هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة القصيرة قلوب خضراء

نريمان المالكي

كانت عقارب الساعه متلاصقه تشير الى الساعه الثانيه عشره من ظهر يوم ربيعي جميل قيوم متقطعه هنا وهناك وسماء زرقاء تمشطها نسائم رائعة  المكان جزء ما من مدينة البصره احى مدن جنوب العراق  حيث ضفة النهر الهادئ ونوارسه البيضاء تبحث عن رزقها من الأسماك ألصغيره التي تلمع  تحت صفحة النهر هو وهي جالسان على احد  المقاعد الحشبيه المتناثره في حديقة النهر وهما صامتان كتمثالين هرمين ينتظران فضلات النوارس  المتساقطه على اكتافهم  برفق وصيحاته التي تكسر الصمت حين بعد حين انها جلسه اشبه ماتكون  استراحه المحارب نعم لقد كانوا محاربان صلبان  وندوب الجراح واضحه على معالمهم الظاهره لكنما القلوب قلوب خضراء مازالت تنبض بالحب والسلام لقد طويا زمنا ودهرا وهما الان معا في نفس المكان لاشيئ تغير سوى حسديهما المترهلين المملوئين بالتجاعيد انهما الان مسنين وقد تقاعدوا الحياة لكنهما اصرور ان يكونوا معا كما في الماضي متحابان وفيان كما الاشجار القديمه المعمره لا حاجه للغة الكلام فهناك لغه اصدق من لغة الثرثره انها لغة الحب الصادق فلشدة قربهما لبعض وكانهما روح واحده لجسدان انهما يستنهضان ويستمدان العزم من الايمان بالله  وهما ينظران الى الافق حيث تلتصق السماء بالماء وتمتزج  الطيور بالغيوم البيضاء انهم في حوار داخلي مقدس وهم يستذكرون كل الماضي الجميل يعكره قليلا مرور الاخرين من قربهم وغالبا ما يستاجرون قاربا ويذهبان في جوله نهريه نحو الخوره ونحو شواطيء النهر الاخرى  وكلاهما يمد يده الى الماء الرقراق ليبلل احدهما الاخر برفق وما زالت هي تحني براسها على كتفه كما كانت قبل ثلاثين سنه وحين يهمان بالعوده الى البيت يتعكز احدهما على الأخر ومازال هو يضع يده اليمنى على ظهرها  كما كان سابقا كي تكون امامه ليفسح لها الطريق ويحميها ويرشدها وحين يصلون الى البيت يبدا يوم جديد  لا فرق ان يفتح هو الباب لها او تفتح هي فكلاهما يملكون المفاتيح التي تفتح كل شيء حتى القلوب وحين يدخلون تذهب هي الى المطبخ ويتبعها كظلها ليجلسا على كراسي مائدة الطعام لبعض الوقت ثم  يمضيان يومهما دون أي اختلاف فانهما متفقان على كل شيئ ومنسجمان تماما الى حد الكمال لقد ارادوا ان يختموا حياتهم بهدوء ونضج لقد تعبوا من الحياة وهمومها فارادوا ان ينهونها بذلك الوئام المبجل والسلس دون تهور او حماقه ونبش الماضي والخوض في ذكريات كان من المفترض ان تكون في طي النسيان وهذا مسك الختام ..         

نريمان المالكي


التعليقات




5000