يا نصير المستضعفين
............

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دراسة حالة البنوك التجارية السودانية الفترة ( 2002- 2009)

بسم الله الرحمن الرحيم

التنبؤ بمعيار CAEL باستخدام تحليل التمييز

دراسة حالة البنوك التجارية السودانية الفترة ( 2002- 2009)

السيدة فاطمة أحمد الطيب[1]  

 د. خلف الله أحمد محمد عربي[2]

المستخلص

يباشر بنك السودان المركزي رقابة صارمة وفاعلة علي وحدات الجهاز المصرفي كما أنه يتبني أهم  المعايير الرقابية والاشرافية المتعارف عليها اقليمياً ودولياً. شكل عدد المصارف المتوسطة التصنيف 0.35 من جملة المصارف، ودون الوسط 0.27، وذات التصنيف المرضي 0.26، وذات التصنيف القوي 0.01 وأخيراً ذات التصنيف الضعيف 0.11. عند تقدير دالة التمييز حقق نموذج  CEALالمقدر بدون cross validation النسب 0.957، 0.872، 0.764، 1.000، و0.961 لكل من المصارف ذات التصنيف المتوسط، دون الوسط، المرضي، القوي، والضعيف على التوالي بينما بلغ المتوسط العام 0.883 وهي نسبة ممتازة. أما عند استخدام cross validation بلغت النسب 0.941، 0.872، 0.764، 1.000، و0.961 ومتوسط عام 0.878. عليه فإن تقدير النموذج بدون cross validation أفضل للتنبؤ بالموقف المالي للمصارف وبالتالي نظام الانذار المبكر الأكثر فعالية.

كلمات أساسية: البنك المركزي، التنبؤ، تصنيف، معيار، رقابة

Abstract

The Central Bank of Sudan imposes direct, firm and efficient supervision on commercial banks as well as using world wide control and supervision measures. The number of banks classified as fair constitutes 0.35 of the banks' sample, marginal 0.27, satisfactory 0.26, strong 0.01 and finally unsatisfactory 0.11. The estimated discrimenant function without cross validation obtained the following ratios 0.957, 0.872, 0.764, 1.000, 0.961 for fair, marginal, satisfactory, strong, and unsatisfactory respectively. While using cross validation it obtained 0.941, 0.872, 0.764, 1.000, and 0.961 respectively. Averages for the first and second method were 0.883 and 0.872 respectively. It is obvious that the estimated function without cross validation is the best for predicting fiscal situation of banks and the most efficient early alarm system.

Key Words: Central Bank, Prediction, Classification, Indicator, Supervision

 


 

المقدمة

تعرف المصارف عالمياً بانها وسائط مالية تقوم بدور التوسط المالي بين ذوي الفائض المالي (المدخرين) وذوي العجز المالي(المستثمرين) ومن خلال قيامها بهذه العملية بجانب تقديم الخدمات المالية الاخري تحصل المصارف على الأرباح كهدف رئيس لها، وكما تساهم المصارف في تحقيق الاهداف الاقتصادية الكلية من خلال تنفيذها لسياسات البنك المركزي النقدية والتمويلية والرقابية . إن عملية الوساطة التي تقوم بها المصارف باستقطابها لمدخرات المجتمع وتوظيفها تجعل بالضرورة وجود جهة رقابية في الدولة للمحافظة علي مدخرات المجتمع من الضياع وسوء التوظيف وقد اوكلت هذه المهمة في معظم الدول للبنك المركزي ولوزارة المالية في بعضعها وفي بعض البلدان انشئت جهة مستقلة للرقابة على أعمال المصارف والمحافظة علي سلامة المدخرات . تطورت التركيبة المصرفية في السودان خلال سبعة مراحل، مرحلة بدء ظهور المؤسسة المصرفية، ثم مرحلة  قيام البنك المركزي وبداية نشأة المصارف الوطنية، تلتها مرحلة  التأميم، ثم مرحلة الانفتاح، مرحلة إعلان اسلمة العمل المصرفي ومرحلة تعميق اسلمة الجهاز المصرفي.  وأخيراً مرحلة ما بعد اتفاقية السلام.  يقوم بنك السودان بعملية الرقابة علي المصارف باستخدام عدد من الآليات والوسائل المستخدمة في تحليل الموقف المالي وتحديد نقاط القوة والضعف في المصارف سواء عن طريق الرقابة المباشرة ( التفتيش ) أو غير المباشرة ( الرواجع ) . من أهم الآليات المستخدمة عالمياً والتي يستخدمها بنك السودان المركزي لتحليل نقاط القوة والضعف معيار CAEL ويهدف هذا المعيار الي تحديد موقف المصرف من حيث كفاية رأس المال (C) وكفاءة الأصول(A)  وإيراداته ومستوي السيولة . هذه لأغراض الرقابة غير المباشرة . بينما يتم تقييم كفاءة الإدارة عن طريق الرقابة المباشرة لاكمال مكونات المعيار بالإضافة  لذلك ليسمي معيار CAMEL. بما أن هذا المعيار أنه يعتمد علي بيانات تاريخية رغم التغيرات السريعة في العمل المصرفي التي قد تؤثر سلباً أو ايجاباً على تقييم المصارف لذا يهدف هذا البحث إلي  بناء نموذج قياسي للتنبؤ استناداً علي تلك البيانات. إن معظم الدراسات التي تناولت الرقابة والإشراف علي وحدات الجهاز المصرفي السوداني قد ركزت علي الابعاد الاقتصادية الكلية لعملية الرقابة والاشراف، ولم تحاول اقتراح نموذج عملي لهذه العملية والتعامل معها من ابعاد قياسية ، لذلك يمثل هذه البحث إضافة لبعد وقائي لأهمية الرقابة والإشراف يتمثل في بناء نموذج قياسي للتنبؤ بموقف المصرف المالي   يستشعر  المشكلات التي قد يتعرض لها المصرف اذا استمر في أدائه وسياساته المالية المتبعة حالياً، الشئ الذي يمكن السلطات الرقابية من اصدار التوجيهات المناسبة قبل وقت كافي للحيلولة دون تعرض المصرف للمشكلة المتنبأ بها.

يستخدم البحث تحليل التمييز لبناء نموذج عملي وعلمي للتنبؤ بالموقف المالي للمصارف السودانية بناءً علي المؤاشرات الرقابية بواسطة  البرمجية الإحصائية Minitab. يعتمد  البحث علي نوعين من المعلومات أحدها أولي ويتمثل في مقابلة المختصين بكل من بنك السودان المركزي والبنوك التجارية ، والاخر ثانوي ويتمثل في المراجع، الدوريات، التقارير، والمطبوعات الاخري  ذات الصلة بموضوع البحث . بيانات البحث تغطي الفترة ( 2002- 2009) بصورة ربع سنوية فهناك  عدد 5 بنوك  دخلت  السوق المصرفية السودانية بعد 2002م  لذلك تم أخذ  عينة عشوائية عددها  10 بنوك من مجتمع يتكون من 25 بنكاًً وتمثل 63% من المجتمع.

درس محمد بكري (2005) سلامة تقييم الموقف المالي للمصارف التجارة باستخدام معيار CAEL  لتوضيح كيفية استخدام معيار CAEL فى تقييم المصارف والاجراءات المتخذة من قِبل البنك المركزي بناءً على نتيجة التقييم بالإضافة إلى التعرف على مدى سلامة معيار CAEL  كاداة لقييم المصارف. وقد افترضت الدراسة وجود علاقة طردية بين جودة اصول المصرف وكفاية رأس المال، وكذلك وجود علاقة عكسية بين نسبة التعثر وربحية المصرف. أوضحت الدراسة أن تطبيق نظام كمؤشر لتقييم اداء المصارف يظهر موقف حقيقي اذا أخذ فى الاعتبار العوامل المؤثرة على كل مؤشر، وهو يساعد كثيراً في إتخاذ القرارات وإجراءات المعالجة. جمع (2004)Chung  بين الأساوبين الجزئي والكلي لبناء نموذج إنذار مبكر للدول التي الآسيوية الخمسة (إندونيسيا، ماليزيا، تايلاند، كوريا، والفبليين) التي تأثرت بشدة بالأزمة الآسيوية. ووجد أن الملكية لها تأثير كبير في أداء الأعمال وتم تقسيم هذا المتغير إلي جزئين الملكية العامة التي لها ميل أكبر للإخفاق بالمعني الاقتصادي، ثم البنوك المستقلة. اعتمد نموذج الإنذار المبكر علي معيار CAMEL. ذكر Nimalathasan (2008) أن القطاع المصرفي في بنغلاديش يختلف عن الدول النامية حيث ينقسم إلي أربعة شرائح: البنوك المؤممة، البنوك المملوكة للدولة، المؤسسات المالية، والبنوك التجارية الخاصة وأنجز دراسة مقارنة باستخدام معيار CAMEL لعدد 6562 بنكاً في الفترة 1999 - 2006م حيث وجد 3 بنوك فقط ذات تصنيف قوي، 31 تصنيف مرضي.  حلل Hassan (2002) كيفية تأثير خواص البنك والبيئة المالية الكلية في أداء البنوك الإسلامية في أرجاء العالم المختلفة في الفترة 1993 - 2001م. أكدت الدراسة المحددات التي وجدتها الدراسات السابقة وهي التحكم في البيئة الاقتصادية الكلية (نصيب الفرد من الدخل، معدل النمو، التضخم، وأسعار الفائدة الحقيقية، الودائع، الاحتياطيات)، هيكل الأسواق المالية (رأس المال السوقي، الضوابط)، والضرائب مع الأخذ في الإعتبار النسب إلي الناتج المحلي الإجمالي أو الودائع. أشارت النتائج إلي أن علو نسبة رأس المال والقروض إلي الأصول يؤدي إلي ربحية عالية. مع بقاء الأشياء الأخرى ساكنة إن تأثير الضرائب سالب عكس البيئة الاقتصادية الكلية. أوضح Tirgan (2008) أن الآزمة العالمية حتمت أهمية تمييز البنوك الضعيفة. كلما تأخر تمييز هذه البنوك كلما كانت الحلول مكلفة. بما ان أوربا كان بها القليل من البنوك الضعيفة فإن تقدير نماذج إنذار مبكر للرقابة كان من الصعوبة بمكان. عمدت هذه الورقة إلي إيجاد قاعدة بيانات للفترة 1990 - 2008م وباستخدام هذه البيانات تم تحديد مجموعة من المؤشرات التي تساعد في التفريق بين البنوك القوية والضغيفة المعرضة لضعوط مالية. قدم Manisha (2009) دراسة عن أبعاد إدارة السيولة حدد فيها سبعة مقاييس هي: النسبة الجارية (نسبة الأصول إلي الخصوم)، نسبة السيولة، نسبة الوضع النقدي، نسبة الاستثمار قصير الأجل إلي الأصول الجارية، نسبة القروض قصيرة الأجل إلي الأصول الجارية، ونسب الاستثمار قصير الأجل والقروض قصيرة الأجل إلي الودائع قصيرة الأجل.  السيولة والربحية أهم شيئين للبنك التعاوني حيث يمكن تحقيق الربحية بالاستخدام الأمثل للموارد بينما يمكن تحقيق السيولة بتأكيد القدرة على مقابلة الالتزامات المالية.

الإطار النظري

يتم استخدام كل من مصطلحي الرقابة  Banking Control والاشراف المصرفي Banking Supervision والمصطلح الاخير Banking Supervision  هو الذي يغلب استعماله عالمياً واقليمياً وقومياً أكثر من الأولBanking Control  الذي يندر استعماله فى ظل التحرير المالي، واحياناً يرتبط عند بعضهم استعمال مصطلح الاشراف المصرفي تبادلياً مع مصطلح التنظيم المصرفي بمعني ان استعمال احدهما يعني الآخر. إن التنظيم يعني وضع بعض المواد  القانونية واللوائح والمنشورات التى تحكم بعض مجالات العمل المصرفي وعلى سبيل المثال لا الحصر مايلي: الترخيص لعمل المصارف واستعمال كلمة مصرف . حجم رأس المال وكيفية دفعه وكفايته بعد بدء عمل المصرف المعني  شروط التمويل والاستثمار السيولة  الهيكل الإداري منع التعامل الربوى دفعاً واستلاماً فى حالة البنوك الإسلامية. يأتى بعد وضع القوانين واللوائح والمنشورات الاشراف المصرفى وهو القيام بمهمة البحث والتقصي والتحري لمعرفة مدى إلتزام المصارف المعنية بهذه القوانين واللوائح التوجهات الخاصة بنظم وطرق العمل المصرفي بصورة عامة والتي لم تفصلها القوانين واللوائح ، ونرجو ان نؤكد ونؤمن على ان حقيقة التنظيم المصرفي ووظيفة الاشراف المصرفي هما عمليتان مرتبطتان بعضهما البعض وتؤثر الواحدة على الاخرى.

معيار CAEL عبارة عن مؤشر سريع الإلمام بحقيقة الموقف المالي لأي مصرف ومعرفة درجة تصنيفه أحد الوسائل الرقابية غير المباشرة Off-Site Supervison التي تتم عن طريق الرواجع الشهرية المرسلة من المصارف التجارية للمصرف المركزي. يأخذ المعيار في الاعتبار أربعة عناصر رئيسة هي[3] - مؤشرات كفاية رأس المال Capital Adequacy Indicator التيتحقق المناعة ضد مخاطر الصدمات المالية المرتبطة بالتطورات السالبة في بيئة الاقتصاد الكلي والتقلبات في أسعار الصرف وأسعار الفائدة والمخاطر الائتمانية إلي جانب المخاطر الخارجية والتي قد تنشأ من التطورات في الأسواق الخارجية. المؤشر المتعارف عليه لكفاية راس المال دولياً هو 10-12% هذا وان لجنة بازل حددت الحد الأدنى للمتوسط المرجح للموجودات بـ 8% ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلي 12-15% في بازل الثانية - ومؤشر جودة الموجودات Asset Quality Indicator الذي يوضح أن راس المال لا تنقصه الكفاية المالية فحسب بل إن مكونات الموجودات ضعيفة ولا يعتمد عليها مما يكشف ضعف الوضع المالي ويشير نشؤ مثل هذه الأوضاع إلي ضعف الإدارة وغياب الرقابة الداخلية أو إلي وجود خلل في نظام الإفصاح وإعداد ونشر المعلومات والبيانات المالية[4] ثم مؤشر كفاءة الإيرادات والربحية Earning and Profit Indicator يعبرعن كفاءة أداء الإدارة وقدرتها على توظيف الموجودات توظيفاً سليماً ومثمراُ هذا وان نسبة الأرباح المقبولة عالمياً تتراوح بين 45 - 55%.أي أن نسبة المصروفات إلي الإيرادات 55% وأخيراً مؤشر كفاية السيولة Liquidity Adequacy indicator  الذي يستخدم للتأكد من أن السيولة المتوافرة لدى المؤسسة المالية- في وقت معين- في حدود السلامة النقدية, وان المستوى المناسب لموقف السيولة هو ما بين35- 40% من جملة الموارد المتاحة والقابلة لعمليات التمويل والتي تتكون من راس المال والاحتياطيات والودائع والإقراض المتاح من المصرف المركزي والتمويل بين المصارف. إن تدني مستوى السيولة في المصرف عن الحد الأدنى المتعارف عليه 35%-40% يشير إلي إمكانية تعرض المصرف إلي أزمة نقص السيولة فيتعرض المصرف إلي تراجع ثقة السوق فيه وقد يؤدي تراجع الثقة إلي المضاربات وسحب الودائع فيتفاقم وضع المصرف.

بدأ تنفيذ المعيار على مرحلتين تتعلق المرحلة الأولى بمشروع توفيق أوضاع المصارف وتطبيق مقررات لجنة بازل الأولى فيما يختص بكفاية راس المال Capital Adequacy وكان ذلك في 2/7/1994م. ثم جاءت المرحلة الثانية والتي طبق فيها المعيار CAEL  رسمياً في أواخر العام 2002م. استطاع بنك السودان في السنوات الأخيرة تحقيق درجة عالية من الالتزام بتطبيق المعايير والأساليب العالمية في مجال الرقابة المصرفية والتي تهدف في مجملها إلي تحقيق استقرار النظام المالي العالمي عبر خلق أنظمة مصرفية وطنية قوية تنافس على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية. تحسب النسب المالية الأربع ويعطي المصرف تصنيفه لكل مؤشر على حدة على النحو التالي[5] حيث يعتبر البتك ذو تصنيف قوي إذا تراوحت النسبة الإجمالية (الوسط الحسابي) بين 1 -  1.4، ومرضي بين 1.5 - 2.4، وسط بين 2.5 - 3.4، ودون الوسط بين 3,5 - 4.4، وأخيراً ضعيف بين 4.5 - 5. يعطي البنك ذو التصنيف القوي الرقم 1، والمرضي الرقم 2، والوسط الرقم 3، ودون الوسط الرقم 4، وأخيراً الرقم 5 للبنك ذي التصميف الضعيف ملحق رقم (1ب). يعتبر التحليل التمييز discriminant analysis  من أساليب تحليل المتغيرات المتعددة التى تهتم بفصل مجموعات مختلفة من المفردات (او المشاهدات) وبتوزيع المفردات (أو المشاهدات) الجديدة على مجموعات سبق تعريفها. ويعتبر الحليل التمييزي استكسافياً بطبيعته. كوسيلة للفصل، يستخدم لاستكشاف أسباب الاختلافات المشاهدة عندما لا نستطيع فهم العلاقات السببية بدرجة كافية بهدف تصنيف المفردات ( أو المشاهدات) الى مجموعتين محددتين أو اكثر[6] من خلال دالة التمييز التي يتم من خلالها الفصل بين المشاهدات بين المجموعات ووضع كل مشاهدة في المجموعة التي تتبع لها وهي إما أن تكون خطية أو تربيعية أو لوجستيه. تعتمد قوة دالة التمييز على سلامة توزيعها للمشاهدات (المفردات) على المجموعات الصحيحة (أي التي تنتمي لها المشاهدات (المفردات) فعليا). وعليه فإن قوة دالة التمييز ترتبط طرديا بالتوزيع السليم للمشاهدات (المفردات). يقاس معدل الخطأ لدالة التمييزإما بالطريقة الأولى وتسمى معدل الخطأ الكلي أو الطريقة الثانية وتسمى متوسط معدل الخطأ وتزداد قوة دالة التمييز كلما اقترب المعدلان (المشار إليهما أعلاه) من الصفر. يمكن النظر لقوة التمييز للمتغير بنفس الأسلوب الذي يحددمن خلاله قوة دالة التمييز  فالأساس سيكون قائما على سلامة توزيعالمشاهدات (المفردات) على المجموعات الصحيحة. تعرض النتيجة كالآتي - عدد المجموعات - ملخص التصنيف - ملخص التصنيف مع الصلاحية المتقاطعة -  المسافة المربعة حتى المركز - عدد الصنيفات الخاطئة - وأخيرا النموذج المقدر حيث تم تقدير دالة التمييز الخطية بطريقتين،  أولاً cross validiation وثانياً بدون استخدام cross validiation وكانت النتيجة في الملحقين رقم (1) و(2).

تحسب دوال التمييز كالآتي:

Fair = -23.8859+2.4561*L+5.6353*E+4.101*A+3.2173*Q

Marginal =  -39.5361+3.9951*L+6.5697*E+5.1648*A+4.4409*Q

Satisfactory =  -10.1697+1.825*L+......+2.2585*Q

Strong = -4.83089+1.09623*E+.....+1.52709*Q

Unsatisfactory = -51.0748+5.0823*L+......+5.2453*Q

وهكذا حتى آخر تصنيف. تتم مقارنة الدوال ويؤخذ أعلى رقم ويعتبر التصنيف للبنك الجديد على سبيل المثال إذا كان رقم Satisfactory هو الأعلى فإن البنك الجديد يصنف Satisfactory وبتطبق النموذج على المصارف أعلاه نتوصل للنتائج في الملحق رقم (5) ويلاحظ ان الأخطاء في التصنيف تكون خطوة للأمام. تم حساب العمود XFIT2  مع الأخذ في الاعتبار نسبة الخطأِ الظاهرةِ المتفائلةِ optimistic apparent error rate

مناقشة النتائج

إن بنك السودان المركزي يمارس رقابة صارمة وفاعلة علي وحدات الجهاز المصرفي

 من خلال الاسس والضوابط  الواضحة من خلال اصدار اللوائح والتوجيهات التى تحكم
إدارة المصارف، كما أنه يمارس رقابة مباشرة عبر التفتيش الشامل والمحدود، وغير مباشرة عبر تحليل ودراسة الرواجع وذلك لتدارك الخلل فى الاداء العام والوقوف على مدي التزام المصارف بسياسات وتوجيهات البنك المركزي خاصة تلك التى تتعلق بالمعايير العالمية والإسلامية، كما ان هناك اجتماعات دورية يعقدها البنك المركزي مع ادارات المصارف التجارية للتفاكر حول المشاكل والصعوبات التى تواجه اداء المصارف التجارية بغية تذليلها.  كما أن البنك يتبني أهم  المعايير الرقابية والاشرافية المتعارف عليها اقليمياً ودولياً. يشكل عدد المصارف المتوسطة التصنيف 0.35 من جملة المصارف، ودون الوسط 0.27، وذات التصنيف المرضي 0.26، وذات التصنيف القوي 0.01 وأخيراً ذات التصنيف الضعيف 0.11. حقق النموذج المقدر بدون cross validation النسب 0.957، 0.872، 0.764، 1.000، و0.961 لكل من المصارف ذات التصنيف المتوسط، دون الوسط، المرضي، القوي، والضعيف على التوالي عند استخدام طريقة  بينما بلغ المتوسط العام 0.883 وهي نسبة ممتازة. أما عند استخدام cross validation بلغت النسب 0.941، 0.872، 0.764، 1.000، و0.961 ومتوسط عام 0.878. عليه فإن تقدير النموذج بدون cross validation أفضل للتنبؤ بالموقف المالي للمصارف وبالتالي نظام الانذار المبكر الأكثر فعالية. أوضح التطبيق العملي للنموذج على دالة التمييز المقدرة التقارب الكبير بين القيم المقدرة وفق الدالة والبيانات الحقيقية مع ملاحظة أن القيم الخاطئة تقع إما في التصنيف السابق أو اللاحق.  المعلمات المقدرة الملحقة بعناصر المعيار موضحة في الملحق رقم (4) حيث كانت إشارة الثابت سالبة لكل التصنيفات، أكبر قيمة كانت للمصارف ذات التصنيف القوي تليها المصارف ذات التصنيف المرضي ثم الوسط ودون الوسط وأخيراً ذات التصنيف الضعيف. المعلمات المقدرة للسيولة كانت الأعلى للمصارف ذات التصنيف الضعيف تليها دون الوسط ثم الوسط وذات التصنيف المرضي وأخيراً المصارف ذات التصنيف القوي. أختلف الحال قليلاً لعناصرالسيولة، والربحية، وجودة الأصول، ورأس المال  فقط من حيث القيمة المقدرة لكن ظل الترتيب على  حاله.  أكبر المعلمات كانت للربحية  ثم جودة الأصول ثم رأس المال وأخيراً السيولة. ولتقديراحتمال تأثير كل عنصر على المتوسط العام تم تقدير نموذج الانحدار الترتيبي عن طريق Probit في الملحق رقم (6) حيث كان التأثير الأكبر لجودة الأصول لإشارة موجبة بينما العناصر الأخرى ذات معلمات سالبة رأس المال، ثم السيولة، والربحية علماُ بأن المعلمات المقدرة تختلف هن الصفر من خلال الاحتمالات المصاحية والتي تقل عن 0.05 كذلك حقق النموذج مقياس للتلازم بين متغير الاستجابة والاحتمالات المقدرة حيث بلغت نسبة التلازم  بالتقريب 0.71. لجعل النموذج عمليا يجب استخدام طرق التنبؤ المختلفة لإيجاد القيم المستقبلية لعناصر المعيار ومن هذه طرق التمهيد الأسي الخمس، المربعات الصغرى، طريقة بوكس جينكنز. 

الخاتمة

هدف هذا البحث إلي تقدير دالة التمييز لتعمل كأدة للإنذار المبكر حيث يعمل بنك السودان المركزي على الإشراف والرقابة غير المباشرة على البنوك من خلال تطبيق معيار CEAL. أوضحت البيانات أن العدد الأكبر من البنوك مصنف في الوسط  بينما التصنيفين الذين فوقه وتحته  مباشرة بالتقريب متساويان بينما هناك عدد ضئيل جداً من البنوك ذات التصنيف القوي وأكثر قليلاً لدون الوسط. برهنت دالة التمييز المقدًرة على مقدرتها على جودة تصنيف البنوك. يوصي بتطبيق النموذج المقدر وإدخال نماذج التنبؤ فى عمليات الرقابة المصرفية  الأخرى، لتشمل مجالات أوسع خاصة السيولة وتعثر عملاء المصارف، والعمل على تطوير معيار CEAL ، واتخاذ إجراءات عاجلة رادعة حيال المصارف التي تُظهر ضعفاً في أدائها لفترات متتالية.


 

المراجع

الهادي صالح محمد (2005) "تجربة السودان" الادارة العامة للرقابة المصرفية ،بنك السودان

أمية طوقان (2005) "البنوك المركزية" محافظ البنك المركزي الاردنى

بنك السودان، الادارة العامة لتنمية وتنظيم الجهاز المصرفي، إدارة الرقابة الوقائية، مسودات منشورات واستمارات

بنك السودان (2005م) توثيق تجربة بنك السودان

بنك السودان (2003م) قانون تنظيم العمل المصرفي

توماس ماير، جيمس روبرت (2002م) "النقود والمصارف والاقتصاد"  ترجمة محمد أحمد عبد الخالق دار المريخ للنشر، السعودية

خليل الشماع (1998م) "تقييم أداء المصرف" المعهد العالي للدراسات المصرفية، عمان الأردن

ريتشارد جونسون & دين وشرن (1998) ،التحليل الاحصائي للمتغيرات المتعددة من الوجهة التطبيقية ، تعريب د. عبد المرضي عزام ،دار المريخ للنشر ، السعودية

سمير الشاهد (2002م) إدارة الأموال أهدافها وسياساتها ومناهجها وإدارة المخاطر الائتمانية، اتحاد المصارف العربية  القاهرة

عبد الرحمن المهدي (2005م) "دور بنك السودان   فى الرقابة والاشراف على المصارف" الادارة العامة للرقابة المصرفية ، بنك السودان المركزي

عبد الله المرضي كريم، محمد عبد الحليم، الجديد في إدارة المصارف، المطبعة الحكومية الخرطوم (بدون تاريخ).

 عبد الوهاب عثمان شيخ موسى (2000م) السلامة المصرفية والاستقرار الاقتصادي، السودان الخرطوم

ماجدة عبد الوهاب (1994م) "تاريخ العمل المصرفي بالسودان" إدارة البحوث، بنك السودان

مالك الرشيد (2003م.) "ملخص تقرير التفتيش وفق معيار CAEL" الإدارة العامة للتفتيش المصرفي بنك السودان

 مجلة المصرفي بنك السودان العدد 3، 1995  العدد 11، 1997  العدد 30، 2003  العدد  35، 2005م

وقائع اجتماع اتحاد المصارف السودانين9/2/2002م.

Chung -Hue Shen Meng Fen Hsieh (2004) "Prediction of Bank Failure Using Combined Micro and Macro Data" National Chengchi Uninversity

Hassan Kabir M Bashir Abdelhameed (2002) "Determinant of Islamic Banking Profitability" ERF paper

Manisha Panwala (2009) "Dimensions of Liquidity Management - Case Study of the Surat Textile Traders Cooperative Bank LTD Surat" SRIMCA Volume 2 No 1 pp 117 - 126

Namalathasan B. (2008) "Comparitive Study of Financial Performance of Banking Sector in Bangladesh- An Application of CAMEL Rating System" Annal of University of Bucharest Economic and Adminstrative Series 141-152

Trigan Poghosyan and Martin Cihak (2008) "Distress in European Banks: An Analysis Based on New Data" IMF working paper

 


 

الملاحق

 

ملحق رقم (1أ)

Liquidity

Earning

Asset quality

Capital

 

Financing/ Deposit Ratio

Return on Asset

NPL/Capital

Cap/Rwa

Rating

55% and above

1.25% and above

10% and Below

9% and above

Strong1

60% and above

0.75% and above

11% -20%

8% and above

Satisfactory2

65% and above

0.40% and above

21% -30%

7% and above

Fair 3

70% and above

0.00% and above

31% - 40%

5% and above

Marginal 4

71% and above

Less

41% -and higher

Below 5%

Unsatisfactory5

ملحق رقم (1ب)

تصنيف المصرف

النسب الإجمالية (الوسط الحسابي)

قوي Strong

1.4 - 1

مرضي Satisfactory

2.4 - 1.5

وسط Fair

3.4 - 2.5

دون الوسط Marginal

4.4 -  3.5

ضعيف UNSATISFACTORY

5 - 4.5

 

ملحق رقم (2)  Linear Dicrimenant Function with Cross Validation

Discriminant Analysis (banks)

Linear Method for Response:   C20    

Predictors:  C  A  E  L 

Group     Fair Marginal Satisfac   Strong unsatisf

Count      262      205      202        4       80

Summary of Classification

Put into     ....True Group....

Group

Fair

Marginal

Satisfactory

Strong

Unsatisfactory

Fair

239

2

3

0

2

Marginal

4

171

0

0

1

Satisfactory

11

0

146

0

0

Strong

0

0

42

4

0

Unsatisfactory

0

23

0

0

73

Total N

254

196

191

4

76

N Correct

239

171

146

4

73

Proportion

0.941

0.872

0.764

1.000

0.961

N = 721     N Correct = 633     Proportion Correct = 0.878

ملحق رقم (3) Summary of Classification with Cross-validation

Put into     ....True Group....

Group

Fair

Marginal

Satisfactory

Strong

Unsatisfactory

Fair

243

2

3

0

2

Marginal

0

171

0

0

1

Satisfactory

11

0

146

1

6

Strong

0

0

42

3

1

Unsatisfactory

0

23

0

0

1

Total N

254

196

186

4

80

N Correct

243

171

146

3

71

Proportion

0.824

0.872

0.764

0.750

0.961

N = 753     N Correct = 569     Proportion Correct = 0.756

ملحق رقم (4) النموذج المقدر لتحديد تصنيف البنوك الجديدة

 

Fair

Marginal

Satisfactory

strong

Unsatisfactory

constant

-23.8859

-39.5361

-10.1697

-4.83089

-51.0748

Liquidity

2.4561

3.9951

1.825

1.09623

5.0823

Earning

5.6353

6.5697

3.244

2.45374

6.6012

Assets quality

4.101

5.1648

2.9096

1.89011

6.1715

Capital

3.2173

4.4409

2.2585

1.52709

5.2453

 

ملحق رقم (5) تطبيق النموذج علي  عدد من المصارف

 

FITS2

XFIT2

Marginal

Marginal

Marginal

Unsatisfactory

Marginal

Marginal

Marginal

Marginal

Marginal

Marginal

Marginal

Marginal

Marginal

Marginal

Marginal

Marginal

Marginal

Marginal

Marginal

Marginal

Marginal

Marginal

unsatisfatory

Unsatisfactory

Marginal

unsatisfatory

Unsatisfactory

Marginal

Marginal

Marginal

Marginal

unsatisfatory

Unsatisfactory

Marginal

unsatisfatory

Unsatisfactory

Unsatisfactory

unsatisfatory

Unsatisfactory

Satisfactory

Satisfactory

Satisfactory

Satisfactory

Strong

Strong

Satisfactory

Satisfactory

Satisfactory

Unsatisfactory

Satisfactory

Satisfactory

 

 

ملحق رقم (6) Ordinal Logistic Regression

  

  

Link Function:  Normit

Response Information

Variable  Value                Count

rating    fair                   254

          marginal               196

          satisfactory           191

          strong                   4

          unstatifactory          76

          Total                  721

 

  721 cases were used

   30 cases contained missing values

Logistic Regression Table

Predictor       Coef      StDev        Z     P

Const(1)     -0.4442     0.1447    -3.07 0.002

Const(2)      0.3343     0.1443     2.32 0.021

Const(3)      1.3642     0.1517     9.00 0.000

Const(4)      1.4013     0.1522     9.21 0.000

C           -0.33812    0.03729    -9.07 0.000

A            0.41965    0.03821    10.98 0.000

E           -0.10021    0.03632    -2.76 0.006

L           -0.13360    0.03253    -4.11 0.000

 

Log-likelihood = -882.615

Test that all slopes are zero: G = 166.334; DF = 4; P-Value = 0.000

 

Goodness-of-Fit Tests

 

Method      Chi-Square    DF      P

Pearson       2713.944   748  0.000

Deviance      1726.476   748  0.000

 

Measures of Association:

(Between the Response Variable and Predicted Probabilities)

 

Pairs           Number  Percent     Summary Measures

Concordant      131977    70.5%     Somers' D               0.41

Discordant       54560    29.1%     Goodman-Kruskal Gamma   0.42

Ties               781     0.4%     Kendall's Tau-a         0.30

Total           187318   100.0%

 


 


 

[1] إدارة الرقابة المصرفية بنك السودان المركزي

[2] أستاذ الاقتصاد القياسي والإحصاء الاجتماعي المشارك جامعة بخت الرضا السودان

(3) عبد الوهاب عثمان شيخ موسى  (2000م) "السلامة المصرفية والاستقرار الاقتصادي" ص143 مطبعة العملة

 (1) عبد الوهاب عثمان مرجع سابق، ص- 144 .

[5] مدونة الرقابة المصرفية المستخدمة لتقييم المصارف

[6] ريتشارد جونسون & دين وشرن (1998) التحليل الاحصائى للمتغيرات المتعددة من الواجهة التطبيقية ص 735

 

 

د. خلف الله أحمد محمد عربي


التعليقات

الاسم: صفاء يوسف سعدابى
التاريخ: 03/05/2013 19:48:43
جزاكم اللة عنا خيرا لمدنا بالمعلومات ومتابعة المتقيرات والاستفادة فى البحث العلمى

الاسم: حسام علي محمد علي
التاريخ: 03/03/2013 21:56:04
الشكر كل الشكر لكم علي هذا الموضوع وجزاكم الله عن الاسلام خير الجزاء

الاسم: مبعد عن وظيفته ظلما
التاريخ: 28/04/2012 09:49:54
لما لايتدخل البنك المركزى عندما يفصل احد الموظفين دون وجه حق وانه لم يخن الامانة ولايخل بالشرف والذين اخلوا بالامانة وحصل ما حصل خلال تلويهم الامر اعيدوا للوظيفة ورفعوا لان لهم ظهر داخل تلك المؤسسة

الاسم: عثمان سعد عبد الجليل
التاريخ: 05/03/2012 11:04:27
الموضوع حيوى وهام ولكن متغيرات اليوم تتطلب مجهودات اضافية لاستيعابها فى الدراسة




5000