هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تبا لكم ولعقولكم وأفكاركم

محمود المفرجي

ضاعت حقوق العراقيين بين صراع السياسيين ودهاء ومكر وخبث الامريكيين ، وتربص العرب الذين اصبحوا كاللعنة علينا ورضوا وارتضوا بان تكون ارض العراق ارضا للدماء السائلة والاشلاء المقطعة التي دفعت ثمن رعونة واستبداد الحاكمين الذين جثموا على صدر العراق منذ عقود مرت باسم القومية والوطنية التي يروها وينظروا لها من وجهة نظرهم هم وكأنهم هم اصحاب البلد وحدهم وان من سكن فيه هو مجرد مخلوق عقله وكيانه مجمد ومهمش ومستباح ، بل كأن العراق ملك وورث من أبائهم وأجدادهم ، فمن يطالب بحقوقه يعد متأمرا ، ومن يعترض فهو خائنا ، كما رسخ ذلك صدام لـ 35 سنة مرت عطلت فيها ما تبقى من العقول العراقية ، ولم يبقى الا عقل القائد الضرورة الذي اشاع ثقافة (اذا قال صدام قال العراق) ، لتبتلع بهذا سلطته كيان الدولة العراقية التي ماتت منذ ان تسلم البعث زمام امورها ، ولم يبقى من حكم البعث الا سلطته التي حكمت بالحديد والنار.

فشتان ما بين بناء الدولة وبناء السلطة ، فمن يبني دولة بنى كيانا ومستقبلا لامته ولاجيال امته ، ومن يبني سلطة على حساب الدولة فلا يجني الا الخسران والخذلان ، ويبقى دائرا في محيط الصراعات التي لا تنتهي الا قبل ان تطيح به وبسلطته.

اما العرب وما ادراك ما العرب ... بالامس يلحسون بطاع الطاغوت ويصبون نارا فوق ناره على العراقيين، بالرغم من انه كان لا يظهر تعامله مع اسياده الامريكان الذين بقوا يغذوه في كل حروبه التي دخلها وحصدت فيها ارواح العراقيين المساكين، في المقابل كان تعامل العرب مع الامريكان بشكل علني وفاضح وامتدت هذه العلاقة الى ان وصلت الى مرحلة (الانفتاح في العمالة) ببناء سارية علم اسرائيل عالية ورايتها التي ترقص على نسائم بلدانهم امام اعينهم ولم تطمها خيرات وعطاءات العراق الذي يعود الفضل له وحده في كتابة حتى تاريخ البعض منهم بوقفاته المشرفة في الدفاع والتضحية عنهم.

وبهذا الحال فان وجود اصدقائهم الامريكان وراية اسرائيل في بلدانهم مرحب بها ، وهم اصدقاء حميمين بالنسبة لهم لاسيما بعد ان اكتملت حلقات الاتفاق والمقايضة ودفع ثمنها من ارض وتراب العراق وابناءه .

وهذه هي فكرتهم التي استحوذت على عقولهم والتي مفادها ان : امريكا هي سيدة العالم وان مجتمعها وديمقراطيتها هي السارية ، ولا بأس بالتخلي عن اسلامنا وعقيدتنا لاجل عيون امريكا ، ولا بأس بالتخلي عن دستورنا الاسلامي المعصوم وقوانينه المعصومة ، واستبداله بالدستور الديمقراطي الوضعي . كل هذا وقلنا لا بأس عسا ان نعيش كما عاش العرب وانسجموا معهم حتى لو كان بالتخلي عن شتات خيراتنا التي ضاعت بين الخطط الاستثمارية المستقبلية وبين البنك الدولي وبين منظمة التجارة العالمية اللعينة التي اوصلت المواطن العراقي الى مرحلة الاستجداء عسى ان يحضى بلتر بنزين او خمس لترات اخرى من النفط ليوقد بها خيوط (جولته -ثلاث نقاط تحت الجيم- في القرن الواحد والعشرين).

وقلنا لا بأس ، وانا لله وانا اليه راجعون ، ليأتي الرأي العربي وسباباتهم التي تشير الى العراقيين والسنتهم التي تنعت العراقيين بالخونة والعملاء ! لماذا؟ لانهم وضعوا ايديهم بايدي امريكا . ليقولوا العراقيين : يا اخوتنا العرب ما هو ذنبنا لتنعتونا بالعمالة ، نحن لم نأتي بامريكا . ليكون ردهم بل انتم عملاء وخونة ولا تستحقون الحياة !

لا بأس بالقارئ الذي يتهمني بصياغة الشعارات ، ولا بأس بالذي يسبني لاني تجاوزت على (العرب) ، ولا بأس بالمسؤول العراقي الذي يحاسبني وقد يحاكمني لتجاوزي على الخطط الاستثمارية والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية . ولكن الذي دفعني وصدمني وحرك كل ما قلته في داخلي هو كلام شاعرة اماراتية اطلقته اثناء نقاش بيني وبينها ، وكنت احسبها من الحريصين والمتألمين على العراقيين وابناءه المساكين!

فهذه الشاعرة والمثقفة قالت لي ما هو نصه : ليتني اتحزم بحزام ناسف وافجر نفسي في سبيل الله بالمسؤولين العراقيين . قلت : لماذا؟ قالت لانهم عملاء للامريكان . قلت: يا سيدتي مللنا من الاحزمة والانفجارات الم يكفيكم ما يصدر الينا لحدودنا عبر حدودكم. قالت وبتعجب: امن المعقول انت من يدافع الحكومة العميلة ؟ . قلت لها : اذا كانوا هم يستحقوا حزامك الناسف ، لماذا لا تستخدمي نفسك وحزامك الناسف بدولكم العربية التي تصول فيها امريكا وتجول وترفع فيها رايات اسرائيل ؟

وهنا تأتي الطامة الكبرى باجابتها : دولنا تختلف عن العراق ، صحيح ان فيها وجودا امريكيا واحتلالا مستبطنا ، ولكن دولنا صغيرة بنيت من البدو وهي في طور بناء نفسها ولا تصلح ان نقاتل الامريكان بها . انتهى كلامها ، ولا اعلق لاني ساتركه للقارئ ... ولكي يعرف من هم هؤلاء المستعربين.

هذا هو المثقف العربي وهذا هو تفاعله واستنطاقه للمسألة العراقية فما حال المواطن العربي البسيط الذي يصطدم بالاعلام الذي يصور العراق بالمحترق والملتهب .

والان اوجه كلامي لكل مثقف عربي يحمل هذه الافكار الاجرامية والمستهين بدماء العراقيين واقول له تبا لكم وتبا لافكاركم ، والعراق سيبقى هو العراق بدونكم حتى لو احتضنت روحه سكاكينكم ، وستبقون تحلمون ان تصلوا الى شسع نعله وسيأتي اليوم ويطأ ادمغتكم الخاوية.

 

محمود المفرجي


التعليقات




5000