هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من قتل أبو ريشة؟

حمزة الجواهري

لم يكن تريث القاعدة قبل إعلانها عن مسؤوليتها باغتيال الشهيد عبد الستار أبو ريشة مجرد تخوف من عشائر الأنبار، لأنها لم تترك رذيلة ولا معصية إلا وارتكبتها في هذه المناطق، ولم يكن ينقصها الكادر الذي يعمل على مواقع الانترنت التابعة لها، بل كان السبب هو محاولة يائسة قد ينجح الإعلام العربي بترويجها وهي أن القاتل هو إيران أو التابعين لها، لكي يسهل في النهاية إعطاء المسألة بعدا طائفيا، بتحقيق هذا الهدف، يكون الفريق الذي أقدم على هذه الفعلة قد ضرب عصفورين بحجر.

لكن فشل الإعلام العربي بهذه المهمة، وتوجهت أصابع عشائر الأنبار نحو الفاعل الحقيقي، وهو ذلك المستفيد من استمرار عمليات قتل العراقيين إلى ما لانهاية، حيث صرح شقيق الشهيد مشيرا بإصبعه لجهة دون أن يسميها قائلا "يجب أن لا نعلق كل الجرائم على شماعة القاعدة، فهناك آخرون مستفيدين من اغتيال الشهيد". وهكذا وبعد هذا الإعلان سارعت القاعدة بعد ساعات إلى الإعلان عن مسؤوليتها عن هذه الفعلة، لأن القاعدة قد ارتكبت من الجرائم ما لا حصر له، لذا لا يهمها أن تنسب هذه الجريمة لها لغرض إبعاد أصابع الاتهام عن مرتكبيها الحقيقيين. وهذا يعني أن هناك بالفعل تنسيق بين القاعدة وهذه الأطراف التي أشار لها شقيق الشهيد.

فمن هم هؤلاء الجناة؟

كان الجوار العربي الإقليمي والذي يحتفظ بعلاقات تبعية إلى أمريكا وصداقة طيبة معها، كانت هذه الدول قد كثفت جهودها الدبلوماسية على أمريكا منذ الأيام الأولى للوجود الأمريكي في العراق من أجل أن تتراخى بضربها للإرهاب الذي يطلقون عليه مسمى المقاومة، وعندما لم تنجح العمليات العسكرية الكبيرة والمتتالية التي قام بها الجيش الأمريكي في الأنبار وباقي المناطق الساخنة بوقف عمليات هذه الجماعات، اكتفت القوات الأمريكية بالوقوف جانبا موقف المراقب الذي لا يعنيه شيئا مما يجري في دولة العراق الإسلامية من أحداث، هذا الموقف أسعد دول الجوار كثيرا لأنها كانت تطالب به أصلا من خلال جهودها الضاغطة على الإدارة الأمريكية، واستتب الأمر تقريبا للقاعدة حتى أنها بدأت تفكر بإصدار عملة خاصة بها للتداول في تلك المناطق، حيث بهذا تجاوزا حد التصديق أن هناك دولة لهذه الشراذم في العراق.

وهكذا ومن دون قصد منهم عملوا على زيادة القهر الاجتماعي للحد الذي أنتج هذا التحول النوعي في موقف العشائر من ضيف الأمس.

ليس منصفا من يقول من العراقيين إني لم أصب بالإحباط من الموقف الأمريكي إزاء طغيان القاعدة في تلك المناطق التي استباحوها وأصبحوا القوة الوحيدة التي تسيطر على كل شيء، حيث بهذا المرحلة بدأ فعلا الهروب الجماعي لأبناء المناطق الغربية من العراق نحو دول الجوار هربا من نارين، نار القاعدة ونار المليشيات الشيعية في المناطق المختلطة التي لم تكن أقل قسوة من القاعدة، وحين سأل أحدهم باتريوس عن اللحظة التي يعتبرها نقطة تحول في موقف العشائر العراقية في الأنبار، قال إنه يوم جاءت القاعدة بعدة صناديق لرؤوس أطفال من أبناء العشائر وشيوخها مذبوحين ورموها في قارعة الطريق وسط مدينة الرمادي. القصد من حديث باتريوس: أن هذا الحدث كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، عندها أقسمت بعض العشائر على تنظيف مدنهم من رجس القاعدة، متجاوزين بذلك على من يدعمهم في تلك المناطق، خصوصا تلك القوى التي حصدت أصوات أبناء المنطقة عبر الانتخابات، والتي ترتبط مع تلك الجماعات المسلحة بصلات قوية وعلى رأسها مقاتلي الحزب الإسلامي المشارك بالسلطة.

لم يكن قرار عشائر الدليم بمحاربة القاعدة خيارا، بل ضرورة أملتها الظروف التي نتجت عن تصرفات عناصر القاعدة، فهذه الأخيرة كانت قد سلبت إرادة أبناء تلك المنطقة بدعم من بعض أبناءها، ألائك الساعين إلى استعادة السلطة من أيدي "الصفويين الشيعة والكورد عملاء أمريكا"، على أمل تقاسمها بين فلول البعث والأحزاب التي تدعي تمثيل السنة في العملية السياسية، حيث من المعروف أن البعث يحتفظ بعلاقات قوية مع هذه العناصر التي انخرطت في العملية السياسية بهدف تخريبها من الداخل.

إن تخلي المتصدين للعملية السياسية عن حماية أبناء المناطق الغربية الذين منحوهم ثقتهم كان هو السبب في نهوض عشائر الأنبار، وليس كما يعتقد البعض أن الراحل الشهيد أبو ريشة كان يبحث عن زعامة أو منصب سياسي، وهذا ما لمسناه بوضوح من حديث للشيخ الشهيد أبو ريشة قبل عشرة أيام تقريبا من اغتياله بقوله: " انتخابات المحافظة ضرورية جدا لأن مجلس المحافظة الموجود حاليا لا يمثل أي شخص وهو بكامل أعضائه يخدم الحزب الإسلامي، ولا أحد في المحافظـــة يحب ذلك الحزب، وحينما كنا هنا والقاعدة تذبح كل شخص وتضع سكاكينها على رقابنا لم يرفع هذه المجلس إصبعا لمساعدة أي شخص في المحافظة"... وأضاف متسائلا "لماذا لم يخرجوا ويعلنون الحــرب على القــاعدة؟".

حين بدأ أبو ريشة نهضته ضد القاعدة في الأنبار كان معظم رؤساء العشائر مازال مترددا بالدخول في التجمع الصغير الذي قاده الرجل، لكن استمرار القاعدة في غيها بدعم من العصابات المسلحة من البعثيين والإسلاميين، وذلك من خلال تقديم الدعم والإسناد لها وتوفير الملاذ الآمن لهم بين أبناء تلك العشائر التي سلبت إرادتها بقوة السلاح والأعراف العشائرية وحلم العودة للسلطة من جديدة، لهذا وذاك، بقيت تدعم القاعدة مرغمة وتمنع عنها الأذى وتذود عنها وتتستر على جرائمها التي فاقت حدود التصور الإنساني في بشاعتها، السبب بذلك هو أن الحزب الإسلامي وفلول البعث سوف يخرجون من المشهد السياسي تماما بعد انتهاء القاعدة في العراق، لأن مقاومتهم المزعومة سوف لن يبقى لها وجود ما لم يأخذوا هذا الموقف، كما وأنهم سوف يفقدون الدعم المالي والسياسي العربي أيضا.

في ظل هذه الظروف المعقدة، وبعد أن تبين أن ليس لهذا النفق المظلم من نهاية، بدأ الراحل نهضته مع نفر من رؤساء عشائر الأنبار لأنه كان المتضرر الأكبر من القاعدة وحلفائها من السياسيين الذين يدعون تمثيل السنة العرب، ولم يكن الوضع في المناطق الغربية الأخرى أقل سخونة وقسوة من مدن الأنبار، ولا التراكمات التي خلفتها أفعال القاعدة في نفوس أبناء تلك المناطق أخف وطأة، لذا كان الدخول إلى تجمع الصحوة سريعا، بل عاصفا، وتشكلت مجالس أخرى لا تقل أهمية عن مجلس صحوة الأنبار بقيادة شيوخ لا يقلوا أهمية عن الشهيد أبو ريشة لها نفس الأهداف وانطلقت لنفس الأسباب ولها ذات الأهداف، والتي جميعها لا تصب في مصلحة المتصدين للعملية السياسية في بغداد، لأن هذا العامل دخل في المعادلة السياسية كمتغير قوي جدا وفاعل أكثر قوة من المتغيرات الأخرى.

رغم أن محاولات الأمريكان والحكومة لاستثمار هذا المتغير كانت كبيرة، إلا أن بعض القادة السياسيين في بغداد استطاعوا احتوائه مؤقتا بعد الزيارة التي قام بها بعض من هؤلاء الزعماء للأنبار، لكن هذا الاحتواء بقي قلقا جدا لعدم تمكن الزعماء السياسيين من تقديم البديل عن المعادلة السياسية المعقدة التي يعملون وفقها.

من هنا يأتي الشك بضلوع هذه الزعامات السياسية بعملية اغتيال أبو ريشة اعتقادا منهم أنهم يستطيعون الاستمرار بالحالة القلقة، وهي القبول بسلب إرادة أبناء مناطقهم وهدر دمائهم واستباحة مقدراتهم وحرماتهم كنتيجة لعبث القاعدة، مقابل حصول ألائك الزعماء على الدعم المطلوب من أسيادهم خارج الحدود وضجيج الإعلام العربي والغربي الذي تم شراؤه بأموال طائلة ما كان بإمكانهم توظيفها لهذا الغرض لولا أرباب النعمة في الجوار العربي.

من متغيرات المشهد العراقي الذي جاء بعد الصحوة هو أن العصابات المسلحة التي ترتبط بالأحزاب التي تتصدى للعملية السياسية قد انخرطت مرغمة هي الأخرى في حرب مع القاعدة تحت قيادة أمريكية في ديالى ومناطق محيط بغداد، وهذا يعني أنها تقاتل ضد نفسها لكن تحت ضغط العشائر في تلك المناطق.

من هنا أيضا وبعد اغتيال الشهيد جاءت دعوة أحد القادة إلى تشكيل قيادة جماعية في الأنبار، حيث دعا أحدهم إلى "تشكيل قيادة مشتركة مع عشائر الأنبار"، بمعنى أن تكون هذه القيادة من الزعماء السياسيين إضافة الزعماء العشائريين من أجل ضبط تحركاتهم التي خرجت عن السيطرة الكلية للقيادات السياسية.

فيما لو تحقق هذا التحالف الذي يدعوا له هؤلاء الزعماء، فإنه من المشكوك به أن تستمر النهضة الشعبية في المحافظات الغربية وديالى ومحيط بغداد بهذا الزخم العالي الوتائر، لأن حين يدس هؤلاء أنوفهم في أي عملية سيكون الهدف، بلا أدنى شك، هو تخريبها من الداخل وإعاقة الزخم الذي تنطلق به، هذا فضلا عن إعطائها البعد الطائفي بعد أن كانت الحركة، ومازالت لحد الآن، بعيدة عن الطائفية، بل حاربت الطائفية وبدأت بإنهاء آثار الأعمال الطائفية التي بدأتها القاعدة والعصابات المسلحة المرتبطة بتلك القيادات السياسية.

إن الراحل الشهيد أبو ريشة لم يكن يبحث عن مملكة كما صوره أحد الكتاب العرب، كونه قلب خريطة قادة السنة العرب، الذين عاشوا السنوات الأربع الماضية كمعارضين فقط للوضع الجديد على حد قوله، ولا لكونه أصبح الزعيم السني الناجح الوحيد، فالرجل لم يطرح نفسه كسني أصلا، لا هو ولا رؤساء العشائر الذين انخرطوا بتشكيلته أو التشكيلات العشائرية الأخرى التي حاربت القاعدة بعد أن قصمت القشة ظهر البعير، فإن المسألة لها أبعادها الاجتماعية والأخلاقية الأكثر أهمية من أهداف الزعماء السياسيين، وأكبر بكثير من أحلام لا أمل لتحقيقها، حيث أن أمر الزعماء السياسيين الذين يتصدون للعملية السياسية بحجة تمثيل السنة قد افتضح بشكل لا يمكن التستر عليه، إذ ليس سهلا الاستمرار بالادعاء أن سبب نزوح أبناء المناطق الغربية الساخنة إلى دول الجوار هو فقط الهروب من بطش المليشيات الشيعية، حيث لا توجد مليشيات شيعية في الأنبار ولا الموصل، ولا توجد مليشيات شيعية تعمل في كل محافظة صلاح الدين ما عدا قضاء الخالص القريب من بغداد، إذ لم يعد خافيا على أحد أن القاعدة المدعومة من قبل العصابات المسلحة التابعة لهؤلاء الزعماء هي التي تتحمل الوزر الأكبر بنزوح أكثر من مليوني سني عربي إلى سوريا والأردن، ولم يعد خافيا على أبناء العشائر في تلك المناطق أن زعماء الحرب قد أثروا إلى حد أن ملايينهم لم تستطع استيعابها البنوك الأجنبية على حساب دماء ومقدرات أبناء العشائر في تلك المناطق.

هكذا خرج القرار من يد ألائك الذين يدعون تمثيل السنة العرب، بعد أن فشلوا فشلا ذريعا بحماية أبناء جلدتهم من شرور القاعدة، لأنهم أصلا في مأزق، فلو فعلوا ذلك، سيفقدون القاعدة، وهي الحليف الاستراتيجي الذي يتحمل وزر الجرائم القذرة التي أعطتهم القوة الكافية لإقناع أمريكا والعالم بأن يأخذوا أدوار في العملية السياسية، في حين هم ليسوا أكثر من خدم لأجندات إقليمية هدفها أصلا تخريب العملية السياسية.

 

حمزة الجواهري


التعليقات

الاسم: سيف ابن الرمادي
التاريخ: 2007-09-21 12:23:00
السلام عليكم احب اقول الشيخ ستار بطل من ابطال الامه ونشاءالله مذلولين القاعدة




5000