.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ليبيا بين ( خيارات ) أوباما، ( وبطيخات ) جينتاو

فالح حسون الدراجي

بينما يواصل ( أوباما ) لليوم الخامس عشر، دراسته ( للخيارات ) المطروحة حول الشأن الليبي، وقد يواصل دراسته لهذه ( الخيارات ) خمسة عشر يوماً  أخرى، حتى تتخلل هذه الخيارات وتصبح ( طرشي مخلل )، ليقوم بفرض الحظر الجوي على طائرات الأخ القائد. أو أن تصبح ليبيا رماداً، بفضل ( ديمقراطية )  القذافي،( وفلسفة ) أبنائه التسعة..  في هذا الوقت يطلق البعض من ( المتحمسين لتحرير ليبيا ) حسرة على غياب الرئيس السابق جورج بوش،  الذي كان سيحسم ( خياراته ) بخمس عشرة دقيقة، وليس بخمسة عشر يوماً في مساعدة الليبيين على التخلص من نظام القذافي المجنون، ذلك النظام  الذي يمارس اليوم إبادة حقيقية ضد الشعب الليبي الأعزل،  دون الحاجة الى هذه ( الجرجرة والعرعرة )...!
 وفي الوقت الذي يواصل فيه الرئيس أوباما ( دراسته العطروزية )، فإن القيادة الروسية تواصل هي الأخرى لعبتها المفضلة على مائدة القمار الدولية.. وهي اللعبة التي أبتكرها الرئيس السوفياتي غورباتشوف في موضوع تحريرالكويت، وطبقها بعده الرئيس يلتسين تطبيقاً ناجحاً، وأستمر على تنفيذها وتطويرها الجماعة من بعد .. وهي اللعبة التي ترتكز على الممانعة حتى اللحظة الأخيرة .. ومن ثم الموافقة على القرار، بعد أن تكون قد قبضت ( المقسوم ) بالكاش النقدي، والآجل النفطي. علماً بأن القيادة الروسية تعلن أثناء المداولات،   التي تسبق القرار بأنها ( مع كل الجهود الدولية لتحقيق الحرية والديمقراطية للشعوب ) .. بينما تمد يدها سراً من تحت المائدة للطغاة والزعماء الأثرياء لتسحب كل ماتستطيع سحبه من أموال ( الرؤساء ) المُهددَّين من قبل شعوبهم، والمستعدين لدفع كل مايملكون كي لايخرج قرار دولي يطيح بكراسيهم الذهبية. ويقيناً أن القرار الدولي لن يصدر مادام جوكر( الفيتو) بيد المقامر الروسي قبل الإستلام .. ولكن ثمة شيئاً يمكن ذكره هنا، هو أن الروس ليسوا صعبي الإقتناع، وأمرهم يعتبر سهلاً قياساً الى الصين مثلاً .. وأذكرهنا موقفاً ظريفاً قد حصل مع أحد الولاة العثمانيين، حينما سأل عن شخصية وسيرة أحد أمراء القبائل العربية الذين حدثت له معه مشكلة قانونية تتعلق بأملاك عقارية .. فقيل له : ان هذا الأمير مقامر .. فضحك الوالي العثماني، وقال : لعد إنحلَّت المشكلة .. فغداً سيخسر هذا المقامر ماله، وسيأتي الينا طائعاً، وموافقاً بكل ما سنعرضه عليه، لأن ( القمرجي ) محتاج دائماً. ولعل الأمر الآخر الذي يسهل من مشكلة الموقف الروسي، هو إن الأمريكيين يستطيعون إقناعهم، بل وإجبارهم أيضاً على أي قرار يريدون إصداره، وذلك عبرتفاهمات، وتنازلات ثنائية تتم بينهما من خلال مبدأ ( هات وخذ ).. لاسيما وأن لدى الأمريكيين أوراقاً مغرية عديدة في اللعب مع الروس، منها : التعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة الذرية، ومقاومة الانتشار النووي، ومكافحة الارهاب النووي، وتشجيع  الاستخدام السلمي للطاقة الذرية، والتعاون في مجال الاقتصاد والتجارة وصناعة الطاقة. والتفاهم في قضايا الدفاع المضاد للصواريخ، و معاهدة تقييد القوات المسلحة في اوروبا، وتوسيع الناتو، وسحب الوسائل الضاربة من الفضاء .. كما أن هناك بعض المفرقعات، بل العبوات الحارقة التي تستطيع أمريكا تفجيرها بوجه روسيا متى تشاء.. مثل علاقتها مع جمهورية جورجيا، والمساعدات الأمريكية الجورجية للشيشان الإنفصاليين، وغير ذلك .. وأظن بأن مثل هذه الأمور كفيلة بجر الروس الى الحظيرة الدولية.. إذ لن تقدر روسيا على رفض أي قرار تتفاهم  أمريكا معها حوله.
وفي ظل لعبة القمار الروسية .. ( وخيارات ) أوباما.. يتقدم اليوم البريطانيون والفرنسيون على الساحة الليبية بذكاء، وشجاعة أيضاً، وهو تقدم يتم لإملاء الفراغ الذي تركه بطؤ الرئيس أوباما  ( بخياراته )، وإرادته ( الديمقراطية )، وليس من أجل سواد عيون الشعب الليبي طبعاً. وقد سمعنا أمس عن ( الدبلوماسيين ) البريطانيين الذين زاروا بنغازي، وقيل أنهم أسروا في البدء من قبل الثوار، ليتم أطلاق سراحهم بعدها.. ويقيناً ان الأمر لايحتاج الى ذكاء خارق لمعرفة ( هؤلاء الدبلوماسيين ) ومعرفة أسباب مجيئهم .. على الرغم من أني مقتنع تماماً بأن ثمة إتفاقاً قد حصل بين الثوار ( وهؤلاء الدبلوماسيين ) البريطانيين، وستظهر آثاره على أرض الواقع خلال هذين اليوميين..  وقطعاً فإن لدخول البريطانيين والفرنسيين على الخط الليبي وبهذا التميز يأتي لأسباب عديدة، منها، كره أوربا للقذافي وأسرته، خاصة وإن لهذا الرجل المجنون، وبعض أفراد عائلته الفاسدة قصصاً فضيعة في أوربا، بدءاً من مشاكلهم في بريطانيا، مروراً بفرنسا.. وليس إنتهاء بسويسرا.. لذلك فإن التخلص من القذافي سيمنح هذه الدول راحة  وطمأنينة تامة... وقد إتضح هذا الأمرجلياً من خلال تصريحات زعماء بريطانيا وفرنسا، وهي تصريحات تختلف كثيراً في حماستها للثوار عن تصريحات المسؤولين الآخرين في أمريكا، وروسيا، وإيطاليا، وغيرها..
 كل هذا ( بكوم ) كما يقول الأشقاء المصريون، ( وطلابة ) الصين ( بكوم ) آخر.. فالصينيون يبيعون ويشترون بمصائر الشعوب كما يبيع ويشتري التاجر في الأسواق.. فكل شيء لدى هذا البلد العملاق يرتبط ( بالبزنس ) وكأن الرفيق ماوتسي تونغ رحمه الله قد فجرالثورة (البزنسية) وليس الثورة الثقافية -على الرغم من أني ضد هذه الثورة المدمرة -؟    لقد تنكرالصنيون بقصد لتراث الثوري اللامع ماوتسي تونغ، ولنضالاته الأممية من أجل تحريرشعوب العالم .. كما تنكروا لشعلة الكفاح المسلح التي أوقدها ماو بيده فألهبت ظهور الكثيرمن الطغاة في آسيا وأفريقيا. ويمكن قراءة الموقف الصيني بكل سهولة قبل أن يتبلور .. فالصين اليوم تريد أن تكون ( شيوعية ) ورأسمالية معاً .. وتريد أن تكون مع الحكام الطغاة، ومع الشعوب التي يحكمها هؤلاء الطغاة .. وتكون مع أمريكا وضدها في آن واحد .. ومع المجتمع الدولي، وضده في إصدار أي قرار ضد الحكام، وهذا أمر مستحيل تحقيقه .. فلا يمكن ( لجينتاو )، ولا لغيره حمل سبع بطيخات بيد واحدة .. لأن المنطق، والواقع يشترطان أن يكون الموقف مع الحاكم الديكتاتور، أو مع الشعب المحروم والمقموع، وليس مع الإثنين معاً. فمساندة  الطغاة ضد شعوبهم .. وتزويد الأنظمة الدكاتورية بكل مقومات، وأسلحة الديمومة، ومنها سلاح الفيتو الذي يعد أخطرهذه الأسلحة الفتاكة. يجعل الصين في الموقف المعادي للتحرر والعدالة والتقدم الذي وضع أساساته القائد الصيني ماو .. ولعل الأمرالأكثر وجعاً، أن الصينيين مازالوا يسمَّون دولتهم بالشعبية، وهي أبعد الدول عن هذه التسمية، إن لم تكن من أشد أعدائها .. لاسيما بعد ألتحاقها بالمعسكر الرأسمالي صناعة وإقتصاداً وقيماً ( ولا أقصد القيم الديمقراطية التي يتمتع بها المجتمع الغربي ).. فالصينيون   اليوم ضائعون بين الإقتصاد الحر.. والإقتصاد الإشتراكي.. وبين العقيدة الماركسية - الماوتسونغية - وبين الطموحات الجشعة التي تملأ صدر جينتاو ، وحنتاو، وكل الحنتاوية..   وربما سيقول البعض، بأن الصين بلد كبير، وتعداده يمثل تعداد ثلاث قارات، وبحثها عن الأسواق أمر طبيعي .. بل وحق مشروع .. فما الضير في ذلك؟
 والجواب : نعم، إن بحثها عن الأسواق أمر طبيعي ومشروع، ولكن يجب أن لايكون على حساب الشعوب.. كما ان الواقع يفرض سؤالاً مشروعاً : هو من الذي يضمن للصين هذه الأسواق .. أهو الحاكم، أم الشعب .. وكمثال على ذلك الوضع في ليبيا : فمن الأكثر ضمانة للصينيين غداً، القذافي الزائل هو ونظامه .. أم الشعب الليبي الباقي الى الأبد..؟
  ولا أكشف سراً لو قلت بأن الموقف الصيني يربك أي نوايا وخطط دولية يمكن أن تترجم الى الواقع بإستصدار قرار يحمي الشعب الليبي من أسلحة القذافي الفتاكة.. خاصة بعد أن أعلن أمس وزير الخارجية البريطاني ( ويليام هيغ ) صراحة حين قال في لقاء صحفي :
 ( إن موقف الصين الرافض لأي مشروع دولي يأتي بفرض حظر للطيران الليبي، او حظرعلى الكتائب الأمنية، أوضرب المرتزقة، يجعلنا نفكر بالتريث، وبالمزيد من التداول أيضاً. لنمضي بعدها الى وضع البديل تلو البديل لذلك القرار.. حتى نجد أنفسنا أمام يوماً محنة إنسانية كبيرة يتعرض لها الشعب الليبي، وهل هناك محنة أشد من محنة الأبادة )؟
   والسؤال الآن : إلى متى تبقى الصين ( الشعبية ) تساند الطغاة ضد الشعوب الحرة.. وإلى متى تلعب على مصائر المظلومين في العالم، فتستخدم سيف ( الفيتو) الباشط للمتاجرة به .. علماً بأن الشعب الليبي البطل لايريد تدخلاً عسكرياً دولياً مهما كان.. بل هو يرفضه بشدة،  لكنه فقط يريد مظلة جوية تمنع المجرمين القذافيين من أبادة أطفاله ونسائه وشيوخه وشبابه الثائر.. فلماذا لا تتخلى الصين عن هذه الإزدواجية الكريهة بخاصة وأن الشعب الليبي يتعرض الى إبادة حقيقية، سيتحمل جينتاو  وزر هذه الجريمة الإنسانية بإعتباره سكرتير عام اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى، ورئيس جمهورية الصين الشعبية، ورئيس اللجنة العسكرية المركزية للحزب الشيوعى الصينى، ورئيس اللجنة العسكرية المركزية لجمهورية الصين الشعبية. نعم سيتحمل وزرها إن لم يتقدم خطوة جدية وصريحة على طريق الإلتقاء مع زعماء المجتمع الدولي الذين يسعون لحماية الشعب الليبي من بطش الجزارالقذافي، فيؤيد، ويشجع على صدورأي قرار دولي يحمي هذا الشعب البطل ..
ربما سيقول البعض : ولماذا تنتقد موقف جمهورية الصين ( التجارية) ولا تتعرض لموقف روسيا بنفس الدرجة، وكلاهما يبحث عن مصالحه الذاتية ؟
والجواب : أن روسيا ( خلاص ) حسمت موقفها السياسي والإقتصادي والأخلاقي الى جانب النظام الرأسمالي، ولا رجعة في ذلك .. أما الصين فهي مازالت تتحدث بإسم الشيوعية، والنضال من أجل حرية الشعوب .. ومقاومة الظلم والتسلط والإستعمار بكل أشكاله .. لذا فإن على الصين أن تحدد : هل هي جمهورية الصين الشعبية .. أم هي جمهورية الصين التجارية كي نعذرها على ماستفعله من أفعال لاتمت للإشتراكية بصلة؟
ختاماً أذكر للمفارقة .. أن زوجتي كانت  تمتعض كلما رأتني اكتب مقالة ضد أحد الطغاة العرب، على الرغم من كرها الشديد لهؤلاء الطغاة.. فهي تقول بأن مقالاتي هذه ستحرمنا يوماً من زيارة جميع البلدان العربية .. لكنها فرحت اليوم حين وجدتني اكتب مقالة ضد الصين .. حتى أنها قالت بفرح : - حيل .. عندك أياهم .. وإنعل والد  والديهم    ..
قلت لها : أشو هالمرَّة حيل .. وعندك أياهم ... شنو القضية؟
قالت ضاحكة : لأن أعرف ماراح إنروح فد يوم للصين.. فعندك إياهم....




فالح حسون الدراجي


التعليقات




5000