..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة ( عبد الله والفجر الجديد )

هادي عباس حسين

تحولت كل الحقول إلى اللون الأصفر فهي تعيش ألان بين أحضان خريف,جاثم واصبحت كل الطرقات بين ثناياها شبه مهجورة لم يسلكها إي من المارين,وكيف يقولون أن في هذا الفصل توجد أشجار لم تسقط أوراقها وأنا أرى كل شي ميت فيها,  وقد قطعت المسافة ما بين إطرافها حيث كان بيت عبد الله الأخرس هذا لقبه يوم عرفته,ولكن لا ادري ماذا يفعله في ارض قاحله كهذه,كان مداد بصري نحو الأفق البعيد لم أجد أي إنسان فوق هذه الأرض الشاسعة,أذن كيف قالت لي زوجته لما سألتها

_ أين عبد الله ؟

كان جوابها فيه نوع من الحياء,ومن فتحة الباب لاح لي وجهها لما سألتها ثانية

_ أين عبد الله ...

جاء جوابها سريعا

_ انه في تلك الأرض ...

أشارت بإصبعها إلى النهاية التي  أصبحت في منتصفها بالضبط,كانت الشمس ضعيفة ذات شعاع مقتول بين قطع غيم زحفت بكل الاتجاهات.وعالمي بأكمله يتحرك في نظري إلى كل الاماكن,فانتابني غثيان  بسيط سيطر على روحي,جلست ونهضت متماسكا مع نفسي بعناء واضح الملامح مسحت خدي بيدي ورددت

_ يا الهي ... ما الذي أصابني ؟

لم أجد من التجاء إليه في أمر كهذا الذي عشعش في راسي,فأين أنت يا عبد الله ... حاولت النهوض,شعرت بان قدمي ترتجف واخذ العرق ينصب على جبهتي,كان الواجب علي أن لا اخطوا خطوة واحدة في هذا الحقل الواسع,أن صورته يلتصق بقوة مع صورة فخذها الذي التصق هو الأخر على حافة الوسادة وقالت لي

_ أن تريدني ... تقدم لخطبتي ؟ شرط أن يأتوا معك رجالا ذو هيبة ...

لم احتسب أبدا ألا لصورة عبد الله الأخرس تترائي إمامي وكأنه هو الملاذ الأخير الذي علمني أن التجاء أليه,لكن أين هو ألان,أين اختفى بين هذه البقايا في حقل القمح الكبير,عجلت بخطاي ثم بدأت عيني تفتش عنه بين هذا اللون الأصفر الذي يملا المكان,كان ليل أمس حبى إلى غرفتي مسرعا ولم يترك لي أي مجال  

 للتفكير في تحقيق حلم طالما رسمته في مخيلتي,أن أكون زوجا لامرأة في نظري تعادل عشرة رجال ... أنها أم عدنان,التي طالما سألتها

_ أين عدنان ؟ يا أم عدنان ...

لم ترد على سوالي بل قالت لي

_ أنها كنية حالها حال هادي أبو حسن ... ومحمد أبو قاسم وقاسم أبو محمد و ...

لن اقتنع أبدا بما تقوله لان ردها كان فيه نوع من الغموض والإبهام أم عدنان ...

إني مازلت أحفظ حديثك عن الرجل الذي ستتزوجينه أن يعاملك كأنك فتاة باكر في عمرها العشرين,أن زوغان رافق نظري,وقررت أن أعود إلى حيث أتيت,سأنتظره عند باب داره,ولم أغادره حتى التقي به لأخبره بالمصيبة التي وقعت على راسي,كل هذا الفناء المتسع بدى لي ضيقا لو يرفض من استنجدت به,ماذا افعل ؟ بل ماذا سأفعل,لم أحس على نفسي إلا ضعت بين جري سريع وتوقف مفاجئ تظهر لهقاتي وأنفاسي تتصاعد,وكان أحدا يطاردني لعل حلمي هو يدفعني إلى سباق طويل مع نفسي,ورغبة جامحة تصارعني وتشوقني أن ابكي بصوت خافت,وما دام أنا الوحيد هنا,فلماذا لااذرف     حتى تجف دموعي,وتذوب هذه الكتلة من العذاب التي جثمت فوق صدري وغضبي المتصاعد يتحرك داخل روحي أن أوبخ من انتظره وأفتش عنه بين هذه الطرق النيسمية  ,كل شي صامت,والهدوء خيم على المكان الذي أنا فيه,عدة روائح أشمها,مختلفة الأنواع ومبهمة المصادر و اليأس قادني وأنا أعود كما أتيت,بعد أن انتابني التعب والإرهاق ونظراتي المتفحصة إلى الباب سأطرقها للمرة الثانية  الضربات تتوالى عليها بصورة متقطعة وإعداد الدجاجات وقطيع الغنم احتل باحة الدار ,حاولت أن اقترب إلى الباب لأنقرها ألا أنا وجها رايته أول مره قال لي

_ لم يحضر عبد الله ...

قلت لها وكأنني كغريق تعلق بقشة,أجبتها

_ لكني أريده لأمر هام ...

_ ألن تذهب إليه إلى الحقل ؟

_ لقد فتشته بالتفصيل ولم أراه ...

_ إذا انتظره عند الغرفة التي بجانبك ...

حولت نظارتي إلى الجهة اليمنى فإذا أرى غرفة بنيت بالطين و سقفها بجذع النخيل كما أراها.تطلعت إليها بنوع من الاستفهام ومددت راسي من نافذتها الخشبية الصغيرة وإذا رأيت شيئا لم احدده بالضبط بالرغم من دخول كمية من الضياء   بداخلها,حاولت أن اقترب إلى بابها الخشبي ما أن دفعته حتى تسلسل نور كبير للداخل ووضعت نظراتي على رجل ممدد على الأرض,شغلني هذا الحدث الطاريء أن أحركه بيدي,كانت دشداشتة المقلمة ولحيته البيضاء وعيناه المغلوقتان,انه هو الذي ابحث عنه,أغتنمت الفرصة ودققت في شكله فأدركت انه هو عبد الله الأخرس بلحمه وشحمه كما يقولون,ناديته بصوت خافت ببدايته وتعالى بعدها

_ عبد الله ... عبد الله ...

لعله لم يسمعني,ولم ينتبه لي لكني حركته بإطراف أصابعي,حاولت الصراخ ألا أن كل الدجاجات وافرا خن دخلت الغرفة وتبعهن قطيع الأغنام واحدا تلو الأخر عرفت بأنها غرفة الطعام كما نسميها نحن في مفاهيمنا ( صالة الطعام ) التي يتم تناول الوجبات فيها,تعثرت بخطوات وصرخات تعالت حتى تجمع أهل المحلة وهم يتساءلون عن الحدث الذي طرى ...

كان عبد الله الأخرس سلم روحه  منذ الفجر حسب ما قالته زوجته,انه فجرا جديدا وحزينا بالنسبة لي .....

 

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000