..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ذكرى

وائل مهدي محمد

وتريّة روحي  .. إستوقفتها لوحة .   

عجوز منبعجة الكاهل يطوّقان عنقها ذراعي طفلة تمتطي ظهرها و هي جاحظة العينين .

في ركن اللوحة أرى مدينة بدائيّة مُدمّرة أو ركام قرية اُبيدَت . مشهد لإنحطام إنسانيّ جسدته ريشة الفنان أندريه العجيبة على جدار معهد اللّغات .. إنه  المعنى الصريح الصارخ لهزيمة الآدميّة و إنحطاط  قدر خليفة الله في أرضه .. إنها لوحة حرب ربما في اليابان أو فيتنام أو الصين، لا أدري .. ولكن المهم،  كانت النظرة الناطقة فيها .

وتريّة روحي .. لذا يَستنفر الرسن شراعها و يشتد إثر مهب ذكرى قديمة، قديمة جديدة .. ليبحر بلا نشوة كأس في يمّ ماضيه . 

وماذا تظنَّ يَطِنُّ غير ناقوس الحروب و معزوفتها الحقيرة في خيال الّذين تَشَكَّلَت نُطَفهم  أثناء صافرات الإنذار داخل الملاجىء أو الغرف الدهليزيّة أو تحت السلالم ؟ . ماذا غير خوفنا و تشكيكنا ينعكس أمام كل راية سلام ؟ . ماذا عن الأسف الذي يمكن أن تبديه أو نبديه و نحن نُقَلِّب صورة لحبيب فُقِد ؟ . أب مات ؟ . فرحة لم ولن تكتمل ؟ .  وكم سنة نحتاج كي ننسى ؟! وكم يستغرق عودة النبض الطبيعي بعد أعوام الفزع المرصوفة ؟ .

وتريّة روحي .. إختل ميزان نهارها تطارده جحافل من ظلام . محاصر على عرف تلّ .. لا خيار له الآن سوى الرضوخ و الإستسلام الذليل .

العتمة، الذكرى تتقدم .. وروحي خافتة الضياء تزداد صفرة ثم حمرة و تتكدَّس . أتراجع من أمام اللوحة، أبتعد .. ولكن أين الملاذ ؟ . على الجدار الوان ونظرة، وفي القلب ذكرى أخ في مقبرة جماعيّة مجهولة يرقد  و أب إحتجب و أهل موزعين على مقابر الدنيا  .. وملامح وطن قد تَبَخَّر .

تَوَعَّدَني يا ليلي الحالك .. لا تَخجل .. نائس فانوس أملي، لا يتصدّاك .. سوّرني إن شئت  أو إحتويني، مسالمٌ أنا تماماً هذه اللّيلة . ما يتمخَّض عن كوابيسي يخصني و للآخرين بسمتي، أعتدالي، قميصي المكوي، حذائي المُلَمَّع، خدّي الحليق جيداً و صباحات خير و مساءات مثلها وتمنّيات .  

أمّا مَن تبقّى، فيجمعني معهم صوت بين حين و حين .. أقول : كيف فلان، كيف فلانة ؟  يقهقهون ، مات فلان .

أقول : مات ؟! ..

 نعم مات فقط  .. بارك لأهله .. إنه مات لله الحمد على السرير، في بيته، ( مثل الأوادم )  تصوَّر، ميتة لا أجمل منها بين أهله و بكامل أعضاءه، ما شاء الله .. أين العجب ؟! .

لا عجب، ريشة أندريه تجس أوتار روحي . أنامله  تدوزنها على مقام صبا زمزمة لأندب حالي بسخاءٍ . ولا إنفكاك من هاتفي المحمول، لا خلاص لي من  لعنتي .. ولا عجب .

تُرى أي عجوز ستحمل إبن فلان على كاهلها اللّيلة ؟ .. مَن يهدهده لو بكى ؟ ..  

و أي أندريه سيرسمنا ؟! ..

 

 

 

وائل مهدي محمد


التعليقات

الاسم: وائل مهدي محمد
التاريخ: 26/02/2011 10:29:55
الأستاذة رؤى زهير شكر المحترمة .. تحياتي لكِ .
لمرورك الغالي كرَم قديم قد عرفته ..
ولكن كلمة شكر قد لا تكفيه أبدا ..
بخير أتمنى أن تكوني ..


الاسم: رؤى زهير شكـر
التاريخ: 25/02/2011 21:07:34
على ألواحِ الحزن..
تنحت حروفكَ سيدي عطر ذكراها..
وتنثر أريج الربيع في حدائق النثر ألقا سومريا هادئا..
دُمتَ كما أنت.. أنيق الحرف..
لكَ ولحرفكَ مراكب إجلالي تبحر..
رؤى زهير شكـر

الاسم: وائل مهدي محمد
التاريخ: 25/02/2011 12:54:30
الشاعر الغالي سامي العامري المحترم ..
أشكرك على التصحيح يا عزيزي .. وممنون منك .
فعلا كنت حزيناً يوم كتابتي للنص هذا .. كل إتصال مع الأقارب يضيف همّاً آخراً على همومي .. وحقّك أصبحت أحاذر التليفون .
سعيد أنا بتواجدك الكريم فأنت صاحب لطف دائم .
كن بخير في مساء الجمعة هذه .. بالمناسبة،اليوم هو يوم الغضب في العراق وأكيد الأستاذ الكناني غضبان جداً .

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 25/02/2011 05:01:38
عجوز منبعجة الكاهل يطوّقان عنقها ذراعي طفلة تمتطي ظهرها و هي جاحظة العينين .
---
تطوف عنقها ذراعا طفلة
---
المبدع الرقيق وائل مهدي
أجمل التحيات
قراءة تتغلغل حزينة في عمل تشكيلي يبدو أنه حلق بك في جو عراقي الأسى واللحن !
فهل يمنح موت العراق مفاتيح لرؤية العالم حياً !؟
إنها ألوان تحزن العين وربما رسمت لنا تأملاً خمرياً للقول إنها حلم لهذا فهو لا يعنيني !




5000