.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رسالة الى معلمي الاول...

صباح علال زاير

لا زلت اتذكرك حين دخلت الصف وصاح المراقب بأعلى صوته وكأنه في ساحة العرضات (..قيام..)! فردد الجميع (..باحترام..)! ثم القيت بنظرك الى التلاميذ لثوان قبل ان تقول بحزم (جلوس)! وجاءك الجواب ثانية.. (بانتظام).. كنت انا التلميذ الوحيد الذي لم اردد بل لم افهم ما هتف به الاخرون لأن فترة تسجيلي في المدرسة تأخرت عن اقراني لمدة اسبوع، ولم اتدرب على ذلك الهتاف، لكني تعلمت هذه الطقوس المهيبة بعد انتهاء الدرس الاول، وفي ذات اليوم وعند الدرس الثاني عدت الينا وحال دخولك اغلقت الباب خلفك، بالطبع لم تكن ساعتها تدرك اي ذعر انتابني اذ تصورتك جزارا سوف تجتز رأسي! لم يكن بوسعي اخفاء الرجفة والهلع والخوف الذي جعلني انضح عرقا ويحمر وجهي واتوارى شيئا فشيئا خلف زميلي الجالس بجانبي غير اني بعد لحظات اطمأنت نفسي وعادت الروح الى جسدي من جديد، كان ذلك في اواسط شهر تشرن الاول عام 1973 وفي مدرسة الاماني المسائية التي يدرس فيها الصغار والكبار من الفلاحين والجنود والعمال وغيرهم، ففي صفي كان التلميذ خضير عباس الذي يكبرني بعشرين سنة يعتبر زميلا لي وانا ابن السابعة من عمري الذي اضطرتني الظروف لأكون طالبا في الدراسة المسائية ليس لاني اعمل في النهار بل لان اشقائي الكبار يدرسون فيها لعدم تفرغهم للدراسة الصباحية.. وفي هذا الصف لا زلت اتذكرك حين كنت تقوم مع خضير عباس بوضع (دهن البنسلين) في اعيننا بعد ان كانت تقوم الجهات الصحية بزيارة المدارس لتفقد احوال الطلبة في عموم العراق يومها كنت تحمل القطن بيدك وتهدئ من روع التلاميذ الذين يخافون من هذه الممارسات كامثالي.. وبعد نصف السنة زار الصف وفد من الرعاية الاجتماعية وبأيديهم (طول) قماش مقلم باللون الابيض والازرق والاحمر وبدأت تؤشر باصبعك (ليذرعوا) قطعة قماش لهذا التلميذ ولذاك ولثالث ورابع! ولم (يذرع) لي احد منها شيئا! لم اكن ادرك ان تلك الاقمشة كانت مخصصة للتلاميذ الفقراء.. وانا الذي كنت فقيرا ايضا، غير ان ملابسي وشكلي لا يدلان على فقري.. لم تكن يا سيدي تعلم مدى الحزن الذي لفني وربما كانت الدمعة على شفى عيني واعتقد انك اكتشفت حزني.. فخصصت لي ما خصصته لغيري.. واردفت لتقول.. هذه القطعة لك.. ليس لأنك فقير.. بل لأنك اشطر الصف! كانت هذه الكلمات مع قطعة القماش أثمن من كنوز الدنيا حينذاك.. بل الى هذا اليوم.. وطلبت ان نفصل القطعة (المقلمة) قميصا وليس (بجامة)! وفعلنا ذلك.. واحتفظت بالقميص بحدود العشر سنوات او اكثر.. الى ان قامت والدتي بتحويله الى بساط بعد ان برمته على شكل حبال مع عشرات الملابس القديمة.. وربما لا تصدق انني كنت اميزه وهو مقطع الاوصال من بين اشلاء الملابس الاخرى التي حولتها يد الحائك الى كائن آخر ليس مخصصا للبس بل للفراش!
  هل تتذكرني حين زرتك عام1993 وذلك بعد عشرين سنة على ذكرياتي تلك؟! كنت ما ازل حينها طالبا في الدراسة الجامعية وانت اصبحت مديرا لاحدى المدارس الابتدائية.. لم يكن حينها بوسعي ان اهديك شيئا سوى (شهادتي) بعد ان اجتزت الصف الاول الابتدائي بتفوق وكانت موسومة باسمك وتوقيعك.. كاظم شبيب الصالحي.. معلم الصف.. وبجانبها اسم المدير عبد الرزاق بندر.. (الله يذكره بالخير.. لو كان حيا).
  لا شك انك حاليا خارج التعليم ليس لانك بلغت السن القانونية للتقاعد، ولكنك غادرت رائحة الطباشير والوان الدفاتر والكتب بالاكراه لأن ديمقراطية الاجتثاث مدت اصابعها اليك وادارت ظهرها لكل ما قدمته للأجيال التي خرجتها عبر سنوات من العطاء والحب والاخلاق التي جعلتنا نتعلق بك قبل ان نعشق.. الدار.. والدور.. تلك الاخلاق التي كنا نلوذ بدفئها ونحن نقرأ.. نار.. نور.. اعتقد انك الان خارج البيت الذي احبك واحببته لأننا اعتدنا ان يحارب بعضنا البعض الاخر.. واعتدنا ان نرى مفاهيم التسقيط والكراهية ونكران الجميل منذ ان فتحنا اعيننا على هذه الارض.. لم احبك.. لأنك بعثي.. او شيوعي.. او مسلم.. او مسيحي.. ولكني وجدتك مربيا علمتني يوما كيف تنطق الاحرف وترسم الكلمات وتصاغ الجمل.. احببتك لأنك كاظم شبيب الصالحي.. وليتني اعلم اين انت الان.. اين انت؟!

صباح علال زاير


التعليقات

الاسم: صباح علال زاير
التاريخ: 2012-10-22 11:53:33
حبيبي حيدور شكرا الك عزيزي.. اي والله نفس تنضيدك بس اكو اخطاء بسيطة كانت فايتتني وفايتّك صححتها.. شكرا لنبلك

الاسم: حيدر المانع
التاريخ: 2012-09-14 14:12:53
ابو الانوار اخوية شلوونك
هسه سويت بحث على المقال حتى اقراه مرة ثانية
وقريته..
مع العلم اني لا زلت اتذكر اغلب فقرات وجمل المقال
بس سؤال ابو النووور.. هذا التنضيد نفسه تنضيدي لو غيره؟؟

الاسم: صباح علال زاير
التاريخ: 2012-09-12 17:07:31
عمو امنة اسف لتاخري بالرد.. شكرا لك يا اروع طالبة ماجستير رأتها عيني.. سلمت ولك مني كل المودة اتمنى لك كل الخير والموفقية والمزيد من النجاح

الاسم: امنه وليد
التاريخ: 2012-09-04 18:29:05
رررررررررررررررروعه والله يا استاذنا العظيم دائما رائع بكل شياء ولوفاء طبع لديك ياريت لناس جميع مثلك والله كان صلح حال لدنيا .... من اجمل ما قريت

الاسم: صباح علال زاير
التاريخ: 2012-03-12 11:20:23
اخي جبار المحترم واعتقد انك جاري العزيز السابق جبار غانم ناصر ابن العائلة العظيمة وشقيق اخي وحبيبي مدلول غانم وسعد غانم .. فوجئت بمرورك الكريم واسعدتني متابعتك وملاحظتك التي تعد شهادة اعتز بها .. لقد عشنا منذ السبعينات وحتى اواسط الثمانينات جيران نتقاسم الهم والحب والسلام والامان والامانة قبل ان نتقاسم رغيف الخبز لكن الدنيا دارت دورتها وجعلت كل منا في مدينة ومكان لكن القلوب تبقى عند ذكرياتها المحببة ومحطاتها العزيزة وانت واهلك الكرماء احد اهم تلك المحطات القريبة الى نفسي .. تحياتي لكم اخي الكريم ويارب ان تكون بالف خير وشكرا لموقع النور الذي جمعنا بعد فراق.

الاسم: جبار غانم
التاريخ: 2011-11-23 18:15:23
انت وفيا لانك ولدت في بيت كله عطاء وفي بيئة تجود بارواح ابنائها فداءا للعراق فتحية لك يا ابو نور وسلامي لعائلتك الكريمة

الاسم: صباح علال زاير
التاريخ: 2011-06-28 13:06:46
اختي د. سوسن المعاضيدي...الوفاء عنوان هوية العراق من غربه الى شرقه ومن شماله الى جنوبه فحيثما يوجد الوفاء فذاك العراق.. الا ان الدنيا والظروف لم تنصفنا ولم تمنحنا الفرصة كي نتنعم بخصالنا ومن ثم بثرواتنا التي وهبها الله لنا... شكرا لك والف تحية

الاسم: صباح علال زاير
التاريخ: 2011-06-28 13:04:26
اختي العراقية.. شكرا لك وتحية مني اليك ايها الغالية.. امنياتي لك بالتوفيق ومزيدا من التالق

الاسم: د سوسن المعاضيدي
التاريخ: 2011-06-27 19:48:33
دمتَ وفياً وذاك نابع من طيبتك وكرم أصلك

الاسم: العراقية
التاريخ: 2011-06-24 14:12:21
ما اروع مايخطه قلمك يا ابا انور وانت تسطر الشكر والامتنان لاستاذك
عاشت الايادي والف تحية لك ولاستاذك اينما يكون

الاسم: علاء صاحب خضير
التاريخ: 2008-12-18 19:00:57
تحياتي لك ايهاالاخ العزيز الفاضل ابو نور

اخوك علاء صاحب خضير السائق في الرعاية دي قار




5000