.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اللغة العربية والتسلط

فهيم عيسى السليم

 

من المعروف أن اللغة لا تحيا اٍلا في ظل مجتمع اٍنساني وهي بالضرورة نشاط اٍجتماعي لأنها اٍستجابة ضرورية لحاجة الاٍتصال بين الناس وهي عامل من أقوى العوامل التي تربط أفراد المجتمع الاٍنساني.

واللغة ظاهرة اٍجتماعية تسجل لنا الصور المتعددة الوجوه للمجتمع الذي يتحدث بهذه اللغة من حضارة وعقائد واٍتجاهات فكرية وعلمية وغير ذلك.

فما مدى اٍنطباق ما جاء أعلاه على لغتنا العربية؟ وما مدى تأثير الخلفية الاٍجتماعية وبيئتهم للناطقين بالعربية على مفرداتها؟

لاحظت منذ زمن طويل وعن طريق المقارنة والإستقراء أن اللغة العربية تستجيب بشكل واضح ومتناغم لطريقة تفكير العربي البدوي إبن الصحراء القاحلة المقفرة ولممارساته اليومية في التغلب على بيئته الصعبة ورغبته الجامحة في التسلط على ما يحيط به ومحاولته المستميتة لتملك كل ما يصل الى يده وقد تسربت هذه المفردات الى لغتنا الحديثة واصبحت تشكل جزء مقبولاً من هيكلها وأصبحنا نطلق هذه الكلمات الخطيرة ونستخدمها وصارت مقبولة لدينا بمعانيها غير المتناسبة مع عالمنا الحديث والأنكى من ذلك أنها أثرت وتؤثر على مجمل التفكير العربي فصار يقبل أن يكون ملك الدولة مالكها وأمير الدولة المتأمر الآمر عليها وهكذا.

أنا متأكد أن أغلبنا لم يفطن الى هذا الجانب الخطير الذي نحاول أن نعالجه اليوم في هذه العجالة محاولين أن نحصر هذا الموضوع الواسع والمتشعب ونتفحصه من خلال مقياس واحد يضم حزمة من المفردات العربية الأساسية التي تعنى بالسلطة والحكم ومن خلال مقارنتها بالمفردات الاٍنكليزية المناظرة لها في المعنى والاٍستخدام.وأشير الى أن المعاني في المفردات العربية مأخوذة من لسان العرب لأبن منظور

سيد Mr:

السيد:الذئب ويقال :سَيّدُ رمل وفي لغة هذيل الأسد

كالسيد في اللبدة المستأسد الضاري

ومن الواضح أن إنسحاب الكلمة في العربية على الرجل بحيث تسبق إسمه تعني ما تعنيه من تلقيب الرجل بالقوة والمكر والخبث والإستأساد الذي هو مظهر حيواني بشع ينبغي أبداً أن لا يطلق على الرجل بل على أي إنسان ويؤكد تعطش العربي للتشبه بالحيوان الضاري عدوه اللدود.

ملك    King

ملك يملك مالك فهو مَلِك وهو الملك : هو الله وفي التنزيل مالك يوم الدين أو ملك يوم الدين وقيل المَلِك لله وحده والمَلْك لغير الله والملْكُ والمَلِكُ والمليك والمالك :ذو المُلْك أي صاحبه.(اٍنتهى الاٍقتباس من لسان العرب)

ومن الواضح الذي لا جدال فيه هنا أن الملك يملك المملكة فهي ملكه وهذا ما يفعله ملوك العرب منذ أقدم الأزمان وحتى اليوم  معنى ومبنى وهم لا يفعلون اٍلا ما تعرّف لغتهم المَلْك.

فلنذهب للاٍنكليزية لنر معنى وأصل كلمة King فسنجد أن جميع معانيها لا تحمل معنى التملك بأية حال .

أمير Prince

الأمير : الملك لنفاذ أمره بين الاٍمارة والأمارة.وأمر علينا يأمرُ أمراً وأمٌرَ وأمِرَ:كوليّ

ومن الواضح أن الأمير في العربية هو الآمر الناهي المتولي للأمر

السلطة  Authority  

ومنه السلطان ومن الواضح أن التسلط من تسلط يتسلط بجميع معانيه لا يعني المقصود منه في معناه القانوني بل ينصرف الى فرض الرأي وفرض الفعل وإجبار الآخرين على فعل ما لايرغبون فيه ،في حين أن السلطة في اللغات الأخرى تعني التفويض والتخويل والصلاحية.

التفويض والتخويل لا يعطي الحق بأي شكل من الأشكال للتسلط بل التنفيذ والفعل وهناك جانب مهم أخر أن فعل التخويل والتفويض هو إعطاء الحق لتنفيذ فعل معين وفي كل إستخداماته لا يمكن أن يتحول الى تسلط

الجيش Army:

جاشَت النفسُ تَجِيش جَيْشاً وجُيوشاً وجَيَشاناً: فاظَتْ. وجاشَتْ نفسِي جَيْشاً وجَيشاناً: غَثَتْ أَو دارَتْ لِلْغَّثَيان، ولا علاقة له مطلقاً بالقوة المسلحة التي تحمي البلد وإنما جاءت أصلاً من جيشان النفس وغليانها حتى تستطيع القتال.والكلمة الإنكليزية مشتقة من الساعد أي حامل السلاح.

الحكومة Government  

حكم يحكم وتحكّم يتحكم

قال ابن سيده: الحُكْمُ ال قَضاء، وجمعه أَحْكامٌ، لا يكَسَّر على غير ذلك، وقد حَكَمَ عليه بالأمر يَحْكُمُ حُكْماً وحُكومةً وحكم بينهم كذلك. والحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ بينهم يَحْكُمُ أي قضى، وحَكَمَ له وحكم عليه. الأزهري: الحُكْمُ القضاء بالعدل؛

ومن الواضح هنا أن التحكم والقضاء بالعدل ليس هو معنى الحكومة المقصود بكلمة Government المتعارف علية دولياً والذي هو السلطة التنفيذية وليس القضائية فالحكومة والحكم في اللغة العربية يجمع السلطات كلها بيد الحكومة.إن الخلط الخطير بين الحاكم بمعنى القاضي وبين الحاكم أي صاحب الحكومة يوضح بشكل لا يقبل الجدل واحداً من اوجه العيوب اللغوية الهامة التي تتطلب المعالجة

الحاكم Judge

الفرق واضح بين الحاكم والقاضي في العربية وبين المعنى الإنكليزي الذي يعني الحَكَم بين خصمين وهنا تخلط العربية في الأمر في حين أنه لا توجد أي علاقة لا من بعيد أو من قريب بين الJudge و الGoverner  بينما نقول في العربية حاكم الولاية وحاكم الجزاء مع ملاحظة أن الفعل من Judge يتضمن (تحكيم )العقل في القضية موضوع البحث وليس (تحكم) والفرق واضح بين التحكيم والتحكم وهو من باب التسلط.

السياسة Politics

ساس الطعامُ يَساسُ وأَساسَ يُسِيسُ وسَوَّسَ يُسَوِّسُ إذا وقع فيه السُّوسُ؛

والسِّياسةُ: القيامُ على الشيء بما يُصْلِحه. والسياسةُ: فعل السائس.
يقال: هو يَسُوسُ الدوابَّ إذا قام عليها وراضَها، والوالي يَسُوسُ رَعِيَّتَه.
الجوهري: سُسْتُ الرعية سِياسَة. وسُوِّسَ الرجلُ أُمور الناس، على ما لم يُسَمَّ فاعله، إذا مُلِّكَ أَمرَهم؛ ويروى قول الحطيئة:

لقد سُوِّسْت أَمرَ بَنِيك، حتى                           تركتهُم أَدقَّ  من الطَّحِـين

وقال الفراء: سُوِّسْت خطأٌ. وفلان مُجَرَّبٌ قد ساسَ وسِيسَ عليه أَي أَمَرَ وأُمِرَ عليه. وفي الحديث: كان بنو إِسرائيل يَسُوسُهم أَنبياهم أَي تتولى أُمورَهم كما يفعل الأُمَراء والوُلاة بالرَّعِيَّة.

من هذا الشرح نرى أن الأصل  في السياسة تخليص الشيئ من السوس والفاعل هو السائس وليس السياسي وقد إنسحبت السياسة فيما بعد على القيام على الشيئ بما يصلحه

الفساد في هذا المعنى واضح بإعتبار الناس على ظلال ولهذا يحتاجون الى من يسوسهم كما الدواب حيث يقوم السائس عليها ويروّضها.

أما تعريف كلمة Politics كما ورد في الويكيبيديا فهو:

process by which groups of people make collective decisions

من الأصل اليوناني المستند الى تعريفها بعملية قيام مجموعة من الأشخاص بإتخاذ قرارات جماعية

ونلاحظ الفرق الشاسع بين الأصل الوضيع لإشتقاق كلمة سياسة العربية مع الأصل الراقي المدني في الإنكليزية.

الدولة State

الجوهري: الدَّوْلة، بالفتح، في الحرب أَن تُدال إِحدى الفئتين على الأُخرى، يقال: كانت لنا عليهم الدَّوْلة، والجمع الدُّوَلُ، والدُّولة، بالضم، في المال؛ يقال: صار الفيء دُولة بينهم يَتَداوَلونه مَرَّة لهذا ومرة لهذا، والجمع دُولات ودُوَلٌ.

هذا التعريف كما هو بيّن ليس له علاقة بالمعنى المتداول المعروف الذي نعنيه عند الإستعمال لكلمة دولة

وهو

a nation or territory considered as an organized political community under one government

الوطن أو الحدود الجغرافية الأقليمية كمجتمع سياسي منتظم تحت ظل حكومة واحدة

المحامي Lawyer:

الصحاح : اشتد حمي الشمس وحموها بمعنى . وحمى الشيء حميا وحمى وحماية ومحمية : منعه ودفع عنه

والمحامي في اللغة العربية هنا من يمنع ويدفع (بأي طريقة) وإنسحبت التسمية المغلوطة غير الدقيقة الى رجل القانون وهي أيضاً تعطي الإنطباع المغلوط بسبب شطط اللغة عن الدقة المتوخاة في التسمية.

 رجل القانون لا يحمي بل هو مستخدم القانون حصراً وليس هو المدافع عن المتهم بأي شكل لذا تأتي التسمية الإنكليزية مطابقة تماماً لتعني قانوني او رجل القانون.

الضابط Officer:

الفرق واضح هنا فالضابط من ضبط يضبط إنضباطاً تعني الشخص المسؤول عن الضبط وهو بهذا الشخص المسلط على من هم تحت إمرته.

إن إشتقاق الكلمة الإنكليزية جاء من كلمة Officeأي المكتب والمعنى العام هو الشخص صاحب التفويض والثقة ونفس الكلمة تستخدم للمدني والعسكري.

بعد كل هذه النماذج المتنوعة والمهمة يمكن لنا أن نستنتج وبسهولة ان لغتنا العربية لا تستجيب في هيكلها إلا لمنطق القوة والتسلط والإستيلاء والإستأساد على الإخرين والتحكم بهم وهو لعمري أمر محزن ومشين وعلينا السعي لتغييره وهو ليس بالأمر الهين على ما أظن.

أوكلاند نيوزيلند

 30آذار 2011

 

فهيم عيسى السليم


التعليقات

الاسم: فهيم عيسى السليم
التاريخ: 06/04/2011 09:29:30
الأخ سامي العامري المحترم
شكراً للتصويب
وشكراً للإطراء الذي لا أستحقه أما عن السؤال فاحقيقة أن القضية أكثر من معقدة وأنا أظن أن واحداً من أهم مشاكل العرب هو فهم الآخرين المغلوط لما نقول في العربية فمن يترجم للأعجمي كلمة أمير
لا يمكن أن ينقل له المعنى المقصود أبدا والإشكال نفسه يحصل حين يترجمون الى العربية الكلمات المشابهة فأميرنا يظن أن كل الأمراء يتأمرون ويتولون أمور الرعية(لاحظ كلمة الرعية ومنها راعي الحيوانات)
المطلوب تعديل الكلمات الأساسيةوبشكل متدرج والتخلص تدريجياً من الكلمات الإشكالية التي تحمل معاني التسلط والإستبداد وروح البداوة وللموضوع بقية
مع تقديري العالي
فهيم عيسى السليم

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 05/04/2011 06:28:01
الإستأساد : الإستئساد
---
هكذا هم العرب فما الذي أنت فاعل ؟
بل ارجعْ إلى اللهجات العامية فسيصيبك العجب !
تحية قدير على هذا الجهد




5000