.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تبنيّ فقه المآلات في ذكرى ميلاد سيد الكائنات

عزيز عبدالواحد

قد يكون فقه المآل من المفردات الجديدة في القاموس الفقهي المتداول، إلا أن فوضى المواقف والممارسات يفترض العمل الدؤوب على بلورة هذا  الحقل الفقهي ليكون الأساس العملي والشرعي ليس فقط لقادة الحركات الاسلامية التي ترسم التوجهات العامة والسياسات الكبرى وإنما لكل منتم لتلك الحركات كي لا يبقى أسير رؤى ومواقف اشتهائية.

وفقه المآلات لم يُستنبط من أدلة الشرع، كما يوحي المصطلح، حصراً، فمرتكزه الأساسي قائم في سيرة الناس والعقلاء، وهذا ما يضفي على هذا الحقل صفة الأنسنة، بمعنى اتصافه بالمقبولية والاستحسان من كل ذي عقل سليم. (الاستاذ حسين جابر) .

وسيتضح للقارئ الكريم فحوى فقه المآلات بــــ:

‌أ- إنه نظر اجتهادي يجمع بين الواقع والمتوقع أثناء تنزيل الأحكام الشرعية..

‌ب- إنه نقل للحكم من التنظير إلى التطبيق العملي، ومن صفة التجريد إلى صفة الواقعية، ولذلك يمكن أن يكون جزءا من "فقه تنزيل الأحكام". وهو يبين أن واجب المجتهد لا ينحصر فقط في تحديد الحكم الشرعي الأصلي، وإنما يتعداه إلى بذل الوسع لإنجاح تنزيل الحكم في الواقع بصورة تفضي إلى تحقيق المقاصد المتوخاة منه شرعا.

‌ج - إنه يفيد المسلم عموما والمجتهد خصوصا، في توجيه العناية للثمرة المقصدية للحكم وجعل نظره يتوجه إليها أثناء التطبيق، حتى يتأكد من أن آثارها ستظهر وتتحقق في الواقع، ويتأكد من أنها لن تؤول إلى مفسدة مساوية للمصلحة أو راجحة عنها.

‌د - إنه يجنب المسلم التطبيق الآلي المفضي إلى سوء النتائج والعواقب، وبالتالي يجنبه مناقضة مقصد الشارع من تنزيل الأحكام الشرعية على الواقع.

‌ه - إنه مظهر من مظاهر الملائمة بين المثالية والواقعية، أي بين ما يهدف إليه الشرع الإسلامي من مبدئية وتحقيق للمصلحة في أعلى صورها الشرعية، وبين ما يتحمله الواقع المعيش بظروفه وتحدياته وإكراهاته.

‌و- إنه مرحلة وسيطة بين مرحلة فهم الأحكام الشرعية الأصلية، وبين مرحلة التنفيذ أو التطبيق.

ز ـ إنه فقه مرتبط بالمستقبل، فهو نظر اجتهادي ينطلق من تنزيل الحكم على محله واقعا، لكن مع التشوف إلى حاله مستقبلا، وإلى تطوره مع مرور الوقت. فهو يستبطن نوعا من الاجتهاد الحيوي المتحرك، لا النظرة السكونية على الأمور. وواضح أن المسلم في عالم اليوم المتميز بتحولاته السريعة في أمس الحاجة إلى هذا النوع من النظر الاجتهادي.

أو أنّ  النظر في المآلات بالتالي يتميز إجمالا بما يلي :

ــــ إنه نظر اجتهادي ينبني على الترجيح بين ظاهر الدليل الشرعي وما أفضى إليه من حكم، وبين ما ينتج عن تنزيل الحكم على محله من مصالح أو مفاسد.

ــــ إنه يعتمد على المقاصد العامة، والمعاني الكلية للشريعة الإسلامية ابتغاء إزالة التعارض بين الحكم الذي وجد ليؤدي إلى مقاصد معينة، وبين مآله في الواقع الذي لا يؤدي إليه أو يؤدي إلى عكسه.

ــــ إنه يعتبر أثناء تنزيل الحكم الشرعي على الفعل، أو إبان تكييف الفتوى من قبل المجتهد على وفق ما قد يصير إليه حال الفعل بعد وقوعه .

والعشرات من النصوص التي تفيد مشروعية اعتبار المآل. وعلى غرار سائر أصول وقواعد التشريع، قد تبدو جزئيات مختلفة متناثرة لاختلاف سياقاتها ومواضيعها، لكن ربط بعضها ببعض يكشف أنها تكون بمجموعها قاعدة واحدة متكاملة الأجزاء، ونسقا منهجيا يمكن اطراده إلى باقي النوازل والأحداث.

  

تعريف فقه المآلات:

يشير فقه المآلات إلى ذلك النوع من الفقه الذي يؤكد على أهمية إدراك الفقيه والمجتهد لنتائج الحكم وعواقبه وثمار العمل وآثاره. فالأحكام الشرعية ليست أحكامًا مجردة منبته الصلة عن واقعها؛ بل إن الحكم الشرعي لا يكون حكمًا شرعيًّا حتى يحقق العالم المجتهد مناطه، وهو إنزال ذلك النص الشرعي على واقع معين؛ كما أن اختلاف الأحكام بحسب الزمان والمكان وحال المستفتي معروف في الشرع.

  

مفهوم فقه المآلات وأهميته :

مع بداية عصر النهضة الذي وافق الاحتكاك مع الحضارة الغربية المعاصرة ورافقه، برز الاهتمام بهذا الفقه، بسبب تحديات الواقع وتسارع تحولاته. والجزء الأكبر من هذه التحديات والتحولات ناتج عن التطور الكبير في الواقع العالمي والمحلي وبروز تغيرات جذرية في حياة المجتمعات البشرية على مستوى مناهج النظر والبحث، وكم المعارف والمعلومات، ووسائل الإنتاج والتدبير، وطبيعة الاجتماع البشري، وغيرها. ومن هنا برزت صحوة فقهية وأصولية كان من بين ثمراتها دراسات عديدة تولت التنظير المنهجي لتنزيل الشرع في الواقع وبلورة الأدوات المنهجية الكفيلة بذلك

ومن أبرز هذه الأدوات المنهجية فقه المآلات الذي يفيد في تحقيق انسجام الأصل الشرعي والواقع العملي، أو المقصد الشرعي وثمرات تطبيقه في الواقع. وهو من أهم الأصول التي تعكس حيوية الشريعة وواقعيتها دون أن تفقد مبدئيتها وغاياتها.

  

نخلص مما سبق إلى أن فقه المآلات هو الفقه الذي ينظر إلى مآل الحكم الشرعي عند تنزيله في الواقع، ويأخذه بعين الاعتبار، فإن كان الحكم سيؤدي إلى مقصده أمضاه، وإن كان لا يؤدي إلى مقصده عدله أو غيره بحسب طبيعة المآل

  

مضمون فقه المآلات:

ينبني فقه المآلات على ثلاث مقدمات جوهرية تشكل فلسفته الموجهة وروحه، وهي::

1ـ انبناء الشريعة وأحكامها على مقاصد وغايات، تتضمن المصالح التي ينشد الشرع تحقيقها في الواقع البشري والكوني.

2ـ أهمية قصد المسلم في أعماله قصدا ينسجم مع قصد التشريع، وإذا تناقضا كان ذلك عملا على عكس مقصود الشرع، فيصبح عملا باطلا.

3ـ ثنائية المصلحة والمفسدة المترتبة عن تنزيل الحكم باعتبارها الركن الأساس في نظرية المقاصد، وباعتبار الواقع يتضمن خليطا من المصالح والمفاسد لا ينفك بعضها عن البعض الآخر. وبالتالي فإن الاجتهاد التقديري يتضمن تقييم المصلحة والمفسدة المترتبتان عن تنزيل الحكم، كما تتضمن الموازنة بينهما لإعطاء الفعل حكم الغالب منهما. .(1)

  

فقه المآلات و المحور السياسي  للحركة الإسلامية :

 بين الواقع الحاضر واستشراف المستقبل:.

  

ظلت الحركة الإسلامية لسنوات، بل لعقود طويلة تبدو كعربة يجرها جواد جامح لا يلوى على شيء ولا يفكر في شيء سوى الاصطدام بكل ما يلوح فى الأفق أمامه، دون التفكر فى عاقبة الاصطدام أو حساب مآلات التهور والاندفاع.

ظلت الحركة مسكونة - لعقود طويلة - بشعور الرغبة فى التضحية بأغلى ما تملك، بالنفس، والمال، بالعمر؛ من أجل الفوز بالدرجات العلى وهو شعور طيب لو كان فى موضعه، لهذا لم يتحسس الكثيرون مواضع أقدامهم وهم يقدمون على أعمال صدام مروع مع دولهم ومجتمعاتهم فضلاً عن استشراف المستقبل وقراءة النتائج فيما وراء الأعمال.

لم تكن الحركة الإسلامية لسنوات مضت قد التفتت إلى أنواع من الفقه كانت مهجورة، مهجورة التدريس والتطبيق، رغم كونها تمثل ضوابط هامة لفهم النص الشرعي، مثل فقه المصلحة والمفسدة، وفقه النوازل، وفقه المالآت. والأخير يمثل ضابطاً هاماً في استشراف المستقبل وتوقع النتائج المترتبة على العمل ومن ثم الحكم عليه إما إمضاء وإما إلغاء.

أن قاعدة "مآلات الأفعال" من القواعد الهامة التي أولاها الفقهاء عناية بإحكام نصها، وسرد أدلتها، والتنبيه عليها.

ولكن ظلت هذه القاعدة بمعزل عن تصرفات وتوجهات الجماعات الإسلامية ولم نسمع عنها فى أدبياتها المختلفة على كثرتها وتنوعها مما أفضى إلى كثير من الشرور والفتن ووقوع اقتتال بالغ فى العديد من البلدان الإسلامية جرجر خلفه مفاسد عدة وجلب ضرراً بالغاً على الدعوة ومسيرتها.

  

وبعد سرد العديد من التساؤلات التي قد يعتبرها البعض مبرراً للصدام والقتال يأتي الرد الحاسم: "وهل هذا هو السبيل المناسب لتحقيق هذه الأهداف؟ وهل بعد هذه التجربة المريرة التي ذقتم مرارتها في السنوات السابقة فسالت الدماء أنهاراً وأزهقت النفوس وتقاتل المسلمون وقتل منهم من قتل، هل تحققت هذه الأهداف؟

وهذه النظرة لم تكن موجودة من ذي قبل نهائياً، فكل هذه المفاسد كانت تعتبر ضرباً من البطولة تتوق إليها النفس وتسعى إليها بكل وسيلة ممكنة، ولكنها شكلت بعد ذلك سبباً قوياً لوقف العمليات العسكرية وبعبارة أخرى بدأ فقه المآلات يشكل وعي قادة الجماعة ويسهم في تكوين نظرتهم المستقبلية..

والخلاصة :

فقد استطاعت الجماعة الإسلامية أن تبنى لنفسها مشروعاً فكرياً راشداً تخلصت به من سنوات طويلة من الصدام المرير وأن تعود لدورها الدعوى الذي خطته لنفسها من البداية.

وقد التفتت الجماعة الإسلامية هنا إلى ألوان من الفقه كانت مهجورة وعلى رأسها " فقه المآلات " والذي يحتاج منا إلى مزيد عناية ودراسة حتى يمكننا ضبط الواقع والحاضر بناء على استشراف المستقبل.( 2)

  

الصورة المأخوذة عن المنتمين للحركات الإسلامية هي صورة سلبية، بمعنى الاتباع التعبدي للقيادة والطاعة الصارمة والعمياء التي لا تترك للمنضوين مساحة للقول والتفكير والاعتراض. واذا كان في هذا الحكم بعض التجني لجهة التعميم والإطلاق، إلا أن أحداً لا يجسر على نفيه ورفعه، والسبب في هذه الصورة المنتزعة، في الغالب، من الواقع، يعود الى غياب ثقافة المآل او المقصد، التي تشكل ضمانة عدم الوقوع في فوضى المشاريع والمواقف من جهة، وتتيح للقواعد فرصة التصويب والمحاسبة وصولاً الى الاعتراض والعزل..

والخطاب القرآني الذي يرشد العقل البشري الى التفكير بكل ما هو جوهري وحقيقي ونافع ينهى، أي الخطاب، وبالقطعية نفسها، عن كل ما هو عرضي و<زخرف> و<متاع> و<زبد> و<زائل> و<زينة> الى آخر المفردات التي تتكرر بكثافة في كتاب الله تعالى والتي تختم عادة بعبارات <لعلكم تعقلون> <تفقهون> <يا أولي الألباب> وغيرها الكثير التي تنطبق مع سيرة العقلاء في تدبير شؤونهم وحياتهم وخططهم واستراتيجياتهم

صحيح أن التجربة العملية التي قدمتها المقاومة في لبنان سبقت البلورة النظرية لفقه المآلات، إلا أن ذلك لا يعفي الفقهاء وعلماء الأمة ومفكريها من مهمة الاستنباط العلمي لهذا الحقل الدقيق والملحّ حتى لا تستباح عقول الناس البسطاء بالمسوغات الثانوية، كما هو واقع الأمر في العراق وغير العراق.

فالمنطقة تعجّ بالمقولات المضللة، والتي يشترك فيها عدد من المثقفين ورجال الدين، وهي إن دلت على شيء فإنما تدل على اختلالات في ميزان التفاضل بين الأولويات. (3)

  

إن فقه المآلات فقه واقعي، تزداد الحاجة إليه على قدر ازدياد التحديات والإكراهات والفتن ولذلك فإن له اليوم تطبيقات كثيرة في مجالات الدعوة والسياسة والاقتصاد والاجتماع. وأضحى التسلح به أمرا ضروريا للعلماء والدعاة وقادة الفكر.

  

اللهم انّا نتوجه اليك بنبيّك, بنيّ الرحمة , في ذكرى ميلاده الكريم , أنْ تمنّ على فقهاء الأمة وعلمائها العاملين لإحياء هذا الدين , بالعلم والعمل الصادق , للتفقّه في  مآلات المسلمين , بالنظر والفحص المبين , لما فيه صلاح وإصلاح حال المؤمنين.  فما زال هناك مندوحة في إعمال فقه المآلات  , لتجنب الكثير من الآفات , مستنيرين بأنوار ذكرى ميلاد سيد الكائنات عليه أزكى السلام والصلوات .

 

..........

  

 

 عزيز عبد الواحد

12ــــ 17 من شهر ربيع الأول 1432هـ ( اسبوع الوحدة والرحمة) .

 ذكرى إشراق النور النبوي الخاتم والنور العلوي الصادق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  

الهامش

ـــــــــــــــــــــــ

(1)  

http://www.attaweel.com/vb/showthread.php?p=54546 - Cachad

 

 

والمآل في اللغة

أصل المآل في اللغة فعل أول. فنقول: آل الشيء يؤول أولا ومآلا بمعنى رجع، وأول إليه الشيء رجعه، وألت عن الشيء ارتددت

ومنه تأويل الكلام، فهو من آل الشيء يؤول إلى كذا، أي رجع وصار إليه وبالتالي فتأويل الكلام هو عاقبته وما ينتهي إليه. ومنه قوله تعالى: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ (آل عمران/7)، قال أبو عبيد: "التأويل المرجع والمصير مأخوذ من آل يؤول إلى كذا أي صار إليه". ومنه أيضا قوله تعالى: "هل ينظرون إلا تأويله، يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق" (الأعراف/53)، فقد قال قتادة: تأويله عاقبته، وقال القرطبي: "يوم يأتي تأويله، أي تبدو عواقبه يوم القيامة"].

وهكذا، فإن معاني "المآل" عند أهل اللغة هي المرجع، والمصير، والعاقبة، والمنتهى، ونحوه من المرادفات. وفي مصطلح "مآلات الأفعال" يستعمل لفظ المآل بمعنى نتائج الأعمال وآثارها وما تنتهي إليه من عواقب في الواقع.

: المآل في الاصطلاح

لم يعرف العلماء القدماء الذين تحدثوا عن فقه المآلات هذا المصطلح تعريفا دقيقا، وإنما استعملوه بمعناه اللغوي في الغالب، لكنهم استعملوه في كتاباتهم الفقهية، ثم تطور التعامل معه تدريجيا إلى أن نضج. وحتى الفقهاء والأصوليون الذين بلوروه مفهوما مستقلا في البداية لم يهتموا بتعريفه أو وضع حد له، وإنما ركزوا على أهميته وعلى إعماله في المسائل والمباحث التطبيقية.

مفهوم فقه المآلات وأهميته

الدكتور سعيد الدين العثماني

http://www.fomt.org/index.php?option=
com_content&view=article&id=28:2010-02-
18-18-10-55&catid=23:arabic-support&Itemid=14

 

  

(2)

بتصرّف

www.islamyun.net/index.php?option...k2

  

(3)

المنتدى : المحور السياسي

الحركة الاسلامية وفقه المآلات

حسين جابر

استاذ جامعي

http://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=97439

  

وفي

 

للدكتور وصفي عاشور) , قال :   فقه الأولويات وفقه الموازنات وفقه الواقع وفقه المقاصد وفقه السنن(  

    هذه الأنواع من الفقه لها أهمية خاصة في ترشيد الشباب المسلم وتوجيهه نحو الاعتدال، والتوازن بما يحقق محكمات الشرع، ولا يهمل متطلبات العصر، ولا يعني إطلاق هذه الأنواع من الفقه والدعوة إلى الاهتمام بها والتركيز عليها أمرًا قد يُبعدنا عن الأصول أو الكليات، بل إننا بغير مراعاة هذا الفقه نبعد كثيرًا عن روح الشرع، وننعزل بعيدًا عن الحياة والأحياء، وما جاء الدين لنعيش به في الماضي، إنما جاء لنستهديه لمشكلات عصرنا كما استهداه من قبلنا لمشكلات عصرهم، وسوف نقتصر هنا على نوعين فقط؛ لما لهما من صلة مباشرة بموضوعنا، وللاهتمام بهما من نجاعة وقوة في الوقاية والعلاج، وهما فقه المآلات وفقه الأولويات.

    وما أحوج أمتنا اليوم إلى هذا النوع من الفقه، بعد أن أصبحت تكبِّر الصغير، وتصغر الكبير، وتهوِّن العظيم، وتعظِّم الحقير، وتقدم ما من حقه التأخير، وتؤخر ما من حقه التقديم؛ فاختل فيها فقه مراتب الأعمال والنسب بينها اختلالاً كبيرًا..

    فترى الاهتمام بالمظهر أكثر من المخبر، وبالأسماء أكثر من المسميات، وبالعناوين أكثر من المضامين، وبالتوافه أكثر من العظائم؛ فإذا مات الفنان أو الراقصة أو لاعب الكرة تقوم الدنيا ولا تقعد، فتُعقد الندوات، وتُكتب المقالات، وتتكلم الشاشات والإذاعات والصحف والمجلات، أما إذا مات العالم والداعية والمربي فلا تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزًا.

http://www.khankawy.net/vb/
showthread.php?16171-%DD%DE%E5

http://www.islamyun.net/index.php?option
=com_k2&view=item&id=407:%D9%81%25D

وقال بخصوص ثمرات فقه الواقع:

ومن ثمراته انْ يدرك الشباب المسلم الملتزم والمتحمس لدينه انّ الواقع قد تغير عما كان عليه قبل عقد او عقدين فضلا عن زمن الخلافة الراشدة, واصبحنا الان نعيش في زمن الدولة الحديثة التي أفرزت حدودا لها احكامها ,  ومزّقت الامو الى دويلات , كل دولة لها شؤونها ولها سياساتها ولها مشروعاتها المنعزلة عن غيرها, وهذا كله يفرض علينا تساؤلات وقضايا سياسية وشرعية تحتاج الى اجتهاد جديد.

ومن أبرز ما يتصل بهذا قضية الجهاد , وفي كل ازمة تقع - افغانستان , العراق , فلسطين- نرى ونسمع الشباب المتحمس انه يريد أنْ يتسلل ليصل الى هذه البلاد المعتدى عليها, وينضم عنام للمقاومة ليظفر بالشهادة, ويشرف بمقاومة العدو دون نظر لما يمكن انْ يؤدي اليه هذا المسلك من مفاسد خاصة وعامة .

http://wasfy75.blogspot.com/2010/06/blog-post%1f-8506.html

  

عزيز عبدالواحد


التعليقات

الاسم: جابر ابراهيم عطوة
التاريخ: 2016-01-09 06:02:06
جزاكم الله خيرا على هذا البحث

الاسم: عزيز عبد الواحد
التاريخ: 2011-02-21 19:53:01
الاخ العزيز الاستاذ عقيل العبود الموقر
السلام عليكم
حياكم الله , وشكرا لحضوركم ومروركم الكريم , ولعباراتكم القيمة.
ودمتم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاسم: عقيل العبود
التاريخ: 2011-02-20 23:19:31
سماحة الشيخ الفاضل والمفكر الفذ عزيز عبد الواحد دام موفقا
سأكون واحداً من المتابعين لمقدمات بحوثكم القيمة سائلا الله أن يجعلنا وإياكم ننهل من فيض رحمته عز وجل ، ليتها أصول الفقه تفيد المعنيين في موازين مواكبة عصر الأنترنيت والترجمة ..هنا يصبح من الضروري مطابقة أحداث ما يحصل في هذا العالم مع قيم ما جاء به القرآن في باب الإستقامة والهدى والإخلاص والمحبة ..
راجيا لكم الصحة والعافية لما فيه خير الدنيا وألآخرة .

الاسم: عزيز عبد الواحد
التاريخ: 2011-02-20 20:14:40
الاستاذ الكريم والاخ العطوف الرحيم ثمين العطية الموقر
السلام عليكم
بحضوركم سعادتنا, وبمروركم فرحتنا,فلا تقصر عن التواصل معنا.
مودتي.
ــــــــــــــــــــــ

الاسم: عزيز عبد الواحد
التاريخ: 2011-02-20 20:11:21
استاذي العزيز المفكر الكبير سلام كاظم فرج الموقر
تحية واحترام وتقدير
كلماتك وعباراتك هدية قيمة, ونحن واياكم نرجوا الخير لهذه الامة المسلمة , وبتعليقاتكم الكريمة تنضج عندنا الكلمة.
محبتي.
ـــــــــــــ

الاسم: عزيز عبد الواحد
التاريخ: 2011-02-20 20:07:04
الاستاذ والداعية المخلص السيد سعيد العذاري الموقر
السلام عليكم
سعدتُ بمرورك الكريم , وهو هدية بالعيد السعيد.
ودمتم مؤيدين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الاسم: عزيز عبد الواحد
التاريخ: 2011-02-20 20:04:07
الاخ العزيز الاستاذ صباح محسن كاظم الموقر
السلام عليكم
الشكرموصول اليكم , وبارك الله بكم واسعد ايامكم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاسم: ثمين العطية
التاريخ: 2011-02-20 18:14:15
شيخنا الاستاذ عزيز عبدالواحد
تحيه طيبه احييك بها
لكلماتك وقع خاص في نفوسنا لانها جاءت معطره بذكرى ولادة المصطفى الاكرم وناثره لنا رؤى واضحه حول فحوى فقه المآلات والاحكام الشرعيه التي ترشدنا كمسلمين للاخذ بما جاء به نهج سيد الكاءنات صلى الله عليه وآله وسلم
ادام الله لكم روحكم الايمانيه وسلمتم لنا
تقبل خالص تقديري

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 2011-02-20 06:52:20
استاذنا الجليل عزيز عبد الواحد..
من بين أشد الافات فتكا في الفكر الاسلامي تلك التي اعتمدت النصية المغرقة في سلفيتها وأبدت الفكر وفق مفاهيم عفى عليها الزمن فأخرجت الدين القيم من مقاصده الاصيلة الى اراء فقهية جامدة تظهر الاسلام والمسلمين وكأنهم اقواما يعيشون خارج التأريخ.. فاستبدلوا فكر محمد عليه الصلاة والسلام النير الوضاء.. بحجم اللحى وطول الاثواب واجترار البديهيات. حتى تداعى العقلاء من المسلمين وانت منهم استاذنا الجليل الى ثورة فكرية تعيد للأسلام بهاء صورته كمنبع للفكر التقدمي البناء..
ان ثقافة الابتكار هي من صميم الفكر الاسلامي.. أشرها القرآن الكريم منذ كلمة ( إقرأ..).. لكن للأسف الشديد ان ثقافة الاجترار هي التي سادت قرونا.. حتى غلبتنا الاقوام التي كنا نحن اول من علمها القراءة.. ان الفكر الاسلامي النير سينهض بمثل هذه الدراسات القيمة التي تنهل من مقاصد الفكر الاسلامي الانساني ومآله.. الذي هو تنويري بالتأكيد.
دمتم ووفقكم الله لقول كلمة الحق ابتغاء وجهه سبحانه..

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 2011-02-20 06:30:49
الداعية المربي الشيخ عزيز عبد الواحد رعاه الله
بارك الله بهذه الجهود القيمة التي تعبر عن ملكة اجتهادية واعية وعن احاطة علمية متميزة وبحث شامل ومتكامل
وفقك الله داعية للوعي والخلق الكريم

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 2011-02-20 06:30:26
الداعية المربي الشيخ عزيز عبد الواحد رعاه الله
بارك الله بهذه الجهود القيمة التي تعبر عن ملكة اجتهادية واعية وعن احاطة علمية متميزة وبحث شامل ومتكامل
وفقك الله داعية للوعي والخلق الكريم

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 2011-02-20 01:38:25
شيخنا المبارك الجليل:
شكراً جزيلا لهذه الاطروحة النافعة التي تضيء جوانب مهمة من المعاملات وفق الشريعة المقدسة..جزاك الله الف خير

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 2011-02-20 01:38:06
شيخنا المبارك الجليل:
شكراً جزيلا لهذه الاطروحة النافعة التي تضيء جوانب مهمة من المعاملات وفق الشريعة المقدسة..جزاك الله الف خير




5000