.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خذوا ماتريدون واعطونا بغداد

عماد العبادي

بغداد عاصمة العراق سٌمِيت مدينة السلام والمدينة المدورة والزوراء ومدينة المنصور نسبة الى مؤسسها (ابو جعفر المنصور) والشوينزية .وعاصمة الرشيد

 و( بغ) تعني دار و (داد )البستان .. اسماء جميلة ومحببة عند العراقيين من زاخو حتى الفاو . ذكرها يهدّئ النفوس ، وآلامها توجع القلوب، كانت وستبقى عصية على الطامعين بها.

اقول انه بعد ثماني سنوات من التغيير ليس من العيب الاعتراف بالخطأ ، فالاعتراف بالخطأ فضيلة , ومن الشجاعة وبلا (زعل ) القول وبصراحة وامام الجميع,ان جميع الحكومات التي تعاقبت على ادارة دفة البلد بعد عام 2003 فشلت فشلاً ذريعاً في الحكم فعلى مدى اكثر من ثماني سنوات لم تستطع الأحزاب الحاكمة على كثرتها وبصبغتها الدينية والعلمانية تهدئة الأوضاع امنياً كما لم تستطع القضاء على ظاهرة الفساد التي استشرت في كل مفاصل الدولة ، او ان تبني شاخصاً حضارياً واحداً يفخر به العراقيون امام العالم ، واكثر من ذلك تحوّل العراق ذات يوم وفي ليلة وضحاها الى حمام من الدم, ومدينة (السلام ) ارتوت ارضها ، واصطبغت جدرانها وشوارعها وازقتها بالدماء ، وفيها آلاف من المفقودين والمهجرين واليتامى والأرامل ما يدعو ذلك الى التأمل والتفكير جلياً لإيجاد حل يعيد اليها رونقها وابتسامتها.

الى ذلك فاني اعتقد وهو رأي شخصي ان محافظة النجف الاشرف لطالما انها معلم ديني كبير معروف لدى المسلمين فيه مرقد الامام علي بن ابي طالب عليه السلام فانها تصلح ان تكون عاصمة دينية تجمع رجال الدين والاحزاب الاسلامية يمارسون فيها طقوسهم وشعائرهم كيفما يشاءون, خاصة وان رجال الدين معروف عنهم امكانية ادارة  كفة المقدسات والشؤون الدينية والشرعية بشكل رائع وممتاز. ولطالما ان الأحزاب الاسلامية وقياداتها زاهدون في الدنيا ويؤمنون بالأمور الغيبية ولخشيتنا عليهم من عذاب الآخرة فستكون النجف في هذا الحال مقراً لهم يتصرفون بها على هواهم ينشرون فيها المدارس الدينية والفقهية وكل ما تأمرهم به شرائع السماء والارض مثلما الفاتيكان عاصمة دينية للمسيح في ايطاليا.

 ولان مدينة النجف الأشرف مدينة مقدسة وتحظى بهذا الاهتمام الاسلامي العربي والعالمي الواسع ومن المؤمل ان تكون في العام 2012 عاصمة للثقافة الاسلامية  فمن الواجب ان يهتم بها رجال الدين ، ويتخذوا منها مقراً لهم حفاظاً على ارثها الاسلامي وعلى صلواتهم وشعائرهم من ان تدنس بمظاهر الترف والأنس والمنتديات والملاهي الليلية الشائعة في العواصم والمدن المدنية والمتحضرة .

اقول ذلك وليعلم من لا يعلم اني من اهل الناصرية جنوبي الهوى لكني أُحب بغداد حباً جماً لا يضاهيه حبٌ آخر، واعشقها حدّ الثمالة وهي عندي بمثابة أمي, ولو أن العراق أُحتِل من زاخو الى الفاو وبقيت بغداد فاني لا اعتقد بان العراق محتل, وعليه فاني أركز في مقالي هذا على محافظة النجف لجعلها عاصمة اسلامية يتغنى بها العالم لاكثر من سبب, ولان الاحزاب الدينية وتحديداً الاسلامية اخفقت في ادارة البلد من بغداد بل كانت سبباً في الفوضى التي عمّته ، وانطلاقاً من ذلك وحفاظاّ على هيبة هذه الاحزاب وعدم الإساءة اليها والى قادتها لأنهم  مثلما يقال (رجال دين وليس سياسة ) ، فعليهم ان يختاروا العمل اما في الدين او في السياسة ، والاول اولى بهم لانهم اختاروه وهم صغار فأكيد انهم سينجحون فيه  .

واما نحن من نشأنا على السياسة وتربينا عليها فستكون  بغداد معشوقتنا وحبيبتنا نسكنها ونمرح بها كيفما نشاء .. نترك بغداد يسكنها المسلمون  الى جانب اخوتهم المسيح والصابئة والأزيدية  (عرباً وكردا وتركمانا ), كلنا بسطاء لا يتكبر بعضنا على بعض ولا يكفر بعضنا بعضاً ، بل يكمل بعضنا الآخر نكون كما كنا يوماً كمجرة نجوم  في سماء جميلة صافية، وستغادرها المفخخات واسلحة الكواتم والعبوات الناسفة واللاصقة وتصبح مدينة من الخيال, وتسكن الأشجار من شكواها ويعود النسيم بعبقه في محياها, وتفتح شوارعها اذرعها مفعمة بالحنان لتحتضن أبناءها, وتعود معالمها تنطق من جديد, ليتبارى مبدعوها في صنع الحياة, وتكون أجمل من كل جميلات العالم.

  فبغداد اليوم في ظل الأحزاب الاسلامية تحولت في عين ناظرها الى معتقل كبير تحيطه الأسيجة الكونكريتية والكتل الخرسانية وهي مطوقة بالاسلحة والجيوش في كل مكان في ابشع  جريمة ترتكب ضد الانسانية والحواضر المدنية ، وهي باعتراف الجميع في حال لا تحسد عليه.

فكفى ياجماعة ضغطاً عليها لأنها لن تتحمل كل هذه النوائب والمصائب, كفى دماراً لمعشوقة الرشيد التي كانت رمزاً للعالم الحضاري المتمدن,كفى تخريباً  لبغداد التي كانت قبل ان تدخلوها من أجمل مدن العالم وملهمة للشعراء والادباء, واملنا ان تعود كما كانت .

وما بيننا وبينكم فانه ليس هناك شخصية دينية ساهمت في بناء بغداد, وان صدقت الروايات والتاريخ فان بغداد بنيت من قبل قادة علمانيين, فلماذا كل هذا التمسك بها وانتم متدينون وليس لكم طابوقة في حجر اساسها ؟ .

وبغداد اعتادت ايضاً على ان من يحكمها لا يسجل فيها داراً او قطعة ارض باسمه,لان الملك الخاص للحاكم في بغداد هو سرقة من قلب الوطن, وخيانة للامانة , واذا اردنا ان نهذب وصفنا له فهو طمع شخصي وأنانية على حساب المصلحة العامة واهتمام بتحقيق انجازات على مستوى الملك العام, في حين ان المطلوب هو انجازات وطنية وسياسية وسيادية واقتصادية, وخدمية وعلمية وتربوية واستراتيجية وهي لم يتحقق منها شيء منذ اكثر من ثماني سنوات. وكأن لسان حال السياسيين يردد المثل العامي القائل :(التتواعد بيه أحسن من التاكله).

 ومع اننا ليس لدينا ادنى شك في حبكم للعراق والعراقيين من حيث المكان  والطائفة والحزب, فان ذلك يشجعنا في توجيه دعوة خالصة ومقترنة بأماني التوفيق لكم في الإسراع باختيار عاصمة أخرى ، وسوف لا تكون هذه الدعوة هزيمة لكم اذا ما سولت لكم انفسكم التفكير بذلك وبإمكانكم تسمية العاصمة الجديدة باسم آخر,كما هو الحال في بعض الدول كأن تكون العاصمة الصيفية او العاصمة الاقتصادية او الدينية, وانتم فعلاً موفقون في اطلاق ماتشاءون من تسميات على النجف الاشرف فهي الاشرف وفيها الكوفة وهي مثوى الآخرة ونهاية للكثير من المسلمين عسى ان تساهم مقابرها في كبح جماح النفوس الفاسدة لدى المسؤولين لاسمح الله وتذكرهم بالجفن وحفنة التراب, ولاننا نحبكم ننصحكم بذلك وكلنا ثقة ومن خلال التجربة انكم تستطيعون قيادة دولة على وفق رؤاكم وتطلعاتكم وامكاناتكم من خلال منطقة صغيرة جداً بمساحة المنطقة الخضراء ، وحتى نجنبكم أعباء الخدمات من كهرباء وامن وشوارع بإمكانكم نقل المنطقة الخضراء وسكانها الى النجف الاشرف, لان مؤسس بغداد لو جاء اليوم وشاهدها بهذا الحال سيتمنى أن يعود الى القبر مرة أخرى ولايتمناها الى ما آلت اليه في ظل حكمكم, ولاننا نحب بغداد ونريد ان نخلصها من معاناتها منكم فندعوكم الى الرحيل قبل ان ترحلوا مجبرين ان شاء لكم ذلك, لأن بغداد على مدى تأريخها وان تكبوَ اوقاتاً فهي شامخة ، والطغاة فيها مهزومون .

 ولكي اقرب لكم الصورة اذكركم بما قال الشاعر المرحوم مصطفى جمال الدين ذات يوم في بغداد التي غادرها مرغماً وتوفي في دمشق ودفن فيها:

بغداد ما اشتبكت عليك الأعصُر....

                                   الا ذوت وبريق عمرك أخضر

 فاختاروا بين الرحيل من بغداد بكرامة وبين الرحيل مهزومين (بس لا تتهموني بالبعثية كما تتهمون كل وطني). انصحكم بالاستقرار في النجف الى جانب مراجعنا العظام وبدل الذهاب والاياب يوميا ستكونون بجوارهم وتتباركون بهم وينطبق عليكم المثل القائل(هنيالج يمن عالشط سكنتي..منين ماملتي غرفتي)..وبغداد ستكون محمية  وتحت الوصاية الدولية  وتخلص منكم للأبد.وتعود فيروز لتغني فيها

بغداد والشعراء والصور..ذهب الزمان وضوعه العطر

 

 

عماد العبادي


التعليقات

الاسم: حيدر الكربلائي
التاريخ: 2011-05-04 02:16:23
اخي عماد العبادي ان صيغة العبارات التي ذكرتهانوعمن التطرف بين بغداد وعدم مقارنتها في مدينة النجف,عزيزينحن عراقين عندما نريد الحديث مع مسؤلين لا نربط العراق بكل تراثه ومعلمه الحضارية باشخاص انت لا تحبهم, اولا مدينة النجف افضل المدن العراقية ولولا النجف لم تعرف بغدادولا يعرف العراق, اذا عن الطغات فهية حكمة في بغداد ولم تحكم في النجف, فيها الضجيع ادم ونوح والامام على بطل الاسلام ومعيارا للقيم الانسانية وجاريه هودا وصالح وفيها كثبر من حكومة الانبياء من اجل الحق والعدل وهي مدينة مقدسة علمية وحضارية لا تستحق هذا التصعيد الغوي,واذا انت متاثر بابي جعفر المنصور وهارون الرشيد,انقرض الى الجحيم سوية الطغات امثال النظام البائدفهيةلم تكن مدينة بتاريخها الظالم الا انه بسبب المظلومية العباسية تحولة المدينة بربوع الامام العظيم موسى الكاظم -ع- ومن ابطالها المخلصين هم المفيد وغيرهم ولم تكن بغدا ارقى من الجامعة العالمية مدرسة الامام الصادق ومن بعدها تنافس الظالمين على تجريدها لتفرقة وحدة المسلمين عندما كانت الوحدة الاسلامية بعهد الامام الصادق,فاي بطلا يرقى على ائمة الهدى بعلمهم وكرمهم وشجاعتهم,ورغم الطائفية العباسية والاموية لم تكون بغداد علما واحدا ينافس هذه الدائرة العلمية من الفصاحة والبلغة والفقه وعلوم الكلام فتخرج منها الادباء والشعراء والمتنبين الى كل عصر وزمان ولا يزال مدينة النجف ثروة علمية تنبذ الطائفية المسمومةفلا بغداد ولا غيرها من المدن العراقية تصل بمستواها الحضاري العريق-هي مدينة الخليل ابراهيم مدينة بانقيا واول ثورة ضدالظلم والجبروت ولا تنسى مذا عمل نمرود, ومدينة اخر حطام سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلى عنها غرق وهوى, وهي دولة الانسانية جمعاء عندما تتحقق بظهور الامام المنتظر-ع- ويملاء الارض قسطا وعدلا بعدما ملائةظلما وفسادوازيدك عبارة اخيرهي مدينة السريانين في عهدهم هذه الامم والحظارات لم تستغني عن الكوفة لعمق حضارتهابدور الانبياء, والان هي دولة كل العالم للامن والسلام بدور الشهداء المراجع الاعلام ودمائهم من اجل قداستها والاكثر جمالا وقداسة ارتقة بنهج خاتم الانبياء والمرسلين, وحضرت علي ابن ابي طالب (ع)الذي تحدى كل الجبابرة والطغات والى هذه الاحضه الاخير من زماننا هذافلا هارون ولا ابي جعفر المنصور ,هوؤلاء السفاحين الدموين فما اراق لهم ان ينتهجو الى بغداد غيرالخراب والدمار من خلال طغاتهاولم يجدو الى اهلهامن فضل غير العصيانفما قاله العرب لقول ابي جعفر المنصور وهارونهافاذا اراد من نعرات الطائفية لاذو بين ابنائها وسكانهاوباعدواهلها اماالظلم بيد الظالم وامااو لدمار والخراب , فلا مقارنة بين اللؤلؤة وبين الدبة؟ فمدينة النجف الاشرف تشتري الظمائر وتبني العقول وضيافة السماء من خلال المعالم الحضارية وقبور انبيائها واولايائهم,فاذا نظرةالى العراق سوف تجد المدينةبانوارها القباب الزاهرة بوسط السماء تحير العقول وتنير القلوب واذا تريد بنزعتك الضيقة فقط بغداد فمدينة النجف بعمق حضارتها كل العراق..فهية لا لك ولا لي هي كل العراقين والعالم باجمعه..والسلام على من اتبع الهدى




5000