.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شخصيات عراقيه في الخارج الأستاذ الدكتور احسان دوغر­مجي مؤسس ارقى جامعات عالميه في تركيا

محمد مهدي بيات

الأستاذ الدكتور إحسان دوغره­مجي  شخصية عالمية في غنى عن التعريف فهو أشهر من نار على علم في الثقافة والشهره يعرفه القاصي والداني  حتى رجل الشارع في ربوع تركيا الكبيرة . ولد في مدينة اربيل العراقية عام 1915 تخرج في  1938 من كلية الطب جامعة استنبول  يعتبر من اهم المتخصصين في طب الاطفال  عضو فخري في العديد من الجمعيات العلمية  في الارجنتين واستراليا والنمسا وانكلترا وامريكا وبلغاريا وجمهورية الدومينيكان والاكوادور وفلنده وفرنسا والمانيا والاردن وقازاغستان وتركمانيا واوزبكستان واذربيجان  وتركية  والمغرب وتونس والمكسيك وبولندا واسبانيا والسويد ما عدا العراق لكونه عراقيا . وتم تكريمه من قبل العديد من رؤساء الدول المختلفة وهو يجيد اللغة العربية والتركية والفارسية والانكليزية والالمانية والفرنسية  وهو مؤسس جامعتي حاجت تبه وبلكنت في تركيا وهما من ارقى واشهرجامعات العالم .دوغره مجي معناه (النجار الذي يعمل في قطع الخشب) ومعرفتي بالاستاذ قديم عندما كنت طالبا في المرحلة الإعداديةكنت اسمع عنه كثيرا واعرف انه مؤسس جامعة (حاجت تپه)   وهي كبرى جامعات تركيا ... أكملت دراستي الجامعية في كلية الاداب بجامعة بغداد وكل املي ان اواصلها لدراسة الادب المقارن في هذه الجامعة الفتية فقدمت اوراقي الى الجهة المختصةفي العراق  للدراسة على نفقتي الخاصة فالمفروض ان تكون الدراسة مباحة كالماء والهواء الا ان ازلام العهد البائد جعلوها اصعب من الصعب ومن سوء الحظ اصبح الامر كله بيد ما سمي الاتحاد الوطني لطلبة العراق وتعرفون ان هذه المؤسسة كانت بيد مجموعة من الطلاب البعثيين المراهقين الذين لا يعرفون احدا غير أنفسهم فكُتِبت في طلبي ( ترفض تركيا ) بتوقيع البعثي الاتحادي ماجد الخطيب . حاولت في السنة الثانية وبعد إلحاح  شديد ومتابعة  مركزة كتبوا الى المنظمة الحزبية في مدينتي يستفسرون عن قوميتي وانتمائي السياسي وسمعتي فكانني اقدم ان اكون ضابط امن او مخابرات وبعد جهد شهرين كانت النتيجة الرفض كذلك رغم وعد فهد الشكره وزير التربية للنظام انذاك كان رئيسا للاتحاد . وجنايتي هي انا مستقل غير بعثي واردت اصدار جواز سفر لكي اسافر وادرس مهما كلف الامر ولم يكتفوا بعدم منحي الجواز بل ادرجوا اسمي في قائمة الممنوعين من السفر ولست ادري ماذا فعلت وما جنيت فدفنت هذا الحلم الجميل حيا في قلبي وانا عطشان للدراسة ولم تمض عدة اشهرحتى ادخل صدام العراق في الحرب مع الجارة ايران وجندونا قسرا فنسيت كل شيء حتى نفسي ورغما عني فمنع السفر لجميع العراقيين وانتهت الحرب الضروس ولم يندمل الجرح العراقي حتى بدا الحصار اللعين فوضع العراق في سجن واصبح العراقي رهين سجنين   سجن داخل سجن . ولا اريد ان اتكلم عن هذا الموضوع لانه طويل وعويص وان كل عراقي غيور اخذ جزءا من نصيبه من الظلم في ذلك العهد وما اكتب من سطر الا وقد تذرف عيني دمعا من شدة الاسف والحزن و لكن هيهات ضاع العمر كله في سوق الظلم والجهل . شاءت الاقدار بارادة ربانية عجيبة ان يزول هذا الكابوس بزوال الطاغية الارعن وينكسر هذا الطوق الحديدي وينهدم هذا الستار عن العراق ويتحرر الناس وفي نفس السنة اخترت لاكمال بعض الكورسات في الادارة العامة العالية في كليةالعلوم السياسية بجامعة ( بلكنت) بأنقرة لمدة شهرين من قبل الجبهة التركمانية العراقية فسافرت الى تركيا بعد اكثر من ربع قرن بدون جواز  سفر وكانت كل هذه  الدراسة على نفقة الجامعة .

(بلكنت Bilkent )   جامعة فتية مؤسسها وصاحبها الدكتور احسان دوغره مجي ورئيسها ولده البكر الاستاذ الدكتور علي دوغره مجي المختص في الهندسة المدنيه  وقد التقيت مع الاخير في حفل تخرجنا وهو في قمة الاخلاق والتواضع ( بلكنت   مختصر الكلمتين التركيتين (بليم   وكنت) أي (مدينة العلم) عندما تتجول في هذه الجامعة التي تقدر مساحتها بمساحة احدى اقضية العراق تبهرك مناظرها وهندستها وهي على تلول مرتفعة ووديان عميقة وتجد نفسك في مدينة   جامعية لا يقدر احد بانشائها الا من له قدرة دولة غنية . فيها القاعات الفخمة والعمارات السكنية الشاهقة وبيوت الاساتذه والمو ظفين والحدائق الغناءة والاقسام الكثيرة وقاعات الدروس والمطاعم الجذابة للطلاب والاساتذه وفيها مكتبة كبيرة مبرمجة على   نظام الحاسوب ( كومبيوتر) وقاعات للانترنيت بثلاث طوابق وفيها اكثر من (خمسمائة) حاسوب   انترنيتي ويمكنك استعمالها متى ما شئت . وفي القسم الداخلي للطلاب في كل غرفة هناك (حاسوب متصل بانترنيت) وكذالك في غرفة الاساتذة ... اما القسم الداخلي للطلاب في الجامعة كل قسم عمارة بثلاث او اربع طوابق وفي كل طابق اكثر من خمسين غرفة . كانك في مؤسسة كبيرة لا توصف الدراسة في هذه الجامعة باللغة الانكليزية وترى الطالب يتكلم الانكليزية بطلاقة اما الاساتذة فهم بين تركي واجنبي وهم في قمة الثقافة ومشهورون عالمياً ورايت بعض الصور   للاساتذة معلقة على  جدران المكتبة تشير بان كتب هؤلاء الاساتذةتدرس في جامعات العا لم . اما الطلاب فهم منتهى الثقافة والاخلاق عندما يراجع الطالب الاستاذ  في امر ما وبعد اكمال مطلبه فانه يقبل يد  استاده ويضعها على جبينه . وما احوجنا لهذه العادةالطيبه؟!

في جامعة بلكنت طلاب من جميع انحاء العالم كانها دنيا مصغرة فيها من كل الاجناس والقوميات والاديان الطالب يدفع للجامعة كل سنه سبعة الاف دولار امريكي مقابل الدراسة ويتباهى لا قرانه انه يدرس في جامعة بلكنت ومن بين كل عشرة طلاب طالب متعفف يدرس مجانا وتدفع له الجامعة كل شهر (150) دولار بشرط ان يجتاز الامتحان بتفوق . وللجامعة سيارات خاصة اكثر من اربعين سيارة سعة (40) راكب تنقل الطلاب من والى الجامعة من مركز المدينة ولها موقف خاص مجانا . كل هذا نبذة مختصرة عن الجامعة .

لم التق بالدكتور الدوغره مجي وقد سمعت انه قد جاوز التسعين من  عمره وبلغ من العمر عتيا حتى اتيحت لنا فرصة وعين لنا موعدا للقاء به .  كنا مجموعة عندما دخلنا عليه في داره العامرة في داخل الجامعة ا

استقبلنا رجل مع زوجته كانه في السبعين من عمره مرحبا بالجميع وهو قائم وكان بوسعه ان يستقبلنا وهو جالس الا ان اخلاقه العالية ابت الا ان يكون واقفا ويصافحنا فردا فردا مع زوجته ( ام علي) وقد علمت انها كريمة السيد حكمت   سليمان رئيس وزارء العراق في العهد الملكي . وقد اكتظت داره بجمع غفير  من المدعوين الاساتذة الكبار والاطباء والطلاب العراقيين فجلسنا في قاعة كبيرة اشبه ما تكون بقاعة المحاضرات . ثم بدات الحفلة على شرف المدعويين فتقدم الفنان المعروف عبد الرحمان قزل أي سفير الاغنية التركمانية في تركيا فالطف مسامعنا ببعض الخوريات والاغاني التركمانية ثم غنى الفنان القدير (عمر توركمن اوغلو ) . هذا الفنان الاخير من مواليد تلعفر اكمل دراسته في نفس الجامعة وحصل على شهادة ماجستير في الموسيقى يدّرس الان في نفس الجامعة وزوجته (نكهت هانم ) تركية محترمة خدومة تحب التركمان حبّا جما وقد نذرت نفسها في خدمتهم . ثم اشار لي المشرف على هذه الزيارة والحفلة (راسم اوز يوره ك ) بالقاء القصيدة فقرات قصيدة مطعمة بالخوريات او ( القصيدة الخورياتيه) ان جاز التعبير وكانت القاعة هادئة فرايت بعضهم يموهون دموعهم باناملهم وبعدالانتهاء من القاء القصيدة احتضنني الدكتور دوغره مجي وقبلني وقد تعرفت في هذه الزيارة ببعض الوجوه التركمانية امثال الدكتورة ابتسام سعد الله المفتي وهي استاذة جامعية وكانت طبيبة في طوز قبل اربعين عاما وزوجها الدكتور اتيلا جميل اكرم وهو من كفري ثم دعينا الى مائدة الطعام فرايت هذا العالم المتواضع ينتقل    من مائدة الى اخرى مرحبا بضيوفه ويجلس معهم فيجاملهم ببعض احاديثه الشيقة وكان ملء نفسه حب لقوميته وابناء بلده وعندما جلس على مائدتنا وكان بجانبي الاستاذ الدكتور  حمزة ذوالفقار رئيس مجمع اللغه التركيه وقرينته خيال هانم فاشار لي ( افندم الذي اعرفه ان اهل طوز خورماتو كلهم شعراء او يحبون الشعر ) قلت اجل سيدي . وقد التقطنا معه بعض الصور وكانت ليلة هانئه لاتنسى  . ثم امر ان نسافر الى استانبول ونحن اكثر من تسعين شخصا على نفقته الخاصة .وفي زيارتي الثانية الى تركيا مع مجموعة من اساتذة جامعةالموصل   كنت رئيسا للوفد سافرنا الى تركيا على حسابنا الخاص غير ان المسؤولين الاتراك هناك قاموا للضيافة خير قيام وضعوا لنا برنامجا خاصا وخصصوا يوما لزيارة الدكتور دوغره مجي فدعينا الى داره عصر يوم قضينا معه اجمل الاوقات باحاديث شيقة اكثر من ساعتين فرايته فطنا وذاكرته قوية رغم تجاوزه التسعين من عمره . عندما دخلت عليه بعد مرور اكثر من سنة قام مرحّبا بنا قائلا لي اهلا باديبنا فاستقبلني باسما والغريب ان جميع الوفود العراقيين الى تركيا - وما اكثرهم - عليهم ان يزوروا الاستاذ دوغره مجي وكان هناك شعراءوادباء بين اعضاء الوفد ولست ادري كيف ميزني عنهم . وقد جلست الى جانبه وبدا بالحديث معي عن الادب التركي وله المام واسع بالادب ثم اخذ يناقشني في علم العروض وطلب مني ان اقرا له بعض اشعار توفيق فكرت والشاعر  التركي باقي فلبيت طلبه ثم جرنا الحديث الى الفيلسوف التركي ( رضا توفيق) صاحب ديوان (سرابى عمرم ) الذي كان وزيرا للتربية في فترة نهاية الدولة العثمانية فاوضح ان هذا الشاعر كان استاذا له في الفلسفة في الجامعة الامريكية ببيروت في الثلاثينات من هذا القرن وكان كل ظنى انه (أي الشاعر  ) كان طبيبا فاشار الاستاذ بانه كان شاعرا واستاذ فلسفة  

  ثم اضاف الاستاذ دوغرمجي لو لم اكن طبيبا لكنت اديبا لاني احسن صنعة الادب ثم اضاف اني اسست في تركيا احدى عشرة جامعة . ومن تواضعه الجم قال سادعوك يا (محمد ) يوما لكي تدرسني علم العروض قلت عفوا سيدي انا تلميذك وطلبك امر لي .

الاستاذ دوغره مجي شخصية عراقية معروفة عالميا يزوره الوزراء والكتاب والشخصيات الديبلوماسية والسياسية واننا عندمازرنا الدكتور (حسين جليك ) وزير التربية التركي في الزيارة الاولى قال في بداية  حديثه انا من محافظة (وان) ومن اقاربكم واني مغرم بسماع رباعيتكم الشعرية المسماة (خوريات) واسمعها بلهفة في دار الاستاذ دوغره مجي . وعند حفل تخرجنا من الجامعة حضر مع الدكتور على دوغره مجي شخصيات سياسية معروفة في تركيا امثال وزير الدولة الدكتور محمد ايدين الذي يحمل شهادة في الفلسفة الاسلامية ووزير الدفاع السيد وجدي گونول .وفي   زيارتي الثالثه كنت  في فندق عينتاب التين ال في منطقة طان دوغان خابرت تلفونيا الى سكرتيرة الدكتور دوغره مجي (اويا هانم) قائلا بلغي رجاءا الاستاذ انا هنا في انقره وبعد دقائق اتصلت بي السكرتيرة قائلة حضّر نفسك في الساعة السادسة عصرا ستاتي سيارة لكي تاخذك لمقابلة الاستاذ الدكتور وبالفعل كان كذلك وهنا دار الحديث عن كل شيئ وفي نهاية المقابلة طلب من السكرتيرة الثانية دفتر الزيارات الخاصة لرؤساء الدول الذين زاروه في منزله  فرايت ملاحظات الرؤساء امثال ذوالفقار علي بوتو الرئيس الاسبق لباكستان وعلي اكبر رفسنجاني وجورج بومبيدو وجيمي كارتر وروءساءالدو ل الناطقه باللغة التركيه وغيرهم المئات والملاحظة الاخيرة للاستاذ الدكتور ابراهيم الجعفري محب التركمان وقد زاره في منزله مع السيد عبدالله كول وكتب في دفتر الزيارة :

زرت الاخ الكبير الدكتور احسان  فوجدت فيه خزين تجربة .... عرف كيف يأخذ من الحياة.. فتعددت مواهبه ..اجاد لغات متعددة .. واتقن الطب .. وانتصر للعلم والمعرفة.. فله مني كل الحب والتقدير وخالص الدعاء   

التوقيع الدكتور ابراهيم الاشيقر الجعفري في 20/5/2005 .

وفي نهاية الزيارة التفت اليّ الاستاذ الدكتور بأدب بليغ قائلا (انا اخوك الكبير . كيف استطيع ان اقدم لك خدمة بسيطة باختيارك . قلت شكرا رؤياك فاق كل شيئ ودعت الاستاذ الدكتور داعيا له طول العمر0

 توفي الاستاذ الدكتور في العاصمة التركية انقرة بتاريخ 25-12- 2010 عن عمر يناهز 95 سنة رحمه الله

محمد مهدي بيات


التعليقات

الاسم: علاءالدين حميد عسكر
التاريخ: 24/01/2013 18:20:38
رحمة الله عليك يا استاذ محمد مهدي بيات ؟ ورحمة الله عليك يا استاذناالدكتورالكبير والفاضل احسان دغره مجي يسكنك الله في جنات النعيم لانك حقا ابا للفقراء وابا لشعبك التركماني
انا لله وانا اليه راجعون




5000