هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التطور التكنولوجي والتأثير السياسي على الجمهور

د. بشرى الحمداني

يلعب التطور التكنولوجي ودوراً ملحوظاً في زيادة فاعلية وسائل الاعلام  في التأثير في الجماهير، وتوجيهها نحو أراء وأفكار معينة، من خلال السعة والقدرة على الانتشار، الذي أتاح لها نقل المعلومات والأحداث بأسرع وقت ممكن، مع مراعاة طبيعة الوسيلة الناقلة، وهذابدوره يسهم في دعم.الجانب المعرفي للفرد.

لذلك شرعت وسائل الإعلام عامة والصحافة خاصة، تتنافس لبث برامجها ونشر مبادئها وأفكارها بهدف استقطاب اكبر عدد من الجماهير، وباتت تعد أداة للممارسة السياسية التي تقوم على تحقيق نوع من الاتصال بين رجال السياسة وبين الجمهور.

فهذه الوسائل ليست وحدات متراصة متناسقة في التأثير على الاتجاهات، فالعمليات الانتقائية تؤدي دوراً في تكوين الاتجاه، كذلك يوجه قادة الرأي في المجتمعات المحلية بشكل انتقائي اهتمام الجمهور نحو أحداث معينة، ويؤثرون في مضمون وقوة الاتجاه المتكون، فضلا عن خصائص أفراد الجمهور السايكولوجية، التي تمارس تأثيراً مباشراً على طبيعة التعرض ودرجة التعرض للمادة الإعلامية، إذ أكدت الدراسات أن قادة الرأي لهم دور مهم في عملية اتخاذ القرار والتأثير في الآراء والسلوك.

لذلك أصبح من السهل توجيه الفرد من خلال المجموع، باستحداث الاتجاه الجماهيري العام، آي خلق ميل عام لدى الشعب تجـاه حالة أو موقف أو رأي أو آي شي آخر.

وبات الدور الذي تشكله وسائل الإعلام والصحافة على وجه التحديد واضحاً، في قوة التأثير والتغيير في المعتقدات والسلوك، ومقدرتها في تشكيل وتدعيم الاتجاهات والسيطرة على الجماهير وكسب تأييدها نحو أي اتجاه أو هدف.

وللصحافة شأن في التأثير بكل ميدان، ولها نفوذ وقوة في كل مجتمع، وهذا ما يفسر قيام المجتمعات الحديثة بإعطاء الصحافة المكانة اللائقة بها، لاسيما بعد ان أكدت الدراسات انه لايمكن حكم الناس طويلا الا بموافقتهم، وهذه الحقيقة آمنت بها حتى الحكومات المطلقة، فادعت ومازالت تدعي انها تعتمد بكل شي على الرأي العام، فأخذت تتفنن في تشكيله، وذلك بالسيطرة على وسائل الإعلام والصحافة بالذات، خصوصا وان دورها وأثرها يتضح في الحياة الحديثة، فهي لا تزال على الرغم من انتشار الإذاعة والتلفزيون من أقوى وسائل الإقناع.

وتشير البحوث الإعلامية إلى ان دور الصحافة لا يقتصر على نشر المعلومات، بل يتعدى إلى الإسهام في بناء الصور والمعاني والدلالات، و تزويد القراء بمفاهيم وتصورات ورؤى عن الواقع السياسي والاجتماعي.

كما انها تتيح الفرصة لتداول الآراء والأفكار حتى بين الجمهور الذي لا يقرأ الصحف، عن طريق التوصيل غير المباشر للمعلومات والأفكار من جانب قراء الصحف أنفسهم.

ومما لا شك فيه أن لكل وسيلة من وسائل الإعلام مقدرة على الإقناع، تختلف باختلاف المهمة الاقناعية والجمهور، فالأفراد يعمدون إلى كل وسيلة من هذه الوسائل للحصول على احتياجاتهم من الإعلام والتثقيف والترفيه (على سبيل المثال لا الحصر)، على وفق إمكانيات كل وسيلة، التي تجعل من مضمونها يتسم

فالوسيلة تفرض وجودها على الجمهور، كلما كانت قادرة على تعزيز وإبراز القيم والاتجاهات المجتمعية، في حياة الأفراد والجماعات، والجمهور يسعى دائما إلى انتقاء الرسائل التي تتوافق مع اتجاهاته ومعتقداته السائدة، وهذا يجعل من الوسيلة مؤسسة اجتماعية تمارس دورا في حياة أفراد المجتمع مثل بقية المؤسسات الاجتماعية الأخرى.

فالأفراد يعتمدون على وسائل الإعلام في تلقي المعلومات والأفكار والرسائل الاتصالية والإعلامية المختلفة، وفي الوقت نفسه تقوم الجهات المسيطرة على الأفراد، عن طريق هذه الوسائل، بنقل ما تعده مهما و غير مهم إليهم .

ونجد إن قدرة القائمين على وسائل الإعلام تزداد في تشكيل أراء الناس، وتطوير اتجاهاتهم. حيث يكون للاتجاهات الشخصية والقيم والمعتقدات تأثير غير مباشر على وسائل الإعلام، أي انه يتم بلا وعي عند الصحفيين، ومع تعدد التوجهات السياسية والحزبية للصحف، تتحدد الرؤى للأحداث والقضايا، وتتباين المواقف حولها، وهذا يجعل الصحفي، لاسيما ذو  الخبرة يتصرف وفقا لمنظومته القيمية، لاسيما بعد ان أثبتت الدراسات الحديثة وجود توجهات سياسية للصحفيين وتتنوع بتنوع انتماءاتهم السياسية، وهذا بدوره ينعكس على الرسالة الإعلامية.

وبصورة عامة .. دأبت الكتل والأحزاب السياسية والمؤسسات والمنظمات بمختلف أنواعها في العراق على إصدار صحف ناطقة باسمها، تعمل على نشر أيديولوجياتها وبرامجها بغية التأثير في الأفراد والجماعات، عن طريق اعتمادها على صحافة الرأي والنقد والشرح والتفسير.

ويشار إلى أن وسائل الإعلام في أي بلد، مهما اختلف نظامه السياسي فإنها تسعى إلى تحقيق هدف، إما تشكيل الاتجاهات أو تدعيمها أو تعديلها أو تحويلها أو تغييرها.

وبالرغم من ان الدراسات المتاحة أكدت على أن لوسائل الأعلام القدرة على تدعيم اتجاهات الفرد على حساب تشكيلها أو تحويلها أو تغييرها، إلا إن تأثير وسائل الإعلام بات يفوق هذا الاعتقاد، وأخذت الدراسات الإعلامية والاجتماعية تعنى بدراسة هذه الوسائل نظراً لحدوث تغيرات في المجتمع تعود آثارها لها، وهذا يشير إلى ان لوسائل الإعلام القدرة على التشكيل والتدعيم والتحويل وحتى التغيير في ظل توافر عوامل عدة.

وبالتالي فان لكل صحيفة فلسفتها السياسية التي تسعى إلى تعزيز اتجاهاتها في نفوس القراء، لاسيما اذا كانوا يمثلون طبقة اجتماعية ذات اتجاهات مستقبلية، تتمتع بالمشاركة السياسية ولها القدرة على صنع القرار السياسي.

 

د. بشرى الحمداني


التعليقات

الاسم: الطالبه/شيماء عبدالرحيم
التاريخ: 2012-06-03 17:51:23
حقيقى كلام رائع وبالتالى افدانى شخصيا اتمنى الوام والتوفيق من الله عز وجل

الاسم: د. بشرى الحمداني
التاريخ: 2011-05-17 22:07:47
شكرا لكلماتك الجميلة ومرورك اللطيف اخ فراس تحياتي لك

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-05-17 18:09:00
د. بشرى الحمداني
-------------------- لقلمك روعة بمتياز دكتورة لك الرقي وسلم القلم

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000