.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مفهوم (الگيتو) في العقلية العراقية

د. علي ثويني

قبل خمسة قرون وتحديدا في مثل يوم البارحة  10 نيسان عام 1516، تجمع اليهود في منطقة أو حارة مغلقة محددة بمدينة البندقية الإيطالية ، لينشأ بذلك أول ما عرف تباعا في الغرب وأنتشر مفهومه في العالم  بالگيتو (الجادة العربية أو التركية أو  gatan عند اللغات الشمالية ، أو  gate  الأنكليزية وتعني بوابة، أو gatter الألمانية و تعني السور)، وهي حي الملة أو الملاح في المغرب أو الحارة أو العقد أو الحته في المشرق ، والگيتو عبارة عن تجمع سكني صغير يقطنه اليهود داخل المدن الكبرى ويعيشون داخله معزولين عن المجتمع المحيط بهم بأقصى قدر ممكن، ويصل حتى يكون له باب يقفل بعد الغروب،ويفتح في الصباح.

حدث ذلك متزامنا مع محاكم التفتيش(inquisition) في اسبانيا. ويذهب المؤرخون إلى أن الگيتو عكس عقلية اليهودي الانعزالية التي تميل إلى الابتعاد عن المجتمعات خوفا من الذوبان فيها، في الوقت نفسه تنم عن نزعة للتمايز لقن عليها اليهودي، بحسب التعاليم الدينية كونه يمثل شعب الله المختار وأنهم لا يجب أن يختلطوا بالغير (الغوييم أو الأغيار) أي باقي أفراد المجتمع الذين يعيشون فيه، فهم اسمى من الدنس وارقى من الإنس. و لايمكن نكران أن  ظهور الگيتو في أوروبا جاء انعكاسا طبيعيا لحالة الاضطهاد والفرز التي عانى منها اليهود في محيطهم الأوربي المسيحي،و لفضتهم في نهاية القرن التاسع عشر بحجة إغتيال قيصر روسيا عام 1882 بعدما تورط يهود فيه، وعم بعدها حمية أرثذوكسية في البلقان وكاثوليكية في المانيا وبولونيا، و كانت الشرارة التي أسست دولة إسرائيل. وهذا لم يحصل لليهود في العالمين العربي والإسلامي إلا متأخرا على أثر إنشاء إسرائيل في فلسطين ،وبما يخصنا دعي (الفرهود)  في العراق سئ السمعة ،والذي سيرته اياد شيطانية مكشوفة ومستترة.

وبالرغم من الحالة الوجدانية التي يتمتع بها أهل الگيتو من إيثار وتعاون ونخوة ونصرة وتكافل ، وهي سمات إنسانية عالية، لكنهم نسجو خيالات تمجد مآثرهم وتميزهم، وتزدري الآخر. و عادة ما يصتدموا بالحقيقة الواقعة خلف بوابة الگيتو مباشرة، حينما يختلطون مع الآخرين من مجتمعهم،الذين فيهم الصالح والطالح،وتواشجهم مشاعر إنسانية. كل ذلك جعلهم يلجأون إلى مآثرة التكتم، جعلت غلاتهم وخاصتهم، إلتزام (التقية) ، والحث على  تلقين الأجيال الصاعدة.و امسى الأمر طبعا وسجية تنتقل في المورثات، وعاش القوم مع النفاق المشّرع أخلاقيا ، والمبرر دينيا وعرفيا.

أثارني هذا المفهوم ووجدت به الكثير ما ينطبق علينا في العراق من اوجه عدة، و يتعدى نزاع الطوائف والأعراق المفضوح ، الى المناطقية regionalism   ، ويتفتت الى المدينية والقروية و البيوتات. فثمة مناطقية تقسم إلى شمالية وجنوبية وغربية. ولنأخذ منطقة شمال العراق مثلا ، فثمة عرب وأكراد وتركمان وكلدان وآشوريين وشبك ويزيديه وكاكائية، وثمة موصليين وتكارته وسوامره وكركوليين وأربيليين وسليمانيين، وثمة شيعة وسنة، وعشائر جربه وطوقه وعنزه وحمائل قريبة من بؤرة البداوة إلى الغرب، وكل تلك التجمعات تدعي أنها أشرف نسبا وحسبا وأصلا وفصلا من الآخرين في كل العراق. فنجد جل الموصليين مثلا "وحتى بعض المتنورين " يعتقد ان الموصل واهلها هم أحسن ما بالعراق ، وأن دفة البلاد لا تستقيم إلا بوجودهم سدنة ومسيرين ،وأن اي موصلي مهما كان وضيعا هو منزه من النقد،ولا يطأ الرذيلة والدنس، وحتى لو حدث ذلك ، فأن الحمية على الموصل وسمعتها تقتضي الكتمان أو الذود والدفاع وتبرير الأخطاء. والأمر عينه ينطبق على كل المناطق التي ذكرناها. وثمة عداء مستفحل بين جهات عدة منها مثلا بين أهل السليمانية وأربيل مصدره المنافسة حتى على أعلى المستويات(صراع طلباني\برزاني)،وكذلك بين السوامره والتكارته وبين السوامرة و الدجيلية. بالرغم  من أن ماء دجلة يسقي عروقهم وأعراقهم والعراق يوحد إنتمائهم. وهذا العداء وراء إهمال وتنكيل صدام حسين بسامراء وأهلها، حيث وجدتها حينما عملت في مشروع ترميم قبة الأمامين العسكريين ، خربة مهملة منذ ليس اقل من أربعة أو خمسة عقود خلت.وكنت أمزح مع أهلها بأن كيف سمح عبدالخالق السامرائي البعثي ، أن يتبرع العراق في بداية السبعينات لبناء مصفى وميناء مدينة بربرة الصومالية، ولم يشين الأمر عليه او يثير حميته على "ولايته" سامراء التي تعاني الجرب،إليس كان أولى بالثلاثمائة مليون دولار أن تكون حصتها لا حصة سياد بري .

وربما يتشدق السوامرة أو الموصليين أو التكارته بحمية عراقية، لكنهم حينما يركنوا الى ذواتهم ويطفح فيما داخلهم الى السطح "ولاسيما حينما يتقابلو مع أقرانهم من نفس الإنتماء والعقلية"، فانهم يكيلون الغل على الآخر ويمجدون إنتمائهم، وهذا ما لمسته بالصدفة عام 1975 في بيت جنيد التكريتي نائب وزير الزراعة. كل تلك النزعات كانت وراء إحتكار مولود مخلص للكلية العسكرية لسنوات طوال من أجل شباب تكريت والموصل،ليتخرج منها ضباط سامين حكموا العراق، جلهم من أصول تكريتيه. وربما هذا كان وراء سياسة مدير البعثات الموصلي في بغداد والذي تربع على كرسيها ثلاثون عاما ،ليحتكر البعثات الدراسية لأصحابه،ولذا نجد ان جل البعثات كانت لأهل الموصل حصرا ،حتى شاع بأنهم اذكى أهل العراق في حينها،ونجد حتى سنوات قليلة خلت أن جل الأساتذة الجامعيين موصليين . وينقل من جهات حيادية،ومنظمات تعليمية أن هذا الرجل و(جماعة الگيتو) في بغداد كانوا يسربوا اسئلة البكلوريا(الإمتحان الوزاري) لبعض طبقات الطلاب في الموصل وتكريت، كي يحصلوا على نتائج عالية تؤهلهم لدخول كليات مهمة ثم لتبوأهم سلطات حاكمة من خلال بعثات وشهادات مرموقة، وهكذا يستمر النصاب الى يوم الدين. وربما هذا وراء حنق البعض على إنهيار السلطة العراقية الأخيرة.

لقد كان هذا الهاجس وراء سياسة أرشد العمري حينما جلب جماعته من الموصل وأسكنهم جنبات شارع الرشيد بعد ان صادر العقارات غير المسجلة في الطابو(المصدر: بغداد في العشرينان-عباس بغدادي)،بعد نشرها لثلاثة ايام في جرائد بغداد في حينها، بحجة شق (الجادة) أو شارع الرشيد وسط بغداد التأريخية، في جريمة عمرانية سكت عليها الجميع. وتمادى وبرر مفهوم الگيتو الضابط العروبي الموصلي ذو الأصول التركمانية، عمر العلي حينما أطلق شعار(خط البرغل) ،و أدعى فيه أن ثمة خط جغرافي عرضي وهمي يمر شمال مدينة بغداد و يفصل فيها جنوب العراق ووسطه عن شماله .وقد أراد من خلال ذلك "الإكتشاف" استجلاء أسباب الذكاء والفطنة و الإقدام الفطري الذي يتمتع بها القوم الساكنين فوق هذا الخط على عكس من أوقعه حظه العاثر و ولد جنوبه بما يقمصه من تخلف وغباء وبدائية وجبن وابتذال. والمبرر "العلمي" بأن أهالي شمالي الخط يتناولون (البرغل) كغذاء رئيسي بينما جنوبه أصناف أخرى كالرز والخبز الذي لا يساعد على تطوير ملكات الفطنة! . وقد دافع الرجل عن نظريته هذه مستميتا حتى مات في سبعينات القرن العشرين،ومشى وراء جنازته أحمد حسن البكر نفسه .

وتحت خط البرغل ثمة قوم من العراقيين يسمونهم (الشراگوة)،ولا يمكن تنزيه هؤلاء من نزعة(الگيتو)، فلدى الجنوبي حساسية من (السني) مثلا أينما يكون، ويعد نفسه أحسن حالا من أهل الغربية أو الموصلي،الذي لاينافسه في الإنتماء لعشيرة عربية جنوبية كبيرة، ويتهكم عليهم في جلساته، ويطلق تسمية العامة عليهم وهو (الخاصة!)، ويكنيهم غمزا (ابو ذويل).وقد تجند رجال الدين الشيعة لبث تلك المفاهيم بوعي وإبليسية مسيرة، حتى أمسى هذا الأمر المقزز من مسلمات الأمور.  ولم يخل الطرف الآخر من سوء الظن، وقد تبناه إبن الرمادي والغربية والموصلي وحتى البغدادي القادم من جهات شتى بالمقابل على (الشرگاوي)، وصنفوا حي الثورة(الصدر اليوم) ورم سرطاني في خاصرة بغداد يشوه هويتها العباسية "السنية" ، والشرگاوي بالنسبة لهؤلاء (عجمي مقطم). وقد أقترح صديق موصلي حل إرجاع الشراگوة الى "اوطانهم الأصلية" ويتركوها له وجماعته!.

لقد وبخني احد اقربائي حينما رفضت التصويت على حزب او قائمة او شخص في الإنتخابات الأخيرة، متسائلا: أن فعلتك تلك يا أخي ، سوف ترجح كفة السني من اهل الرمادي وياخذها منا؟. وهذا ما قاله الموصلي أو الدليمي او التكريتي عن الشرگاوي كذلك حينما يختلي بجماعته ويشعر بسعادة البوح وحرية الإبداء. و أتذكر إحدى الأخوات من أهلنا اليزيدية ، كتبت لي: هل من المعقول أن ياخذوا منا الوزارة التي هي ملكنا، بعد تبوأ الجعفري الوزارة وأبدل وزراء علاوي وكان أحدهم يزيدي. وصرحت إحدى الأخوات الكرديات بانها ستموت دون تسليم سفارة العراق في ستوكهولم إلى غير الأكراد، بعد تبديل السفراء عام 2010 بعد أحمد بامرني الذي سرق 26 ألف جواز سفر عراقي.وهكذا في عالم الگيتو كل رأي مباح، والإستحواذ مشروع، ومن حصل على وظيفة هي غنيمة له وقومه ومنطقته وعائلته، خالدة لهم دون تداول في مجتمع فسيفسائي ، وبعيدا عن الكفاءة والتأهيل.

  ففي مجتمع الگيتو الجميع فرح بما لديه ويعتقد انه المحور والمتن والبقيه هوامش ودخلاء، وهو السمو القيمي والبقية إبتذال،وهو من (القبائل العربية الأصلية) والبقية(فالصو) ..الخ، وبالنتيجة ينطبق عليهم جميعا مثل (الأقراع يعير أبو حبة). وهذا هو جوهر الصراع الذي تقوم عليه ظاهرة المحاصصات في كنف الدولة العراقية اليوم. وهذا ما سارت عليه الدولة العراقية منذ تأسيسها، فتطعيم الحكومات بوجه ينتمي الى (گيتو) آخر، يسبغ عليها سمة العدل. فقد عين صدام حسين مثلا بعض الشيعة في سلطاته مثل حمزة الزبيدي وسعدون حمادي ومحمد سعيد الصحاف، أو عين طارق عزيز المسيحي أو طه محيي الدين معروف نائب الرئيس الكردي، ومثل الأكراد في صلب السلطة.لقد كان صدام يرجح ولاء او مهادنة هؤلاء له ،وليس بسبب إنحدارهم من أرومات أو أديان أو مذاهب، وكان هؤلاء البعثيين اكثر قسوة على "جماعتهم" من الآخرين ، حيث نكل طارق عزيز بالكنيسة المسيحية ، و أجرم حمزة الزبيدي ضد ثوار آذار 1991 في الفرات الأوسط. ومازلنا نجد من يتشدق على سلطة البعث ، ويدعي أنها لم تفرق بين الطوائف والأقوام.

واليوم يمارس الأمر عينه لذر الرماد في كون الوزير الفلاني (سني) في سلطة(شيعية)، ليس لكونه يمثل (السنة) كما يراد بل يمثل نفسه ومقربية وطموحه الشخصي للإغتنام باسم المذهب، كما هو حال الدكتور أحمدعبدالغفور السامرائي، الذي أريد له ان يمثل أهل سامراء ، لكنه أستأثر بالأمر لنفسه،وامسى الوقف السني بؤرة للفساد والإثراء الفاحش الذي يقوم به لصالحه الشخصي، ولم يتورع أن يبيع محيط الحرم العسكري للحكومة العراقية في صفقة على حساب فقراء الناس ، ليتربح شخصيا منها..الخ.

وتعدى الأمر حتى لطبقات الوعي التي تدعي المفهومية، حيث نتلمس من بين سطور دعواتهم آثار روح(الگيتو) فيما يدبجوه. لقد لفت نظري أحدهم بعدما حرض في الصحف الكويتية على ثورة العراقيين ضد فساد الدولة وتهكم من (شلتاغ قلب الأسد)، و دعى لثورات عربية ضد حكامها الطغاة، لكنه توقف عند محطة البحرين، فقد أنعكست الآية لديه، و صنفها ثورة (غوغاء) طائفية "شيعية"، مدها وسندها إيران " المجوسية" ، حتى كشف عن عقبه ، بعدما غلب الطبع على الإفتعال و التطبع.وقرآنا أكاديمي وعالم مرموق آخر يدخل في سجال لامبرر منه مع كاتب مثقف ليبرالي أدعى الاصل المملوكي الگرجي لجل سياسيي العهد الملكي ،مدحضا ذلك ومبررا أصولهم من مدينته الأم.  وشكى لي أستاذي الدكتور عصام غيدان من صديق مثقف واستاذ جامعي ومعمار، لكنه يشطح على عين غرة،و دون وعي وبشكل مستهجن طارقا روحا طائفية وعنصرية تشذ عن السوي ولا تنسجم مع تأهيله العلمي.فهي عقلية الگيتو عينها، التي تنبط من اللاوعي،وتظهر كفقاعة مستهجنة على رقراق الوعي.

يمكن أن تكون روح (الگيتو) إحدى صفات العقلية العراقية التي يجب عدم التغاضي عنها ، فكل منا"ولا أستثني أحد" يتفرد مع شيطانه،ويستأنس خيالاته،ويفضفض حينما يجالس أقرانه، فيشرح لهم ما يشرح صدره، ويخرج ما يغل خاطره، ويحسبها رسالة أخلاقية، على مبدا (اللي في قلبي في قلبي) المنسوبة الى اليهود حصرا وظلما، ونمارسها جميعا رعاع ونخب. فالشرگاوي مستعد ان ينكل بالسني الموصلي والتكريتي لتراكم الغل من مظلومية سابقة.وبرر موقفه بأن  هؤلاء حكموه بقسوه من خلال الدولة والجيش حينما كان الضابط موصلي والجندي والعريف شرگاوي، وكان هو وأقرانه وعشيرته وقودا للحروب العبثية بأسم الوحدة العراقية الواهية . ومازال الموصلي يعد نفسه هو الأحسن والمنزه والمنضبط والمتحضر وصاحب المفهومية والذكاء الفطري والإقدام ، وسليل السلطات العثمانية وما قبلها وهو عربي "قح" ،والأهم أنه خدم الدولة وذاد من خلال العسكرية عن العراق وله الحق في أن تكون الدولة له وليس لغيره. والدليمي الذي يزعم ان التكارته سرقوا منه السلطة حينما انقلب البعثيون على سلطة الأخوين عبدالسلام وعبدالرحمن عارف الدليميين(أصلهم من الفلوجة) في تموز 1968،ولا بد من عودة سدة الحكم إليهم بأي وسيلة، فهي حق يجب أن يعود لأصحابه!،ولا بد للامريكان أن يذعنوا للأمر،وبأنهم من يجب أن يحكم الشراگوة وليس العكس،ويحز بنفوسهم أن يسمعوا أسم(شرگاوي) وزير سيادي في دولة العراق" العربية"، وسلموا لحيتهم بيد القاعدة على مبدأ (عدو عدوي صديقي). والأكراد "بعيدا عن كونهم فئة من شعبنا ومن عموم أهلنا"، بل نقصد في ذلك سياسييهم القوميين،  فقد أنتهزو فرصة وجود الأمريكان حامين لمحميتهم ومعينة على مقاصدهم ،وسكوت السلطة المركزية ، وتسامح النخب بصدق أو مصلحة، و عذر القوميين الأكراد الظلم الذي تعرضوا له على يد السلطات العراقية المتوالية ، وتحاشو ذكر ظلمهم للآخرين حتى اليوم ونسيان جرائمهم،وتبرير شعاراتهم بعدم الإنتماء  للعراق  أو دموية معالجة الخلافات مع سلطة المركز، أو تعاونهم الميكافيلي مع الأنكليز والروس والأمريكان وشاه إيران وإسرائيل وعبدالناصر وأمراء الكويت في إبتزاز الدولة العراقية من خاصرتها.

وهكذا الحال، سنجد الكل يتباكى على (گيتوه)، وهذا ما ينسجم مع الروح العراقية الشاكية الباكية المتظلمة ،بما يجعل (حقوق الگيتو) متعة وسلوى ووسيلة وغاية وطموح،وتبرر حالة الإستحواذ والفساد والإفساد المستشرية اليوم في مفاصل الدولة العراقية. وهذا هو جوهر التحاصص السائد حيث أن  الغرض من تمثيل(الگيتوات) في الدولة هو ذر الرماد بالعيون بحجة القسطاس وجبر الخواطر ، لكنه عاد وبالا و تداعى أن يكون سبب في عذابات العراق أمة ووطن. ولابد بالنتيجة من الإعتراف بكل تلك الوقائع وليس دغمها أو التستر عليها وتحاشي طرقها،ولابد من المصارحة قبل المصالحة ليكون الحوار موحدا  ومشتركا ومشرعا لمشروع عقد إجتماعي واقعي. ونجزم أن الآليات تكمن في مضاد حيوي يضخ من خلال التربية والتوعية والتثقيف والنشر يعاكس ويدحض إنتماءات(الگيتو)،ولا يمكن التفائل بسحرية العلاج، لكنه خطوة بالإتجاه الصحيح في طريق الألف ميل.

 

 

د. علي ثويني


التعليقات

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 2011-04-15 07:06:59
هو حال الدكتور أحمدعبدالغفور السامرائي، الذي أريد له ان يمثل أهل سامراء ، لكنه أستأثر بالأمر لنفسه،وامسى الوقف السني بؤرة للفساد والإثراء الفاحش الذي يقوم به لصالحه الشخصي، ولم يتورع أن يبيع محيط الحرم العسكري للحكومة العراقية في صفقة على حساب فقراء الناس ، ليتربح شخصيا منها..الخ.

(???!!!!!!!! )




5000