..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عقلُ التراب

باسم الحسناوي

لا أنتَ آية ُ قرآنٍ فتُعتَبَرُ

ولستَ فكرةَ إنسانٍ فتُفتَكَرُ

ولستَ من طينةٍ دافَ الإلهُ بها

ماءَ الحياةِ فكان الخلقُ والبشرُ

لست السماءَ التي غابت بساكنِها

عمَّن هنا سكنوا الدنيا فتُدَّخرُ

لست الكتاب الذي قد ينفد الشجرُ

والبحرُ أيضاً ولم تنفدْ به السورُ

ولست بيتاً عتيقاً في مفازته

كالقلب من جسد الدنيا فتُعتَمرُ

بل أنتَ ما أنتَ ماءٌ حين تشربُهُ

أرضٌ يفزُّ بها الإحساسُ والخَفَرُ

وتنشدُ الشعرَ لا شعراً تقطِّعُهُ

الحروفُ بل هوَ ما قد كانَهُ الزَّهَرُ

حتى إذا بلغت أشعارُها بلداً

في قلبِ معشوقِها لم يهدأِ القمرُ

فحرَّكَ الفلكَ الدوّارَ أجمعَهُ

لكي يكونَ فؤاداً ثمَّ يعتذرُ

يقبِّلُ الأرضَ كفَّيها جدائلَها

وأخمَصَي قدميها وهوَ منكسِرُ

 

لعلَّكَ الآنَ لا تبغي الحياةَ هنا

ولم ترقكَ لباناتٌ ولا وطرُ

ولم تجد لذَّةَ الأشياءِ أجمعها

إلا بأن كان مقروناً بها الضجرُ

بل إنَّ عشقَكَ لولا اللهُ غايتُهُ

لكانَ إلمامةً يأتي بها الكدرُ

انظر إلى الحجرِ الملقى بزاويةٍ

من البناءِ فهل لا ينطقُ الحجرُ

وهل تراهُ بلا قلبٍ يحسُّ بهِ

أن َّالوجودَ غداً ماضٍ فمندثرُ

أنظرْ إليهِ فقد تلقاهُ مبتهجاً

بأنهُ حجرٌ لا أنهُ بشرُ

فليسَ في قلبهِ تلكَ الهواجسُ أن

ينافسَ اللهَ فيما ليسَ يقتدرُ

لا يبتغي العزَّ إلا في وظيفتِهِ

بأن يكون َبناءً حينَ يفتخرُ

هو الجمادُ ولكن قلبهُ ألقٌ

وهو الترابُ ولكن عقلهُ شرَرُ

 

العقلُ حكرٌ على الإنسان قيل إذن

فالعقلُ محضُ ركام الزورِ والبطرُ

العقلُ للشجرِ الآكامِ يبدعُ ما

برهانُهُ خضرةُ الأوراقِ والثمرُ

العقلُ للنهرِ رقراقُ المياهِ بهِ

حديثُ ربِّكَ ما لم تذكرِ الزُّبُرُ

العقلُ للأرضِ جرداءً تسيرُ بها

ويفجأ الروضُ إما زُوِّجَ المطرُ

العقلُ للشمسِ قد ضمَّت كواكبَها

تحتَ الجناحِ ولولا العشقُ تنتثرُ

العقلُ للنجمِ في قلبِ السماءِ بدا

لسدرةِ المنتهى يحدو بهِ السَّفَرُ

العقلُ موهبةُ الرَّحمنِ يمنحُها

كلَّ الوجوداتِ ليسَ اللهُ يُحتَكرُ

 

جئني بروحِكَ لا يقبِلْ هنا جسدٌ

هذا صعيدٌ بنورِ اللهِ منغمرُ

الروحُ ترقى إليهِ وهيَ ماكثةٌ

والجسمُ حتى وإن يرقى فمندحرُ

جئني بروحِكَ سامر ها هنا بشراً

من عهدِ آدمَ حتى الآنَ قد حضروا

جاؤوا وهم شعراءٌ كلُّهم أكلوا

شعراً وقد شربوا شعراً وقد سَكروا

لا يطرقُ النومُ من أجفانهم أبداً

باباً وهم معَ هذا تحتَهم سُرُرُ

قد يسدلون جُفوناً فوقَ أعينِهم

هنيهةً حينَ يمشي فيهمُ الخدَرُ

من أجلِ أن يحصل المعنى بأن حملوا

عشقاً حرياً به التسهيدُ والسهرُ

لا يلعنون بني الإنسان قاطبةً

المؤمنون سواءٌ والألى كفروا

قد وسَّعوا الرحمةَ الكبرى لخالقِهم

فلم تعد تشتهي لحمَ الورى سَقَرُ

 

رباهُ إنا أعزّاءٌ عليكَ فهل

يسرُّكَ الآن أنا معشرٌ صُبُرُ

وأننا أمَّةٌ كالشاةِ تُنحرُ ثمَّ

يُسلَخُ الجلدُ منها وهيَ تحتضِرُ

وأننا لا بيوتٌ أصبحت سكناً

لنا ولا نحن ممَّن بيتُهُ الجُحُرُ

وأننا كلَّما خطنا لنا أُزُراً

عدنا عراةً وشاهت تلكمُ الأُزُرُ

وأننا طيِّبو قلبٍ فأعظمنا

بأساً يقالُ مجازاً إنهُ ذكرُ

وأن َّصرحاً عجزنا عن تتمَّتِهِ

صرحاً فصوَّحتِ الجدران ُوالحُجَرُ

قد كانَ أفضلَ لو لم نبتدِئ أبداً

بهِ فها هوَ هذا هيكلٌ نَخِرُ

 

لا بأسَ فلنفترضْ أعمارَنا أُكراً

وأن َّأروعَ ما نلهو بهِ الأكرُ

فهل أصابَ هنا لاهٍ بها هدفاً

أم دحرجتها أكفٌّ ملؤها الخوَرُ

عضباءُ شوهاءُ لم ينحف نحافتها

عزمُ الجبان وقد أزرى بها القِصَرُ

فما ربحنا سباقاً كاد ينهكنا

ولا ظفرنا بأن لم يُمسخِ العُمُرُ

من الغباءِ غباءٌ في الجبلَّةِ إذ

هو الغباءُ الذي اختصَّت به الحُمُرُ

الآدميون أصنافٌ ونحن ُمن

الصنفِ الذي قد رغا أي إننا بقرُ

 

إنا نخافُ من اللاشيءِ حين غزا

اللاشيءُ أرواحَنا أودى بها الذُعُرُ

وأصبحت مثلَ فئران ٍ تفرُّ ومن

ورائها القطُّ يسعى وهو منتصرُ

تشجَّعَ الهرُّ لما فرَّ أجمعُها

فكلُّهُ الآن حتى عينُهُ ظُفُرُ

 

 

 

العراق/النجف

 

باسم الحسناوي


التعليقات




5000