هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نوروز

عبدالوهاب طالباني

شعلة نوروز هي قبلة التاريخ لسكان الجبل العتيق...  

***

    

نوروز ... ليله ،

مواعيد حب وغزل

  نوروز ...نهاره  ،

   شعاع شمس نورانية لخلاص الروح

 انبثقت من موقد الازل.

 

***

     قبل حلول نوروز ..اي قبل 2711 عاما كان سكان الجبل ينتظرون الصاعقة التي تضرب قلعة الطاغوت الذي لم يكن يشبع ثعابين اكتافه الا بدماء شباب ذلك الصقع من العالم المنسي ، فانتظر الكورد الاولون اليوم الموعود الذي يأتي بالامطار الغزيرة التي تغسل ظلمات الطاغوت على جنبات سفوح  زاكروس..

 

     وجاء اليوم الموعود ،  فتوقدت شفاه المدن المقهورة باللهب الساطع الذي اشعل صمت الليل ، واحاله مهرجانا للاغاني والدبكات والاضواء ، وانغماسا حارا في جدوى الوجود ، كان الناس ينتظرون برقا  ، يمر كالشهاب مخترقا جدار العتمة ، والنصف الاسطوري الاخر من العالم الفطري ، ليريهم  دروب البداية الي كانت مسورة بالحديد والنار ، وليحكي تجاوز المرارات على حقول وسجادات النرجس البري.. وجاء البرق في زمانه في اذرع الناس وفي قلب حداد كان فقد سبعا من ابنائه..

واشتعلت القمم في يوم غير اعتيادي ،

 وكان لهيب النار التي توجت الذرى رسولا  الى كل الامصار يعلن نهاية سنوات القحط والفجيعة وبداية التاريخ الجديد لسكان الجبل.

 

***

     قامة نوروز النار والحرية ، ملهمة  الرعاة والفلاحين واهل الحرف اليدوية القديمة ، طاولت  السبع السماوات الطباق لتغازل عناقيد النجوم ، تعلم اهل الجبل اصول العشق من  دروس التجليات الزرادشتية ..
 واصبح  نبض حلقات المعابد القديمة المعبر الوحيد للتحرر من اثقال الزمن وسوداوية المحيط ، السبيل الوحيد للارتفاع الى عالم التأملات الصوفية المنطلقة من الرحاب الساحرة لجيشان الروح. ويصبح نوروز يوما للاحتفال الكبير ، والمهرجان الاكبر وعبر كل السنين...  

 

     من كان يفهم رفرفات هذا الطقس الفطري ، غير عشاق المهرجان النوروزي ؟

 

     قصة نوروز الحرية والجمال  هي قصة الازل  ، التي انبثقت من احاجي التكوين الاول ، قصة صيغت لغتها وترانيمها من سيمفونية المزامير الجبلية ، هي قصة الخلاص من قيود وسلاسل العبودية ، هي بوح الاحتفال بالحب الجميل  بين جنبات الجبل  وعلى ضفاف "النهرين العظيمين"* المتدفقين من منابع عشق "مه م وزين"**.

 

     نوروز راية بلون الضوء ، وسارية نيران عالية اوصلت خبر التحرر من الظلم الى الاماكن القصية ، ولتشتعل بيوت الحجر ، والقرى المبثوثة بين وديان الربيع وسفوح الجمال  ، بالفرح الفطري  و تهتز الارض تحت اقدام الرجال والنساء في دبكات كل حركة فيها تعني فصلا من فصول التحدي والثبات بعد ان انهار قلعة الضحاك ، واخذ الفرح مداه .

انه اليوم الذي يجمع كل طيور القبج الجبلي على النبع الاثير

انه اليوم الذي يجمع كوردستان على طبقه الشهي

يوم الحب المعلن والعشق المباح

*"النهرين العظيمين" هما دجلة والفرات.

**"مه م و زين" هي ملحمة العشق الكوردية التي كتبها الفيلسوف احمدي خاني شعرا قبل حوالي اربعمائة عام ، وتبدأ احداث ذلك العشق الخالد من يوم نوروز.

 

 

عبدالوهاب طالباني


التعليقات




5000