هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في ذكرى رحيل القائد الخالد مصطفى بارزاني في 01.03.1979

عبدالوهاب طالباني

سيد الجبل

"

في ستينيات  القرن المنصرم كان ثمة صحفيين اجانب من اوروبا واميركا يغامرون للوصول الى جبال كوردستان للتعرف على  هوية الكورد ، ومطالبهم ، وتفاصيل الثورة التي قادها الراحل الكبير مصطفى بارزاني

 ، ومرة التقى صحفي من هؤلاء احد افراد البيشمركة وسأله : لماذا تحمل السلاح وتقاتل الحكومة ؟ فرد عليه:  انني احمل السلاح دفاعا عن شعبي وعن وطني ومن اجل حرية كوردستان واستقلالها. وبعد ان التقى الصحفي بالمرحوم البارزاني قال له ان رجالك يدعون الى استقلال كوردستان ما رأيك ؟

 

 

فأجابه البارزاني الخالد: ان الذي قال لك ذلك الكلام يحس بثقل الظلم الكبير الذي يعاني منه ،  الا ترى ان له الحق ان يتحررمن هذا الظلم؟

 

بارزاني لم يكن يركض نحو تبوأ مركز القيادة ..او بمفهوم اوضح  .. نحو السلطة ، بل ان واجب القيادة في الليل الكوردي هو الذي كان يأتيه مفوضا من فقراء الكورد ، من الفلاحين والكسبة والعمال والطلبة نساء ورجالا  الذين  كانوا يرفضون الظلم ورأوا فيه  ذلك الشخص الذي يمكن ان يقود شعب كوردستان نحو الحرية والديمقراطية والحياة الافضل .. فالى روحه الطاهرة وفي ذكرى رحيله الى الابدية هذه الكلمات المتواضعة:

 

وحدك صادقت اسرار الجبل

ولجمت عصف الرياح

وصغت معنى التحدي في ليالي الصقيع

  

***********

فعرفتك الغابات المحروقة والشلال الاسير  صديقا وحبيبا صادق الوعد

وعرفتك قوافل المؤنفلين  طائر قبج يشق كبد السماء في الاعالي  متابعا  دروب الام الكورد المذبوحين بين لجج رمال الصحارى البعيدة..

وعرفناك صامدا ، حكيما ، لم يهزك الغدر بكل اثقاله

فكنت قطعة مهيبة من جلمود الصخرة العتيقة

او يا ترى...

من قامتك المديدة قدت هيبة  الجبل؟

  

***********

  

عرفتك وشوشات احراج الوديان ، وعتمة المسالك الموحشة في ليالي القهر ، عرفتك الشعاب المدفونة بالاسرار الثلجية،

حاميا لغزلان البراري الندية ،

 وجمرة الدفئ لليالي البرد الطويلة ،

 وعلى الذرى صقرا ، افترشت كل مساحات المدى.

  

على الافق البعيد ، بين جنبات الوديان وفوق القمم ، وعند ينابيع الزلال ، وفي ساحات الوغى ، وفي ذاكرة الثوار والايام العصيبة ، رفرفت فراشات يشماغك الاحمر راية ازلية ، وموجا من عرائش الورد

رأيناك وما نزال ، وابدا ، تاخذ بقياد هدير "الزابين" (1)

وتمد جسرا من الثبات والتحدي بين ربيع"شيرين" مرورا بدروب "ارارات" العصية

لتتجاوز كل المهالك ، وكل الفخاخ ، ليخر صقيع "اراس"(2) ، اخيرا ، عند قدميك

  

ورأيناك

وانت تشرف بندقية ال "برنو" ، لتزغرد عند بوابات مدينة النار ، ولتطل قمرا يضوي بالامل والامنيات الخضراء على القلاع "الميدية" القديمة...

  

  

وبعدك يا سيدي

شتتنا المهاجر ، والمتاعب ، والخطايا الكثيرة ، لكن الق روحك ظل يضوي  بين الحنايا ، وعلى خطاك ، اشرقت على الجباه والقلاع والهضبات  نور وعدك الكبير خالدا في ثنايا العقل والوجدان عهدا مقدسا قطعناه ، امانة في الرقاب...

  

***********

  

الان

فتحت الجبال نوافذ طقوسها النوروزية ، واعشاش "زاغروس"(2) ماجت بأسراب الحجل ، وباناشيد حراس الموقد الاثير.

 ويومنا الجديد تضللها الراية الخفاقة بالوانها الزاهية ، وشمس الحكمة الزرادشتية الاولى ،

  

 فاسترح ، ونم مطمئنا ، ياسيد الجبل.

(1) الزابين: هماالزاب الاعلى والزاب الاسفل الرافدان المهمان لنهر دجلة اللذان ينبعان من اراضي شمال كوردستان وارمينيا ويصبان في نهر دجلة.

(2) اراس هو النهر الذي يفصل بين شمال كوردستان وحدود الاتحاد السوفيتي السابق حيث عبره القائد مصطفى بارزاني مع المئات من البيشمركة بعد سقوط جمهورية كوردستان في مهاباد عام 1946 اثر مسيرة عسكرية مهيبة لاكثر من 500 كيلومتر  شهدت معارك ضارية مع القوات العراقية والتركية والبريطانية والايرانية مجتمعة واستطاع في الاخير الافلات منهم بعد ان الحق بهم خسائر كبيرة .

(2) زاغروس: هو بلاد كوردستان او السنام الجبلي العظيم الذي عاش الشعب الكوردي في وديانه و منحدراته وسهوله الشمالية والجنوبية منذ الاف

السنين

 

 

 

عبدالوهاب طالباني


التعليقات




5000