرى ليتمكن من المضي قدما في خططه لاستبدال الدستور الحالي الذي وضع بعد انقلاب عسكري وقع عام ألف وتسعمئة وثمانين.

ومن جانب اخر فقد استفاد الكورد من الانفتاح المحدود تجاههم فاستطاعوا ان يوحدوا بدرجة مناسبة اوضاعهم وان يرسلوا الى البرلمان حوالى خمسة وثلاثين نائبا فازوا في الانتخابات الجديدة.

وقال مراسل بي بي سي في اسطنبول جوناثان هيد إن هذا النجاح سيزيد من الضغط على الحكومة للاستماع إلى مطالب الكورد الذين يطالبون منذ وقت طويل "بالحكم الذاتي واعتراف رسمي بالهوية الكوردية" هذا حسب البي بي سي.

أن تركيا دولة مهمة في المنطقة، ولكن ماضيها المليء بالدماء والقمع العنصري ما زال يشكل مشكلة كبيرة لها ، ولكن الزمان قد تغير ، وأن السياسيين الجدد يبدو انهم بدأوا يتعرفون على منحنيات التغيير الكبير الذي يحدث في العالم ، وبات معلوما لديهم أن الحرية والديمقراطية هما زاد الشعوب المقهورة ، و ليس من المسموح بعد الان ان يغمضوا اعينهم عما يأتي وعما كان.

أن الاقرار بالمذابح الارمنية والاعتذار عنها ، والاعتراف الصريح بالحقوق الكوردية بكل وضوح  والتوجه لحل المشكلة بشكل ديمقراطي وسلمي سيعززان مكانة تركيا في العالم ، وسيعيدان كثيرا من الطمأنينة  والاستقرار الى المنطقة عموما ، ويعملان بشكل كبير في تعزيز المحبة والوئام والسلام بين شعوب الشرق الاوسط.

  

 

 

عبدالوهاب طالباني


التعليقات




5000