.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الطبقة السياسية والخطر الداهم

عامر هادي العيساوي

                                                                 
إن هناك نظرية قديمة حديثة مفادها أن العراق يستقيم حكمه عبر ثنائية الخوف والمال وهذه النظرية صحيحة عندما تتوفر لها عواملها الداخلية والخارجية, ولهذا السبب فان الحاكم الجائر الذي يتمكن من حكم العراق لا يمكن إسقاطه إلا عبر العامل الخارجي وهذا ما تكرر حدوثه في الماضي والحاضر, وبعد سقوط النظام المباد وانهيار مؤسسته العسكرية تحت الضربات الأمريكية اعتقد اغلب زعماء الإسلام السياسي بان تلك الثنائية (الخوف والمال ) ما زالت صالحة لترتيب الحكم في هذا البلد المبتلى ببعض أبنائه فارتكبوا أخطاء إستراتيجية قاتلة ستكون وبالا علينا وعليهم إذا لم يراجعوا مسيرتهم خلال السنوات الماضية وإذا لم يقوموا بإطفاء محرك شهوة السلطان في نفوسهم من اجل إنقاذ ما يمكن انقاذه0
ومن تلك الأخطاء القاتلة اعتماد العنف كأحد أهم الوسائل للوصول إلى السلطة والاحتفاظ بها ظنا منهم أن السلاح هو الوحيد القادر على ضمان وجودهم 0 وإذا كانت القنابل البشرية والسيارات المفخخة عملا بطوليا يتبناه أصحابه علنا ويتباهون به فان العنف عند آخرين لا يمكن إثباته بالأدلة والبراهين لأنهم ينكرونه ويتسترون عليه  لذلك فاني والحالة هذه لا أتحدث عن حقيقة مجردة واضحة للعيان وإنما عن الموجود في أذهان الناس من أبناء الشعب ,إن هناك غالبية عظمى من الناس تلصق تهمة القتل بالكواتم واللاصقات ببعض السياسيين الذين لا تخلو مقراتهم من أناس لا يحسنون سوى استخدام السلاح , وسواء أكانت هذه التهمة حقيقية أم ملفقة فإنها قد فعلت فعلها0
لقد أدت هذه السياسة إلى عزلة الطبقة السياسية الحاكمة عن السواد الأعظم من أبناء الشعب العراقي الذين ملوا العنف وجنحوا للسلم الأهلي والحياة الآمنة المستقرة بعيدا عن مناظر الدماء في ظل حرمانهم من ابسط الخدمات من ماء وكهرباء0
قلت في مناسبات عديدة بان هناك في العمل السياسي فن صنع السلوك للطرف المعادي ,وكلما نجحت في دفع عدوك في المسارات الخاطئة كلما أصبح أمر تصفيته في مرحلة لاحقة أمرا يسيرا0 وهكذا وجد سياسيو العراق الجديد أنفسهم يدفعون باتجاه تبني شعار (اجتثاث البعث) الذي ظهر وكأنه الشعار الأكثر عدلا في تاريخ العراق الحديث, صحيح أن جرائم البعث لا حصر لها ولا عد ولكن هل أدى هذا الشعار إلى اجتثاث البعث فعلا أم إلى تقويته وإعادته إلى الساحة السياسية من جديد0
لماذا لم يتعلم سياسيونا المحترمون وهم في اغلبهم يرفعون شعار الإسلام من نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام حين دخل مكة ؟ لو فرضنا أن النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم  رفع شعار اجتثاث قريش وانه لم يقل من دخل بيت أبي سفيان فهو امن وإنما قال اقتلوا أبا سفيان ولو تعلق بأستار الكعبة فهل كان التاريخ الإسلامي سيتطور بنفس الطريقة التي تطور بها 0 اشك في ذلك0 ابحثوا عمن صنع لكم ذلك السلوك ودققوا في أهدافه ستجدون أني على صواب 0
لقد كان بإمكانكم معالجة هذا الملف منذ الأسابيع الأولى فالمجرمون الملطخة أيديهم بالدماء يحالون للمحاكم بينما الآخرون يتم احتواؤهم وإعادتهم إلى صفوف العراقيين بعد تأهيلهم خاصة وان اغلبهم أناس بسطاء بين نائب ضابط ومعلم وفلاح وبذلك نضمن ولاءهم بينما هم الآن مستعدون للاصطفاف مع أعدائكم وما أكثرهم وإياكم أن تستهينوا بأحد 0 لقد أصبحتم تطلقون تهمة البعث على جميع خصومكم السياسيين وهذه ظاهرة خطيرة تجعل من البعث في يوم ما مساحة لكل المختلفين معكم ومع توجهاتكم وهم في تزايد مستمر في الساحة العراقية 0
ولم تختلف نظرة سياسيي اليوم عن نظرة من سبقهم من الحكام إلى الشعب العراقي فهو في نظرهم حفنة من الرعاع والمتخلفين والجهلة والسذج الذين تنطلي عليهم جميع الألاعيب التي يراد تمريرها ولم يعلموا أن هذه المعادلة قد سقطت منذ أن كان هؤلاء السياسيون في لندن وباريس وطهران وغيرها من البلدان0 إن اغلب العراقيين اليوم متعلمون ومن لم يتعلم صحا على وقع إقدام الموت المتربص به دائما والواقف على بابه0
وإذا كان المال العام قد استخدم في الماضي بطريقة بشعة فانه اليوم يستخدم بطريقة أبشع حتى تحولت الأحزاب السياسية إلى ما يشبه النوادي والمحلات التي توزع المال على مرتاديها0 لقد تحولت السياسةالى سوق والأحزاب إلى دكاكين 0 وإذا كان صدام حسين يوزع المكرمات على رؤساء العشائر بمناسبة الاحتفال بيم ميلاده فقد تحولت هذه المكرمات إلى رواتب شهرية تدفع بانتظام من أقوات الفقراء0
إن المشروع الحالي الهادف إلى الانفراد بالمال والسلاح لا يمكن تنفيذه في ظل انفتاح العراق الجديد على العالم الخارجي وفي ظل وجود القوات الأمريكية على مرمى حجر من الجميع 0
صحيح أن مؤخرة العراقيين مصنوعة من حديد وتتحمل كافة أنواع الضربات ولكن الصحيح أيضا أن السيل يكاد يبلغ الزبى فراجعوا أنفسكم وراجعوا مسيرتكم قبل فوات الأوان فما زال بالإمكان تدارك الامراذا كنتم قريبين من هموم شعبكم إما إذا كنتم ضحية أملاءات هذا الطرف أو ذاك  فعليكم وعلينا السلام

عامر هادي العيساوي


التعليقات




5000