..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة ( حبا كان ومضى )

هادي عباس حسين

تركت المكان متوجها بالسلم الأرضي للصعود إلى الغرفة التي تعودت على دخولها ولمرات متكررة في اليوم ,لقد أصبح طول الممر كبيرا وكلما أسرعت   بخطواتي تزايدت دقات قلبي  وسيطر علي خوف اجهل مصدره ,لقد تركت ورائي الروائح المتعددة والتي خيم عليها جميعا رائحة الخمر التي فاحت  بصورة مثيرة للنقاش ,حقا وافقت على إقامة الحفل في قصري الفخم لكني لم أعطي الموافقة على إن تمارس هذه العادات في أي احتفال  متذرعين        بغطاء التطور والديمقراطية كما يزعمون,لربما ملامح الغضب بدأت تشع من عيني لكن علي أن أسيطر عليها وعدم إظهارها لأنها س تسبب المشاكل فيما بعد,رغم أن أجهزة التبريد تعمل وبكل طاقتها لكن قطرات العرق تجمعت عند جبهتي وأيقنت بالتمام أن ما في داخلي يشتعل منذ إن سمعت أصوات الموسيقى الصاخبة وصراخ من الراقصين عليها أثقلت لي دماغي وأتعبتني بشكل واضح ,دفعت الباب بقدمي ودون استئذان للدخول  وقفت أمامها وقد أكملت من ارتداء ملابسها بالحال ,ارتعدت ودخل الهلع بكل مفاصل جسدها وقالت

_ما  الذي حدث  ..؟هل حدث مكروها ما ..؟

بحركة تمثيلية بارعة وبوجه مبتسم سمعتها أضافت قائلة

_هكذا تفعل في ذكرى ميلادي..أنا زعلانة منك ..؟

وكان صاعقة سرت في أعماقي عندما رأيت دمعتها نازلة على خدودها ,لا اعرف أن كانت كاذبة أو صادقة المهم علي أن أبادر إلى التقليل من شدة كلامي معها ,وان ابدوا كثر ليونة معها لأنها ما تبقى لي في هذه الدنيا ,أعصابي ازدادت توترا,وأتحسس بشيء من الأسى,قلت لها

_أنت تعرفيني إنني اكره مثل هذه التجمعات التي يدور بين ثناياها الشيطان ..

أجابتني هادئة

_انه يوما في السنة ,انه يوم ميلادي ..

تنفست بعمق وملئت صدري زفيرا كبيرا حبسته داخل صدري مختلطا مع الصمت الذي غرقت فيه ,وأطلقته متنفسا عن ما احمله من هموم وذكريات  ما زالت صورها مطبوعة في الآسي ,أنها الصورة المتطابقة والشبيهة لصورتك يا أسراء ,أني خجلا من تعكير مزاجك وبيوم كهذا ,ماذا ستقولين لي عندما تزوريني في الأطياف ..؟وتختلين بي عند ساعات الليل الأخيرة وتدخلينني في عالم الأحلام ..؟وأنت كانت وصيتك الأخيرة وقبل رحيلك بلحظات ,لما اشرتي بإصبعك دون النطق بالكلام على هذه الفتاة التي ظلت واقفة إمامي ألان تريد مني الموافقة على النزول إلى الطابق الأرضي لاستقبال المهنئين لها بهذه المناسبة ,بقيت انظر في شكلها الرائع وفستانها الجميل والبسمة التي لا تفارق شفتيها قالت لي

_أريدك أن تضع يدي بيدك وتنزلني إلى المحتفلين ..؟

لم افعلها بحياتي قط ,ولم أجرؤ على التفكير بهذا ,لكني اليوم مرغما ,لان التي تطلب مني هذا جزءا من روحي ,وعلي أن أوفي بتنفيذ وصية من تركتني عند أول محطة وغادرت المكان ,الأمر اختلف ألان بالمفهوم والمعنى ويجب علي تقبل الموضوع برحابة صدر ,ولأنزل ماذا سيحدث ..؟أنها مجرد ترتيبات لإنجاح محفل كهذا ,وقد غرقت بتأملات أرجعتني إلى أخر حفلة عيد ميلادك يا أسراء ..وقتها لن اكتفي بالإمساك بيدك بل كنت طيرا يرفرف فوق راسك ,ضحكت يومها كثيرا وأسعدت بلحظات باقية عند ادراج ذهني ,أنها حالة عجيبة تخللت نفسي وحركت ضربات قلبي بلاسراع ثانية وقد تخطينا أول درجة من السلم متجهين صوب المحتفلين ,ما أن راؤنا حتى علا التصفيق بشكل دوي وصارت الأعين مصوبة تجاهنا ,شعرت بشيء من التردد والخجل لان عمري لا يسمح لي لكل هذا الاتكيت المعتاد وجوده في أماكن وحفلات مثل الحفلة التي أقمتها لمرور الذكرى التاسعة عشر لميلاد من تكن يديها بين يدي ألان ,تعبت من حبها وأرهقني دلالها ويئست من كلماتها عندما تقول لي وفي اغلب الأحيان

_آنا ..احبك حبا لا يوصف ...

انهها حالة نادرة أن يتولد هذا الإحساس بصدق ومن القلب ,أنها تتفرد بشوق لضمني إليها بقوة لكنني ابتعد عنها بكل ما في وسعي ,عادت أفكاري تركض وتسحبني بقوة إلى مكانها المجهول  ليعم التساؤل المعقول

_هل تحبني بالحق ..؟وهل صدقت بمشاعرها وأحاسيسها ..؟

كلمات المدح والإعجاب والتعليقات وهمهماتها امتزجت مع صوت خافت صدر مني

_آنا  نشكركم ..

ومقاطع من عاطفتي بدئت تشع منها الصور الجميلة التي بقت خالدة في عقلي ,وأنت يا أسراء تركتيني معلقا مابين السماء والأرض ,أحببتها لأنها جزءا منك وأحبتني بحب لا اقدر على تفسيره فهو مشوشا قلقا لن تستقر نواياه ,وخمنت عليه بانت مجرد نزوة أمر بها فقد انتهى قلبي من العشق فقد احبك أنت بكل ما فيه من تقرب وميل ,ثم تبتدئ حيرتي مع هذا الإحساس الذي شغلني لسنوات قليلة مضت ,اشعر بحبها وأتذوق طيبة كلامها وصدق نواياها لكنني جبان من البوح بما يدور في مخيلتي ,كان حنانها يطوقني من كل جانب وشفتاها تنطق بأحلى وأعذب  العبارات ,لكني مكتوف الأيدي تمامها ,عاجزا على القول بأي شيء,اخشي من عكس ما تعيشه من حالة تودد طبيعي تجاهي ,آن عمري ضعفي عمرها تقريبا ,ولكن حبي لها إضعاف وإضعاف ما تتصور  ,اهتممت بها لأنها الباقي من والدتها التي أصبحت زوجة لي فيما بعد موت أبيها ,وأنا حائر مابين حبي لها كوالدها وحبي لها بعشقها لي وحبي لتنفيذ وصية أمها ,وكلما سألتها وبالتحديد

_اسمعيني ..أريد الصراحة ...هل تحبين شخصا ما ..؟

_نعم ولن أخبرك به ألا في الوقت المناسب ..؟

_متى ..؟

_في الوقت المحدد ..

اطفات الأنوار للحظات واشتعلت ثانية وعلت أغنية الميلاد..وجدتها باقية مغمضة العينيين ,قبل آن اوقضها مما هي فيه قالت بلا شعور

_سأخبره اليوم بأنني احبك أنت يا احمد ...

تسمرت في مكاني وارتعد جسمي بأكمله وأحسست أن كل أحلامي  كانت كالسراب ,توقفت الموسيقى الصاخبة وعلا صوت شابا وسيما جذابا وقال

_اسمح لي أن أتقدم بطلب الآنسة  منك أنت ,؟

سكتت ونظراتها تلفني بشوق وقالت والدموع محبوسة في عينيها

_أنا أحبه ...لكن حبي إليك اكبر منه ....

هادي عباس حسين


التعليقات




5000