..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في الذكرى السنوية الثامنة لشهيد المحراب.. همسة في أذن التأريخ

مصطفى الكاظمي

بسم الله الرحمن الرحيم 

"إنّ الذين قالوا ربُنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون" فصلت/ 30

 ونحن نحيي ذكرى علماً مبجلاً من اعلام العراق والاسلام، لابد ان نعرف الغاية من هذا الإحياء، أهي الحزنُ والترحم على الفقيد؟ أم هي قراءة لشخصية  الشهيد؟

 الترحم والقراءة مطلوبتان، لكنّ الأهم فهم مشروع الشهيد الذي قدمه من اجله دماءه، ودراسةَ الظروف المحيطة به بصعابها، ومن ثم معرفة آفاق  التحرك ومجالات تحققه على أرض الواقع، لنتمكن بالتالي من إكمال مشوار الشهداء وذلك أقل الوفاء لهم ولرسالتهم.

 إنّ دماء الشهداء لن تبرد حرارتها، فهم نبراس الحياة الحرة، وضمير الزمن، وهم الذكرى الخالدة التي تشدنا للمبادئ والكرامة، ومن هنا كانت حياتهم تقض مضاجع الظالمين بمشروعهم الكفاحي. ولأنّ الشهداء استهانوا بهذه الدنيا تصاغرَ امام عظمتهم حكام الجور والطغاة.

  هناك مزاعم تنأى عن الواقع، وربما سيأتي من يدعي انه إستُوثق عند السيد الحكيم، وأنه حظي بمُغيباتٍ عبر علاقة ولقاء خاص، في إدعاء لم يصمدْ أمام ما شهدناه وأمام ما لمسناه بحكم القرب العملي من شخصية الحكيم، الذي كان يسير تحت الشمس في مشروعه الرسالي الكبير.

 فحينما نحيي ذكرى شهداء العراق، فذاك يعني الاقرار بما قدموه لنا من عطاء، وأنّ لهم الفضل في حياتنا وعزتنا.

 شهدنا ثمانينات القرن الماضي وتسعيناته، حيث مشروع السيد محمد باقر الحكيم، في واجهة القتال ضد طغيان صدام ونظامه البربري، وكذا في مؤسسة الحكيم الإعلامية في مكتبه بطهران، ومسؤولية صحيفة لواء الصدر الناطقة باسمه، والمكتب الثقافي المسؤول عن اصداراته ومنشوراته في أحرج مرحلة عانى فيها الحكيم كثيراً، واقصد بها مرحلة الثلث الأخير من تسعينات القرن الماضي.

 لذا اعتقد انّ شهادتي ستأخذ موقعها في تقييم الحقيقة التي شاهدناها في حركة الحكيم، وفي ترشيد ما عَلق ببعض الذهون من رؤية مشوهة بفعل النقل الغير دقيق. وشهادتي تعبير عن بعض الوفاء لهذا الرمز الذي لم يهادن على حساب المبدأ الذي آمن به فانطلق يقارع الطاغوت.

 من هنا، قلنا وكتبنا أنّ الحكيم كان نموذج الرّقيّ المتعال على الإنية، وصاحب مشروع له عمقه الديني والسياسي والاجتماعي في العراق. ضحى لأجله بحياته وبوجوده، اذ كان بإمكانه أن يحيى حياة الأمراء بعيداً عن أعين السلطان وملاحقته، وجدناه مضحياً مجاهداً قدم افراد اسرته قرابين في درب الخلاص والعزّة، وهم علماء كبار بثقلهم الديني والاجتماعي.

 لا أعتقد اننا نحتاج الى التذكير بكواكب شهداء أسرة المرجع محسن الحكيم، الذين اعدمهم صدام التكريتي مطلع ومنتصف الثمانينات بسبب عدم رضوخ السيد محمد باقر الحكيم وهو في مهجره بايران لهذا الطاغية الزنيم الذي لم يك يرغب بأكثر من ترك الحكيم قيادة المعارضة والجهاد ضد البعث.

 لو تجاوزنا هنا ذِكر حياة الحكيم السياسية والجهادية مع استاذه المفكر العملاق آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر، وعدنا الى مطلع الثمانينات، وتأملنا أول خطوة حينما وطأت قدمه أرض إيران الإسلامية، ونظرنا الى مشروعه الجهادي لوجدناه يرتكز على جنبتين:

 الاولى: انه رضوان الله عليه لم يهتم بقضية كأهتمامه بقضية العراق من شماله الى جنوبه، وانه اعتبرها قضيته الاولى.

الثانية: أنْ لا عدو له سوى نظام العفالقة الاهوج، وهو ما تبرزه خطابات الحكيم ومؤسساته ومؤلفاته. ففي تحركه إسلامياً ودولياً كان يشدد على هاتين القضيتين الأساسيتين. ولهذا تمخض مشروع السيد محمد باقر الحكيم عن جملة مفاصل حيوية وجهادية وسياسية منها:

 اولا: تأسيسه مؤسسة عراقية في طهران هي مؤسسة الشهيد الصدر قدس سره.

 ثانيا: ايجاد قيادة متحققة بإرادة عراقية علمائية تقود الجهاد ضد نظام الطاغوت تحت غطاء شرعي تمثل في وقته بزعيم الامة المرجع الكبير آية الله العظمى السيد روح الله الخميني قدس سره والذي منح السيد الحكيم وسام: الابن الشجاع للاسلام.

ثالثا: تنسيق الجهد مع رجال الدين للأنطلاق بجماعة العلماء.

رابعا: انشاء نواة عسكرية عراقية خاضت ميدان القتال الفعلي ضد نظام صدام الاهوج.

خامسا: تشكيل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق كمظلة للاطياف السياسية العراقية المعارضة.

سادسا: تأسيسُ قوةِ بدرٍ القتالية التي انطلقت كلواء قتالي لعبَ دوراً إعترفَ به صدامُ بلسانه في معارك: حاج عمران، وشلمجة، ومعارك قره داغ حيث كفري وسنكاو باصرة وغيرها. حتى اتسعت هذه القوات لتكوّن تشكيلاً عسكرياً منظماً، ومدرباً تدريباً قتالياً معتبرا، باسم فرقة بدر ثم فيلق بدر الى قوات بدر التي اذعرت نظام صدام واربكت تشكيلاته مراراً حين المواجهة المباشرة في سوح القتال.

سابعا: ايجاد مكاتب في كل المدن الايرانية، لتعبئة الجماهير العراقية ضد نظام العفالقة. وكذا ممثليات في الخارج لحشد الصوت والجهد العراقي لصالح معركة الاسلام.

ثامنا: انشاء مكتب دراسات العراق، وهو مكتب ستراتيجي.

تاسعا: مشروع اعداد الكوادر لعدة دورات شملت حتى المغتربين في اوربا وامريكا واستراليا.

عاشرا: مكتب المبلغين الرساليين، وتنسيق جهود طلاب الحوزة العراقيين في ايران.

الحادي عشر: مكاتب وممثليات لمشروع السيد الحكيم في العديد من العواصم الدولية والعربية ومنها مكاتب المجلس الاعلى ومؤسسات اعلامية.

الثاني عشر: مكاتب حقوق الانسان في مراكز مهمة في العالم كامريكا وسويسرا وباكستان وفرنسا وبريطانيا وغيرها.

الثالث عشر: مشاريع الحوزة العلمية، ومنها دار الحكمة المعروفة والمدارس الدينية ودعم المؤسسات الاجتماعية العراقية الاخرى والخدمية منها.

الرابع عشر: ليس آخرها مشروع خلايا الجهاد والقتال داخل العراق. الى غيرها من المؤسسات والمراكز الجهادية والعلمية والسياسية والاجتماعية.

 هذه الأسس كانت تتحرك بمشروع واحد إستهدف إسقاط الطاغية وانهاء جولة البعث الصدامي واللاصدامي الذي كان يصفه الحكيم بالغدة السرطانية، وإنقاذ الفرد العراقي من براثن نظام صدام التكريتي. ولا ادري لو كان الحكيم حياً اليوم، وهو ينظر الى اكثر من أربعين وزارة في بغداد إبتكرها الديمقراطيون الجدد للمراضاة السياسية، وهي وزارات لم تقدم للعراقيين ما تقدمه وزارةٌ واحدة في بلدان العالم لشعوبها، وكما نشهد هنا في استراليا على سبيل المثال ما تقدمه وزارة واحدة كالبلديات أو التعليم أو الصحة والتجارة والزراعة وغيرها.

 هذا، غير ما أغفلنا الطرف عنه من حجم الأموال الخيالية الكارثية التي يقضمها الوزير وتزدردها حاشية الوزارة دون ان يستشعر العراقيُ في العراق نفعاً حقيقياً من هذه الوزارات.

 كيف يمكن تصور موقف الحكيم من نصف الوزارات الفائضة عن الحاجة واللزوم؟ وبأي لغة سيخاطب أرباب هذه الوزارات وبرلمانها الذي صادق عليها وهو برلمان أقل ما يوصف انّ أعضاءه استهلاكيون للعظم؟

 وهذا الشاعر يندب الشهيد الحكيم لما يجري في عراق اليوم بقصيدة منها:

 بـلادي صـار يُـمعـنُ فــي أذاهـا       وينـهَـشُ لحـمَهـا الـجـهـمُ العنيفُ

 تـنـوحُ بـهـا الأرامـل والـيـتـامـى      ويـغـسلُ وجـه نازلِـهـا الـنـزيـفُ

 تـنـاهـَبهـا الـلـصوص وليس فيها         أبــيٌّ عــن مـرابـِعـِهـا ذفــيــفُ

 شاء الله تعالى أنْ يختم حياة هذا المجاهد الكبير بالشهادة، فاختاره في يوم مقدس وشهر مقدسٍ وفي بقعة مقدسة كي لا يرى عبث البعثيين الصداميين واللاصداميين كما يصنفهم بعض المخترعين.

 ختاماً، فإنّ الألم والحسرة على فقدنا غضنفر هصور كالحكيم في مثل هذه الظروف القاسية التي يمرّ بها العراق، يحُثنا على التفكير لدراسة مواقفه ومراجعة مشروعه في التحرك الرسالي.


 



 

مصطفى الكاظمي


التعليقات




5000