..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (ميعاد ...في يوم التظاهر )

هادي عباس حسين

لم اقصد خروجي من البيت مبكرا ,لكني كنت مجبرا كوني أعطيت موعدا لأحد أصدقائي القدامى والعائدين من بلاد الغربة ,وعلي ان أكون السباق للحضور في الموعد المحدد والمكان الذي كان في مكتبي ,وبالساعة التي أنا تركت بها داري قبل الثامنة ,يوم مترب ورياح عالية  والطريق  بات مزدحما ورجال  المرور عاجزين عن فك الاشتباكات ,لذا لم يكن الدرب سالكا ببساطة ,لان اغلب الطرقات مغلقة ,وخصوصا التي توصل إلى ساحة التظاهرة ,ان أعصابي تتهيج وصارت مرهونة بالحالة الموجودة والتي أعيشها ,كلمات سائق سيارة الأجرة ذات اللون الأصفر وهو الأخر ندى متذمرا ومشتكيا من الحياة الصعبة والتي جمعها في حديث استخلصت من خلاله ان كل الذي يجمعه من شغله يدفعها  ثمنا للوقود واستهلاكه الدائم ,أنها مقالة اسمعها اغلب الأوقات وموال لن ينتهي ,لذا نظرت اليه من خلال المرأة التي أمامي وجدته قلقا وتنتابه أحاسيس تدل على ضجره وملله ,أحب الجلوس دوما في المقعد الخلفي كلما استأجرت سيارة حتى يمكنني ان القي نظرة سريعة عليها مجرد حب الاطلاع لا أكثر ,أني لا أرى ألا بقايا أتربة  تراكمت على مقاعدها لمحتها بسرعة وتذكرت ان السبب الجو فمنذ ليلة أمس والجو متربا ,حتى عاد ثانية حديث سائقي  وشكوته من جراء هذا الازدحام القاتل ,فقد امتزج مع شكوى زوجتي ليلة البارحة وقد قالت لي

_ان سعر كيلو اللحم صار بستة عشر ألف دينار

أجبتها بتودد ناهيا الأمر

_لا تتعبيني وتضيعين وقتك هباء اشتريه بأي ثمن ...

فتحت دفتر ملاحظاتي الذي هو عبارة عن مفكره صغيرة امتلأت بأرقام حسابات وأرقام هواتف وجدول مواعيد الأسبوعي,قسم انتهى المطاف بتأشيره بكلمة (تم)وقسم الأخر ينتظر دوره بالقدوم ,سحبت القلم المثبت داخل جيب قميصي وأشرت على موعد اليوم ملاحظة بأنه تم فانا بالفعل متجها نحوه ,ظهرت على وجهي ابتسامة عريضة وقلت مخاطبا نفسي بصمت

_اليوم ..سنلتقي بعد سنوات غربة قضيتها خارج الوطن ...

علي ان أدون كل الملاحظات التي تتداخل بوقت الموعد الذي بشوق اليه ,كنت أتمنى ان يطالع ولدي حسام ما أدرجة من أمور لكنه كان يرفض وبكل وقاحة قائلا لي

_ما هذه المفكرة التعبانة  أننا في زمن اللابتوب والانترنيت ,,

انه مختلف كل الاختلاف عني فهو لن يفكر بان يكون عضيدي وكنت أعاقبه ولا أعطيه مصرفه اليومي لأيام عسى ان يعود إلى بصيرته ألا إنني أجده يزداد تعندا وصلابة ,لم نجتاز الساحة  فقد مضى أكثر من ثلاثة أرباع الساعة  ,كان ازدحامها ملفت النظر ,حتى بادرني السائق مستفهما مني

_ماذا تعني كل المظاهرات التي حدثت ..؟

أجبته بأسلوب حضاري متمدن قائلا

_أنها مظاهرات المطالب ...

أجابني مازحا بخفية وجهالة

_مظاهرة أبو طالب صديقي ..

أجبته بعصبية وبشيء من الخشونة

_الم تسمع ...إني أقول مظاهرة المطالب وليس أبو طالب ..اانت أطرش

تمعنت في شكله مدققا مظهره العشوائي والخالي من الترتيب صار عندي حدسا بأنه يميل إلى فكرة التخريب وانه مستعدا فعل أي شيء حتى يحصل على المال وبأي أسلوب ومن شتى المصادر ,وبالإضافة انه لم يحمد الله ويشكره فقد اعتقدت أنها ملكا له ,بادرته بالسؤال حالا

_أليست هذه السيارة ملكا لك ...

_نعم ثمنها كله سلف وديون ترهق الحال ...

_قل الحمد لله ..وان الملك لله العلي القدير ..

لم تعجبه إرشاداتي بل نظر في وجهي مليئا ,عندما اجتزنا الساحة القريبة على مكتبي وقررت ان اقطع المسافة المتبقية مشيا على الإقدام,فان دخان سكارته أزعجني وميلني إلى ترك السيارة ومن فيها بعدما أعطيته أجرته تاركا كلماتي في أذنه

_احمد الله في السراء والضراء ...نصيحتي إليك ..

لم يهتم لما سمعه بل علا صوت المذياع الموجود في سيارته واخذ طاربا مع الأغنية التي تعجبه ,وصورة صديقي تملا ذهني مسترجعا وطنيته التي امتاز بها منذ زمن طويل ,شعرت بالتعب وبتثاقل جسمي  حتى توقفت قليلا وكان صوت جرس الموبايل يرن ,قربته لأذني وقلت

_نعم ...

جاءني صوت من وصلت المكلان ليتحقق لقائنا بعد أربعين عام من الفراق

_نعم ...ابا حسام ..اعتذر عن الحضور ..

استغربت من كلامه وسألته بسرعة

_لماذا ...أين أنت ..؟

_إني وسط التظاهرة ...

لم اسمع بقية حديثه بل انقطع الاتصال لاادري أمرا عاديا أم بفعل فاعل وبداخل روحي المسرة والسرور بعدما قلت

_ما زال في بلدي خير كثير .....

 

                                                            

هادي عباس حسين


التعليقات




5000