.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثوار الحرية من ( جيفارا ) إلى وائل غنيم ...

فالح حسون الدراجي

الحرية كنز، بل هي أغلى وأنفس من الكنز.. إذ مانفع الكنز إن ملكتهُ، ولا تملك حرية التصرف به..؟ ولعل التضحيات العظيمة التي قدمتها الإجيال  الإنسانية المتعاقبة من أجل إغناء، وإثراء هذه ( الكلمة ) السحرية، تؤشر مدى أهمية، وعظمة معنى الحرية  ..
ولو أردنا أن نستعرض، وندوِّن وقائع وأسماء وتواريخ وتضحيات الشعوب التي ناضلت وضحت، ودفعت ثمناً غالياً من أجل الحرية، لأحتجنا حتماً الى  مجلدات كاملة لتدوين هذا المجد الإنساني الباهر. خاصة وأن هناك شعوباً دفعت لأجل ذلك أثماناً لاتصدق، فالشعب الجزائري قدم مليوناً ونصف مليون  شهيد فداء لحريته، وهو مايمثل وقتها سُبع عدد أبناء الشعب الجزائري. وهناك أيضاً تضحيات الشعب الفلسطيني والشعب الفيتنامي، والشعب الليبي  والشعب الفرنسي والشعب الهندي والشعب العراقي وغيرها من الشعوب الحرَّة. ويقيناً أن وسائل النضال لهذه الشعوب لم تكن واحدة.. فلكل شعب سلاحه الذي إستخدمه من أجل التحرير. فالفيتناميون إستخدموا سلاح المقاومة المسلحة، بقيادة الثائر الفيتنامي البطل ( هوشي منه )، بينما أستخدم الشعب الهندي بقيادة غاندي سلاح ( الملح ) في مواجهة الإستعمار البريطاني، والشعب العراقي إستخدم سلاح الوثبات، والإنتفاضات، وصولاً للثورة المسلحة بقيادة الشهيدعبد الكريم قاسم. وهكذا الحال مع الشعوب الأخرى.
  أما لو أردنا أن نمرَّ على الأشخاص الذين أضاءوا التأريخ الإنساني، وأشعلوا في طريق الحرية أرواحهم شموعاً، فسنتوقف عند آلاف الرجال والنساء الباذلين أنفسهم من أجل الحرية.. ولو إستثنينا المرور على سيد الشهداء، وأبي الأحرارالحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام على إعتبار أنه الأب الروحي للأحرار في العالم، وميثاق حريتهم، ولائحة حقوقهم على مدى مراحل التأريخ، ونورإستشهاده يضيء قلوب البشرجميعاً..
 لذلك، فإننا سنمر اليوم على أشخاص دافعوا عن الحرية حتى الرمق الأخيرمن حياتهم .. فصاربعضهم أسطورة وصاربعضهم حلماً ثورياً جميلاً يراود عيون الملايين من الشباب على سطح هذا الكوكب الجميل. ومن أعظم هذه الأساطير الثائرالأرجنتيني ( الطبيب ) جيفارا، ذلك الثوري الخالد الذي قاتل في ( غواتيمالا )، ولعب دوراً كبيراً في حرب العصابات ضد دكتاتور كوبا ( باتيستا )، حتى دخل مع كاسترو ( هافانا ) عام 1959 منتصراً. ثم مضى ليسند نضالات الشعب الفيتنامي والشيلي والجزائري والزائيري. ليتجه بعدها الى بوليفيا لرص صفوف الحركات الثورية في قارة أمريكا اللاتينية، ولمجابهة النزعة الإستعمارية المستغلة لثروات دول القارة.. وقد إستمرهذا البطل في قيادته الباسلة لتلك المجموعات لتحقيق أهدافها الكاملة، لينتهي الأمرتماماً في السابع من أكتوبرعام 1976م. حيث يسقط هذا العملاق الثوري العظيم واقفاً كالنخلة.. لكن صوته الشجاع الحرظل مدوياً.. وبقيت صورته المنيرة مشرقة زاهية، لتعاد طباعتها بعد ثلاثين عاماً بأعداد خرافية، ولكن هذه المرة ليس في كوبا، أو الأرجنتين، أو أمريكا اللاتينية فحسب، بل وفي كل بلدان العالم أيضاً ..
وإذا كانت تجربة جيفارا قد بهرت العالم بنجاحها الثوري الأممي، فتكررت شبيهاتها في أكثر من موقع، ومكان .. فإن عصر ( الفيسبوك ) قد قلب ساحات النضال والمواجهة اليوم رأساً على عقب. فبدلاً من الثورة المسلحة التي كانت تحدث في الغابات، والأهوار، والجبال، والجزرالبعيدة، صارت تحدث اليوم في ( ميادين ) وساحات، ( ودوارات ) قد لاتبعد عن بيوت الثوار أكثرمن عشرين، أو ثلاثين ميلاً. كما أن أدوات الثورة قد إختلفت أيضاً. فبدلاً من سلاح الكلاشنكوف، والآربي جي سفن، وغيرها من الأسلحة التقليدية،   صار سلاح ( الفيسبوك ) هو السلاح الثوري الجديد، وهوسلاح أثبت فاعليته، وجدواه.. إذ تأكد للجميع بأنه أكثر تأثيراً من الكلاشنكوف، وأمضى من أسلحة الدمار الشامل التي لم توجه يوماً لغير الشعوب المسكينة. وهكذا نجد أن جيلاً ثورياً جديداً قد ظهراليوم، جيل ربما لايجيد أغلبه تفكيك وتركيب البندقية، أو حتى إستخدام المسدس البسيط. جيل متعلم، مثقف ثقافة جديدة ومسلح بالمعرفة والتكنلوجيا، وربما لايعرف شيئاً عن الديالكتيك، والحتمية التأريخية، وقد لايعرف ( طگة ) عن أبجدية الثورة، ولم يسمع بعضهم بجورج حبش، ولا بأبي جهاد، ولا بغيرهما من قادة الثورة الكبار .. لكنه يعرف أبجدية الحرية معرفة جيدة، ومستعد للموت من أجلها.. وقد أثبت ذلك فعلاً في ميدان الحرية، وفي غيره من الميادين العربية التي نالت حريتها خلال هذه الأيام. فجيل الثائر الفيسبوكي الشجاع
 ( وائل غنيم ) هوجيل خطيرحتماً .. لاسيما وهو يضرب جمود النظريات الثورية، ويكسر حجر المباديء التقليدية، فيأتي بنظرية جديدة. نظرية بسيطة جداً، تعتمد على التظاهر السلمي، والهتاف الإنشادي، والبقاء صموداً  في الشارع حتى سقوط الدكتاتور. مدركاً بوعي تام، أن الثورة لاتنجح بالكلاشنكوف، والآر بي جي سفن فقط.. إنما ممكن أن تنجح بالأغاني الثورية والهتاف الداعي للحرية، والتظاهرحتى سقوط السلطة الجائرة .. ولو لم يُسقط هذا الجيل بسلاحه البسيط دكتاتوراً كبيراً بحجم حسني مبارك، لقلنا فيه كلاماً تشكيكياً وفيراً .. ولكن سقوط مبارك ألقم حساد هذا الجيل حجراً .. بخاصة أولئك الذين روجوا في وسائل إعلامهم فرقعات، وإفتراءات ضدهم، فوصفوهم  مرات كثيرة
( بالحشاشين، والمهلوسين، وبتوع الكنتاكي، والأولاد الصَّيع والضيَّع ) وغير ذلك ! .   يقيناً إن جيل ( الفيسبوكيين ) الثوريين الجدد لايشبه جيل ( وديع حداد )، وكارلوس وغيرهما من الثوار الكلاسيكيين، لكنه جيل يستطيع أن يسقط أعتى الأنظمة، وأشرسها دون  أن يطلق طلقة واحدة. بعد أن تغيرت ظروف وخصائص هذه المرحلة تغيراً تاماً، ولم يعد هناك مجال لجيفارا آخر بنفس النسخة الأرجنتينية تلك.. لكن الحقيقة أن هناك  أكثر من ( جيفارا ) جديد يولد.. ولكن برؤى جديدة، وسلاح جديد.. وأفكار جديدة أيضاً .. وعلينا أن نعترف ونقر بذلك رغماً عنا .. بعد أن نتنازل قليلاً عن ( ثوابتنا ) اليقينية، ومعتقداتنا التي لاتتزحزح.. فهؤلاء الشباب هشموا فينا كل اليقينيات، ونجحوا في ذلك نجاحاً باهراً .. وقد يستنكر بعض القراء هذا القول مني، فيتهمونني بالمبالغة والتهويل.
لكني سأرد عليهم بسؤال واحد فقط، فأقول : كم سنحتاج من الوقت والسلاح والرجل والأموال لإسقاط أنظمة شرسة بحجم أنظمة مبارك والقذافي وبن علي وعلي عبد الله صالح، ( وغداً نظام بشار الأسد بعون الله وهمة الشعب السوري )؟
ألا نحتاج للكثير من المال والرجال والسنوات، وقد تسقط هذه الأنظمة، أو قد لاتسقط .. بينما أستطاع ( وائل غنيم ) وجماعته من إسقاط هذه الدكتاتوريات بأقل الخسائر، بل حتى بدون خسائر تذكر ؟
أنا لا أنكر على الجيل الثوري القديم نضاله وتضحياته، وتأثيره المباشر وغير المباشر في مسيرة التأريخ .. وفي تحقيق الحرية في الكثير من الشعوب، فمن ينكر أن للشعلة التحررية التي أوقد نارها ولهيبها الثائر الأممي جيفارا الأرجنتيني، قد أنتقلت الى ملايين الأيادي .. وأن نداء الحرية المعطر بالدم والبارود، الذي أطلقه الفيتنامي ( هوشي منه ) قد إمتد عبر مراحل التأريخ، متنقلاُ من جيل الى جيل. ومن أرض الى أرض. ليسمعه العالم كله.. ولكن علينا أن نقر أيضاً بأن ثمة نداء تحررياً آخراً قد أنطلق، وقد أطلقه فتية  أحرار، فمضى نقياً سلمياً، لا رائحة فيه للدم، ولا للبارود ..  ومثلما إنتقلت راية الحرية من يد جيفارا الى أيادي ملايين الثوار الأحرار ..سينتقل نداء ( وائل غنيم ) وجماعته من فم الى فم .. ومن أرض الى أرض، ليصل بعدها لكل المتعطشين الى الحرية في العالم.
ويقيناً أن الحرية واحدة، وإن أختلفت الوسائل، والطرائق لتحقيقها.. فليس بالضرورة أن تتحقق بطريق المقاومة المسلحة. كما أن صوت الحرية صوت واحد.. وإن أختلفت فيه النبرات، فليس بالضرورة أن يكون هذا الصوت يسارياً، أو أن يكون النداء الحر سياسياً آيديولوجياً. إنما يكفي أن يكون شجاعاً حراً، ومؤمناً بحق الإنسان في الحرية .. كما يجب ان يكون النداء قوياً بما يكفي للوصول الى ( بيت بيت.. ودار دار.. وزنگة زنگة ) تابعة للمخبول القذافي، ولأمثاله الزعماء ( المخابيل ) الذين أبتلت بهم الأمة العربية المجيدة ..
 

فالح حسون الدراجي


التعليقات




5000