..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (زواج ...بعد الستين)

هادي عباس حسين

كنت أواصل ابتسامتي التي غطت وجهي بالكامل وأنا بانتظار صديقا لي ,في مكان كهذا ,انه عبارة عن مجموعة غرف كثيرة يبقى البال مشغولا بإحصائهن ,أني مذهولا كيف سيتزوج وقد اجتاز الستين بسنتين ,أحكمت الظروف ان أكون احد الشهود لهذا الحدث الذي اعتبره الكثيرين طارئا ,ان ثقته كانت طافحة بالأمان والطمانينه العالية ,كنت أحدق جيدا بصورته التي امسكها بيدي بقوة ,وقد دب الصمت والسكون المكان الذي أقف فيه منذ أكثر من نصف  ساعة ,العجب الذي سيطر علي وجعلني لااقدر ان اجتث كلمة واحدة من فمي ,والوقت يمر ببطيء يعد ان داهمتني أفكار وتساؤلات كثيرة لااجد لها ردا مقنعا ومعقولا وأنا اردد

_اثنان وستون عام واليوم سيدخل العش الذهبي ...؟

كنت رايته مساء الأمس بعد ان حددنا موعد الساعة والتي هي ألان ,كانت الانتصار باد على شكله ,ومزروعا بين ثنايا روحه  ,ألا ان غمامة من الحيرة حطت بسمائي الزرقاء وجعلتني انظر لكل دخل من باب المحكمة ,لعل الذي سمعته وما حضرت لأجله وهما آو أكذوبة نيسان كما كان البعض يطلقونها لأجل المزحة ,لكن قصة غريبة جدا ان تحدث تبدو صورها العجيبة من نسج الخيال ,رجلا تجاوز عمره الستين يفكر ان بكون عريسا وفارس أحلام امرأة يبادلها الإحساس بالنشوة والارتياح التام ,أكثر عجبا كيف سيقف  أمام القاضي ويردد اهوزجة الزواج المعتادة والذي سيقشعر لها بدني حينما اسمعه يقول

_سيد بدير ...هل ترضى ان تكون الآنسة مها زوجة لك

أكثر من ستين عام وشعر رأس قد غطي شيبه بالإصباغ ,ونظارة طبية لم تستقر على انفه بصورة معقولة ,بل بقت عشوائية المكان ,هل من حقه ان يردد القول بنعم ..ولكن هي تلك الوردة التي أحسن الله خلقها ماذا سيكون  ردها .ألا السكوت وان السكوت عندنا معناه الرضي ولكن ا يرضى يقودها إلى سلسلة معاناة لاتنتهي أبدا ,استدرت بظهري واتاكات على الحائط ,وتأملت الأجواء وأخذت ادقق في الوجوه التي أراها ,ان اغلب الواقفين هم المراجعين العاديين لم المح ألا حالتي عقد قران ,الأولى كانت لفتاة وفتى والثانية أدهشتني كثيرا حينما خرج العروسان من باب القاضي اتجه شخصا نحو العريس مصافحا يداه قائلا

_البقاء بحياتك...

لم أجد ما يبهر عيني بان واقعة موت حدثت ولما استفسرت وتجمعت الأخبار والأقاويل بان الذي يتزوج يعني مات ,في زحام ازداد ومجموعة النسوة والرجال متجمهرين عند باب القاضي ,عدت بجلستي على الكرسي الذي تراكمت  عليه الأتربة التي توسخت من خلاله بدلني ذات اللون الأسود ,نظرت لقيافتي وتحرك لساني سائلا نفسي

_الم أجد ألا هذه البدلة السوداء التي ارتدتها..؟

انتبهت إلى مستمسكاتي الأربعة التي وضعتهن بجيبي القريب على قلبي ,ملتفتا يسارا ويمينا ,حاولت ان اختلس نظرة خاطفة وبداخلي شوق لرؤية صديق عمري ,وعلى شفتي السؤال الذي قررت ان انطق به

_أنها فاجعة العام الحالي ,عزوف عن الزواج لأكثر من ستين سنة..ما الذي غير الأفكار,واتخذ صاحبها القرار المفاجئ للرجل الذي تعرفت عليه توا ,هو الأخر بنفس عمر صاحبي الذي لم يحضر لعقد قرانه وكنت أنا  الشاهد عليه ,وفي يومي أعمال أنجزت الكثير منها حتى أوصلتني قدماي ان أكون ثالث المتحدثين في أمور الدنيا ,وبعد حلول الضيف الرابع والمقصود بالتشابه مع زميل طفولتي الذي لم اعرف عنه أي شيء,وبقى سؤالي محفوظا في ذاتي عن السر الذي يدفع الرجل المتجاوز الستين باللجوء إلى الزواج ..؟طرحت نفس السؤال على جليسي وكنت أريد ان ارتاح لو حصلت على إجابة واضحة ومقنعة ,تمعنت في وجهه وشعيرات رأسه السوداء بعد أجراء طلائهن بهذا اللون الذي هو قد تشابه مع بدلني أيام زمان,نطقت بالسؤال بهدوء

_ماسبب زواجك وأنت بهذا العمر..؟

ابتسم لي وأجاب وكله مملوء ثقة عالية

_أردت ان أخوض التجربة أولا..وان أضع إجابة لسؤال كررته لعائلتي في أحدى الأمسيات لما قلت لهم ناظرا لمكتبتي الكبيرة ذات الكتب القيمة

_لو مت ماذا ستفعلون بمكتبتي ..؟

اختلفت الأجوبة وكلها تجمعت ان ترمى المكتبة وبما فيها..

عندها تأججت مشاعري واهتزت وروحي أفاقت من سباتها وكان هذا سببا ثانيا دفعني ان أتزوج لأجد من يرثني ويحافظ على مملكتي ,انسحبت من بينهم وجلست بالجانب الأخر ولا ادري هل اصدق ماسمعته فانه اغرب من الخيال ........

 

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000