.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( ألآخرون ..أوّلآ) - 3-

ناظم السعود

حتى لا ننسى عيسى حسن  الياسري!! 

قبل أسابيع قليلة وصلتني رسالة جديدة من الشاعر الكبير عيسى حسن الياسري الذي يعيش محنة نفسية وجغرافية في مغتربة الكندي.

ومن سطور الرسالة عرفت انه يتأسف لان الذاكرة الثقافية (والشعرية منها بوجه اخص) توشك على نسيانه والصمت المريب تجاه منجزه الذي يفترش ثلاثين عاما وعشرات المحن الشخصية والوطنية.

والياسري لمن لا يعرفه هو احد ابرز الأصوات الشعرية في العراق خلال العقود الثلاثة الأخيرة وله من النتاج النوعي والسيرة البهية ما يدخله في مركز الضمير الثقافي لكن اللوعة تكمن هنا فعلى الرغم من فرادة دواوينه وخصوصية قصيدته المنداة بحزن الجنوب إلا أن هذا المنجز الثر يقترب رويدا من حافة النسيان لان جميع الدواوين المطبوعة في الداخل تعاني من ضآلتها العددية واختفاء بعضها تماما من المكتبات والتداول حتى لم يعد بالامكان الحصول على البعض منها وشيئا فشيئا أصبح تراث الياسري قريبا من النسيان!، وهذا يشكل ضررا فادحا بالمنجز الشعري العراقي لان احد الفرسان الكبار يدفع إلى منطقة التعتيم وأخشى أن أقول تعتيما مدبرا بقصد إخفاء عضو أصيل من عائلة الشعر العراقية لأسباب كثيرة تسأل المؤسسة الثقافية العراقية عنها، ولكن محبّي الشاعر يدركون أن المحاولات جارية منذ سنوات لتهميش الوجود الفاعل لشاعر متنور مثل عيسى الياسري، وطبعا لايمكن أن تنجح مثل هذه المساعي اليائسة طالما أن الشاعر الياسري انتقل منذ زمن طويل من كونه شاعر فحسب إلى مفصل هام في الضمير الجمعي.

وفي زيارته الأخيرة إلى بغداد أوائل العام الماضي    (وكنت لم أزل اسكن فيها )حدثني الياسري عن خشيته بان تفرّغ المكتبة الشعرية العراقية من اسمه ومنجزه المؤثرين (لا احد يفكّر في إعادة طبع دواويني المختفية تماما من السوق والمكتبات) هكذا قال لي في لقاءنا الأخير قبل أن يشد الرحال صوب  المنفى مجددا ، أما رسالته الأخيرة ففيها ما يشبه الصرخة من مغبة هذا النسيان والعقوق المتواصلين وعرفت من تلك السطور انه يروم إعادة الاعتبار الشعري من خلال إكرام الدواوين القديمة والجديدة بإعادة إصدارها مرة أخرى تليق بها.

والحقيقة أنني تلمسّت هذه المشكلة من غير الياسري فهناك أدباء ونقاد وشعراء يعيشون هما متزايدا من ان المكتبة العراقية لاتكاد تحنو عليهم وتحفظهم بأمانة للأجيال القادمة ولنا أن نسأل أين تراث الرواد. السابقين واين إيداعات اللاحقين.؟!. كلهم يعانون تجاهل مؤسسة النشر اليتيمة التي تتحنط باستمرار في الفوضى الإدارية والفنية والمالية إلى درجة أنها لا تشكل فعلا مأثرا لإنقاذ الكتاب العراقي من محنة الاحتضار فقبل سنتين التقيت وحاورت الشاعر والباحث خز عل ألماجدي وعرفت منه انه أصدر عددا كبيرا من الكتب والدواوين أثناء أقامته القيصرية في الاغتراب الجغرافي وسألني متعجبا (هل المشكلة في الورق هنا حتى لاتجرى عمليات الطبع والنشر بصورة لائقة بالإبداع العراقي؟) وهذا السؤال المحير فعلا أصبح مطروحا بقوة على الأدباء والمتابعين لان دار الشؤون الثقافية وهي الجهة المسؤولة (هل هي فعلا مسؤولة !) تكاد تزحف في أروقة الادعاءات والتبريرات من دون أن تتقدم ولو خطوة واحدة في تحقيق الأهداف والأحلام الموكولة بها، ولا اعلم إن كان السيد  مدير الدار لديه خطة لإخراج دائرته من غرفة الإنعاش الحالية والعمل على طبع مئات المخطوطات المركونة على لوائح الانتظار ..أو في الأقل توزيع آلاف النسخ من الكتب التي طبعت ثم وضعت في اسر مخازن الدار؟!

وأعود إلى الياسري وهو يوصل إليّ كلماته وأشواقه على بعد آلاف الكيلو مترات (طول الخط الفاصل بين مدينة مونتريال وكربلاء!) فأشعر إننا جميعا مقصرون تجاه (الأب الطيب في كندا) لان تراثه الشعري يستحق مني ومن زملائي في الهم العام حملات مستمرة لايقاض الغافيين والجاهليين قدر هذا الشاعر الكبير ولابد ان ندق الأبواب كلها حتى نعيد القصيدة الياسرية إلى متون المكتبة العراقية والذاكرة التي يحفّها الجحود!.

 

ناظم السعود


التعليقات




5000