هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دور المسلسلات المدبلجة في اضعاف اللغة العربية

د. بشرى الحمداني

اثرت المسلسلات المدبلجة التي تعرضها القنوات الفضائية  العربية على المشاهد العربي ولم يقتصر الامر على نقله من عالمه الحقيقي لتزرعه في عالم الرومانسية بل تجاوزه الى تاثيرها على  اللغة المحكية التي دبلج  العمل الفني .

ورغم اهمية الحفاظ على اللغة العربية الفصحى في الدبلجة الا ان المحطات الفضائية دابت على شراء المسلسلات المدبلجة باللغة المحكية التي لا هوية لها وغير ملتزمة بعادات وتقاليد الشعوب العربية التي سعت شاشات التلفزيون العربي على خلقها  منذ سنوات طويلة ومن ثم نقلها للمشاهد من خلال الطرح الاعلامي والاعلاني على شاشاتهم ..

  

ان ما يحصل اليوم من تعدد لهجات المسلسلات  المدبلجة التي يتم عرضها  كالسورية واللبنانية والمصرية والخليجية تعمل عل تمزيق الكيان العربي ان لم نقل هدم اللغة العربية ونقل اللغة العامية الى الشارع ,والتاثير  على لغة المشاهد حيث ان عملية التعريب تتم يصورة  ركيكة جداً وضعيفة ومحشوة بالعديد من الالفاظ العامية مما يجعل المرء يتيقن تمام اليقين ان هناك محاربة حقيقية للغة العربية الفصحى وبشكل واضح وصريح ولعل مسلسل, ( وادي الذئاب ) الذي يتم عرضه حالياً على شاشات القنوات الفضائية خير مثال على ما نقول  فقد نال  المسلسل اعجاب المشاهد العربي وشتت عقيلته ما بين اللغة الفصحى والعامية  وراح  البعض يردد الالفاظ  والعبارات التي سمعها  على لسان ابطال المسلسل مثل ( اوص , وشو , بدي , هون ) , وغيرها الكثير من الالفاظ التي غرست اللهجة العامية في ذهنية المتلقي  .

  وقد ساهمت الفضائيات العربية في اتساع الهوة بين العربية الفصحى و اللهجة العامية ، من خلال  عرض مسلسلات غير عربية مدبلجة ليس باللغة العربية وإنما باللهجات المحلية؛ وكنا وقبل ظهور الفضائيات نشاهد تلك المسلسلات مترجمة باللغة العربية، وكان ذلك يساهم في نشر اللغة العربية ويشجع الآخرين على التعلم.

وتتسابق الفضائيات اليوم  على عرض مسلسلات ااجنبية مدبلجة باللهجات المحلية السورية والمصرية والخليجية وهنا يكمن الخطر ؛ فلا يوجد الآن كعرب ما يجمعنا، لم نتحد ولا يبدو أننا سنتحد، لا يجمعنا سوق واحدة أو عملة واحدة ؛ ولولا رعاية الله لنا لكنا كتلك الأقوام التي اندثرت، تلك الرعاية تكمن في القرآن الكريم الذي انزل بلسان عربي؛ هذا القرآن حفظ اللغة العربية، ولولا ذلك لاندثرت تلك اللغة. والشيء الذي ما زال يجمع العرب الآن هو اللغة العربية وهي ما تجمعنا فإذا انتشرت اللهجات ضعفت اللغة الام، ومع الوقت سنجد جيلا جديدا لا يعرف لغة القرآن الكريم، وسيصعب عليه تفسيره او  وقراءته .


وقد  اعتمدت اللهجة  في نقل هذه المسلسلات إلى المتلقي العربي. بعد ن بدأت   الدراما السورية في السنوات الأخيرة تزاحم الدراما المصرية التي ظلت لسنوات طوال سيدة الموقف في ذاكرة المتلقي العربي ولذلك كانت اللهجة المصرية على الرغم من سماتها التي تفرقها عن كثير من اللهجات الشرقية في الوطن العربي مفهومة لدى المتلقي على مستويات مختلفة في المجتمع من المثقف العالي المستوى إلى الإنسان الأمي. ويبدو لنا أن الدور حان الان  إلى اللهجة السورية "الشامية" التي ظلت زمنا طويلا غير مألوفة لدى المتلقي العربي على الرغم من أنها كانت تدخل في قلوب الناس من خلال أعمال غوار الطوشي ومجموعته الدرامية، ولكن ظلت مساحتها محدودة، وسجلت السنوات الاخيرة  رجحان كفة المسلسلات والدراما السورية بعد ان  ركزت  على البطولات الشعبية والتاريخية وهذه من اشد الأمور تأثيرا في مجتمع كالمجتمع العربي الذي بات يعيش منذ زمن طويل في قلب الصراع من اجل البقاء.

  

ونضيف إلى أن شكل اللهجات المحلية التي تحدثنا عنها قد نراها أيضا باتت تقترب بعضها من بعض لزوال كثير من عوامل العزلة اللغوية بفضل هذه المسلسلات التي تلقى على الناس شرقا وغربا فبات العراقي قريبا من فهم لهجة المصري والليبي وربما الجزائري. ولا بد لنا من الاشارة الى  خطورة العامية والخوف من منافستها للفصحى في الإعلام خاصة وأن الإعلام قد وصل بيوت كل الناس بأشكاله واجهزته المتنوعة.
فإن تلك المنافسة لن تقع للأسباب التي ذكرناها سابقا وحتى إذا بدا ذلك للبعض فخطورتها غير واقعة أو متوقفة لان العامية ليست لغة المسلسلات في أيامنا هذه فقط، بل منذ نصف قرن كانت العامية هي لغة معظم المسلسلات المحلية منها خاصة .  والدعوة إلى العامية قد سبقت هذا الوقت بكثير وتعود بداياتها الأولى إلى مطلع القرن العشرين .


اننا في خطر بابتعادنا عن اللغة العربية وأتساءل عن دور الاعلام والتعليم من ظاهرة انتشار اللهجات المحليه ومن إذاعة المسلسلات الاجنبية عبر الفضائيات، وللأسف تلك المسلسلات أثرت على الإنتاج العربي كثيرا نظرا لان الإمكانيات غير متكافئة، فالتقنية والإنتاج والقصة والإثارة في القصة العربية ضعيفة جدا مقابل دولة كالهند أو تركيا أو حتى المكسيك مما يجعل نسبة المشاهدة والمتابعة كبيرة جدا من قبل الشباب ذكورا وإناثا، كما ان الحلقات التي تتجاوز المئة حلقة متتابعة ومتسلسلة تعمل على تحويل الشباب إلى مرحلة إدمان المشاهدة المرئية، مما يشكل تشتيت الانتباه لديهم وعدم انتباههم للعمل أو الدراسة، بالاضافة إلى ما تفرزه من ثقافات غريبة وعادات اغرب بعيدة عن ديننا. فاللغة العربية في خطر وهي تتعرض للضربات المتتالية في ظل غياب الرقابة وعجز الامة في الاتحاد والوحدة من اجل إنقاذ اللغة العربية الأمل الوحيد الباقي لبقاء الامة العربية وأخشى وهذا قريب ان تتعرض الأمة العربية لضربة قاضية تتهاوى بعدها.

 

 

 

د. بشرى الحمداني


التعليقات

الاسم: علي العمري
التاريخ: 2016-08-13 18:03:46
معك كل الحق يا دكتورة...
في الماضي لم ينجح هؤلاء رغم ضعف الأمة؛ لأنه كان هنالك نوع من الإحساس بالهوية ولو في حدوده الدنيا، وكنا حتى حينه أمة واحدة، أما اليوم فلا إحساس ولا وعي ولا وجود واقعي لمفهوم الأمة الواحدة، فقد تحولت الأمة إلى شعوب وأقطار لكل منها همومه ومصالحه، وفي وضع كهذا لا يمكن إلا أن تغيب قضايا الأمة الواحدة وهمومها كما غاب مفهومها الواقعي، ويبقى العمل موجها نحو القضايا الوطنية بحسب المفهوم الحالي للوطن؛ لذلك سيستمر الوضع من سيء إلى أسوأ حتى إشعار آخر.




5000