.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القمع ثم الثورة المضادة.. سيناريو متكرر

محمد جواد شبر

في إيران عام 1953 بعد أن نجحت ثورة محمد مصدّق، أصبحت مصالح أمريكا وبريطانيا في خطر داخل إيران، فلجأت أمريكا وحليفها الشاه إلى (الثورة  المضادة) لإعادة الأخير إلى الحُكم، والثورة المضادة هي التظاهرات أو العمليات التي تقوم بعد نجاح ثورة شعبية معينة أو أثنائها، ويكون هدفها إبطال  مفعول الثورة الشعبية ، فأصبح (كيرميت روزفلت) ممثل الاستخبارات الأمريكية، قائد الانقلاب داخل إيران، فأطلقت المخابرات المركزية الأميركية عليه اسماً سرياً وهو (عملية أجاكس) فقُصف بيت مصدق ومن ثم خرجت الثورة المضادة ضد حكومة مصدّق إلى أن تم إسقاطها وإعادة الشاه إلى سدّة الحُكم.

كذلك في إيران عام 2009 بعد أن خرج الشعب الإيراني في احتجاجات منددين بتزوير الانتخابات لصالح الرئيس محمود أحمدي نجاد، تدخلت القوات الأمنية الحكومية لإخمادها بحجة عدم أخذ ترخيص، لتتطوّر الاحتجاجات وتتحول من المطالبة بإعادة الانتخابات إلى المطالبة بتغيير النظام وتتحول من تنحي أحمدي نجاد الرئيس إلى إحراق صور المرشد الأعلى ومن ثم حرق صورة مؤسس الثورة، وتخريب الممتلكات العامة، لتكون فوضى عارمة بعد إن كانت مظاهرات سلمية بسبب القمع الذي استخدمته القوات الأمنيّة، لتبدأ بعدها سياسة الاتهامات وكسب المشاعر بين السلطة والمعارضة، السلطة تدعوهم بالمخربين والمعارضة تدّعي بأن عناصر السلطة المتخفين بالألبسة المدنية هم المخربين والسلطة تُعرض صور قتلىً من صفوفها الذين سقطوا أثناء الاحتجاجات والمعارضة تُعرض صور المحتجين الذين ذُبحوا والسلطة تعرض اعترافات مجاهدي خلق بالتخريب والتمويل من دول أجنبية والمعارضة تنفي الخ... كل ذلك بسب كسب الرأي العام.

فأصبح المعارض الإيراني صاحب قضية وكسب الرأي العام الدولي بسبب استخدام القوة ضده وأصبحت المعارضة قنبلة موقوتة تنفجر في أي لحظة خصوصاً لما تشهده المنطقة من عدم استقرار؛ في الواقع لو تأملنا في تلك الأحداث بصورة دقيقة لوجدنا انهم لما أصبحوا ذات أهمية لولا استخدام القوة ضدهم.

في لبنان عام 2008 بعد أن خرج الآلاف من مؤيدي حزب الله مطالبين بإسقاط حكومة فؤاد سنيورة، اعتصموا لمدة أكثر من ستة أشهر دون أن تواجههم قوات أمنية أو ما شابه، لكن في النهاية لم يسمع أحد لهم وباءت تلك الاعتصامات بالفشل، وأمثالها الكثير من الاحتجاجات حتى أمام البيت الأبيض، ولو استُخدمت ضدهم القوة لأصبحوا ذات أهمية كبيرة ولكبسوا الرأي العام.

بعد أن تم إخماد الثورة الإيرانية المخملية كما سمّوها، سرعان ما قامت الحكومة بحشد الجماهير الغفيرة لتكون (ثورة مضادة)، فخرجت الثورة المضادة للشارع مؤيّدة للنظام منددة بالأعمال التخريبية يحملون صور القائد والرئيس، وبالفعل نجحت الثورة المضادّة عام2009 في الجمهورية الإسلامية.

تكرر نفس السيناريو بعد عامين، الرئيس المصري المخلوع نفّذ هاتان التجربتان الإيرانيتان الناجحتان أثناء الاحتجاجات الشبابية في مصر فاستعان بالمرتزقة المدفوع لهم سلفاً، متظاهرين بتأييد النظام رافعين صور الرئيس ومرددين شعارات مؤيدة له ولحزبه، هذا كله ليقلل من شأن الثورة أو ليوحي للناس أن مقابل هؤلاء المتظاهرين الذي لا يتجاوز عددهم المليونين من أصل ما يقارب مئة مليون، كذلك يوجد مؤيدين للنظام ليؤكد شرعية الحكومة، لكن خطّته باءت بالفشل الذارع لعدة أمور أهمها أنّ الاحتجاجات التي شهدتها إيران عام 2009 كان المحتجون فيها قد خرجوا من أجل شخص وحزب وهو مير حسين موسوي وائتلافه الإصلاحي لكن في مصر وباقي الدول العربية ما خرج المتظاهر والمحتج والثائر من أجل شخص أو حزب أو تجمع لكن خرج من أجل حريته ووطنه، و (البلطجية) الذين خرجوا مؤيدين للنظام ومحاربين المتظاهرين ومحاولين إسقاط ثورتهم أصبحوا رمزاً ولقباً لمرتزقة ومؤيدي كل الأنظمة الظالمة في العالم.

بعد نجاح الثورة التونسية ومن بعدها المصرية واندلاع الثورة اليمنية تكرر مشهد الثورة المضادة في اليمن لكنّها فشلت بشكل أسرع مما كانت عليه في مصر، و كذلك في ليبيا أراد الزعيم تزيين هذه الحيلة واعطائها نغمة أخرى، فقال في تصريحٍ له أن من حق الشعب أن يخرج للتظاهر وسأخرج معهم!! بالفعل خرج معمّر رافعاً صورته بيده لتكون ثورة مضادة سابقة لأوانها، لكنها سرعان ما فشلت وفشل معها الأخ القائد وأصبح اضحوكة ونكتة يتبادله الناس حول العالم، فبدأ بتنفيذ خطة الاستئصال الجنونية التي تعلّمها من زميله السابق (صدام) عام 1991 ضد شعبه.

وفي البحرين كذلك بعد أن شعر الملك بفشل خطة الثورة المضادة التي استعان بها بالعمّال المقيمين (البنغلادش) وغيرهم ليلجأ مع عمه (رئيس وزرائه العجوز) إلى القوة والقمع، فاستطاع أن يعزل المتظاهرين عن الشعب ونجح في إلصاق جرائم مختَلَقة بهم.

ولم يكتفي بالقوة الداخلية فاستعان بالقوات الأجنبية الشقيقة (درع الجزيرة) لينجح بتحويلها من احتجاجات تطالب بالحقوق والحرية والكرامة إلى عمالة لدول أجنبية وغرس بذرة الطائفية -الناجحة في العراق- في أذهان العرب، فتحول تعاطف العرب مع البحرينيين إلى عداءاً لهم، وبالتالي استطاع الملك وبالتعاون مع مجلس التعاون الخليجي القضاء التام على الاحتجاجات السلمية من خلال القوة والإعلام المضاد بعد فشل الثورة المضادة، ورسّخ هذا الإعلام ليس فقط عن طريق قناة البحرين الرسمية فحسب، بل عن طريق جميع القنوات الخليجية والمدعومة خليجياً ودفْع الأجور إلى بعض القنوات المعتمدة والانترنت والمنتديات.

وأخيراً في سوريا أعاد الرئيس تشغيل سيناريو الثورة المضادة، لكن بعد أن فات الأوان.. وبعد أن عرف الجميع أنّ هذه حيلٌ مكشوفة، فاشلة.

محمد جواد شبر


التعليقات




5000