..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أسامه محمد ومدينته القصصية

علي الغوار

مجموعة القاص الموهوب أسامة محمد صادق القصصية غصن الياسمين تبدوا في مخيلتي (يوتوبيا) معتزلة عن ضوضاء المدن المسلولة بالصراخات ودخان القرقرات والمقاهي .

هي:ليست معلقة في السماء ، بل تمكث في جزيرة أحلام تخاطب السماء وتداعب أزهارها تحت الظلال الزيزفونية .

دخلت مدينة أسامة القصصية الصغيرة وهي بلا ابواب ومغالق ومزاليق وانسدادات.

كانت عذراء مراهقة بنفسجية القلادة لكنها مستحية من الرقص تحت المطر عارية ، تحمل أناقة الحشمة ووصايا العجائز .

بيد اني وعيناي تدخلان تتحريان عن ابطال وبطلات اللعبة في حاراتها الشعبية الجديدة ، وجدتني أجلس القرفصاء على عربة تجوالي لأرى مصابيح مضيئة بأصابع الأدب الفتيّ العناقيد وهي تتدلىّ متأرجحة تحت الأيكة ، لأرى وجوها مشرئبة قبالتي من نوافذ مدورة... لصبيان وصبيات وغلمان يؤمنون بالحب والأسى ومرارة العزلة ، وعيوناً غارقةً بالدموع وضاحكة لاتعرف النعاس ، في زمن الألم والقلق وموسيقى الفرح والأحزان .

إنها الهمسات في تلك المدينة إن كلمت جدرانها وهي مطلة على شواطئ تكريت ومتكئة على الذاكرة .

هكذا أرى مشيّد تلك المفتوحة بلا أبواب .

أسامه محمد فتى يمتطي حلمه جواداَ يخشى جماحه، إنه يتآلف مع أحاسيسه وصوت ايقاعات موهبته في داخله بأخلاص لكنه لم يزل متناولاً العنقود القريب لأصابعه وفمه من الأيكة .

ولم تنفك أصابع مخيّلته الأدبية تطول وتقوى نحو عناقيد الكرمة العالية .

إن كتابة القصة ليست هيّنة لكنها ليست مخيفة ، إنما السفر في أفق المعرفة والتعمق في الذات الفطرية مضن ٍ لأن تحويل الحلم زورقا ً في حقيقة البحيرة يتطلب فن العوم للنزهة فيه أيضا ً ، خشية الاقتراب من الموجات العالية وركوب الموجة المحدودبة العالية لاتألف إ ّلا قويّ المراس.

هكذا يبدأ أسامه إذن من الشواطئ نحو الأعماق بذراعيه ومجدافي زورقه .

وحسنا ً مافعل ولاريب : سيجعل منه فن العوم عاشقا ً  وغناء حزن للحياة فلسوف أجده يوما ً ما نجما  في نجوم مضيئة لاتعرف الافول .

وإني لأرى أن قصصه القادمة ستغدو في الزمن الآتي كواعب حسناوات بعد مرحلة الصبيات الأولى ، يحملن سلاسل أزهار القرنفل والصبار والشوك وصحيح أن في الورد شوكاً يخزُنا لكن رائحة الورد تنسينا وخز أشواكه .

لامست في هذه المدينة خمسة عشر مصباحاً ، لكل لون وحجم ومدى حكاية:

المصباح الأول : الجرح.. لمست في رمزه المثالي دمعات الوداع ضوءاً قرمزياً( قالت لاشك انك راحل عني ، تذكرّ جيداً أنت كل مابقي لي في الحياة)

المصباح الثاني : القرار ...ورقة هزيمة تستحق التمزيق في رحلة حفلة زفاف ولعنة عيون ( لم يقو لساني على نطق حرف واحد واكتفى جسدي المرتعب بالوقوف جوار باب الدار تحسّباً لأية هزيمة )

المصباح الثالث: اغتيال ...فوجئت بضريح الوطنية الخرساء دون الوطنية التي تنفخ في بوق النشيد.

إنها سرير مشبوه يعانق فوقه البطل المزعوم شيطانه ومومسه ورصاصة الفضيحة (كانت وفاته نتيجة ثلاث طلقات اخترقت صدره والقته جثة هامدة عثرت عليها الشرطة في ما بعد مرمية على أريكة في باحة دار تعود لمومس)

المصباح الرابع : خريف الوهم ..إثارة لمهنة الدجل والسحر والمال لبطل هذه القصة المعتزل وجعله مثالاً لأزدواجية الحيلة الميثولوجية والكيمياء ليجني المال ويشوه حقيقة الدين ( فماعهدوه عنه اصبح بلا أدنى شك بمثابة أفعال لرجل مراء متجمل بثوب ناسك)

المصباح الخامس :الوليمة...مثل أخر لتقمصّ شخصية الانتحال والفخر والكبرياء لرجل المشيخة التقليدية واتخاذها بالمسبحة واللحية شخصية كارتونية تغطي فراغ داخله ..إن قصة الوليمة نقد بيولوجي واخلاقي للزيف والمتاجرة ((الغاية تبرر الوسيلة)) في مجتمع المتناقضات الزائفة (انتصبت صورته امامهم وراحوا يلوكونه في غيبته كما تلاك الفريسة في فم ذئب جائع)

المصباح السادس : المدلّس .....جمالية التعبير والحدث تتجسد في صياغة هذه القصة الروحية لغة وواقعة ..وفي ضوء المعنى فالبطل خادع ارتدى لباس الحب والندم ...لكن البطلة عليمة بكذبته وخيانته (أشتد هذيانها وراحت تحث الخطى مسرعة بين الناس وهي تردد بصوت يناجي الدنيا كان عليك أن لاتخدعني )

المصباح السابع : خارج التوقعات ..هذا الحب نقيض حب المدلّس وكأن القصتين تمثلان وحدة تناقض كقانون اجتماعي .

ففي خارج التوقعات نوقن ان الحب الحقيقي منتصر ببساطة شخصية وصدقه وها انذا التقط من إحدى قصائدي في واحد من دووايني المطبوعة ((أهون لي من نبش تل في أظافري من أن أقول لأمرأة أحبك )) لكن المرأة أصدق في قولة الحب من الرجل ( وكانت من فرط سعادتها تغطي وجهها الجميل خجلاً من ذكريات أول لقاء ...)

المصابيح الثمانية التالية : قرقعة النعل والملاك وعبق الذكريات والسراب وغصن الياسمين والمحظوظ والتنهيدة الاخيرة وطيور الظلام ، تشكل هالة حارات توحدها  هوية القصة وهموم المجتمع والايكولوجيا والرومانسية العشيقة لموسيقة الطبيعة .

ولعل قصة عبق الذكريات هي امرأة الوعظ والحياء والألم تمثل وتعض للصبيات القصص ( يا إلهي انها تقترب ومعين الذكريات لايتوقف ، أدركت تلصصه ..عرفته بطبيعة حاله ...كيف تنسى ذلك المارد الذي الزمها أن تسير حافية على جمرات أفكاره _ عن القصة عبق الذكريات)   

 

 

علي الغوار


التعليقات

الاسم: أسامة محمد صادق
التاريخ: 22/06/2015 13:01:58
المعلم الكبير الشاعر والمفكر علي الغوار / انه لمن دواعي فخري واعتزازي ان اجد مجموعتي غصن الياسمين محاطة بالعناية والاهتمام من قبلكم وهذا هو دأبكم مع كل ناشئ تحفه عنايتكم الطيبة بالرعاية والنصح اتمنى لكم عمرا مديدا زاهيا ...




5000