..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الابداع في الفن ..والشخصية المبدعة

حكمت مهدي جبار

لم يدع أهل الفكر والثقافة والفن والمعرفة شيئا في مجالالأبـــــــداع
والابتكار الا أحصوه. وخاضوا في عالم المواهب البـــشرية الشيء الكثير.
وفي مجال الأبداع الفني , شعرا كان ام رســـــما ام نحتا ام كتابة ام
مسرحا ساحت العقول لتكتشف ما خفــي فــي امبراطورية الوعي المترامية
الاطراف حيث ينسج الخيال الخصب في ثنايها اعظم انواع الصور التعبيرية
والجمالية حسيا وحدسيا عبر عملية الأدراك الأنساني المذهلة.
وهكذا فقد تناول موضوعة الأبداع الفني اغلب المشتغلين في ميدان القيم
الجمالية وعلماء  النفس لما تشكله الوشائج المعرفية في علاقاتها
المتبادلة فيما بينهما من أهمية كبيرة.وقرأنا الكثير عن علاقة الابداع
بالفني بالشخصية.من علماء نفس وباحثين اجتماعيين وفنانون تشكيليون كبار
وأساتذة جامعات وغيرهم كثير. ولم يعتبر اغلب اولئك الكتاب والباحثون ان
ما قاموا به هو الحدود  المغلقة للفهم النهائي لموضوعة الأبداع الفني
وعلاقته بالشخصية. انما فتحوا ببحوثهم وكتاباتهم  الأبواب مشرعة للآخرين
في اضافة ما يتمكنوا من اضافته . فكانت التعريف متعددة , والمفاهيم
متاينة, والآراء مختلفة. الا انها تلتقي في روافد المعرفة والبحث في
ميادين الفن والعلم اللذين لم ينفدا ابدا..تعددت تعاريف الأبداع بشكل عام
بتعدد اصحابها . منه: (1) ان الابداع  creativeness عملية ينتج عنها عمل
جديد يرضي جماعة ما, او تقبله على انه مفيد. ويتميز الابداع بالانحراف
بعيدا عن الاتجاه الاصلي والانشقاق عن التسلسل العادي في التفكير الى
تفكير مخالف كلية.ويرتبط مفهوم الابداع بالفن اكثر من ارتباطه بالعلم.
حيث يتمثل في الرسم والشعروالرواية والقصة والموسيقى والمسرح والسينما
وغيرها من الفنون.وكذلك تباينت تعاريف الشخصية حسب اراء الباحثين
والمفكرين. (2)فأذا اردنا ان نجيب عليها فهناك اكثر من خمسين تعريفا ,
يطرح بعضها على اساس الصفات الجسمية والمزاجية والاجتماعية والخلقية التي
تميز الشخص عن غيره تمييزا واضحا. ولنأخذ واحدا من تلك التعاريف التي
تقول : (3)أن الشخصية personalism هي ذلك النظام المتكامل من مجموعة
الخصائص الجسمية والوجدانية والنزوعية والادراكية التي تعين هوية الفرد
وتميزه عن غيره من الافراد تمييزا بينا وكما تبدو للناس اثناء التعامل
اليومي الذي تقتضيه الحياة الاجتماعية . فهي تدل على طباع الشخص ومزاجه
الخلقي كما تدل على وحدة الذات وثباتها.وهنا نحن لانريد ان نتوسع في
الموضوع بقدر ما نسعى لأثارة بعض الملاحظات حول علاقة الابداع وتحديدا
الابداع في الفن التشكيلي بالشخصية المبدعة. وما هي خصائص وسمات شخصية
الفنان الرسام او النحات او المصمم أو المعماري حسب ماجاء في نظريات
وآراء ودراسات الباحثين في علم النفس والاجتماع وعلم الجمال. للأجابة عن
تلك التساؤلات نعود الى ما قدمه الأستاذ قاسم حسين صالح في مقالاته
وبحوثه القيمة التي نشرت في العديد من الصحف والمجلات والكتب فضلا عن
المواقع الألكترونية في الآنترنيت المتعلقة في موضوع علاقة الابداع الفني
بالشخصية المبدعة. فقد اعتمد الاستاذ قاسم هو الآخر على مصادر علمية
متنوعة. فجاء في احد مقالاته ان الشخصية المبدعة رغم أختلاف احداها عن
الأخرى فأنها تتسم بسمات اساسية تتمثل في :-
الحساسية , والأصالة , والطلاقة , والقدرة على التجريد , والقدرة على
التركيب , والمهارة في اعادة التحديد. اذن من خلال تلك السمات فأننا
نستطيع ان نعرف الابداع بأنه امكانية ذهنية خاصة قد تتحدد على مجموعة
افراد. وأن لؤلئك الأفراد خصائص لم تتوفر في غيرهم. ولكن ذلك لم يجعلهم
ان يكونوا مخلوقات اخرى. فهم بشر وناس عاديون ومتزنون , الا انهم قد
يتعرضوا الى الحالات التي يأتيهم فيها الألهام فتنتابهم مشاعر متنوعة
مختلفة ومتباينة, مما يظهر على سلوكهم وتصرفاتهم مع الآخرين, كالمرح
والتحمس وظهور علامات الأنفعال على وجوههم.فمن خصائص المبدعين :- الميل
للعزلة - قوة العاطفة - الحساسية المفرطة  - التفكير الحر (التداعيات)  -
التوتر  - المبالغة والتطرف - الا ان اهم ما يؤشر على المبدعين لاسيما
الفنانين التشكيليين هو الميل نحو درجات مرتفعة بأتجاه الخيال والتي تشمل
: الأنطواء , الذهول , البوهيمية, السهو , الجنوح نحو الأبتهاج .وقد حدد
بعض الباحثين ان مستوى القلق يرتفع كثيرا عند الرسامين عن غيرهم من
الفنانين الآخرين . وأن ذلك القلق لم يكن سلبيا , انما يدل على حرص
الفنان على ضرورة ان يكون المجتمع الذي يعيش فيه كله جميلا وبلا قبح. وأن
الحياة يجب ان تكون روضة رائعة الحسن يستمتع بها الأنسان ويتلذذ بجمالها.
فطبيعة المجتمع الذي نعيش فيه اليوم لم يشبع حاجات الفنان كأنسان وكفنان.
لذلك ترى ان القلق الذي يعيشه الفنان يقوده الى مواجهة حقيقية مع الواقع
المريض. فلا يتوافق معه ولا يتناسب. لذلك ترى اغلب الفنانين المبدعين
(الصادقين)يتصفون بالشعور الوطني في الأنتماء والتلاصق القوي في العلاقات
الاجتماعية فتراهم متوترون يرفضون ظلم الأنسان وقمعه والغائه من
الحياة.ويتمردون ويعلنون استنكارهم لأسباب القبح التي تشوه الجمال. أن
الفنان الحقيقي والصادق تراه تتجسد فيه هموم أهله وشعبه ووطنه. لفذلك
تراه يعيش القلق المشروع طيلة وقته. يتفاعل مع ذلك القلق بقوة, سواء كان
قلقا ذاتيا او قلقا انسانيا عاما .
أن الأبداع في الفن لايضاهيه أي ابداع آخر, وهو هبة الله للأنسان من أجل
ان يواصل رسالته بأعتباره خليفة الله في الأرض في نشر قيم الجمال والمحبة
وبالتالي التسامح والرحمة. واذا كان الانسان قد وعى وجوده كمخلوق رباني
قدسه الله فأن الجانب المتطور من وعيه هو الأبداع والخلق وصناعة اجمل
الصور في سبيل الحياة الجميلة. فكان (الفن). ذلك الذي جاء  نتيجة تراكم
خبرات وأستعدادات نفسية وجهد ومثابرة , وهو ليس كما يدعي البعض هو ثمة
لحظات من الجنون تنتهي كما تنتهي الشهوات. فقد حققت ابداعات الرسامين في
العالم اعظم صور التاريخ للأمم والشعوب , وان الشخصية المبدعة , شخصية
ايجابية تسعى لتقديم الجانب الجميل من الحياة. والفن له وظائف اجتماعية
وتربوية وسياسية وتاريخية وثقافية ونفسية وجمالية. وأنه اروع وامتع واسمى
ما اعطاه الانسان في كل تاريخه منذ ان كان ينقش صور الحيوانات على الكهوف
وانتهاء بالعصر الحديث, هو الفن..

 ـــــــــــــــــــــــ


1 - مفاهيم في الفلسفة والاجتماع ــ احمد خورشيد النوره جي ــ دار الشؤون
الثقافية العامة - بغداد - 1990
2 - الابداع في الفن وعلاقته بالشخصية ــ مقالة للأستاذ .. قاسم حسين
صالح ــ مجلة آفاق عربية ـ العدد 10 لسنة 1976
3 - نفس المصدر الأول.

 

 

 

حكمت مهدي جبار


التعليقات




5000