.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مكتوب بطران جداَ

علي السوداني

 كنت انتويت - أنتويت مفردة نطقها حسني رئيس مصر قبل أن ينصرع بهاونات الهتاف - الليلة البارحة ، أن أدندل حقيبتي من على كتفي اليمين ، وأيمم وجهي صوب أمسية شعرية ممسرحة ومموسقة ومسلطنة بصوت شاعر مؤمن أن القصيدة ، هذه الأيام اليابسات ، لا تسوّق ، الا اذا كانت محمولة فوق ظهر زفة دنابق وطق اصبعتين ونتلة جسم . نزعت جسمي المنحول من السرير الصار على أول بيبان الظهيرة .

كنت منشغلاَ في أمسية صاحبي ، لذا نسيت أن أتثاءب . صوت ريح كاسرة تهب على عمّان ، تسميها الناس ، ريح الخماسين ، حيث أشجار الصفصاف الضخمة ، ترقص وتهتز وتنود وتنثر شعرها ، تماماَ كما كان منظر النساء اللدنات البضات البيضات ، أيام فرقة " بنات الريف " وهن يتمايلن ويتغنجن على عبقرية ربابة فالح حسن ، وطبلة عبد رويّح ، وتحميسات فرج وهاب . من طلتي العالية فوق جبل الحسين ، يكاد جبل اللويبدة المذهل ، يتنكر بقناع من تراب . أغلقت نافذتي ، لكن طعم حلقي صار مثل طعم طين خاثر . بغتة ، أنشغل مخي في ترتيب وتقوية مسوغات خيانة الشاعر . وجه الولد نؤاس ، مكفهر . أقعدته في حضني ، فشبّت بصدري نار وجعه . طفرت به الى الحمام ، وغسلت وجهه النبوي ، فأرتاح وخدر ونام وأستكان . أظن أن مبررات غيابي عن فرجة قصائد صاحبي ، لم تكتمل بعد . ثردت ربع رغيف خبز ، وأغرقته بطاسة سمينة من شوربة العدس الصفراء التي أحب ، ولأنني اللحظة قائم على جبل من قلق ، فلقد أجهزت على ماعون الشوربة ، بأربع دقائق ، ومن تلك الواقعة ، الى واقعة نبش الأسنان التي أرتفع عدد ثقوبها المعلنة في فمي ، الى تسعة ثقوب ، كلفة ترميمها مثل معاش أخير الشهر ، ونصف طن قهر .

ثمة حبة عدس صلدة أنحشرت بين سن العقل وطاحونة الهرس . شدة من أعواد الثقاب ، لم تقدر على نزعها من مكمنها الآمن . اقترحت عليّ المبروكة ايمان ، أن أستعمل خيطا سمكه من سمك شعرة ذيل حصان ، فوافقت فوراَ ، ومع أول معزوفة سلكية ، نام الخيط في لحم شفتي السفلى ، فساح منها دم عزيز . في هذه الذروة ، أصدرت فرماناَ قوياَ راسخاَ ، زبدته هي عدم الذهاب الى دكة صاحبي الشعرية . كفكفت ما ساح من دمي ، وصارت ايمان الجميلة ، تأكل نفسها تحت ثقل واقعة الخيط ، فقامت وصنعت لي كوب قهوة عملاق ، مزفوفاَ بطاسة ماء عذب بارد ، وسيكارة مؤرثة ، وضحكة مقموعة ، معناها " تعيش وتأكل غيرها " وأن قطيرات دم زائدة ، لا تميت الجسد ولا تقلب الدنيا .

 آمنت بأيمان وما جاءت عليه ، وصار حبوري ينمو وحسي بالذنب يتآكل ، وقراري بلبس أمسية صاحبي ، لم يصبني بوخزة ضمير ، خاصة أن الساعة المقبلة ، ستلد مصائب جديدة ، منها نفاد جرة غاز الطبخ ، وانقلاب الصحن اللاقط المزروع فوق سطح الدار ، ما حوّل تلفزيون العائلة ، الى وشّة وأزيز يشبه ما يحصل ساعة تستفرد مليون ذبابة وذبابة ، بجثة قطة نافقة منفوخة فوق زبل الفقراء . في عصرية اليوم التالي ، رنّ هاتفي ، فأنرسم فوق شاشته المغبشة ، اسم صاحبي . واصل الهاتف طنينه ، وواصلت عيناي ، غسل قصائد خلّي وخليلي ، وعتبه وزعله وغضبه ، لكن ماذا أصنع أيها الحميم النبيل العذب الشاعر المدهش ، وحرارة الولد الجميل نؤاس ، ما زالت عالية ، كما لو أنها سلة جحائم ، أو تنّور خبز عتيق ؟

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: سيف
التاريخ: 2011-04-22 20:23:15
حلووووووو يا أستاذ علي

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2011-04-21 16:44:19
شكرا فراس الوردة وانت صاحب اول تحية نردها عليك باحسن منها
محبتي
علي
عمان حتى الان

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-04-20 04:22:12
علي السوداني

--------------- ايها السوداني الحبيب سلمت الانامل التي خطت مكتوب بطران جداَ دمت سالما من العراق الى عمان

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000