.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إلى البيت قبل أن تمطر!

محمد جواد شبر

إنّه الجفاف، الكُل في حُزن يخرجون إلى الصحاري والبراري ليلاً ونهاراً يدعون الله كي يُنزلَ عليهم المطر، وحينما يستجيب لهم الله دعواتهم ويُنزل عليهم المطر يتسارعون إلى بيوتهم مخافة البلل! البعض لا يفرح لأنّ بيته المصنوع من الطين يتهدم أثناء هطول المطر، والآخر يتكاسل ويُهمل زرعه بعد الجُهد في الدعاء، فيسأله الآخرون إذن لماذا كنت تدعو الله بالمطر؟! والبعض الآخر لا يحمدُ الله ولا يشكره وينسى أيام الجفاف.. (إنّه ربيع التغيير، في العالم العربي)..

موقف الشعب من الإصلاح في بلاد الرافدين مصنف كالتالي:

الصنف الأول (المستفيد): تراه لا يؤيد أي مظاهرة أو احتجاج، ينهى عنها ويحاول تخريبها بشتى الطرق، الترويع والتخويف والتشويه وغيرها، لماذا؟.. لأنّه منتمي إلى الأحزاب الحاكمة فمصلحته تكون في خطر ومن نوادر البشر من يجعل مصلحة الناس فوق مصلحته، فالمستفيد ينتمي إلى البشر ولا يجعل مصلحة الناس فوق مصلحته وطبعاً إذا خرج مطالباً بحقوق اخوانه المواطنين، ستنضَرّ مصلحته وبالتالي سيطرد من وظيفته التي ما كان حتى يحلم بها وسيُقطع عليه راتبه الذي لا يعرفه إلاّ الله وسيارته ستُسحب منه، لذا يبقى شعاره: (ما علينا إن قضى الشعبُ جياعاً.. أفلسنا في أمان؟؟) أنت من حقك أن لا تخرج لا أحد يلومك، لكن إيّاك والتدخّل.. وإذا هبت رياح التغيير يكون مثالك مثال الذي بيته من طين يهاب المطر.

الصنف الثاني (الازدواجية والنفاق والسذج): كل ما ركبت سيارة الأجرة أو (الفورتات) أو جلست في مقهى شعبي، يبدأ الحديث بماذا فعلت لنا الحكومة؟، وهذا سرق وذاك نهب وأين الإعمار، وأين الكهرباء-في الصيف- وأين البانزين وأين الكَاز وأين الغاز وأين المجاري وأين التبليط –في الشتاء- والكثير من الكلام.. أثناء هذا الكلام والنقاش، تنفتح باب السيارة أو المقهى وإذا به من؟ المحافظ!!!: (سلام عليكم.. شلونكم.. خو ما محتاجين شي أبنائي آبائي؟؟) افترض ماذا سيكون جوابهم، هل يوبخوه ويقولون له: (خلي هذا حجيك يفيدك..)؟ أم يقومون له اجلالاً واحتراماً: (أهلاً أبا فلان).. سبحان الله من أين عرفتم اسم ولده وكنيته بهذه السرعة؟؟.. دعنا من هذا ، يكملون: (اتفضل استريح.. احنه بليّاكم ضايعين...الخ).. الأصح هو الجواب الثاني، لأن هذا هو واقعنا، وفجأة تغيّر الوضع وأصبح المحافظ الصديق الحميم الأب، يستمر (الحجّي) الذي كان يسبه قبل قليل في مدحه ويقف في وجه معترضيه وفي وجه المظلومين والمغصوب حقهم إلى أن يأتي يوم والحجّي يريد أن يستلم راتبه التقاعدي فيقف في الصف لمدة 3 ساعات وبعد الثلاثة ساعات يقولون له : (تعال الأحد!!)، الآن يثور الحجي قائلاً: (أنعل أبو المحافظ!!)..

الصنف الثالث(المتضرر المتقاعس): الشعب كله متضرر (إلاّ ما ندر) الكُل يطالب بإصلاحات.. لكن ليس في تظاهرة علنية، لا، بل (بينه وبين نفسه) أو في السيارة أو القهوة أو البيت، فالمثل العربي يقول: (من عتب على الدهر طال عتبه).. وحينما يكون الكلام واقعياً وتأتي ساعة الصفر وتُدق أجراس التظاهرات والتغيير، ترى الكُل يهربون إلى بيوتهم، أو لديهم إشعار مسبق –الأنواء الجوية- ولم يخرجوا من بيوتهم مخافة المطر، لا ألوم كُل الناس في عدم خروجهم للتظاهرات، بل ألوم من يشتم ويطالب بينه وبين صاحبه وبينه وبين زوجته وفي المقاهي والجايخانات والكَازينات، ألوم هؤلاء (الجبناء)، إذن إذا كُنت حقاً (على كَد حجايتك)، أخرج وكُن حضارياً لا تطعن من الخلف، فلديك الآن الفرصة للتغيير. فربيع التغيير لا يأتي كل يوم.

الصنف الرابع (المطالب بحقه): اتُهمَ بأنّه بعثي، إتُهمّ بأنّه إرهابي، إتُهّم بأنّه تُديره دولٌ طائفية –كاتهام إخواننا في البحرين- إتهم واتُهم واتُهم، لماذا اتُهم؟ لأنّهُ يريد العيش في كرامة، كما يقول المثل: (ما ضاع حق ورائه مطالب)، لا يُريد إلاّ من يكُفّ عن خداعه، من يكف عن الكذب عليه، هل مطالبه مطالب بعثية، (الأمن، الكهرباء، الماء،..) مختصر مفيد يريد الخدمات الضرورية التي تنعم بها جميع الدول التي هبت بها رياح التغيير كـ(تونس ومصر وليبيا وسوريا والبحرين و...) ولافتته ليست (الشعب يريد إسقاط النظام) بل (الشعب يريد إصلاح النظام) لأنّ الشعب هو من انتخبت النظام لأن الشعب خُدع بالأكاذيب والآن اكتشف المستور.

المشكلة: تَفتح القنوات الفضائية والمواقع الالكترونية لبعض الأحزاب السياسية لتراهم يهرّعون ويحرضون الناس إلى التظاهر والاعتصام والاحتجاج، وقد كانوا في ما سبق هُم من يحكمون وهُم من ينهبون، لكن الآن بعد فشلهم الذارع، حينما تركهم الناس، حينما انكشفت سرائرهم وعمالتهم، يريدون تعويض ما فاتهم، بأي طريقة؟.. بجميع الطرق وأهمها مشاعر الناس، وكأنّهم الساند الوحيد للشعب والناطق باسمه، فيبقى المواطن في حيرة، هل يخرج في التظاهر؟ البعث دعوا إلى التظاهر، وإذا خرج هل سيكون مؤيداً له؟؟ فرفع علم العراق الجديد كي لا ينحسب على البعثيين، ولكن تبقى المشكلة الثانية وهي انحسابه على الأحزاب الحالية الداعية للتظاهر. فابتكر شعاراً يشمل الجميع (كلكم حرامية)..

الذي يلوم: أقول لمن يلوم الشعب لانتخابه هؤلاء ويقول هذا ما جناه الشعب على نفسه، إنّ التجربة الديمقراطية في العراق ليست من عهد الملك غازي بل الانتخابات الأخيرة كانت أوّل انتخابات شبه نزيهة يشهدها العراق، إذن الخطأ مغتفر في شعب انتمى حديثاً إلى نادي الشعوب الديمقراطية، حتى ولو كان مجرد تسمية، فكما يقول غولد سميث (ليس الفخر أن لا نسقط بل أن ننهض كلما سقطنا).

ليكون شعارنا في التغيير كتابنا المبين والآية الكريمة تحديداً (إنّ الله لا يغيّرُ ما بقومٍ حتى يغيّروا ما بأنفسهم)، لا ننتظر التغيير يحصل ونحنُ نائمون، كما أن نشكر الله إذا أنعم علينا بأناسٍ يخافون الله ويحبون خدمة الشعب والوطن وأن لا ننسى الماضي ولا نعمل على استرجاعه، حتى لا يكون لسان حالنا:

عتبتُ على زيدٍ فلـمّا فـقدته                وجرّبتُ أقواماً بكيت على زيدِ

محمد جواد شبر


التعليقات




5000