.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


احتلال العراق مقدمة لاستهداف العالم العربي

د. فاضل البدراني

تتزامن الذكرى الثامنة لاحتلال الولايات المتحدة العراق مع مظاهرات يشهدها بعض البلدان العربية التي تستهدف الحكام، وتطالب بمزيد من الاصلاحات  في شتى جوانب الحياة. وحين نستعرض ثماني سنوات مرت ثقيلة على حاضر البلاد ومستقبلها، فلم يبق شيء في ادق جزئيات المجتمع العراقي الا  واهتز إما بسبب جرائم الجيش المحتل الذي تسلح بالعنفوان والبطش والقوة الغاشمة لفرض امر واقع على العراقيين وإما لسبب اخر يتعلق بمكايد  المحتل في محاولة زعزعة وتمزيق وحدة البلاد.انها مرحلة جديدة على واقع العالم العربي جميعا وليس العراق تحديدا، فالعرب دخلوا من يوم احتلال  بغداد في التاسع من أبريل 2003 النفق المظلم ولما كان الوقت قبل ثماني سنوات لا يسمح للاستعمار الفكري مثلما هو مهيأ الآن استخدم في احتلال  العراق السلاح التقليدي المتمثل في البندقية والطائرة والدبابة لا بل طبق جيش الاحتلال افضل منتجه العسكري الحديث وأفتكه تأثيرا، ولم يكن الامر  ينفع في عصرنا الحاضر، وفي فترة ما بعد عام 2003 تغيرت الامور وتبدل الكثير من المفاهيم الدولية واساليب تعاملاتها،اذ انفتح الناس على عالم  الانترنت من خلال شبكات التواصل الاجتماعي التي تتصف بأنها «عالم بلا أسرار» فضلا عن دور الاعلام الفضائي،وهو الاخر وظف اداءه في كثير من  الحالات لجوانب مصلحية مادية وكذلك على مستوى مصالح دولية.

ان الغرب نجح في اختراق العرب فكريا الى حد كبير في اثارة الكثير من المشكلات الحالية التي تعيشها اقطار امتنا العربية.على أي حال السؤال الذي يطرح نفسه الآن ما هي تداعيات الاحتلال في الشأن العراقي؟

ان الاجابة عن هذا السؤال تنطوي على أمرين: احدهما لابد ان نستذكر أعداد الضحايا من الشهداء والمصابين المعاقين والمفقودين من جانب، وعلى الجانب الاخر اعداد الارامل وابناء الضحايا من الاطفال ونسبة الكوارث الانسانية التي نجمت عن سياسة الوجود الاجنبي خلال سني الاحتلال. لقد كان الكثير من الدول العربية وخارجها تشكو من قضية التدخل العسكري حتى وقت قريب، بينما نحن اليوم اصبحنا جالسين في حضن الغرب من حيث لا ندري بفعل تنامي مسألة تطور تكنولوجيا الاعلام العصري ولو وظفنا منهجية التعامل معه بشكل حسن لكانت الامور بعكس ما نعانيه في الوقت الحاضر، والنموذج الحالي يتجسد في ظرف العراق الذي يعيش اخطر مرحلة من تاريخه السياسي، فلما كان بعض الدول يحذر من ألا ينزلق وضعها إلى ما ألت اليه اوضاع العراق، فيقولون في لبنان لا نريد عرقنة لبنان، وفي الصومال يقولون لا نريد عرقنة الصومال، وفي البحرين لا نريد عرقنة البحرين، والغريب في الامر ان بغداد كانت حتى نهاية سبعينيات القرن الماضي أنموذجا يحتذى به وهي مضرب الامثال لدى قادة الامة وشعوبها، حتى كان البعض من قادة دول العالم يقول نريد بناء عاصمتنا على نموذج بغداد الحضاري، وشتان ما بين حاضر بغداد وأمسها، اذ تحولت الى ما يشبه الغابة الظلماء فيما تشهده من افعال قتل واعتقالات وتشريد وخوف يعتمر صدور سكانها.

لقد خرج المتظاهرون في العراق من المدن كافة ومن جميع اطيافه الاجتماعية في ذكرى الاحتلال الثامنة، كأنهم متفقون على انهم شركاء في هذا الوطن وان الاحتلال لابد ان يخرج صاغرا ويخرج معه كل من اتى على دباباته ومجنزراته الحربية، وان ساحة التحرير وسط بغداد عادت من جديد لتشكل ميدانا للنضال الشعبي في ممارسة الضغط على الزعماء السياسيين بغية انتزاع المزيد من الاصلاحات وتوفير الخدمات بشكل حقيقي وتحقيق العدالة الاجتماعية. والشيء الاهم في هذه الاشكالية ان البعض يتصور واهما ان احتلال العراق لم يأت من استراتيجية امريكية - غربية معدة مسبقا، وانما جاء على خلفية صراع بين الغرب ورأس النظام العراقي السابق، لكن ما يجري في منطقتنا العربية حاليا يعطي البرهان على منهجية الغرب وعزمه على شرذمة العرب اجمالا، ولم يكن احتلال العراق سوى مقدمة لمواصلة المزيد من التوغل في الجسم العربي وهدم كيانه. وما يثير الخوف على الوضع العربي في الوقت الحاضر هو ان النظام الرسمي فيه لم يكن نظاما مؤسساتيا يستند الى الدستور في تمشية الامور العامة للدولة ضمن اختصاصات متعددة بل ان الدكتاتورية هي التي تغطي على منهجية النظام من دون غيرها، ولمجرد انهيار النظام كما نرى في عالم اليوم بممارسات كانت بلا شك معدة ومهيأة لها كل اسباب النجاح ابتداء من افراط الانظمة العربية وتماديها ضد مصالح شعوبها وما نجم عن ذلك من كراهية وثارات بين الطرفين، فجاءت شرارة الثورات الشعبية مستندة إلى مبررات منطقية، ولكن بآليات واساليب خطط لها الغرب، فسقطت العروش في عدد من البلدان العربية ولايزال البعض يترنح تحت ضربات الشعب الموجعة، وبسقوط الحاكم انهارت قوة الدولة لسبب رئيس ان الحاكم مارس دور «المؤسسة الدكتاتورية» التي جعلت كل امور الدولة تحت تصرفها.

ختاما، ونحن نستنكر في الذكرى الثامنة لاحتلال العراق وحشية الاحتلال نحذر النظام العربي الرسمي والشعب العربي من خطورة الممارسات الخاطئة التي تعطي مزيدا من فرص نجاح الغرب للتوغل في شؤون العرب وشرذمة وحدتهم.

 

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000