.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


علامات الكبر كثيرة

علي السوداني

ولقد توكلنا الليلة ، عليه ، هو الملهم الواحد الأحد الجوهر الجميل البديع المعين الشافي ، فولجنا باباَ من بيبان ، لم نكن لندلف اليها لولا تخييمنا على عتبة من عتبات الأحساس بشيخوخة مبكرة منفرة كأنها نشرة أنباء المساء التي تنصت اليها ، كما لو أن خدك صار مسفحة صفعات غير مستردة ، أو شدة أسئلة من مجيد السامرائي كأنها سبعون جلدة . هو باب الكبر الذي تنصت اليه مدوزناَ من سلالم أعظم أصوات الشجن العراقي العذب ، داخل حسن ، ألصائح النائح بحنجرة جنوبية مقلاة " ألا ليت الشباب يعود يومان " ويثني عليه صوت عرّش فوق قلبي ، سعدي الحلي في رائعته " لا يولدي تدري الكبر هدني " وفي هذه الأغنية المتلفزة الملونة ، لا يظهر وجه أبي خالد ، انما ثلة من كهول واحد منهم ، عتال ، تلتقطه الكاميرا وهو مكسور الظهر ينام على قهر مبين ، وثان يشيل فوق رأسه ، صينية سميط ، وثالثة لا يتبين منها سوى كيس قواطي بيبسي ، ومدخنة مزبلة عملاقة ، ثم متأخراَ ، أبو الصوت العبقري الحنين ، العاشق المتبول الناصري ، حسين نعمة في مناحة " بيّن عليّ الكبر " وعلامات الكبر كثرة مثل علامات الساعة ، ومنها ، أستطالة دامية في طول أظافر القدمين ، من عواقبها المؤكدة ، صرف نصف معاش أخير الشهر ، على كلفة الجواريب . عندما يهاتفك صاحبك فيسألك عن الحال والمال ، تجرّ حسرة حارّة ، وتردد على مسمعه ، جملة " ألله كريم " سطعش مرة ومرة ، ثم تذهب الى تفليش حاجز الخوف ، فتسأله عن عافية الوالدة وعينيها الكليلتين . أذا اندق بابك وخرج ولدك وفتح الباب وغاب خمس دقائق ، ستسأله عشرة أسئلة ، تسعة تخص الطارق ، والعاشر عن سر طيحان حظه في مادة الحساب . اذا نظر اليك الولد الحلو نؤاس ، تقوم حتماَ بتقليص وتمديد وتحريك عضلات وجهك ، حتى يطق الولد من الضحك ، تحبباَ بوجه البومة . ان طلبت منك زوجتك الحنون ، أن تطلع الى الفرن وتأتي بربطة خبز ساخن ، تخرج مرتدياَ بجامة مقلّمة أو دشداشة تشهر على الناس ، لون لباسك ، مع نعال أسفنج أبو الأصبع ، سيصاب بعطب في واحد من رؤوسه الثلاث ، وستقوم بأصلاحه بدنبوس زيق عتيق . اذا شاهدت الليلة فلماَ هوليودياَ ممتعاَ ، فسوف تعيد متابعته بعد شهر ، كما لو كان الأمر قد وقع الآن . على وقع نشرة أخبار المساء ، ستلتفت صوب زوجتك المطمئنة ، عشر مرات وتقول لها " هذولة شنو من بشر ، اشسووا بينه ، من طيح الله حظهم " وحيث يعرض عليك صاحبك ، شغلة تتضادد مع قناعاتك الراسخة ، تجيبه بصوت خفيض مكسور  " يمعود أنعل أبو الشغل ، بس شسوي ابهالأطفال اللي كسروا ظهري " . ستكون أكثر جبناَ من أيام الفتوة ، فأذا ركلك واحد قوي على مؤخرتك ، سيكون ردك عليه مشتق من دفتر " سلّمتك بيد ألله " ثم ستوشوش بأذن الحاجوز الذي حضر الشجار وتقول " يابه بشرفي ، لو مو أبوه صديقي ، وأمه خوش انسانة ، كان طيحت حظه وحظ اللي خلّفه " ستقول هذا وتحرص على أن لا يكون راكلك المتعافي ، ما زال ينظر اليك شزراَ بعين حمراء . ستكون روحك لائبة ملتاعة حول طقطوقة " وصلة كاع " تبني فوقها مهجوم العيال ، كي تذهب الى قبرك ، مرسومة على وجهك ، ابتسامة عمرو خالد . ستهجر الطبيب والصيدلية والفياغرا الكندية ، وتهاجر صوب العطارين والعشّابين لعلاج حكة ما بين الفخذين ، وسعلة آيار ، وخنقة الريح الخماسينية ، وقرقرة المعدة التي تزرعك دائماَ بموضع شبهة . وعندك أيضاَ ، عادة القبض على أخير اللحية ، وتمليسها وشدها نحو لوزة الرقبة ، ثم نكت الحضن من شر شعرات بيض يضحكن على أخير العمر . سيأكلك الحنين المدوي ، الى زمن عبد الحليم حافظ الأبيض وأسود ، ودموع شادية ، وسينما بابل ، ولفة العمبة وبيض ، وساقية الماء الخامل التي تفصل بين قطّاع ستين وعلوة جميلة ، ونباح كلب حجي ناصر ، وصابون غار العيسى ، وعنتر ستين ، وبسبوسة حسن ، وعلاليق الأمهات في سوق الرضوي ، ودفعة سيارة طامسة في وحل أصيل ، وجزمة مزروفة ، ومقتل الحسين بصوت عبد الزهرة الكعبي ، وعرس يغني فيه سلمان المنكوب ، وشجرة رارنج تستدعي جدر لبلبي ، وبعير القراءة الخلدونية الذي لم ينزل حتى اللحظة ، من تل الذكريات . ستفقد عضلة اللسان بوصلتها آناء المضغ ، فيتعرض لسانك الى عضة كافرة بين يوم ويوم . وأذ يدق جرس الأنذار المعلق بباب كبدك ، فسوف تقوم بترميم بعض " الشيوعيات " وستؤدي بصوت ناهق ، رائعة ياس خضر أبو مازن المذهل  " عمر وتعدا التلاثين لا يا فلان " وفي ذروة حماسك الكوني ، سينفتح عليك صوت جارتك ، السمينة الطيبة : عزا العزّاك دادا علي السوداني ، مو راح يوذّن الفجر !!  

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2011-05-26 13:17:49
اعزائي وحسب السره :

عبد اللطيف صديقي
كفاك الرب شر هبوط الدبل لكننا اعتدناها مذ خلقنا

فراس الوردة
تلفوني
0796872249
خابرني عصرا او تالي الليل لانني نائم تنبل طوال النهار

وائل صديقي
شكرا وسلامتك من الوجع
كوشر بوسات نصفه لك والثاني لطالب الدراجي

علي
عمان حتى الان

الاسم: عبد اللطيف الحسناوي
التاريخ: 2011-05-25 14:20:35
حبيب قلبي حيرتني واللة وصلت حدالبجي وبلحظة ركض بيه الضحك وبعد ماعرف الدمع دمع حزن لو ضحك بس اكيد ضحك
اشكرك دايم ابو حسين وربي يحفظك من كل سو خاصة لحظات هبوط الدبل
ارجو ان تقبلني صديق قديم بالقراءة جديد بالتعليق

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-05-25 14:06:18
عزا العزّاك دادا علي السوداني ، مو راح يوذّن الفجر !!
----------------------- علي السوداني
ههههههههههههههه رائع انت ايها النبيل السوداني دمت سالما ....... اريد رقم موبيلك والله عدي شغله معاك مهمة منتظرك لا تنسانه

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: وائل مهدي محمد
التاريخ: 2011-05-25 03:36:33
الغالي أبو نؤاس المحترم .. تحياتي ..
آلمني نصك هذا ..
قبل فترة كان الشاعر الشعبي طالب الدراجي يتذكر أيام عمّان و كلمني عنك طويلاً .
محبتي اليك .




5000