.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يكذبون يا دولة الرئيس واكثرهم للحق كارهون

صباح علال زاير

حدثني احد زملاء المهنة عن بعض العائلات العراقية التي دفعها الحرمان وفقدان المعيل الى اتخاذ احدى المقابر سكناً لها، ومع ان تلك العائلات لم تكن بأعداد كبيرة الا أن الأمر لفت انتباهي من جانب اخر، فهؤلاء الذين سكنوا القبور هرباً من جور المؤجرين وسياط اسعارهم يستحقون الاحترام اكثر من اولئك الذين كسروا دور الدولة والمجمعات السكنية واغتصبوها، وبهذا الصدد سأورد حادث معروف للكثيرين، ففي عام 2003 توجه احد الأطباء الى مجمع الصالحية مستصحباً اقاربه واخوته واستطاعوا في ظل الانفلات الامني حينها الى كسر عدد من الشقق وباعوا بعضها الى غيرهم وسكنوا بعضها الاخر بشكل جماعي في طوابق محددة وفي عمارات معينة كي يمكنهم ذلك من حماية انفسهم ذاتياً.

العجيب ان هذا الطبيب لا يخجل ان يظهر في الفضائيات وفي التظاهرات ومعه شلته، مدعياً انه مظلوم وصاحب حق وان الحكومة تروم اخلاء الشقة التي يشغلها، وهو بالطبع لا يذكر كيف استولى عليها وسكنها طيلة ثماني سنين مجاناً، شخص اخر استولى على عمارة ما في مجمع الصالحية ايضا مع انه يعمل تاجراً للسيارات وزوجته مدرسة ووالده صاحب سوبر ماركت وعائلته ميسورة ولكنه واخوته وجماعته حين سنحت لهم الفرصة تظاهروا مع المتظاهرين متباكين مولولين وقد عملوا تابوتاً يحملونه كل مرة ويندسون مع المتظاهرين ليبينوا ان الحق مات وسيدفنونه في المقابر الى اخر المسرحية.

بالمناسبة حتى في حال انطباق الفقر على المتجاوزين فهل ان الفقراء في بغداد هم هؤلاء فقط؟ هل يجوز للدولة مكافأة المغتصب او السارق او المتجاوز؟ ومن الذي يستحق ان يحظى بالأولوية، العراقي الذي اضطرته ظروف الحياة للعمل عشرين ساعة في اليوم من اجل ان لا يعتدي على المال العام او الخاص؟، أم اولئك الذين استسهلوا مصادرة ما لغيرهم؟، مع إدراكي ان الفقراء الحقيقيين هم الذين بنوا لهم منازل بدائية هنا وهناك ولم يعتدوا او يتجاوزوا على حقوق الناس.

اقول انه بهذا الخلط يحاول البعض الضحك على العقول من اجل ان يصور ان الدولة العراقية ومؤسساتها لا ترحم المساكين وتجبرهم على مغادرة مساكنهم دون رحمة، في حين تقوم وسائل اعلام لديها توجهات معروفة يعلمها القاصي والداني يتبني الموضوع لا لسبب انساني او وطني بل لغرض تشويه الحقائق، لهذا وغيره يتطلب الأمر ان يأخذ القانون مجراه طالما اننا نؤسس لدولة القانون فحين يصدر امر قبض بحق احد هؤلاء الغاصبين لا يجوز تعطيل الاجراءات او عرقلتها والا ستصاب هيبة الدولة بالخدش وسيطمع فيها كل من ضعفت نفسه او مات ضميره مثلما لا يجوز الاستجابة لمن يدعون الى اصدار العفو العام عن كل معتقل او محكوم وهم مزايدين لا اكثر متناسين ارواح الأبرياء التي زهقت ودموع الثكالى واعداد اليتامى جراء تلك الجرائم، ولكن كما يقال فان من يدعو للعفو لم يحترق بنار فقدانه والد او ولد او شقيق، كما ان من يدعو الى السماح ببقاء مغتصبي مجمع الصالحية وغيره انما يريد لجرائم السرقة ان تسود وان يصبح السارق على حق والمسروق على باطل وهو لا ينسجم مع كل المفاهيم القانونية والشرعية والحضارية والوطنية، ولكن اكثرهم للحق كارهين.    

صباح علال زاير


التعليقات




5000