.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


متى يسقط (البعث ) في العراق؟

عامر هادي العيساوي

هناك خطا شائع عند اغلب العراقيين يتلخص باعتقادهم بان البعث لم يكن إلا حزبا سياسيا سقط في نيسان من عام 2003 على يد القوات الأمريكية  وانتهى أمره ولم يعد يشكل خطرا على حاضر العراق ولا على مستقبله ولا اخجل او أتردد في وصف هكذا اعتقاد بالبليد والساذج لان البعث في الحقيقة مدرسة تضرب جذورها في التاريخ وتمتد إلى مئات السنين0 إن البعث وصفة ولدت لأول مرة منذ وفاة آخر الخلفاء الراشدين وهي في مجملها تجيب عن سؤال واحد محدد وهو كيف تجعل العراقيين يفضلون الطالح على الصالح ومعاوية على علي ويزيد على الحسين وبكر صدقي على نوري السعيد وصدام على عبد الكريم0 او كيف تجعل الشمر ينقلب  من مقاتل عنيد في صفوف جيش علي ومن بعده ابنه الحسن إلى ذباح للحسين من قفاه0
إن البعث مدرسة ميكافيلية وجدت قبل أن يولد ميكافيلي وكتابه (الأمير) بأكثر من عشرة قرون وهي في روحها تعتمد على محورين هما ثنائية الخوف والمال0 ومن هنا فان عبيد الله ابن زياد والحجاج هما من كبار أساتذة هذه المدرسة ولم يقم عفلق إلا بكتابة وتنظيم هذه النظرية القديمة  في الحكم0 وعلينا أن نعترف بان العراق حاول الإفلات من تلك الثنائية مرتين في تاريخه الحديث على يد المرحومين نوري السعيد وعبد الكريم قاسم ولكنه لم ينجح0  وللمرة الثالثة حاول العراقيون التخلص من تلك الوصفة اللعينة فهبوا رجالا ونساء لانتخاب القبطان القادر على الإبحار بهم إلى دولة المواطنة والحرية والكرامة والخبز من خلال تحرير أموالهم من عبث المتسلطين وإسقاط السوط من أيدي الحاكمين0 فهل نجحوا؟ 
الجواب :
إن الأحزاب والتيارات الدينية والوطنية في مجملها تبدو عندما تحلل سلوكها وممارساتها وكأنها أحزاب قد انشقت من حزب البعث العربي الاشتراكي , وحتى شعارها الداعي إلى  (اجتثاث البعث)هو شعار بعثي لا يختلف كثيرا عن الشعارات البعثية الكثيرة   الداعية إلى الاجتثاث0
لقد كان بإمكان أي عراقي في الماضي أن يرى( الرفاق ) أعضاء الفروع او الشعب يأكلون الطعام في المطاعم ويمشون في الأسواق وكنا نعرفهم من (الزيتوني ) أما رفاق اليوم فإننا لا نراهم قط فهم في مكاتبهم وكل واحد منهم محروس  ببواب عريض المنكبين مفتول الساعدين (شلولخ) مع انه بالأمس القريب كان يعيش بين الناس وهو يعمل في الحدادة او النجارة او الندافة مع احترامي الشديد لهذه المهن الشريفة التي لو استمروا في ممارستها لكانوا أكثر نفعا لمجتمعهم  او على الأقل لا ضرر فيهم 0  وأما في الشوارع فهم يتجولون بسيارات عجيبة مجهولة المنشأ والاسم والتصميم ,يرونك ولا تراهم0
وأما حين ينزل احدهم في مكان ما فالويل كل الويل لذلك المكان من تجاوزات أفراد الحماية من قوى الأمن الداخلي التي تحولت على ضخامتها إلى جهاز لحفظ امن المسئولين لا امن الشعب ولا ادري ما هو فضل هؤلاء (الرفاق) على الشعب مع أن فضل الشعب عليهم واضح وجلي فهو الذي ائتمنهم على أمواله وأمنه ومقدراته فهل صانوا الأمانة؟
لقد كان صدام حسين يستخدم المال العام بصيغة المكرمة حيث كان يوزعه على المطبلين من رؤساء العشائر بمناسبة مولده او في منسبات أخرى مقابل الرقص او التزمير او التهليل أما اليوم فقد تحول أولئك الشيوخ أنفسهم إلى موظفين يتقاضون من المال العام أملا بان يأتي كل واحد منهم بأكبر عدد ممكن من رؤوس أصحاب الحسين في كربلاء وهم على مثل هذه المهمة لقادرون0
لقد كان صدام حسين ملتزما بإحدى أهم وصايا ميكيافلي حيث كان يعتمد في تنفيذ المهمات الصعبة على الذين يشك في ولائهم له لأنهم حسب الوصية المذكورة أكثر إخلاصا من العناصر المؤيدة او التي لا غبار على ولائها بسبب إن الأولى تخاف من أي شيء قد يحسب تقصيرا او بسبب حرصها على إثبات المحبة والولاء وها هي حكومة العراق الجديد تتسلح بنفس الجوقة التي رافقت كافة الحكومات المتعاقبة منذ العهد الملكي ولحد الآن لان الهدف ببساطة لم يعد خدمة الشعب وإنما الاحتفاظ بالسلطة فأين المبادئ أيها المصلون في أوقاتها؟0
لقد كان صدام حسين يكمم الأفواه والويل كل الويل لمن يذكر ( القائد الضرورة )بسوء ,لقد كان الكلام ممنوعا وقد يكلف أصحابه رقابهم أحيانا أما اليوم فانك تستطيع أن تتكلم لمدة شهر ولكن لا احد يسمعك او ( يسمعك الكوز ) كما يقولون فأيهما أكثر احتراما لك ذلك الذي منعك من الكلام خوفا منك أم الذي سمح لك بالكلام ولكن دون أن ينتبه إليك 0 إني أرى الأول أكثر رحمة من الثاني0 وهذا غيض من فيض

عامر هادي العيساوي


التعليقات




5000