هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لحن لايمكن تقليده

وجدان عبدالعزيز

مدينة لكَش كانت من المدن القديمة فيها قاعة كبيرة بين زواياها مئات الكوى وذات بلاط لمّاع وباب ضخم للدخول يقابله اخر للخروج يجتمع فيها اهل الحل والربط يتداولات امورهم بحنكة عظيمة لوضع حلول الاشكاليات العويصة ثم تحال بعض القضايا ذات الوزن الثقيل الى مجموعة الحالمين الذين كل واحد منهم يرتقي ظهر ثور مجنح يحلق فوق اماكن ومسافات غائرة في البعد لسماء مدينة لكش ..

على ابواب قاعة الاجتماع هناك حشود من الفتيان والفتيات يرتدون ملابس فضفاضة وبحركات منتظمة شبه راقصة يرشون مداخل الخروج والدخول بالابخرة والعطور يلوحون بايديهم مع ابتسامات رائقة وفرحة الى الحالمين المحلقين في سماء المدينة ..

وذات يوم ظهر الحالمون ومعهم عشرات العمال ومئات الالات وبدأوا بانشاء سلالم عملاقة لحزام داخلي للمدينة لايرتقيها الا الحالمين ..

بدأت الجدران تشمخ ومصدات الرياح العاتية توضع في زوايا الجدران وتعطي صفيرا والحان لايمكن تقليدها تؤدي الى رقصات وقارية من قبل فتيات المداخل والمخارج وحين سماع هذه الالحان تهدأ النفوس من كل انفعال الا انفعال الاقبال على الحياة حتى الاثمار تينع وتركن على الجدران الخارجية دانية القطوف تحتار النفوس من لذة طعمها ورائحتها وتشبع بالقليل من اكلها وتتورد وجوه الفتيات والفتيان بعد تناولها ..

والحالمون ديدنهم الايكتفوا بالاشكاليات المحالة لهم من اجتماع اهل الحل والربط  انما يواصلون نقاشهم حول جملة اقتراحات من شأنها رفع الانقاض والقاقذورات من جوانب المدينة وجعل الاشجار على مستويات من افق واحد .. وجعل الحالمون على كل سلم رجل عملاق من عمالقة عوج بن عناد يمتلك عدة الدفاع وتمارين المراوغة واختراق كل عصيب ليكونوا بمثابة الانذار المبكر في عصر العولمة ..

بعد ذلك بدأت الاوراد والزهور الزحف على ارصفة الشوارع تتبارى هذه الأقاحي بزق أنواع الأنفاس المعطرة وبأوكسجين يعادل مايطلبه سكان المدينة ..

ورغم هذا الرخاء والظلال الوارفة والحب واسطورة العشق تحدث احد الحالمين وتمنى أن يدون حديثه ولا يلتفت إليه الآن وبدأه بأن للأزمنة تقلبات وللنفوس كذلك اذاما دخلت لنا أرواح الشر بأجسام الغرباء الذين احذر من مكوثهم هنا سوف يبدأ الوهن يصيب عزائم النفوس وتبدأ الدهور تخط تواريخها على السنة ما مضى وتنشأ مدينة مكان هذه المدينة كخربة يسكنها فقراء ومساكين أبناء أبنائكم ويبدؤون مراثون البحث عمّا يسد رمق الحياة .. فأحذركم لاتفرحوا ولا تهنوا وانتم الاعلون .. فلابد من ترك آثار يختط من خلالها أبنائكم طرق البناء والتسلق على عثرات الدهور ..

وأشار احد الحالمين الى جهة الشمال الغربي .. قال هنا ستكون مدينة أبناء أبناء أبنائكم وستكون محط أنظار الآخرين لكثرة المبدعين فيها .. ولكن ستكون مدينة بائسة قد تهاجر أكثر الطيور الفة منها الى المدن الأخرى لقلة الاشجار وقلة الماء .. اذا ما دب الكسل الى النفوس أبنائكم ولكن وهذه حاجة ملحة سوف يخرجون حالمون اخر وسيبدأ كل واحد البناء لوحده ثم يعجز الى ان تقدح الفكرة في رؤوس الحالمين فيجتمعوا مرة أخرى ولابد ان يكون احد الناطقين بأسمهم سوف يتحدث بعشرات الاتجاهات ليوضح هذفهم عندها ستقوم مدينة أرقى من هذه ولكن بعد لأي من الزمن ...

وجدان عبدالعزيز


التعليقات




5000