..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المهرجان الشعري الأول للشعراء التربويين في الموصل

د. وفاء رفعت العزي

              

ضمن الفعاليات الثقافية للملتقى الثقافي الأول للكلية التربوية المفتوحة في نينوى أُقيم المهرجان الشعري الأول للشعراء التربويين في الموصل يوم   الثلاثاء المصادف 24/نيسان /2011 وعلى قاعة الكلية التربوية المفتوحة والذي أقامه قسم اللغة العربية في الكلية ، وقد تضمن المهرجان مجموعة   من القصائد شارك فيها الشعراء في حب الوطن والعشق له وللحبيبة وتباريح الحياة ومعاناتهم وشجون الناس حولهم ، ومجدت الوطن الحبيب العراق   تذكيراً بأمجاده وتأملا بصنع مجدٍ رفيعٍ على الرغم ما طوحت به أيدي المحتلين والخونة أذناب دعاة التحرر والحرية وكذبهم المستميت من أجل طمس  هوية الوطن ونهب ثرواته ، وسحب شعبه للجوع والهوان وهؤلاء الشعراء المشاركون هم :

ـ الشاعر الدكتور هشام عبد الكريم و قصيدته الموسومة ( قصائد).

ـ الشاعر عبد الجبار الجبوري و قصيدته ( إنه العراق يا . . !) .

ـ الشاعر عبد الله البدراني و قصيدته ( يا أم محمود) .

ـ الشاعر الدكتور فارس عبد الله بدر وقصيدته ( رسالة إلى أحمد الكوفي ).

ـ الشاعر سعد زغلول وقصيدته ( وطني واللصوص ) .

ـ الشاعر ( أحمد شهاب ) وقصيدته ( كمان عراقي على العاصي) .

ـ الشاعر( أحمد جفال ) وقصيدته ( لو بعد ألف ).

ـ الشاعر خالد اليساري وقصيدته ( توبة على باب المراد).

ـ الشاعر الدكتور ( بشار إبراهيم نايف) وقصيدته ( يا أخت هارون ) .

ـ الشاعر شاكر علي إبراهيم وقصيدتاه ( ساحة الأحرار ) و(الله أكبر يا عراق).

  وقد عبرت القصائد على التفاني في حب العراق ومعاناة الشعب العراقي وارهاصات الشعراء في زمن الاحتلال الغادر على وطننا الحبيب ، وكشفت عن خفايا الأوغاد الذين داسوا على أرضه بأحذيتهم بقسوة وهذا ما عبرت عنه قصائد هشام عبد الكريم برمزية مشعة بآهات وآلام تكاد أن تميته عبر عنها في قصيدته ( قصائد ) والتي جاءت على شكل مقطعات توسمت بعنوان جانبي لتشكل بمجموعها كل رؤاه التي تسطرها روحه المتوهجة ومشاعره الفياضة بحب الوطن ومرارة وقسوة ما آل عليه من تفتت وتمزق ، ومن قصائد المهرجان الشعري الأول للتربويين ما يلي:

  

  

  

(قصــــائد)

                د. هشام عبد الكريم

  

//أحذية //

الآلهة عبر العصور

حفاة

لأنهم يريدون

أن يدوسوا

تراب الوطن

إلا بأرجلهم المقدسة

كل صباح نتشدق بحب الوطن

غير أن الذي نسيناه

هو أننا

ما زلنا ندوس  على ترابه

بأحذيتنا القاسية

عندما أعطى العاقل الثري

حذاءً للرجل المجنون

رمى به بعيداً

وصرخ بوجهه

أتريد أن تجعل بيني

وبين تراب الوطن هذا الحذاء

حاجزا

دعني حافياً

كي أشعر بجراحات ترابنا

يا بليد

* *  *  *  *  *  *

//سائق القطار//

خلل زجاج النافذة

كان يبكي

سائق القطار

وهو يرى

الناس تعانق بعضها

والنساء

يودّعن أبناءهن

إلى جبهات القتال الملتهبة

*  *  *  *  *

كم هو مؤدبٌ الربيع

إنه لا يأتي

إلا بعد أن يرسل إلينا

نسائم وأزهاراً ساحرة

الألوان

*  *  *  *  *

رفقاً بالشعراء

فلا تطفئوا

أحلامهم

لأنها

ملاذهم الوحيد !

*  *  *  *  *

//الموصل//

عواصم الدنيا كلها

تطأطئ رؤوسها خجلاً

عندما تطلين

بوجهك العريق

يا نينوى

الطالعة من خاصرة

الزمن

والحافرة

في أرواحنا

محبتها الخالدة

*  *  *  *  *

//الشاعر//

كتب الشاعرُ

بيتاً من الشعر

فآوى إليه

آخرٍ

سكناً لصديقه الفقير

وحينما تجمع الجياع

قال لهم

سأكتب معلقة لا تنتهي

كي لا أرى أحداً

ينام في العراء

*  *  *  *  *

//وطني//

آلاف القنابل

رمت بنفسها

على وطني

نحفر لها

قبوراً لا تحصى

وأبقى شواهدها

في نفوسنا التي

لن تنساها

         ما حيينا

من قال

إن الوطن

أرضٌ وشعبٌ

وطني يساوي

الأشياء كلها

عندما

تخلقت الأوطان

طيوراً

أصبح وطني

طائرَ فينيق

لذا

فسوف يحيى

إلى نهاية الدنيا

*  *  *  *  *

//رصاصة//

لأنها

تحولت شرارة ملتهبة

لذا راحت رصاصة

تبحث عن جسد

يعيدُ إليها

دفأها من جديد

*  *  *  *  *

//أنت//

بعيون دامعة

لملم الصيادون

شباكهم الفارغة

بعد أن هربت

أسماك البحيرة كلها

أنتِ

لمن تجمعين

هذه الأشباك

وأنت وحيدة إلا منك ؟

  

  

  

  

  

  

  

  

  

  

  

  

  

  

  

قصيدة (إنَّه العراق يا. . .!)

شعر عبد الجبار الجبوري

(مهداة إلى بوش ورهطه الكذّابين)

غريبةٌ . . .

           هذي البلاد

موحشةٌ .

         ديارها. . .

مذبوحةٌ أقمارها. . .

لكنَّ خيلها . .،

         مسروجة،

                 خيالُها الجهادْ.

وأعرفُ . . نازفةٌ عيونُها. .

                       وليلُها سهادْ.

غريبةٌ . . .

       بلى غريبةٌ . . .

لا ماءٌ فيها يروي ،

                 الجفافْ

لا نارٌ فيها ،

            للقِرى . . .

وأعرف:

       مطفأةٌ أنوارُها . .

       مهجورةٌ أيامُها . .

على الطوى . . .

ينام شعبُها الجريحْ .

وتُقتلُ أطفالها . .

مِنْ ألفِ عامٍ ترتدي ،

         أحزانَها . .

لكنَّها الآن على صوتِ ،

                   الرصاص والقذائفْ

تُحاربُ . . . قتالَّها . .

وتسرِجُ الخيلَ العتاق ،

                   في دروبها . . .

كي ينهضَ الصباحْ . .

وحيدةٌ . . وحيدةٌ . .

                هذي البلادْ

غريبةُ الخُطى . . .

يجيءُ صوتُها المجروح من عمقِ .

                              الرَّمادْ. . .

هذي البلادْ . .

ليستْ بلادي التي . .

                  أعرفُها . . .

هذي الدروبْ . .

ليستْ دروبي التي ،

                أعشقُها . .

هذي الوجوهُ ترتدي ،

                  أقنعةَ الظلامْ

خبرتُها. . .

مُذْ وطئت خيلُ الغزاةِ ،

                   دارةَ السلامْ

أنا العراقيُ الذي لم ينحنِ ،

                        لغاصبٍ لئيمْ

ولم يزلْ. . .

يصولُ في دروبِها . ،

                   ويرسمُ الفجر العظيمْ

قد قلتُها . . .

            عصّيةٌ . . .عصيةٌ هذي البلادْ

فليرحلِ الأوغادْ. .

ويهزمُ الغزاةْ . .

بغدادُ . . يا بغداد ُ يا بغداد ُ. .

يا بيرقُ اللهِ الذي يقارعُ ،

                       الطغاةْ. .

يا سورةَ اليقينْ . .

                وقِبلةَ العبادْ. .

حقاً سيرحلُ الغزاةُ ،

                   والطغاةُ والزناةْ . .

وتسطّعُ . . .

            على ضِفافِ مجددكِ الحزينْ. .

             راياتُ نصرِكِ المُبينْ. .

فانتظريْ. . .

           صهيلَ خيلكِ العِتاقْ. .

           يجيءُ من أرضِ البُراقْ. .

ليرسمَ الغَمامْ. .

             على جبينِ وجهكِ الوضّاءْ. .

              خارطةَ العراقْ . .

                              ويعلوَ النشيدْ . . .

                              سيعلوَ النشيدْ . .

                                            ويُهزمُ الظلام

 

 

 

قصيدة ( يا أم محمود)

                          عبد الله البدراني

قدمي وأوردتي وساقي

  

متلهفات للسباقِ

أعدو بهنّ بألف دربٍ

  

يتخمُ باللالحاقِ

لا ليل يحضني فأغفو

  

ريثما تصحُ نياقي

أنا كل أقماري توارتْ

  

خلفَ أزمنة ِ المحاقِ

أنا هكذا فمدائني

  

مسكونةٌ بالاحتراقِ

ولأنَّهم حفروا على

  

وجهي تباريحَ الفراقِ

ولأنَّ سهمَكِ مثلُ

  

سهمي مشرعٌ للانطلاق

لا بأس إن نذروا دمي

  

ليلى وإن شدوا وثاقي

لا تمسحِي عني الغبارَ

  

فإنَّه وشمُ ائتلاقي

وتهدهدي كمسافرٍ

  

أضنَتْهُ خارطةُ التلاقي
 

غادرتُ ليلاً كان

  

ملتحفَاً بأثوابِ العناقِ

فلكَم نسيتُ حقيبةً
وتركتُ ألفَ قبيلةٍ

  

ملأى بأوسمةِ الرفاقِ
مكتظة بالانشقاقِ

يا أم محمود أنا

  

صبحي تأخر عن لحاقي

يا أم محمود أنا

  

ظمئي وما في الأفقِ ساقي

أرأيتِ مكسورَ الجناح

  

بروم أجنحةَ البُراق

أرأيتِ دجلةَ واجماً

  

يرنو إلى صمتِ السواقِي

هلا اتفقنا كل

  

شيءٍٍ جائزبالاتفاقِ

لغتِي يبعثرُها الهوى

  

وتلمُّها لغةُ المآقِي

إنِّي لأعجب من عيونٍ

  

ضوؤها للآنَ باقِي

لا توصدِي الأبوابَ سيدتي

  

فقد طفحَ انفلاقي

فأنا سهُمتً وروعني

  

سهُمتُ من الخيلِ العتاقِ

وأناخَ حولِي الراحلونَ

  

وما دروا ماذا ألاقِي

لم يعبروا لكنهم وقفوا

  

على دمي المراقِ

الذاهبونَ لحضرموت
أنا لم أسلم مئزري للموتِ

  

الراجعونَ إلى العراقِ
لم أهدل نطاقِي

لا الدار تقبل غيرها

  

وسيلفظُ الغرباءُ طاقِي

لا زلتُ مشتاقاً لكم

  

ودمي يدلُ عل اشتياقِي

  

  

قصيدة( رسالةٌ إلى أحمد الكُوفيّ)

                   د.الشاعر فارس عبد الله بدر

خُذْ شِعرَكَ أيّها الكُوفيّ ،

وارحلْ عن هذا الزمن العربي

خارطةُ شِعرِكَ غادرَتْ زمني

بلا جَوازِ سَفَر. .

أهلُكَ اليومَ مُسافرونَ مع كافُور

لا ينتظرونَ قوافلَ الإبلِ ،

والخيلُ المُسَوَّمةِ. .

ابحَثْ أيّها الكُوفيّ عن سَيفِ دولةٍ من جديد

فالزمنُ العربيُ بِيعَ في سُوقِ النخَاسين

والقدرُ العربيُّ مَهزُومٌ

بلا هَويَّة. .

مَهزُومٌ أيّها الكُوفيّ ذاكَ السيفُ

ذاكَ العُمرُ الذي غنَّيتَ فيهِ شِعرَكَ

مَوهومٌ زمني ،

             والتاريخُ،

                      والدفترُ العتيق . .

لقد بِعنَا ألفَ بَيتٍ من أشعارِنا للعَبيد

للقادمينَ إلينَا

أعطَينا مَفاتِيحَنا المُعَبَّقةَ بالدَّمِ ،

                             والأقحوان . .

واستبدَلنا أحلامَ خيالاتِنا بأشرِطةِ الفيديو ,

                                      والدُخان . .

آمنَّا أنَّ العولمةَ دُعاءُ العَرَّافين .

وشَمَّ الحَشيشِ فاكهةُ سُقراط. .

خريطة

أيّها الكُوفيُّ

يا وطنَاً بلا وطنٍ . .

يا جَوازاً بلا هَويَّة

خريطةُ هذا الوطنِ يستَحضَرُها القَدَر . .

ومناشيرُ التَّعصُبِ. .

                   ودُعاةُ الطَّائفيّة

لا تَوراةَ ،

        لا إنجيلَ ،

                 لا قُرآنَ يَحضَرُهُ الزمَنُ . .

خريطةٌ كانتْ تُورِقُ العِشقَ في نيسانَ ،

في تَمُّوزَ ،

أسماءَ ،

    وقرابينَ،

وعناوينَ ،

    وقُدَّاساً للفَرَحِ . .

وكُنتَ تُنادي . .

الصلاةُ جامِعَةٌ ،

           عنوانُ هذا الوَطَن . .

* * *

هوية

أيُّها الكُوفيُّ

خريطةُ هذا الوطنِ ذاكِرةٌ عَجَّتْ بالدَبابيس ،

تَصرُخُ جراحَاتُها ،

فالعناوينُ الجَديدةُ خَناجِر . .

وأشباحُ الصُوَرِ القديمة آهَاتٌ ،

تَملأُ الشَوارعَ ،

عَنابِرَ

    ومقابِر . .

والتوابيتُ أسماءٌ تملاُ حقيبتي الفارِغة ،

إلا من سَنَدِ البيتِ المَسكونِ بالجِنِّ ،

                                  والإثمِ ،

                                        والجريمة . .

تملأُ جَسدِي بالرَّعاشِ ،

                     والهزيمة . .

* * *

ذاكــــرة

أيُّها الكُوفيُّ

وطنِي ذاَكرَةٌ عتيقةٌ  

تتقيَّحُ الدُهورَ والمُجُون

تَجهلُها وِلادتي . .

لكنَّ صحِيفَتِي المُرَقَّطةَ بِدَمي مُسَجَّلةٌ في دَائِرةِ النفوسِ ،

والدفاترِ العتيقة . .

إسمي وتارِيخي منقوشانِ

على منديلٍ أبيضَ مُطرَّزٍ بالعياء . .

العِنوانُ مجهُولٌ ،

والاسم مجهولٌ . .

جَسَدٌ مُدمَّى بالأبديَّة . .

قَتِلٌَ . .

       تَخريبٌ . .

وكُلَ أيامِهِ ،

تعليقُ العملِ بحروفِ الأبجديَّة . .

ما أما هذا ،

ولا أنتَ أيُّها المسكونُ بِهاجِسِي كُنتَ هذا . .

هذا الحفَّار الذي لم يَدفِنْ أبوَيه . .

واستكثرَ عليهما التابُوت ،

هذا الذي أتى إليكَ مِن كُلِّ مَكان

يَحمِلُ اسماً ،

ومِن كُلِّ بَلدٍ يَنثِّرُ سُمَّاً . .

هذا السائحُ عَبَرَ الحُدود . .

وَقَفَ هُنا ،

يَقتَلِعُ الشَجَرَ ،

يُصَوِّبُ بُندقيَّة . .

يَغرِسُ حِقداً

ويُغَنِّي بِلا هَويَّة . .

* * *

نهايـــة

أيُّها الكُوفيُّ

قَدَرِي هَوِيَّةٌ لا تقرأُ إسمي . .

أَمسِي لا يَعرِفُ لي غَدِّ

فعِنوانُ جُرحِي مَرسُومٌ في خريطةٍ حَسناء

إقتَّلعوا عَينَيها . .

وقالوا:

خُذُوها إلى التحنِيط

* * * *

  

  

قصيدة (كمانٌ عراقي على نهرِ العاصي )

                                           للشاعر أحمد شهاب

ـ 1 ـ

من قطن (الدلتا) وجهك قد جاء صباحاً

أم تقطر من وجهكِ أشياء بيضاء

وجهك وردٌ أبيضٌ يسلَّقُ وجدانَ الأشياء

وأحاولُ نسيانَكِ لكن (العاصي) يستعمرُ ذاكرتي

ويُرَشرِشُ مثلَ الطفلِ عليَّ الماءَ

وأحاولُ نسيانَكِ لكن إمرأة في الركنِ القاصي تشبهَكِ

تزرعُ في أورِدَتِي قمحَ الحزن

والليلُ يحدقُ في جرحِي

أتراكِ أتيتِ من آخرِ شطآن الآه لهذا المقهى

والسمكُ الأخضرُ لا يرحلُ من دجلةَ نحوَ العاصِي

كي يصاعدَ من جرحِي بيبون الحدباء

  

  

ـ 2 ـ

ما عدتُ أفرقُ بين العاصي وبينَ عيونِكِ

بينَ الشجرِ الملتفِ على المقهى في الليل

وبينَ حِصارِكِ يسرقُ قلبي

قلت: لِمَن جلستْ قُربِي في ذاكَ المقهى الليلي على نهر العاصي

هل نصعدُ ذاك التل * لكي نبكِي قليلاً قرب (القسم)

لك تفهمْ ما أعنِي

لكن الغيم الساقط فوقَ جَبِيني

كان يُفسِرُ ما أعني

ويحاولُ أن يكتبَ اسمينا فوقَ الأشجار

كانت تُشبهُكِ امرأة طلعتْ من مقهى في الشام

وكان القلبُ (كمان) يبعدُ عن جسدِي الصبار

يا شامة شامات الدنيا

لي قمرٌ في الموصل يطلعُ هذي الساعةَ من شريانِي

يقذفُ في بئرِ الذكرَى حصاةً

وجهُكِ خلف دمائِي مثل نهار

وجهُكِ خلفِي انزفُ فوقَ (التل)

كما في الغُربةِ ينزِفُ سنجاب

لم أحسِبُ أنَّ وجهكِ هذا

يتركني فوقَ الأرضِ كما الاحطاب

إنِّي أتكلمُ من قوقعةِ قربَ الشطِ

من هذا الجوِّ الممطرِ فوقَ العاصي

من ألفِ سحاب

يقفلُ دائرةِ البردِ على روحِي

أترانِي سأشفى يوماً من رمانِ الموصل

من وجهكِ هذا المكتظِ بطعمِ الرُّمان ؟

لو كان بإمكاني أن أتحولَ لامرأة صرتُكِ أنتِ

شبهتُكِ أنتِ

(جيتار) القلبِ سيعزِفُ طعمَكِ يعزِفُ رائحةَ الموز

والماءُ سيبكي في عمقِ غدائر قلبي

جيتار القلبِ سيفتحُ من سيرةِ حبك ألف كتاب

يا سيدتي

يا سيدتي

يا سيدتي

لو كان العاصي يحملُ في ثغرٍ

لحملتُ العاصي في ثغرِي وأتيتُ إليكِ

لكن العاصي طيرٌ أسطوريٌّ

ما كان ليحضرَ حتى غاب

  

  

  

  

  

  

  

  

  

  

  

  

  

  

قصيدة ( لو بعد ألف . . .)

                       للشاعر أحمد جفال

أمطرْ سحابَ جراحٍ وامتطِ الرعدا

  

واسكبْ دموعَكَ في إعصارهم سرَّا

هم يعرفوني إذا ما ضقت أنثرها

  

أرضاً تنامُ بها أرواحُهم لحدَا

قالوا ليبحر بشوقٍ ها سيغرقُهُ

  

شبراً فشبراً حتى يبلغ الحدا

لم يعلموا أن لي صوتاً وأرفعُهُ

  

لوجهي ربي وباب الله ما سُدا

قالوا وجاروا وقالوا سوف ننزعها

  

إياك نعني فإيَّاك الهوى رُدا

محبوبتي في زوايا القلب أحملها

  

أما الضلوع فقد صيرتها جُندا

هُزي إليك بجذع العمر الغصنا

  

غصناُ بحبل اللهِ رحمةً شدَّا

لا تتركيهِ على أطرافِ محنتهِ

  

كوني لهُ ضِفةً . . كوني لَهُ مُدَّا

لا تتركيه . يجوب الأرضَ من نفسٍ
 

  

رُدي له رنةً ردي لهُ كبدا

ارمي شجوي ضياءً فوقَ أشرِعَتي

  

واستبيحُ رياحاً أُرسلتْ عمدا

والبعدُ يسجني في عمرهِ كفناً

  

مزقتهُ شجناً أحرقتهُ ودَّاً
 

واستصرخت بفمِ الأقدارِ أوردتي
تفتشُ الحزنَ أنتِ الحزن أجمعُهُ

  

كادتْ ستحرقُها لو لم تكن بُرْدا
فسلْ بأيِّ دماءٍ أكثر السجد

أزهقتِ أنفاسَهُ ليلاً يؤرقني

  

لو شاء أمطر بي لكنَّهُ نَدَّا

نالوا فؤادي سنياً كان أعجزهم

  

ممن يفتديني إذا ما حقدهُم مُدَّا

تلك الظنونُ بجفنِ الآه تزرعني

  

تدور ، تكبرُ ، تلوي راحتي عقدا

عدني رجوعاً وخلِي الشيبَ يشعُلُني

  

لو بعد ألفٍٍ ، ستلقى الروحَ والجلدَا

نفحت فيها الهوى ما عشت تكبرني

  

حملتُها ألماً . . . حملتُها عَهْدَا

زرعتُ فيهِ فكيفَ النار تحرقُهُ

  

اسقيتهُ قُبلاً . . . اسقيتُهُ شَهْدا

مهما جدبتُم فهذِي الأرض أُمطرُها

  

من كلِ حرفٍ وركنٍ حَاربَ الصدا

زهو جراحي ثياب الليلِ ألبسُها

  

حتى تقدحُ من نجماتِهِ وَجدا

* * * *

  

  

  

  

  

  

  

قصيدة ( يا أخت هارون)

  

                   د. بشار إبراهيم نايف النعيمي

عذراءٌ أنتِ فما بالُ الهوى سقم

  

ما بال كأسي إذا ما لاحَ يبتسمُ

أشكُو وفيك صروفُ الدهرِ تخبرَني
 

  

إنَّ الدموعَ إذا أَجريتُها تهمُ

زيفاً تُراودني الأقلامُ أم بَطَرا

  

أم في ذُرى مجدِها الأخاذ نعتصمُ

معتقٌ في دروبِ العشقِ قافيتِي

  

أفردتُها وبكَى أطلالَها القلمُ

أشوقُ الحرفِ في عينيكِ أسكُبُهُ

  

عِشقاً فما للهوى في العينِ مُنهزمُ

قصيدَتِي طفلةٌ موؤدةٌ بفمي

  

أردتُ إيقاظَها لكنَّهم سئِمُوا

أحوكُ للشمسِ غربالاً فتحرقُنِي

  

والنارُ تنهشُ في عمرِي فتضطرِمُ

وحدِي أُنادِي على الأيامِ ما رجعتْ

  

وحَولِي الليلُ والآفاتُ والظلمُ

تسيرُ خلفِي همومُ الكونِ أجمعُها

  

وفي قرارةِ شعرِي يسكنُ الألمُ

يا أختُ هارونَ جفَ الدمعُ في حَدَقِي

  

واستَعْذَبُوا الآهَ مذْ راحُوا ومذْ قدِمُوا

يا أختُ هارونَ ماتَتْ فيكِ أُغنيَتِي

  

وماتَ فيكِ كلامُ الشعرِ والنغمُ

مالي أرى سحبَ البغضاء تُمطرُنا

  

وفيك تستنشقُ الأطيابُ والنسمُ

قد أثقَلَتْنا رياحُ الشَّرِ مذْ سَكَنَتْ

  

فيها الثعابينُ والغربانُ والبوَمُ

لكنني فرطُ عشقِي فيكِ سيدتِي

  

وصورة علقتْ في هولِها الهمَمُ

ما زِلتُ أكتبُ تارِيخي على كفنِي

  

وفوقَ نعشِي تهادى الطائرُ الهَرمُ

يا أختُ هارونَ ما بالغتُ في حزنِي

  

لكنَّهُ العهدُ والتاريخُ والحلمً

أيقظتُ فيكِ سنيني وهي نائمةٌ

  

يجودُ في حلمِها سعدٌ ومعتصمُ

وبيرقُ العزِّ مجروحٌ يُسائلُنِي

  

عن الذينَ بنوك الأمسِ أين هُمُ

  

  

    

  

  

  

  

  

  

  

  

  

د. وفاء رفعت العزي


التعليقات

الاسم: محمد صالح ياسين الجبوري
التاريخ: 13/06/2011 22:15:14
لدكتورة وفاء العزي السلام عليكم اتمنى النجاج للمهرجان وتحية للشعراء الذين شاركوا مع خالص تحياتي محمد صالح ياسين الجبوري اعلامي وكاتب الموصل- العراق

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 13/06/2011 18:39:01
الدكتورة الرائعة وفاء العزي
جهود كبيرة وتغطية رائعة
نشكر لكم هذه التغطية
ونتمى لكم التواصل والابداع
تحياتي

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 13/06/2011 13:04:52
الاستاذة الرائعة د. وفاء العزي
تغطية رائعة ومهرجان ناجح يرسخ مفهوم الوطن والقيم النبيلة والاخلاق ..
دمت متألقة




5000