..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مجلس التعاون اللاخليجي وبداية النهاية

أحمد جويد

(لكل بداية نهاية)، كما تقول الحكمة، والنهايات أحياناً قد تأتي متأخرة، لكن في أحيان كثيرة تكون سريعة وغير متوقعة، ويبدو أن نهاية مجلس التعاون   الخليجي بدأت تلوح في الافق على أعقاب التخبط السياسي لدول المجلس الذي تتزعمه السعودية نتيجة للتحركات الشعبية المطالبة بتغيير الأنظمة   التقليدية الحاكمة، تلك التحركات التي يراقبها الغرب عن كثب بعين الترحيب والقلق، غير أنه لا يود التسرع في اتخاذ المواقف الواضحة في إعلان   تأييده لصالح الشعوب لخشيته من إفرازات التغيير الوشيك في المنطقة واستغلال الجماعات المتطرفة والمعادية للغرب فرصة الفراغ السياسي الذي   يعقب سقوط أي من تلك الأنظمة وخصوصاً في الدول التي تنشط فيها الحركات السلفية وتنظيم القاعدة.

 بحسب نص المادة الخامسة من نظام المجلس الأساسي، (يتكون مجلس التعاون من الدول الست التي اشتركت في اجتماع وزراء الخارجية في الرياض بتاريخ 4/2/1981) إلا أن القمة التشاورية الأخيرة للمجلس وجهت الدعوة إلى الأردن والمغرب للانضمام إليه، وفي حال استجابة الأخيرة إلى الطلب الخليجي نكون أما اتحاد آخر يأخذ صفة الملكيات والمشايخ الغرض منه على ما يبدو الحفاظ على بقاء هذه الأنظمة والعمل على تقويتها ومحاولة صمودها أمام مد التغيير الشعبي.

ومن دون الخوض في المشاكل التي تواجه المجلس الجديد في حال توسعه، فان مستقبل الدول الست المؤسسة لهذا المجلس يمكن أن يؤول إلى الانهيار بسبب الأدوار السلبية التي تؤديها المملكة السعودية وهي على النحو الآتي:

أولاً: الدور السياسي

 المعروف إن السعودية تبحث عن إثارة المشاكل وبخاصة مع جيرانها، وهذه صفة لازمت السعوديين سياسياً وعقائدياً، فهم- بنظرهم- مسئولون عن الجميع، ومستعدون لأية معركة يدخلونها بإعلامهم وأموالهم وربما بسلاحهم أيضاً، ولم يسلم من هذه السياسة لا المقربون ولا الأبعدون، شرط أن تكون هناك إمكانية لكسر الخصم أو المنافس.

 فعلاقات السعودية شابها التوتر مع كل جيرانها بلا استثناء، الخليجية وغير الخليجية، وفي معظم الأحيان فإن الأسباب لها علاقة بالحدود وبالسياسات، والسعودية لا تتحمل تمنّعاً حتى من أقرب المقربين إليها من دول الخليج، وهي دخلت في صراع مفتوح مع قطر ذات مرة، ومع الكويت من قبل، ولازالت سلطنة عمان متوجسة من السياسات السعودية، وخلافاتها مع الإمارات لا تزال تحت الرماد، في حين أن علاقاتها باليمن وبالعراق غير مستقرة.

 ولم تكتفي السعودية بالخلافات السياسية والحدودية، بل إنها تبنت منهج آخر أشد إثارة للخلافات بين دول الخليج والمنطقة، وهو (إثارة النعرات الطائفية) الأمر الذي لم يرق لبقية دول المجلس ومنها قطر على وجه التحديد، فالخلافات السعودية القطرية تتعدى نطاق الخلافات العادية، بسبب محاولة السعودية تزعم دول الخليج وفرض إرادتها عليها في حين تجابه تلك المحاولات برفض قطري في كثير من الأحيان، وآخر تلك التباينات هو إعلان قطر انسحابها من المبادرة الخليجية تجاه الأحداث التي تجري في اليمن، لأن السياسة القطرية تتطلع إلى بناء علاقات قائمة على أساس حسن الجوار داخل المنظومة الإقليمية وبعيدة عن إثارة النعرات الطائفية داخل المجتمع الخليجي، على خلاف السياسة السعودية التي تحاول إثارة التشنج الطائفي داخل المجتمع الخليجي والإقليمي الأمر الذي تراه قطر لا يصب في مصلحة دول مجلس التعاون، بالإضافة إلى وجود تنافس غير مشروع من قبل الجانب السعودي تجاه الجانب القطري على المستوى الاقتصادي وحتى الإعلامي، كما إن للخلافات الإماراتية العمانية ومحاولة تدخل الإمارات في الشأن العماني في أحداث عمان الأخيرة سبب مهم برز إلى سطح الأحداث من شانه تصدع هذا المجلس.

ثانياً: الدور العسكري

 الحركة السلبية التي قامت بها القوات السعودية من خلال ما يعرف بـ(درع الجزيرة) وفشل هذه المنظومة الأمنية في توجيه أسلحتها نحو العدو الحقيقي للأمة ومخالفتها النظام الداخلي الذي أنشأت من أجله والكراهية الكبيرة لهذه القوات داخل الأوساط الشعبية الخليجية بعد تدخلها السافر في قمع المعارضة البحرينية، وجه رسالة هامة مفادها إن أي تحرك شعبي آخر غرضه الإصلاح السياسي في الدول الخليجية الست قد يواجه نفس الأسلوب الذي اتبعته تلك القوات في البحرين.

ثالثاً: الدور الاقتصادي

 شعرت السعودية بارتياح من تأثيرات الأزمة الإقتصادية الأخيرة على الإمارات خاصة دبي، وكشفت عن سرورها ذاك علناً، ومن خلال مقالات وتغطيات إخبارية في الصحافة السعودية، وصفت فيه التطور العمراني في الإمارات بأنه مجرد فقاعة، وما أزعج الإماراتيين، خاصة شيوخ دبي، أنهم حاولوا استدانة 34 مليار دولار، كانوا بحاجة إليها لضخّها في الإقتصاد بغية إنعاشه، فرفضت السعودية ونصحت آخرين بأن لا يقبلوا منحها ذلك الدين، في وقت كانت فيه أموال السعوديين من النفط وصلت إلى حدود التريليون دولار في المصارف الغربية وعلى شكل سندات الخزانة الأميركية حذرهم الأميركيون من المساس بها أو سحبها، بل قيل أن بعض احتياطيات السعودية قد جرى التعدّي عليها ونهبها أميركياً.

 هذا الخلاف كان مجرد الحجر الذي حرك المياه الراكدة، فمحور الخلاف كان حول مقر البنك المركزي الخليجي الذي سيكون الحامي للعملة الموحدة، إذ كان من المفترض أن يكون مقرّ البنك في الإمارات، ولكن السعودية تحايلت على المشروع ليكون في الرياض، وهذه الأخيرة تريد أن تجعل معظم - إن لم يكن جميع - مؤسسات مجلس التعاون الخليجي في الرياض لا توزيعها بين الدول الأعضاء، وهو ما أزعج الإماراتيين الذين قرروا عدم المشاركة في العملة الموحدة شأنهم في ذلك شأن دولة عمان، التي اتخذت قراراً مبكراً بعد الإنضمام للعملة الموحدة، وقدمت حججاً تبطن خشيتها من الهيمنة السعودية!.

 فالتطرف الطائفي السعودي في العلاقات الإقليمية مع الدول المجاورة لا تحبذه أغلب الدول الخليجية فهي تراه في غير مصالحها الداخلية أو الخارجية، والسعودية التي تداهم المكتبات الشيعية ومصادرة الكتب الفقهية بحجج واهية وحبس القائمين عليها، والتي إلى حد هذه اللحظة لم يصدر منها أي إدانة لقتل مئات آلاف الشيعة من قبل القاعدة التي بنتها وغذتها ومازالت تغذيها بالمال والرجال والفتاوى، والتي تشجع هدم المراقد وفتاوى تكفير الشيعة، والبلد الذي تقوم فيه شرطة الحرم النبوي الشريف بضرب زواره واحتجازهم وحبسهم، بل أن في المدينة المنورة التي يوجد فيها 200 ألف شيعي لم يسمح لهم ببناء أي مسجد، كل تلك الأحقاد وغيرها سيطرت على العقلية السياسية السعودية في تعاملها مع دول الجوار الإقليمي، حرفت مسار السياسة السعودية إلى تبني التطرف الديني والطائفي تجاه الآخرين، إضافة إلى نزعتها العدائية ومشاكل مع دول مجلس التعاون جعل من النظام السعودي نظام مرفوض من الداخل والخارج ويشعر بالخطر وعدم الاستقرار في الاستمرار بالبقاء طويلاً.

 وبذلك سوف يُقَدِم النظام السعودي في الأيام القادمة نموذجا سيئاً في أعراف السياسة الدولية، وهو يتبنى سياسة متخبطة ربما تجعله يتقدم بطلب لحركة (طالبان) المتطرفة الانضمام لدول مجلس التعاون، وهذا ما لا يمكن قبوله من بقية دول المجلس خصوصا مع تنامي المد السلفي المتطرف في دول الخليج والذي بدأ بتهديد السلم الأهلي داخل تلك الدول، وتتنافى تلك السياسة أيضاً مع سياسة الغرب التي تتوجس من علاقات السعودية المشبوهة مع الحركات المتطرفة، وبالتالي سوف تكون نهاية المجلس حتمية وأكيدة.

 

 

 

أحمد جويد


التعليقات




5000