..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دور نقابات العمال العراقية في أفشال قانون النفط والغاز

المستشار خالد عيسى طه

أذا قالوا أن العراق يملك طاقات غير متوفرة عند غيره من الشعوب نقول صحيح....  

وأذا قالوا أن العراقيين صعبي المراس ولا قدرة لمن لا يملك موهبة في الادارة والحكم ويستطيع أن يرتب لهم حياة سلسة بسيطة ولفترة طويلة والتاريخ العراقي المعاصر فيه كثير من الشواهد.  

لقد مرّ العراق بأنقلابات متكررة الثاني يزيل الانقلاب ألاول. وباتت هذه الانقلابات في العراق من سنة 1936 وهو أنقلاب الفريق العسكري الكوردي بكر صدقي أما آخر أنقلاب دموي هو أنقلاب حزب البعث الاشتراكي في شباط 1963  وما جرى اليوم من أحتلال وغزو أمريكي فهو سيد الانقلابات وأقساها وأدماها على العراق والعراقيين.  

وأذا قالوا أن العراق هو مهد الحضارات الاسلامية وغير الاسلامية ومن يستطيع أن ينكر الحضارات السومرية, البابلية , الكلدانية , اللآشورية, الالخانية وغيرها التي أغنت وادي الرافدين بحضارات ممتدة جذورها الى 7000 سنة قبل المسيح.  

في الثلاثينيات ظهرت بوادر حركة نقابية عمالية عراقية فيها رواد من الكفاح الطبقي وعلى رأسهم مؤسس الحزب الشيوعي العراقي وهو يوسف سلمان يوسف الملقب بأسم فهد الذي أغرى الكثير من المثقفين أن يتخذوا من المراكسية منهلا لمسيرة حياتهم السياسية ومنهم الاستاذ المرحوم عبد الفتاح أبراهيم والخياط المشهور عاصم فليح.  

لاشك أن الحياة النقابية في العراق لم تنمو الا بوجود الارضية الصالحة للبذرة اليسارية الديمقراطية والحياة النقابية.  

أن دور الحزب الشيوعي في الحياة النقابية لا يمكن أنكاره ولكن هذا لا يمنع العمال الآخرين من القوميين وغيرهم ومن العرب والاكراد وجميع الطوائف الاخرى أن ينخرطوا في الخط الذي يضمن الحد الادنى من حقوقهم في انتاج السلع والنشاطات الاخرى.  

أن عمق وجذور حركة العمال النقابية العراقية تحتاج الى أكثر من مقال ويجب أن تندرج وتوثق في مقالات وأن تكون على شكل كتيب يشرح فيه الحركة النقابية من تاريخ تأسيسها الى تاريخ دخول الاحتلال.

أن تاريخ العمال النقابي هو تاريخ حافل بالمواقف الشجاعة والطروحات الوطنية التي تخدم الطبقة العاملة من خلال وجود نظام ديمقراطي وبحكم التصاقي بهذه الطبقة وتفردي بتأسيس كافة النقابات في زمن الزعيم عبد الكريم قاسم وعددها 56 نقابة تظم حوالي 400  الف نقابي يحمل وثيقة نقابية رسمية يظمها أتحاد العمال العراقي والذي كان له الثقل الاول في الشارع السياسي آنذاك في فترة الانتعاش النقابي في العراق وكان هناك ثلاث نقابات رئيسية واسعة في العدد والتأثير هي:

  

                           نقابة عمال النفط

                           نقابة عمال السكك الحديدية

                           نقابة عمال البناء

  

وما يهمني في هذا المقال أن أبرز أثر نقابة عمال النفط فقد وصل عدد العمال في شركات النفط والصناعات النفطية أكثر من نصف مليون نقابي وهؤلاء ينالون عطف بقية النقابيين المنتمين والذين عددهم 5 ملايين نقابي لذا نجد أن تصريح المسؤول النقابي في شركة النفط  الذي أعلن بأسم العمال رفضه لقانون النفط والغاز وهدد بالاضراب والاعتصام المفتوح حتى لا تتمكن حكومة الاحتلال من تمرير هذا القانون في مجلس النواب والتصويت على أقراره.  

بعض العراقيون جعلوا رفضهم لهذا القانون المهلك كقضية حياة أو موت رغم أن العراق الآن قد أطبق عليه الاحتلال من جميع الجوانب وتدخلوا في كل صغيرة وكبيرة من مفردات الحياة اليومية مدعومة ب 180 الف جندي من المارين و 200 الف من المرتزقة مع كل هذه المعطيات نجد أن ثقل نقابة عمال النفط والفئة الرافضة للقانون تقف على أرضية ليست بالرخوة لا بل أرض قوية صلدة متشبعة بدماء الشهداء وهي نفسها تلك الارض التي سالت عليها دماء العمال الشهداء ايضا في تاريخ نظالي طويل وكانت أهمها معارك كاورباري واليوم تنتظرهم معركة في البصرة وهذا قليل من كثير مما يجب أن يقدمه العمال لوطنهم الغالي.  

                       من مزايا الخط العمالي أن تتكون نقاباته من عمال أنحدارهم الطبقي من الكادحين العاملين ونقابة عمال النفط في البصرة لها جذور في باطن حقوق العامل وأنصافه من رب العمل.  

                      أنا وأن كنت بعيدا عن هذه الطبقة الكادحة ماديا ولكن أحساسي مع هذه الطبقة قويا وذلك من أيام صبايا وأنا كنت أعيش في أحد بيوت محلة السعدون المرفهة والواسعة ذات الجبهات العريضة وكانوا هؤلاء العمال يسكنون الصرائف وبيوت الطين وقد دفعهم ظلم الاقطاع للهجرة الى المدن يوم أغرق الفيضان المساحة التي كانت تفصلها سدة ناظم باشا مدمرا بيوتهم فنزحوا وجاورونا في منطقة السعدون وتربوا وعاشوا فترة طويلة فيها لغاية قيام الزعيم عبد الكريم قاسم ببناء بيوت لهم في مدينة الثورة وتوزيعها عليهم وفي ذلك الحين أندفع الكثير منهم بالعمل في المعامل العاملة آنذاك مثل معمل السكاير ومعامل الطابوق والنسيج وأصبحوا من الكوادر الواعية في تلك النقابات.  

هؤلاء المسحوقين ماديا أصبحو أخوة لي بالرضاعة وكنت أنا تلميذ في كلية بغداد أعيش مع تلاميذ زملاء لي في القسم الداخلي ومعظمهم اولاد الذوات واولاد الوزراء ولكن كنت أحن وأندمج على العيش مع سكان الصرائف لذا تجذرت عندي روح الديمقراطية اليسارية.  

كان لي فرصة كبيرة في تمثيل الجانب القانوني من المفاوضات التي جرت في عهد الزعيم قاسم مع ممثلي شركات النفط العاملة في العراق وكان معي رئيس نقابة النفط الماركسي آرا خاجادور وقد كانت نتائج مفاوضاتنا أكثر من جيدة ووقفنا على أتفاقية فيها من النصوص كالآتي:-  

النص على أعطاء تعويض للعمال عن الخدمة الطويلة

تحمل الشركات نفقات نقل العمال من مساكنهم والى محلات عملهم وبالعكس بتخصيص سيارات لهذا الغرض.

- تمسكو بعدم الفصل الغير مسبب حسب النصوص القانونية ومفهومها العميق.

-زيادة الحد الادنى لرواتب العمال بنسبة 30% وقد كانت الكلفة على شركات النفط بحدود بضع ملايين.

لا يجوز للشركة أن تسقط أيام العطل التي لم تستعمل لا بل تتراكم له ويعوض عنها.

-زيدت أجازة الحمل والحضانة للمرأةالحامل بمدة تساوي المدد المنصوص عليها في اتفاقية جنيف العمالية.  

أن هذا التراكم النقابي النوعي وهذه الروح النقابية التي حققت الكثير من المنجزات الى أفراد هذه النقابات لا يمكن أن تهمل ولا يمكن لاي حكومة أن تصم آذانها عن نداء الاضراب والاعتصام المنادى به لذا وجدنا أن رئيس الوزراء العراقي قد طلب من مجلس القضاء الاعلى ومن الادعاء العام تحريك الدعوى الجزائية ضد رؤساء هذه النقابة العمالية الوطنية.

لا أحد يرى أن في مثل هذا الطلب منفعة لا بل هو خطوة لارضاء المحتل الذي يسعى لاقرار قانون النفط والغاز وبأي ثمن كان.  

أن الشعب العراقي على يقين بأن ليس من السهولة بمكان تمرير مثل هذه الاتفاقية حتى لو ضاعفوا جنودهم أو حتى لو صادق المجلس بالاكثرية الضئيلة ... كيف سيتسنى للشركات النفطية أن تعمل وتستثمر الرساميل الضخمة في بلد غير مستقر يرفض بالاجماع سوى عدد أستثنائي قليل موالي للاحتلال لمثل هذه الاتفاقية الغير منصفة والتي ترهن النفط العراقي للرأسمال النفطي حتى لاخر قطرة منه؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!

  

النصر لنقابات العمال

والنصر للشعب العراقي العظيم

المستشار خالد عيسى طه


التعليقات




5000