..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السيد عماد الوكيل صاحب مكتبة (قرة العين)

هادي عباس حسين

 (حبه للكتاب جعله صديقا له لا يفارقه ...)

(المثقف العراقي موجود في كل مكان,أن اختفى من ساحة الميدان ستجده في شارع المتنبي وان غاب من هناك ستراه في كل مكتبة عراقية....)

اليوم والأمس والى الغد المجهول تبقى لساحة الميدان لها ميزان ثقيل ,فهي مجمع لأصناف كثيرة من الناس منهم الجيد ومنهم السيئ,وهناك باعة كل  شيء تريده وتحتاجه ان كنت رب عائلة أو أعزب كبير السن أو صغير فقد ترى الرجال والشيوخ والصغار يقفون أمام  حاجياتهم المبعثرة والقسم منها  اخذ قسما كبيرا من الطريق العام ,لم يمنع تجمعهم اليومي وبشكل مستمر أي عائق فحتى الحواجز الكونكريتية لم تصمد أمام تجارتهم الفقيرة ,الوقت  يمضي وأنا مازلت بنظراتي ارتقب الصور المتعددة لوجوه البعض منها قد حفظته أو تعاملت معه ,توقفت أخيرا أمام مكتبة وقرطاسيه (قرة العين) لصاحبها الأستاذ عماد الوكيل (أبو محمد)اقتربت إليه بخطى تعبة ,والألم يسري في قدمي ,شعيرات رأسه البيضاء تزيده احتراما ووقار ,تعثرت بالأشياء المفروشة على الأرض والتي اختلطت بعنوة مع الكتب القيمة التي هي الأخرى عرضت مثل هذه الحاجيات القديمة و التي لا تساوي قيمة أمام أي كتاب وجد في هذه المكتبة ,لم أجد إلا سواي لحظة أعداد هذا الحوار ,قبل إن افتح فمي بكلمة وجدته يعينني على الجلوس ,انتهى المطاف بي وأنا انظر إلى الأشياء التي حولي ,إنها الكتب والتي امتلأ محله منها ,من هذه الصورة التي كبرت في ذهني بادرته بالسؤال قائلا

_متى اشتغلت بهذه المهنة..؟

وكأنه لم يكن متهيئ للجواب سكت قليلا وأجاب

_من عام 2001 لحظة أحالتي على التقاعد...

سؤالي خرج مسرعا من فمي

_إذا أنت متقاعد

_نعم فانا كنت مدرس للغة العربية ..

_تحصيلك الدراسي كان...

قاطعني بثقة قائلا

_ان شهادتي بكالوريوس لغة عربية ..

_آنت إذا ملما بالأدب والثقافة أتستطيع أن توجز لنا وباختصارهل تواجه صعوبة في تعاملك مع الزبائن ..؟

_بالتأكيد لكل زبون منزلة استطيع  أن احددها بخبرتي وأتعامل معه وفقها لكن بعض المرات أجد  صعوبة من البعض حينما يعاملوني على أي كتاب فهو جاهلا بقيمته لكنه يعاند ويجادل بالأمر لكن عند النهاية الأكثر يصبح صديقا لي ,

نظرت في وجهه ووجدت مأساة الكتاب واضحة عليه لذا سألته بالحال

_هل أنت وكونك مثقف وأستاذ راضيا على الحالة التي يشعر بها المثقف العراقي ؟

_بالتأكيد الظروف العصيبة التي يمر بها بلدنا وما يجري من أمور متعددة جعل المثقف بهذه الحالة التي اشعر بها وأنت كذلك تشعر بها ,لكن الأمل موجود مادام هناك خيرين ..

_هل ما تربحه من البيع كاف لسد رمق العيش ..؟

_طبعا لا يكفي بتاتا ,ألا إنني اعتبره موردا إضافيا لي وليس هو القصد لان حبي إلى الكتاب جعلني لا أبالي بالمال تجاه الكتاب ...

_أريد أن تعطيني فكرة عن تقيمك لزبائنك في الوقت الراهن,هل هم يقدرون الكتاب ..؟

_بعض الزبائن ولا اجزم بعموميتهم هم غير ذواقين لقيمة الكتاب والثقافة بل أراهم خارجين عن الثقافة وبصورة مطلقة  لعل أهم أسباب ذلك المرحلة الراهنة التي نعيشها  وما بها من صعوبات .

_هل هناك من النساء زبائن لك ..؟

ابتسم لي ابتسامة عريضة وقال

_انظر المكان لا يسمح لأي امرأة أن تدخله لأنه مكتظ بالناس واغلبهم رجال ,فالمرأة من الصعوبة عليها أن تفتش عن كتابها هنا بل تذهب إلى شارع المتنبي ..

حدقت في وجه الواقف أمامي لما سمعته يقول

_كم سعر هذه العلبة ...؟

تحركت من مكاني قاصدا الانصراف حتى يستطيع ان يشتغل بحرية قائلا له

_كلمة اخيرة أريدك أن تلخص ما تود النطق به

تحرك إلى الأمام ثم عاد واقفا أمامي ممتعتي بقوله

_المثقف العراقي موجود في كل مكان ,ان اختفى هنا من ساحة الميدان بالتأكيد تجده في شارع المتنبي ,وان غاب عنه تراه عند عتبات المكتبات المنتشرة في كل مكان ,فالثقافة غذاء للروح ...

 

                                                     

 

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000