..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة - اليوم ...المنتظر

هادي عباس حسين

لم يغب عن فكري كل ما تعلمته خلال سنوات عمري الأخيرة ,صحيح إني خسرت أكثر معارفي وذلك لشدة صراحتي وجرأتي لمواجه الباطل بحقيقته ,وكان  هذا من حقي الشرعي  بالدفاع عن المبدأ والقضية المؤمن بها ,لأول مرة أجد نفسي متحسسا بوجود يدي التي قطعتها قذيفة الهاون الملعونة أبان الحرب وفي أحدى معاركها ,كنت مجبرا على المشاركة في القاطع الجنوبي خوفا على أفراد عائلتي من بطش النظام السابق ,لو هربت من  الالتحاق في الجبهة لكان الموت الحتمي لكل أفراد أسرتي ,وبالأخص والدي الذي عمل كل ما في جهده أن يجعلني طالبا في المدرسة كي ينقذني من نتائج الخدمة العسكرية لكنه فشل كوني لم انجح بالامتحانات المقررة لي ,فقادني الرسوب إلى مركز التدريب ليوصلني إلى القاطع الجنوبي ,أنها مخيلتي  التي تجمعت عندها مئات الصور وبمختلف التعابير كلها تصب في اتجاه واحد أن ندافع عن الوطن ,آه يا لها من ذكريات بالرغم من مرارتها لكن طعمها  حلوا باق في لساني ,وزوجتي باقية تتفحص شكلي بعدما خرج كل الأولاد إلى مدارسهم وأنا في انتظار صديق عزيز علي,فانا متهيئ لقدومه منذ أن تلقيت مكالمة هاتفية ,أنا تواق لهذا اللقاء الذي يربطني بأخر لقاء معه أواخر عام 1980,أنين الشوق في داخلي يهتف عندما قلت مع نفسي آنذاك

_أريد أن أراه ..يا ربي قبل أن يغادر الوطن ...

لكن الزمن جعل لقائنا بسرعة وفي قاعة المغادرة في المطار ,كانت متغيرات الزمن تسيطر علينا وبنواياه المجهولة ,اقتربت أحزاني تطوقني بعدما أخذت اقطع الغرفة ذهابا وإيابا وعلى لساني كلمات رددتها

_كان وقتا معلوما ...

كانت وجوه المنافقين تحوم حولي ,وتضع حدودا واضحة في محاربتي ,وحولي كذلك تطرق الطبول  لتشعل نواياهم السيئة لمحاربتي ,فكنت أول المنوه عنهم لأخذي إلى المعركة وأول الواصلين إلى جبهات القتال ,رفعت يدي إلى السماء قائلا

_الحمد لله أنا حي يرزق لهذه اللحظة ..فأكثر من عاصرني قد فارق الحياة ..

لم اصدق أن التواريخ تتغير وبها يتحول كل شيء ,وتمكنت أن أتملص من كل المصاعب التي واجهتني وبقيت محافظا على قيمتي مابين الآخرين ,لم تفلت أية صورة تمر في ذهني ابدا حتى وجدت نفسي مبتسما لزوجتي قائلا لها

_انه سيأتي ...

الوقت الباقي للساعة الحادية عشر والمتفق عليها قضيته ساكتا وصورة الأستاذ طلال احمد سلمان ,الذي ترك الحطام في بلده وولى هاربا كي يتخلص من ملاحقة رجال الأمن ,أصوات ديكه فجر اليوم مازال بقاياه في مسامعي ,وصدى تلك الريح الهادئة امتزجت مع أصوات نباح الكلاب البعيدة ,لم يبقى معي ألان ألا أصوات تلك الجوقة من العصافير التي تتناغى عند أغصان الشجرة الكبيرة المتوسطة حديقة بيتي الصغير ,عيني زوجتي مفتوحتين فإنها تراقب سكارتي العاشرة التي أشعلتها والحنين يعتصرني وأنا أقول مع نفسي

_كيف أنت..؟وكيف هي صورتك ألان ...؟

خالجني شعور غريب أن أغادر هذا المكان ,والوميض الصادر من عين زوجتي التي قالت لي

_ارتح قليلا واذهب انتظره عند الباب...؟

ابتعدت عنها خطوة تتبع خطوة بينما ظلت عينيها محدقة في شكلي الذي بدى عليه الإعياء والتعب ,تركتها تتلهى مع ما يدور في رأسها من صور تتصارع فيما بينها حتى توقفت عند الباب أراقب المارة لعلي أجد ضالتي الموعودة ,أن أفكاري بدأت تختمر ونبشتها متأملا أن أجد حقيقة لا غيرها أن المنتظر سيحضر والغائب سيعود ,وصوتي قد زرع الأمل في روحي, دفعني أن انظر بالملابس التي ارتديها كانت كلها بيضاء مثل الذي داخل قلبي ناصعا شفافا ,صارت السرعة التي ارتقبها عنوانا لي ,فالتفت يميني ويساري وقد غرقت في دوامة جديدة أخذتني إلى الماضي الحزين وأزماته الطارئة فطغت على روحي خيفة مبهمة وتهيب واضح ونظراتي تتفحص كل القادمين من بعيد ,وانه لم يحضر بعد والساعة ترامت بأطراف نهار يوم صيفي حار ,وعودة الأولاد من مدارسهم مضى عليه ساعات واستسلمت الأشياء متهيئة لمعانقة أشباح الليل التي زحفت قبل قليل ,الأشجار تهامست لتوديع النهار متهامسة مع الخيوط الأولي لليل جريح ستنام بين طيات ساعاته أحلام نهار تعانقت مع خفايا مساء جميل ,الوهلة الأولى لانطلاق النور ليعلن بان الظلام حل بثوب جديد ,واخذ يغسل كل شيء بوضوح,بالرغم من جمال اليوم وبهائه ,لكنه بقت فيه تعابير الهموم لأمل كاد يتحقق لولا وجود المجهول ,في هذه الأوقات كانت بداية ليلتي هادئة وأمنياتي مسجونة تتنقل بين التفكير مابين الخيال والحقيقة ,لماذا لم يأتي ..؟هل حدث مكروه له ..؟أم كان النسيان هو السبيل الوحيد,صوت الهاتف يرن ,أسرعت إلي به ابنتي وقالت

_انه من الدكتور طلال ...

أساريري وفرحتي طغت على ملامحي فقلت لما سمعتن صوته

_لماذا لم تأتي ..؟أنا بقينا قلقين لعدم وجودك معنا ..؟

سمعت ابتسامته في أذني قائلا لي

_اعذرني يا أخي أن السبب كان قاهرا ,,.

_ماهو وليبعدك الله عن كل مكروه..؟

_انفجارا  حدث وقطعت اغلب الطرقات ..

ابتسمت ايظا بصوت مسموع ونطقت

_الغد في نفس الساعة ...

ذهب الخوف من أعماقي  وغرقت في تفكير قادني إلى الشوق إلى اليوم المنتظر.......

  

 

                                                         

هادي عباس حسين


التعليقات




5000