.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مركز النور يصدر ملفاً خاصاً عنه.. عبدالوهاب النعيمي نجما يأبى الهوى رغم الرحيل

مركز النور يصدر ملفاً خاصاً عنه

عبدالوهاب النعيمي نجما يأبى الهوى رغم الرحيل

قراءة: زياد عبدالوهاب النعيمي

      عدي عبدالوهاب النعيمي  

يمثل عبدالوهاب النعيمي انموذجاً فريدا مزج بين متكاملين اساسين جمع بينهما على وفق الرغبة في ان يضع تداخلاً متكاملا وفق رؤيهً تضج بالافكار لتنتج قيمه فكرية خلاقة.

 فهو أديب كتب الرواية والقصة والمسرحية وتقف في مقدمة اعماله الادبية عقاب الخطيئة (مجموعة قصص عام 1964) ودموع الوداع / قصة طويلة عام 1967  ومسرحية ( لن تموت ) سياسية باربعة فصول اصدرتها له وزارة الثقافة والارشاد العراقية عام 1968 ضمن سلسلة القصة والمسرح / وروايته الاولى ( طريق الغرباء ) عالم 1970. تلتها مرحلة ثانية من الاصدارات تمثلت بمجموعته القصصية ( ابحار، وقصص1996 ) ومن ثم اصدر روايته الثانية ( زيارة ثانية ) عام 1998 وروايته الثاثة ( سوار من شمس ) عام 2003 من منشورات دائرة الشؤون الثقافية العامة بغداد .

وهو صحفيً ابتدء مشواره الصحفي في سن مبكرة فاصبح عضوا في نقابة الصحفيين في العشرين من عمره حين حمل هويتها، واسهم في مسيرة الصحافة العراقية منذ عام 1964 محترفا ومن هنا بدء مشواره الذي امتد قرابة ال خمس والاربعين عاماً وهو يمخر في عباب الادب والصحافة باحثا بكل حب عم مقصدة ساعيا الى تحقيق هدفه النبيل في عمله النبيل، واللذيذ والمتعب .

ينتمي عبدالوهاب النعيمي الى جيل الستينات (جيل الرواد)، وهو من مواليد الموصل عام  1944، ولد في محلة الجامع الكبير وترعرع هناك، ثم انتقل بعد إن أكمل الدراسة الإعدادية الى بغداد، عمل في مجموعة كبيرة من الصحف والمجلات العراقية وحصل على امتيازلاصدار جريدة " الشروق " في مدينة الموصل عام 1965 ،ابتدأ المشوار كاتباً في الصحافة الموصلية، حيث نشرت له جريدة فتى العراق أولى مقالاته بعددها الصادر في 15 شباط 1962 ، ثم تتابعت كتاباته في الجريدة نفسها وفي بقيه الصحف الأسبوعية الموصلية، حتى كلف بالعمل في (جريدة الأديب) الأسبوعية الموصلية التي كان يصدرها المحامي الكاتب المرحوم محي الدين أبو الخطاب، فشغل موقع مدير تحرير الجريدة في عام 1964 واستمر في عمله فيها حتى صدور قانون المؤسسة العامة للصحافة في أواخر عام 1967 حيث نسب في نيسان عام 1968 إلى ديوان المؤسسة مع نخبة من الصحفيين العاملين في صحف المؤسسة لتأسيس مجلة (ألف باء) التي رأس تحريرها المحامي المعروف الكاتب غربي الحاج احمد وكان بذلك احد الأشخاص السبعة المؤسسين لمجلة العراق الأولى (ألف باء) كتب في العديد من الدوريات الثقافية العربية مثل الاداب / الاديب / الاحد / الورود / الرافد / نزوى / مجلة عمان الثقافية الشهرية / اخبار الادب المصرية / وغيرها ،والنعيمي عضواً في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق منذ اعادة تاسيسه عام 1969 ، وعضواً في الاتحاد العام للادباء العرب،وعضواً في نقابة الصحفيين العراقيين منذ عام 1964،وعضواً في الاتحاد العام للصحفيين العرب،ومنظمة الصحفيين العالميين ومقرها في بلغاريا، توفي عبدالوهاب النعيمي في العاشر من حزيران 2009 بنوبة قلبية مفاجئة فترك ارثاً ادبياً وصحفيا كبيرا،فنعاه نخبة من كتاب واعلاميين واصدقاء وجدوا في فقدانه خسارة لاتعوض من جانبه فقد اخذ مركز النور ومقره-السويد -على عاتقه تبني مشروع ملف كبير ضم نماذجا من كتابات الراحل وماكتب عنه من محبيه ليكون هذا الملف بمثابة ترسيخ لعمل مستمر ومتواصل لمسيرة طويلة لمبدع عراقي وتعبيرا عن الوفاء والحب والتقدير لهذا الانسان الكبير.

وقد تم تقسيم الملف الى جزئين اساسيين اشتمل

الجزء الاول على افتتاحية ضمت كلمة للسيد رئيس التحرير، فضلا عن نماذج من اعمال (صحفية وادبية) للراحل عبدالوهاب النعيمي،

 اما الجزء الثاني فقد ضم شهادات بحق الراحل النعيمي ضمت نخبة من الكتاب من داخل وخارج العراق، وسنكتفي بعرض تلك الشهادات لانها تمثل رأي الكتاب الاصدقاء بالراحل النعيمي.

جاء افتتاح الملف بكلمة اعتزاز وحسرة على الرحيل بقلم الاستاذ احمد الصائغ رئيس التحرير (مدير مركز النور الثقافي) في السويد،  حيث اشار بالقول :

في ذكرى رحيل الاديب عبدالوهاب النعيمي تذكرت وقد ملاني الاسى كيف تخسر الدنيا رجالها الطيبين ؟،وكيف لأيامنا تسرع بنا نحو نهاياتها وامامنا الكثير الذي نريد ان نقوم به ..واضاف الصائغ: فقد جاد قلمه بكل كلمة طيبة خلدت ذكراه كان اخاً واستاذاً ومربياً فاضلاً.. وختم يقول :ايها الطاهر سنلتقي عند رب كريم لاشكركم على ماجاد به قلمكم .

الهدوء .... وانتفاضة قلم

جاءت الاسطر الاولى لتكتب عن الراحل بقلم نجله الاكبر زياد الذي نعى بحزن الابن المفارق لوالدا وصديقا واستاذا كما يصفه حيث قال بحسرة: في العاشر من حزيران عام 2009 رحل من بيننا عبدالوهاب النعيمي غادر بيتنا وعائلتنا الصغيرة دون أن يودعنا تركنا بحيرة ودهشة وغاب بلا عودة ......هذه المرة لم يكن مسافرا ، كما كان ، ولم يحمل حقيبة سفره كما الأمس ، ولم يوصيني وإنا الابن الأكبر على البيت والأهل كما يفعل، غادرنا على حين غرة ،لكنه ترك لنا حزنا عميقا مستمرا وحبا أبديا وذكرى جميله واسم كبير وأعمال متميزة ،ويضيف زياد.."في عشقه للصحافة الموصلية والعراقية يترك لك الخيار لان تقرر حبه لها ولكنه يفاجئك بأنك بكل ماتحدثت عنه، لم تصل إلى عشقه الروحي الممزوج بسطر يشهد لهذا الحب .. ولايختلف على ذلك اثنين ..فالصحافة غذائه الروحي وكأنها كتاب يحمله من قلب إلى قلب يلاطف سطورها ويقرا مخابئها ويسكن لجميلها وتراه بعيدا عن عالم تتراكم فيه علامات الفوضى أو تتزاحم فيه إسهابات الترهل الفكري" ،ويضيف زياد: "عندما تتداخل في عالمه الخاص بالصحافة ستجد ميزة متحققة في كتابات عبدالوهاب ألنعيمي حيث يقدم الصحافة بأسلوب رشيق غير متهكم أو انه يعطي للحرف قيمته وللقلم سطوته دون أن يسطو على أفكاره بل تجد جدلا يخوضه القلم مع الفكر ليبعث مؤشرا على التعدد النوعي المميز لدى حاضره ومستقبله وهو يبتعد في سطوره عن السطوة الفكرية لأنها متحققة قبلا بفضل أسلوبه الراقي المعبر ،ألنعيمي صحفيا يختصر لك عمرا صحفيا مليئا بالمفاجئات الساحرة الجذابة والقصص الغريبة التي مرت به أو مر بها وتتلاقى عصارة فكره في أن مابقي من الذاكرة أبدى من المقارنة من ما رحل أو غاب".

اشراقة شمس لاتحجبها غيوم الموت

هكذا أبتدا عـدي النجل الثاني للراحل الذي نعى والدا حبيبا وصديقا اثيرا فكتب قائلا:"والدي الحبيب... عبدالوهاب النعيمي ها قد مضت الأيام وركضت الليالي وتسابقت الأشهر وها إنا اليوم اكتب لك رثاء فإن يدي لا تزال غير قادرةٍ على الإمساك بالقلم لأكتب لك الرثاءً ؛ ولأن البلاء بفقدانك كان عظيماً، ورحيلك عنا كان مؤلماً ، وقد رحلت معك الكلمات الجديرة برثائك، فكيف لي أن أُودعك اليوم واكتب لك .."واضاف عدي وهو يكتب بالم: "علمتنا عندما نكتب عن شخص عظيم يجب إن نكون مؤمنين بكل كلمة تخرج من بين يدينا وها إنا اليوم اكتب عن أعظم شخص رأته عينيا واعز انسان  في حياتي هو أنت يا أبي  يا عبدالوهاب النعيمي ، اليوم أقف حائراً إمام هكذا عملاق، في الابوه والصداقة والصحافة والقصة والرواية، فكل الكلمات لن تنفع وكل العبارات لن تعطه حقه في أي مجال من المجالات التي ذكرتها، فهو عظيم بكل ما تحتويه الكلمة من معنى، وأستاذ يشهد له البعيد قبل القريب منه، أباً طالما حلم الكل إن يكونوا إبائهم مثله، وصديقاً حلم الكل إن يكونوا أصدقائه، وروائياً وصحفياً وقاصاً، تمنوا إن يطاولوا قلمه السيال وان يكتبوا كلمة من كلماته أو يستعيروا مفردة من مفرداته الجميلة، فهو الصائغ بالكلمات والبناء في العبارات والرسام للمكان".

يعطي للحرف قيمته والكلمة قدسيتها والمهنة شرفها

اماالأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث ومدير مركز الدراسات الإقليمية في جامعة الموصل فقد نعى صديقه عبدالوهاب النعيمي فكتب عنه سطورا يملائه الحزن والحسرة فقال واصفا الراحل ألنعيمي انه:"من الصحفيين العراقيين القلائل الذين تربوا في رحاب صاحبة الجلالة واستطاعوا أن يعطوا الحرف قيمته والكلمة قدسيتها والمهنة شرفها.. وعبد الوهاب ألنعيمي واحدا من هؤلاء الذين أدركوا حقيقة الحرفة المقدسة فأتقنوا صنعتها وعرفوا إسرارها . وكان يعجبني في ألنعيمي انه ، كصحفي لايلزم نفسه بكتابة سطر واحد الآ إذا شعر بقيمة مايريد أن يكتبه ..فهدفه ليس تسويد صفحات وحسب بل نقل رسالة ، وتبليغ دعوة"،ويضيف الدكتور العلاف قائلا:"لقد حظيت كتاباته وتوجهاته الفكرية بقبول واسع من لدن الاوساط الادبية والصحفية على مدى عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن المنصرم .وكما هو معروف فأن النعيمي قبل وفاته بقليل كان يعمل في صحيفة الصباح الجديد البغدادية الغراء وكانت دراساته ومقالاته وتحقيقاته محط انظار القراء لما كانت تتمتع به من مصداقية وقيمة صحفية كبيرة".

اواخر عمالقة الصحافة العراقية

في الوقت الذي كتب الأستاذ الدكتور ذنون الطائي مدير مركز دراسات الموصل في جامعة الموصل حزينا لفقدانه عملاقا صحفيا بالقول:"نؤبن اليوم علماً من أعلام الصحافة العراقية وأحد مبدعي مدينة الموصل ، وهو الكاتب والأديب والصحفي عبد الوهاب النعيمي الذي غادرنا على حين غرة بأجله المحتوم، وهو عندي من أواخر عمالقة الصحافة العراقية الذي ولج أبوابها منذ أوائل ستينات القرن الماضي وحصل على شهادة أكاديمية في أرض الكنانة ، وكانت تلك بدايته مع الكلمة المخضبة بحب الوطن والمعبرة عن هموم الناس والمتطلعة نحو الأفق الأرحب دوماً".

واشار الدكتور الطائي :"كان ( رحمه الله ) وفياً لكل مبدعي مدينة الموصل فكتب عن جلهم في أمهات الصحف والمجلات ليس في الموصل وبغداد فحسب بل في أبرز المجلات العربية ومن أشهرها (مجلة عمان) ويختم بالقول ان عبد الوهاب النعيمي يعد بحق مدرسة صحفية".

كان شامخا في إباء وشمم

الأستاذ الدكتور زين عبد الهادي الكاتب والروائي مصري رئيس قسم المكتبات- بجامعة حلوان يشير الى:"لم أعرف عبد الوهاب النعيمي عن قرب شخصي، لكنه كان بمثابة الأب والصديق، كان شامخا للغاية في إباء وشمم لايحسدان عليه، رفض كثيرا الخروج من العراق، وكنت أستعد لدعوته لأحد مؤتمرات القاهرة حول القصة القصيرة، أرسلت له بالدعوة وأنا أعلم مدى حبه للقاهرة، كنت أريد أن أرى هذا الرجل الذي غامر يوما وكتب عني كثيرا دون أن أراه أو أعرفه!ويضيف:"اشتقت إلى الموصل وإلى الدعوة المفتوحة من الصديق الراحل والناقد الكبير عبد الوهاب النعيمي، كان حساسا للغاية،  وكان كتوما عزيز النفس، أتذكر يوم أرسل لي يعتب على أدباء القاهرة عدم دعوتهم لأدباء من العراق في ظل النير الذي يعيشون فيه هناك وذلك لحضور المؤتمرات الأدبية والندوات الفنية التي تصطخب بها حياة القاهرة، ، كان يرسل لي رسائله ومقالاته التي يكتبها فى العديد من المجلات والجرائد العربية، كانت غالبا عن  الكتابات الجديدة وفي النقد الأدبي، يحتفي فيها بالكتاب الجدد الذين لايعرفهم، كان قارئا رائعا، وناقدا لايشق لقلمه غبار"...."رحل عبد الوهاب النعيمي بعد أن أتم روايته (العوسج)، كأنه كان يودع الموصل والعراق بهذه الرواية، رحل صاحب القلم الرشيق المؤمن بالرصانة والايجاز والبلاغة".

ضوءً ساطعاً في درب الحياة

اما الدكتور نوفل قاسم علي الشهوان رئيس قسم الدراسات الاقتصادية والاجتماعية في مركز الدراسات الإقليمية بجامعة الموصل فقد كتب عن النعيمي الراحل :"عرفته ضوءً ساطعاً في درب الحياة ومشوارها ، لم يلبث إلا هنيهة ثم رحل رحمه الله، كان ظلاً خفيفا لم يكن القريب منه يحس به إشغالا للوقت أو ابتدرا للأمور بدون فائدة أو زرع كريم للمحبة".. ويضيف:"جعلت من أنفاسه الطيبة وقلبه المعطاء في العلم والأدب والاجتماع والثقافة ضوءً ساطعاً عندي وانأ اقل من حظي بالتعامل معه فكيف بمن صاحبه عمراً وعاصره ردحا من كل من يذكره من مشاعر جيله القريب عن جيلنا . رحمه الله الأديب والصحفي والروائي والكاتب المبدع ذي المشاعر السامية الأستاذ عبدالوهاب النعيمي الموصلي الأصيل".

خسارتي بفقدان الأخ والكاتب

اماالصحفي والكاتب المبدع الاستاذ امير الحلو يؤكد:"خسارتي بفقدان الأخ والكاتب عبد الوهاب النعيمي ويضيف:"زارني عدة مرات خلال مجيئه الى بغداد فوجدت فيه كل المواصفات التي تجعله (محبوباً) الى جانب إبداعاته الأدبية ، وقد أتيحت لي الفرصة عام 1998 في زيارةالموصل بمهمة رسمية ، فلم أجد فرصة أخر فراغ خارج العمل إلا وكان النعيمي فيها ، ولا أقول أنه (استعمرني ) بل أغدق في محبته وكرمه الذي نادراً ما وجدت مثله ،

وكانت جلساتنا رائعة بما يجري تناوله من أمور ثقافية وعامة ، ويبرز النعيمي (نجماً) في هذه الجلسات لغزارة معلوماته وثقافته .

ويؤكد الاستاذ الحلو:"هل يستطيع الأنسان أن يصف أخراً بأنه( مؤدب أكثر من اللازم )؟

هذا ما أستطيع أن أصف به عبد الوهاب النعيمي فقد كان يحمل من الأخلاق والأدب ما يجعلك تحبه من الأعماق وتبادله الاحترام" . ويضيف:"ألمي كبير لفراق اخي وصديقي المرحوم عبد الوهاب النعيمي ، وخسارتي والأدب العراقي والعربي كبيرة بفقدان كاتب مثله. 

مهمة البحث عن النعيمي مازالت مستمرة

 الصحفي الاستاذ حسن العاني فقد كتب بان:"مهمة البحث عن عبد الوهاب النعيمي ما زالت مستمرة" حيث يقول:"كان عبد الوهاب أعلى درجات الأنتماء الى المدينة و المرآة النقية التي تعرفت عبرها على الموصل بكل أسرارها و عظمتها ...."

ويقول الاستاذ العاني:"منذ رحيله و أنا أبحث عنه , عن هذا العنوان المتفرد , و لكن أحدا ً بطيبة و كرم هذا الكائن الموصلي الموشوم بأخلاقيات مدينته يصعب العثور عليه , لأن البديل الوحيد عن عبد الوهاب النعيمي هو عبد الوهاب النعيمي , مثواه الجنة , و العزاء الجميل للسيدة  أم زياد و أبنائها , فمن حقهم أن يباهوا برجل ليس ككل الرجال , و من حقي الآن أن أستعيد ذاكرة الحزن و أمضي وحيدا ً ...".

ومن الذين كتبوا عنه ايضا الاب الدكتور يوسف البنا الذي سرد في وصف النعيمي قائلا:" شعرتُ بآصرة مقدسة تربطني به خلال الأيام القلائل التي التقيته خلالها قبل وفاته رحمه الله، هي الغيرة الوقادة على الوطن والآلام المريرة حزنا على معاناة الوطن وما حل به، فقد مات أستاذنا الفاضل شهيد تلك الغيرة المقدسة، حين حمل في قلبه وجسده هموم الوطن، فأثقل كاهله بما يفوق التحمل لينهار بسرعة وخلال أيام قليلة..".

اما الكاتب جودت جالي كتب عن النعيمي:" يا أستاذي وأخي الاكبر عبد الوهاب ربما خيبت أملك فلم اصبح شاعرا مبدعا كما دعوتني وأملت ولم أصبح قاصا يلتمع إسمي بين أسماء كبار الادباء لكني تعلمت منك دروسا ثمينة ... إن جزءا من شخصيتي  يدين بالفضل لك... فوداعا" 

اما الصحفي الموصلي  احمد غصوب يقول واصفا الراحل النعيمي":حيث كان استاذي ألنعيمي دائما يزرع فينا روح التفاؤل وعدم التشاؤم مهما كانت الظروف التي تصادفنا ,كما أول درس تعلمت منه أن أحافظ على نظام العمل والانضباط في كل شيء، حيث كان حريصًا على مواعيده وأداء كل ما يلزمه تجاه عمله الصحفي, يسع الجميع بحسن خلقه ورحابة صدره، لا يضيق بأحد؛ ولذلك جمع الله القلوب حوله

ويضيف:" لقد علَّمَني ألنعيمي معنى الحفاظ على روح مهنة الصحافة طوال مشواري معه في الخمس أعوام التي عملت فيها في جريدة ( الصباح الجديد ) وهي أن تظلَّ وفيًّا لصحيفتك طوال حياتك العملية؛ تعيش لها بالليل والنهار،..".

الصحفي الموصلي سفيان المشهداني يقول: "استاذي الصحفي عبد الوهاب ألنعيمي كتب في الموروث الشعبي والحضاري وكلما التقيته يحكي لي عن إحدى كتاباته في الحضارة والآثار لان مدينته حسب قوله من أهم الحضارات في العالم ويجب ان نكتب ونبحث عن موروثاتنا"

في حين اشار الدكتور بشار فتحي استاذ في جامعة الموصل في التاريخ الحديث،يقول عن الراحل :"إننا اليوم أمام شخصية قدمت الكثير لمدينة الموصل وللعراق، حيث ترك المرحوم إرثا ثقافيا وصحفيا كبيرا امتلأت به صحف ومجلات العراق ابتداء بمجله ألف باء ، إلى غيرها من الصحف والمجلات الأخرى التي كان للمرحوم فيها مقالات وتحقيقات وأخبار وكما كتب الفقيد في صحف ومجلات عربية رصينة مثل مجلة عمان الثقافية التي تصدر عن امانة عمان الكبرى ومجلة الرافد الخليجية اضافة الى بعض الصحف العربية. أي انه لم يمر مرور الكرام بل على العكس ترك بصمة في كل ما مر عليه.ويضيف:"لقد كان الفقيد هادئا بطبعه لا يتكلف، محبوبا من عائلته وأصدقائه وأقربائه، استطاع من صقل شخصيته وإظهارها بالمظهر اللائق المنسجم مع طبيعة وتركيبة الإنسان الموصلي، محبا للخير، حتى في وفاته كان هادئا ولم يحمل أهله وذويه مشقة الموت ومعاناة المرض".

 وختم الملف بحوار مطول اجراه الصحفي والمحامي ذاكر خليل العلي مع الراحل عبدالوهاب النعيمي وهو اخر لقاء صحفي تم مع المرحوم النعيمي جاء الحوار بعنوان (في صومعة القاص الصحفي عبدالوهاب النعيمي اختراق حاجز الصمت ،تحدث فيها الراحل عن مسيرته الصحفية والادبية وعن جيل الستينات الذي وجد فيه النعيمي انه كبير وانه الجيل المؤسس لمرحلة التطور الذي يشهده الشارع الثقافي في العراق .وعبر الراحل النعيمي عن المشهد العراقي بانه مشهد غني حافل بالمنجز الابداعي المتميز

جاءت الخاتمة في الملف ،للاديبة والشاعرة رفيف الفارس (سكرتير تحرير المجلة)التي ودعت النعيمي بقصيدة بعنوان(رغم الرحيل)حيث كتبت تقول...

ايها الراحل عن هذه الدنيا

تاركا اسرابك تطير حولنا

بخيوط ذهبية

تشدنا

تحيي فينا الف حياة

تختزل السنوات

الحدباء تناديك

وانت تجمع احجارها

تبني حروفا حول اطفالها

الشموس تناديك

نجما يأبى الهوى

رغم الرحيل

 

وامام هذا الجهد الاستثنائي لمركز النور المتالق لايسعنا الا ان نقدم شكرناوعرفاننا بها المنجز الادبي الذي اصدره المركز لرحيل الوالد النعيمي .بارك الله بالجهود التي ابدعت لتوصل هذا الملف الى التور من مركز يشع بالنور والابداع .............

فشكرا جزيلا لكم ايها الاصلاء المبدعون

 

 

 

الدكتور زياد عبدالوهاب النعيمي


التعليقات




5000