..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فوق بحر البترول

عزيز البزوني

يتمتع العراق بثروات نفطية هائلة وموارد طبيعية كبيرة تمكنه من وضع نفسه كأكبر منتج للنفط في العالم وتنعش اقتصاده بشكل هائل ويعيش أبناءه برفاهية وكرامة إذا استغل هذا الكنز بصورة صحيحة ووضع موارده المالية بالصورة السليمة نحو البناء والأعمار ومستلزمات الحياة الضرورية الأخرى التي يحتاجها الشعب العراقي نحو مستقبل مزدهر يكفل لهم العيش الرغيد تحت ظل حكومة وطنية منتخبة بعيدة عن المحاصصة والمهاترات السياسية وتقسيم السلطة والضمانات بين الكتل وإرضاء إطراف من اجل المشاركة في إدارة الحكم على حساب المال العام  حيث أن  اغلب المسئولين في الدولة أصبحوا أثرياء وتجار بسبب مايتمتعوا به من رواتب ومخصصات كبيرة والشعب العراقي يعيش تحت سطوة حكام ظلمة استخدموا العنف والقتل في حكمهم ضد مواطنيهم الأبرياء مما جعل الخوف والحرمان والنقص والعوز والفقر صفات أبناء الوطن نتيجة السلطة الجائرة التي تحكمت بمقدرات شعبها فأصبح النفط سلاح فتاك للرئيس وأعوانه في التصرف به كيفما شاء دون رقيب أو محاسب سوى عيون تنظر لايحركها ساكن سوى الصبر على مرارة العيش تحت أناس لايعرفون الرحمة والشفقة اتجاه المظلومين  وهكذا استمر هدر النفط دون الاستفادة من موارده المالية نحو توفير لقمة العيش الكريمة للفقراء اوبناء العراق الذي أصاب بنيته  التحتية الدمار والخراب نتيجة الحروب فاستمر الحال كماهو عليه من استبداد السلطة وتسلطها على رقاب العراقيين حاملين شعارات زائفة لامصداق لها سوى الوعود الكاذبة التي أشبعت الشعب المرار والضيم فانتشر على اثر هذه الحكومة الفساد  وتفشي البطالة بين أطياف الشعب والخدمات الأساسية تكاد أن تكون معدومة ناهيك عن مفردات البطاقة التموينية التي  تحتل العبء الأكبر على الدولة وتسعى جاهدة من اجل إلغاءها والثقل الذي يكسر ظهر الناقة  فهي لاتتمكن من توفيرها كاملاً رغم الأموال الطائلة التي تخصص لها من الميزانية  نتيجة السياسات الخاطئة  وعدم الكفاءة والمحسوبية والسجالات السياسية وتقسيم  السلطة  بين الكتل الفائزة والتصارع على الكرسي  من اجل الحصول على حصة الأسد في الدولة غير مراعين متطلبات الشعب والنظر إلى همومهم ومعاناتهم وهم يعيشون حالة من الظلم والاضطهاد فانتشرت فوق بحر البترول معاناة مأساوية كبيرة يقف لها الجبين فشعب يعيش بين أوساط القمامة ويأكل مما يجد فيها من طعام ليسد رمق عيشه  وبيوت تخترقها الشمس ممزقة لاتحمي من الحرارة والبرد القارص لاماوى يسكنون فيه واطفالا بعمر الزهور أتعبت أجسادهم مرارة العيش وظروف الحياة وهم يبحثون عن رزقهم بين النفايات عن طريق  تجميع علب المشروبات

 الغازية وشباب عاطل عن العمل يبحث هنا وهناك دون جدوى سوى الانتظار ووضع يده على خده ونساء ناعمات أرهقن الظرف الصعب والسياسات الخاطئة في العمل بدل أزواجهن من اجل توفير مورد لكسب الحلال عن طريق البحث بين كتل من القمامة غير مهتمات من تعرضهن للحر أو البرد أو غازات ومواد سامة تنتشر في المكان المخصص لرمي النفايات , هكذا الحال يستمر يوما بعد يوم وسنة بعد أخر دون جدوى أو حل من أناس لايهتمون سوى بكسب المناصب وهدر في المال العام مابالك في بلاد أخرى لاتوجد فيها بحيرة من النفط سوى الزراعة أو السياحة ويعيش شعبة بحرية ورفاهية ,فهل يعقل لبلد يطفوا على بحيرة من البترول وشعبه يعيش تحت خط الفقر؟ وهل يعقل لوطن يسبح فوق النفط أن يكون هنالك نقص حاد في الخدمات الأساسية الماء والكهرباء والمجاري  ؟ فهل يعقل بان تكون هنالك مجاعة وحرمان ونقص وعوز في بلاد تسمى الذهب الأسود؟ وهل يصدق السامع بان البنى التحتية له مهدمة وأصابها الدمار الشامل وهم ينظرون وهو يعيش على بحيرة من النفط؟ الكثير من المهجرين والمشردين والأيتام والأرامل  دون مراعاة واهتمام وهم يعيشون في بلد خيراته النفطية وموارده الطبيعية كثيرة وموارده المالية لاتعد ولاتحصى .  

 

 

 

 

عزيز البزوني


التعليقات




5000