.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أكملت العجلة دورتها لتنحو في دورة جديدة

إدريس بيران

رأي في المرمى.. لم يكن متوقعاُ وعلى النطاق العام وفي ظل سيادة النظم الكلاسيكية الاجتماعية والسياسية المختلفة ومنهجية طرق تفكيرها النخبوي, لما جرى ويجري منذ مطلع هذا العام من أحداث عصفت بالمنطقة العربية والشرق الأوسط, أدت بانهيار نظم استبدادية ولتسير دون توقف نحو رسم صياغات جديدة لحياة الشعوب والمجتمعات في المنطقة, وقد تمتد عرضاً وطولاً في سعي الشعوب نحو الحياة الكريمة, كما لا يمكن أن يكون هناك استثناءات وفق منطق دوران عجلة التطور ومنهج التأثر الاجتماعي الإنساني طبيعياً ولا سيما في ظل الفضاءات التقنية المنتشرة والإرث التراكمي المحمل بالمظالم المختلفة لدى الشعوب والمجتمعات وفي ظل دورة التاريخ التي بدأت لتفصل بين مرحلتين /ماض وحاضر ينوي لرسم مستقبل أكثر كرامة وحرية/.   

فالأحداث والتطورات المفصلية التي تجري على ارض الواقع, تتجلى في ثناياها لكل قريب من نبضه الذاتي و لجل نبض الشارع بكل تلاوينه, وسواء أكانت الثائرة أو الصامتة, يتجلى وبكل وضوح الفصل بين مرحلتين تاريخيتين وتحديداً في نطاق الصعيد الداخلي, وهما ماضي هذه البلدان والآمال والتطلعات الشعبية لحاضرها ومستقبلها.

كما أن هذا الفصل ناتج من التصدر الكمي للحقوق وتطلعات الجماهير والتي كأنه يبدو قد أخفى في طياته الكثير, من جراء كبت متراكم ومزمن لما كان متخذاً ومنذ عقود, بالتالي من جراء عدم مواكبة مراحل التطور طبيعياً وبالنسبة لأصحاب القرار في سدة الحكم وجمودهم التام نحو تتبع الإصلاحات السياسية والاقتصادية, كما لا يخفى أن القبضة الحديدية لأي سلطة أمنية تخفي عن ذاتها بالدرجة الأولى عجلة التطور المجتمع وما آل إليه انطباعاته لتفاجئ بانفجار غير منذر ومتوقع وليستحيل إيقافه بالطرق القمعية المتبعة, لأنه أصلاً وبالدرجة الأولى قد أنفجر للسبب ذاته ولا يمكن خداعه بالإجراءات الترقيعية, ومادام اليقين لكل سبب نتيجة, بالتالي ليس من المنطق أن يُعتقد بإرجاع دورة التاريخ وحركة المجتمع نحو الوراء, بل إثبات لعقلية متخلفة ضلالية ومتعجرفة, كما أنه بعيدٌ كل البعد عن نبض الشارع من يقنع نفسه بتلك الإجراءات الترقيعية والالتفاف على الحل الجوهري والجزري للقضايا التي أثير من اجلها الشعب وبكل تلاوينه الاجتماعية والقومية, بالتالي ومن باب التنويه, من السذاجة واللاجدوى لمن يود العمل على الفصل بالطرق الترقيعية والملتوية والتشكيكية بين تلك التكوينات الشعبية أو التشكيك باعتزاز أي مواطن كان بوطنيته, كما أن الوطنية في المحصلة مسألة نابعة من جوهر الفرد ذاته وأيضاً من كافة التكوينات الاجتماعية والشعبية في الوطن الجامع وهي لا تخضع للمنن والمكارم والتوجهات, وقد تجاوزت المرحلة والذهنية العامة ذلك, ولو اختلفت الرؤى والحقوق بين أبناء الوطن الواحد, فيكفي أنهم متوحدون على مصير مشترك وخيار مشترك في بلد لجميع تكويناته المتأصلة تاريخياً.

يبقى وهماً من يبني ويعتقد على أن هذا الحراك الشعبي لا يستند إلى قوى تنظيمية فاعلة, لافتقار المجتمع لتلك القوى, وإن كان القوى الهزيلة والكلاسيكية تشترك فيها ضمنياً أو علناً, وأن هذا الحراك حالة عابرة وتتخذ منحاً فوضوياً, بالتالي ستتقوض من خلال كسب الوقت وبعض الإجراءات التي قد تكون كفيلة في إخمادها, لكن مكمن الحقيقة هو أن هذه الثورة الشعبية تتخذ منحاً عميقاً ومن خلال الفرصة التاريخية السانحة لتعاظمها, وهي تسعى في ذهنيتها العامة إلى قلب كل الطراز القديم وكل ما هو سائد وبكل تفاصيله, ولا شك في كونها طاقة فوضوية وخلاقة, قادرة على قلب كل الموازين, وهذه الفوضوية بحد ذاتها هي المعجزة وصناعتها, بالتالي إن مسألة كسب الوقت والاستخفاف وتجاهل السيل الجارف والكرة التي تتدحرج في تكاثف وتعاظم والتعاطي معها بارتباك في المنهج دون الإسناد إلى خيار الحل الجزري بإطلاق المناخ السياسي على مصراعيه يبقى اعتقاداً وهمياً, والعظة يتجلى في ذلك من خلال النظم التي انهارت في كلٍ من تونس ومصر وما سيلحقهما وما يجري من اجتثاث لبقايا المنهار ومراجعة ذلك, تلكم ذاتها التي استندت على جهاز النظام وقوة عتاده الذي لم يفد لحظة الانهيار, موهمة أصحابها على البقاء لوفق طريقتهم التقليدية في التعاطي مع السيل الجماهيري المتعاظم واستحقاقاته الطبيعية والمشروعة, فالحل الجزري يكمن في فتح الباب السياسي على مصراعيه, لمن لم يفته القطار بعد والمبادرة بذلك وإقرار الحقوق للجميع ولكافة القوى الحية على أرض الواقع, وليكن ذلك انطلاقاً من الحرص على الوطن والشعب ومن دون السير وفق منهجية الطرق التي سار عليها النظم التي انهارت, وفي هذه العُجالة وبطيب قلب /لنكن جميلين سنرى الوجود جميلاً / .               

 

  

  

  

  

إدريس بيران


التعليقات




5000