..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (سمر ... وساعات الانترنيت)

هادي عباس حسين

انتهى الوقت المحدد للتصفح على شبكة الانترنيت ,حتى تأملت الساعة المربوطة على يدي بصورة تلقائية ,كانت تتحرك  على معصمها بحرية وطلاقة ,والمساء يزحف لغرفتي برتابة وبطئ   أعاني من يوم شتاء بات يؤلم كل عظام  جسدي ,ناديت بصوت اختفى صداه داخل روحي أشعرني بان طرف لساني ضغطت عليه بأسناني دون شعور 

_سمر ... اه...

  أفقت  من تأملي الذي كنت هائما بين طياته ,و سرى داخل نفسي عطشا لحزن ظل باقيا  داخل صدري وانأ اردد مع نفسي

_لم أجد اسمها على صفحة المحادثة(الجات)       .

كان اسمها سائبا مع الأفكار المركزة في ذهني ,فطباعها الهادئة ومقدار تحملها وصبرها على تحمل ما اكتبه إليها كل مرة ,ولعل أخر ما أدرجته من حروف تركت في نفسها ألما ومرارة ,بالرغم من إنني لم أتلقى منها سوى كلمات الحكمة الممتلئة بصفات النبل والاحترام الذي لا يمكن  التغاضي  عنها بسهولة ,لم استطيع ان احدد بالضبط عدد الساعات التي قضيتها وانأ أفتش عن مواضيع شتى تخدمني وتشغلني   عن الصعاب التي تواجهني ,وما أكبرها من مشكلة  ,أنها مشكلة سمر ,تلك المرأة التي بادلتني الأحاديث ,وشتت كل الصور العالقة في فكري من أمور الدنيا الرتيبة,      والتي لابد ان تعرفني بكل شئ ,إنا كم ضمان ولن ارتوي  أبدا من  ملازمة        هذه الشاشة الصغيرة والتي  احتضنها و صار حبي لها كبيرا وعلاقتي بها قوية ,لم أقدران اطفي هذا الظماء أبدا  لأنه بات شيئا مهما في حياتي ,أصبحت علاقتي به كعلاقة  زاهد بوحدته,علي أن أفكر في وسيلة  تشعرني بأنني صرت جزءا من أجزاءها التي باتت صورها تتلاعب في مخيلتي لذا قلت بمودة مع نفسي

_كم قاسيا في أخر محادثة لي معها ,فاني كنت طفوليا وغير مبالي  بنتائج     تصرفاتي إن كان خطا أو صواب ,لذا باق بمشيتي  ذهابا وإيابا مختطا الغرفة في تمهل وتفكير ,تارة أقف قابضا أصابعي بقوة براحة  يدي ,واشعر بتصلب سأربها ,وأخرى انظر من النافذة التي كشفت ستائرها عن حديقة بيتي الصغيرة التي لا تتجاوز الأربعة أمتار ,اثنان X اثنان ,ظل الصمت يرابطني لدقائق ,وعيني ملتصقة بشاشة الحاسوب ,أفتش عن من ينقذني مما أعيشه ,ولوم نفسي ما زال مستمرا

_كم عنيفة وذات خشونة كلماتي لما وصفتها بالمغرورة...

من مزايا شخصيتي إن  أوافقها  على   أمر يتطلب مني التأني ,وان أتخلى  عن كل الاضطرابات التي أعانيها وان لا استسلم لما يدور في مخيلتي ,انها تحدثت معي       برقة وبأسلوب لطيف وتحاورت معي  لبناء ثقة قوية ورصينة ,انها تحاول ان  تلخص كل ما تريد توصيله لي , لكني اتهمتها بالكبرياء والغرور,                 ,طوال اليوم الذي قضيته  لم أتناول إلا وجبة واحدة من الطعام  ولا ادري ما السبب؟لعل هذا  الحاسوب  الملعون  كان يردعني  ويمنعني من  تناول طعامي كما كنت سابقا ,لقد حرمني حتى من مواصلة أحلامي الغريبة  والتي تترائي لعيني المتعبتين,وان حالي كحال أناس يؤنبون موتاهم,ونظراتي باتت عابرة لهيئتي وشكلي الذي يتغير وأدهش كل من يعرفني ,علي إن أتجرد من كل الأشياء التي في داخلي ,وفي أعماقي ,وان أبدو إنسان جديد سليم القلب ذو فكر خالص وبهدف محدد ,ومتهياء لمواجهة شبح  النفس الذي يسيطر علي ,وان اخرس كل العواطف والرغبات الضائعة في مهب رياح عاصفة ,لماذا إنا صامت في جو مملوء بالألم والعذاب والصرخات,إن كل الورود  المزروعة في حديقتي  أصبحت أشواك تتلذذ لقطرات  دمي,ربما تعلمت كيف احبس أنفاسي بين أضلع صدري, وان اكتفي بالقليل  منها ,علي إن أهدئ ضربات قلبي التي اسمع صداها يصل الى اخر خلية من جسدي  المرتجف ,,حدقت بكل ما في وسعي  وقلت

_لماذا لم يظهر اسمها لحد ألان ...اسمعيني يا سمر

لقد قتلتي كل أحاسيسي وشتتي كل الصور المتبقية  في   ذاكرتي وأصبحت لا افهم  معنى لحياتي,دخل أول ضوء لنهار يوم أخر وجدت نفسي ممدا على فراشي بالقرب من جهازي,كانت ساعات  قضيتها معه ولا ادري وكلي تعجب ودهشة ان الكهرباء لم تنقطع عنا هذه الليلة.وصورة سمر  تكبرفي مخيلتي ولم يغيب عن ذهني السؤال

_ هل قضيتي ساعات الليلة مثلي...إني اطلب منك السماح..............


 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000