هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرجل الخطأ / الحلقة الحادية عشر /

حوا بطواش

 

وجدَت الشّرطة صورة فراس بالقرب من مكان الجريمة، فثارت الشكوك بأن يكون فراس هو من كان مستهدفا. وخلال حديثي مع عامر، اعترف أمامي أنه كان في موقع الجريمة، ولكنه ترك بعد حين. وعندما حقّقت الشرطة معي، اضطررت للإعتراف لهم بعلاقتي مع عامر، الذي كان موقوفا لديهم قيد التحقيق، وأني طلبت منه بأن يلاحق فراس لمعرفة ان كان يخونني، وأني أعطيته صورة فراس للتعرّف عليه. ولكنني فوجئت بأن الصورة التي وجدت في مكان الجريمة ليست تلك التي أعطيتها لعامر!

"ما بك، سيدة صوفيا؟" سألني المحقق متعجّبا.

فقلت: "ليست هذه الصورة التي أعطيته اياها."

"هل انت متأكّدة؟"

"بالطبع. هذه الصورة لم أرَها في حياتي."

كان ذلك مدهشا! تلك الصورة كانت دليلا على وجود شخص آخر، غير عامر، كانت معه الصورة وانزلقت من تحت يديه. فمن هو ذلك الشخص؟ ولِم كان يمسك بصورة فراس؟! الى ما كان يهدف؟ هل أراد قتله؟

أسئلة كثيرة تفجّرت بعد ذلك الإكتشاف، وأنا لم أعُد الى البيت، فقد كنت موقوفة لدى الشرطة قيد التحقيق. ولا أدري كيف كنت سأعود وأواجه فراس بما اعترفت به للشرطة بشأن عامر؟!

في اليوم التالي، واجهني المحققون بشيء فظيع! لقد اتّهمني عامر بتدبير قتل فراس وأنني طلبت منه تنفيذ القتل! الا أنه ادّعى أنه ترك المكان قبل وقوع الجريمة، كما قال لي تماما.

صُعقت لاتّهامه ولم أصدّق المحقق في بادئ الأمر. فأحضروا عامر أمامي وسمعته بأذُنَي ورأيته بعينَي وهو يتّهمني بذلك دون ان يهتزّ له جفن!

"أنا طلبت منك قتل زوجي؟!" توجّهت اليه مصعوقة.

فقال: "نعم." وأضاف بكل برود: " أردتِ قتله لتحصلي على ماله الكثير... وتكوني معي، أنا حبيبك الأول والأخير. ولكنك لم تحسبي حسابي. لم تفكّري بمشاعري حين خنتِني وغدرت بي مرتين! مرة حين تزوّجته، وأخرى حين عدت اليه! لم تحسبي يوما حسابا لمشاعري. أظننت أني سأسامحك بعد كل ما فعلتِ وأبقى احبك؟"

"يعني أنك كنت تخدعني؟"

"كنت أنتقم منك. أردت ان أمرمر حياتك، مثلما فعلت بي! أردت ان أجعله يرميك، وتلجئي اليَ ... لأرميك مثلما رميتِني، فتخسري كل شيء!"

كنت مصعوقة! أهذا هو عامر الذي أحببت؟! كيف تحوّل فجأة الى وحش لا رحمة فيه ولا عواطف؟! ما الذي دفعه الى هذا التحوّل المخيف؟ أشفقت على نفسي. كنت مخدوعة فيه طوال الوقت، كما كنت مخدوعة في فراس!

أصبح عامر المشتبه رقم واحد لدى الشرطة بقتل أشرف بموجب المعطيات. ولم يكن وضعي بأحسن من وضعه، فقد كنت مشتبهة بتدبير القتل. بقيت موقوفة لدى الشرطة مدة يومين آخرين، حتى جاءت فادية لزيارتي. وكما كان متوقّعا، كانت غاضبة جدا وتشكّ مثل الجميع بأنني دبّرت قتل زوجي. حاولت ان أشرح لها موقفي وأفهمها الحقيقة، كما أخبرت رجال الشرطة، ولكنها لم تكن لتقتنع بكلامي، وخاصة لعلمها بعلاقتي مع عامر خلال فترة ابتعادي عن فراس، وعلمها بمدى حبي له. والأسوأ من ذلك، أنني كذبت عليها وقلت بأنني لم أكلّمه منذ عودتي الى فراس! وقد أصابها ذلك بخيبة أمل كبيرة ولم تكن لتصدّق كلمة أخرى تصدر مني.

قالت لي: "لقد أردت التخلص من زوجك كي تحصلي على ماله وتكوني مع عشيقك وحبيبك الأول!"

فقلت لها: "لو كنت أريد ذلك لما عدت الى زوجي وجرحت عامر مرة أخرى! انا أخذت بنصيحتك انت وفضّلت مصلحة ابنتي على مصلحتي."

"اذن لماذا بقيت على اتّصال معه بعد عودتك؟"

"صدّقيني، هو الذي كان يتّصل بي ويرجوني ان أترك فراس. ولكنني لم أكن أقبل ذلك، وكنت أطلب منه دائما ان ينساني ولا يعاود الإتّصال بي."

"لو كان الأمر كما تقولين لما كنت تكذبين عليّ. انت ادّعيت امامي انك لم تسمعي منه منذ عودتك الى فراس. والآن، اتّضح لي غير ذلك! فلماذا لم تقولي لي الحقيقة؟

"لا ادري. ترددت. ربما خفت ان تفهمي الموضوع على وجه الخطأ. بعد ان اكتشفت استمرار العلاقة بين فراس وتلك المرأة كنت مشتّتة، حائرة، محبطة. وجدت عامر يتّصل بي، فأَحسّ من خلال صوتي بمدى خيبتي وتعاستي. لا ادري كيف فعلتها، ولكني طلبت منه ان يساعدني في كشف طبيعة العلاقة بين فراس وتلك المرأة، فوافق. ولكن، أقسم إني لم أطلب منه ان يقتله! ولم أعِده بشيء في المقابل."

نظرت الي فادية دون ان تنبس بكلمة، وكأنها تريد ان تصدّقني. ثم فوجئت بها تقول بصوت مرتجف: "تعلمين؟ حتى لو كنت قتلتِه بيديك لما كان كثيرا عليه."

صُدمت بقولها، وسألتها: "... من؟"

"فراس." أجابت امام دهشتي! وأضافت: "ليته قُتل فعلا! ليتك قتلتِه حين اكتشفت خيانته! قبل...

قبل..."

"فادية! ماذا تقولين؟ ماذا تعنين بهذا الكلام؟"

أجهشت فادية بالبكاء ولم تعُد قادرة على الكلام. ولكنني لم أتركها. عرفت أن في فمها كلاما مهما. "فادية! ماذا حصل؟ لماذا انت ساخطة عليه بهذه الطريقة؟ ماذا فعل لك؟"

فقالت خلال بكائها: "فعل أسوأ ما يمكن ان يفعله رجل بامرأة!"

ازداد اندهاشي من كلامها. "ماذا تقصدين؟ تكلّمي، أرجوك! ماذا حدث؟"

فقالت: "وما الأسوأ الذي يمكن ان يحدث؟ لقد اغتصبني! نعم، اغتصبني وزرع في احشائي الطفل الذي حُرمت منه منذ سنوات."

"ماذا؟؟" بهتّ لسماع كلامها.

فقالت: "نعم. هذه هي الحقيقة. انا حامل بطفل فراس. لقد اغتصبني خلال فترة ابتعادكما. جاء اليّ يوما يرجوني ان أتحدّث اليك وأقنعكِ بالعودة اليه. ولكنني رفضت، اذ لم أكن مقتنعة بأنه تغيّر، او قد يتغيّر، كما ادّعيتُ امامك. فبدأ يناقشني ويقول انه متأكد انك تحبينه ولن تستطيعي التخلّي عنه، ولن يدعك تفلتين منه مهما حصل. واحتدّ بيننا النقاش، ولا ادري كيف استفزّني الى درجة انني اخبرته انك لم تعودي راغبة به، وأنك تحبين شخصا آخر كنت تعرفينه قبله، ولا تفكّرين بالعودة اليه. ففقد أعصابه، فجأة، وهجم عليّ و... و..." وانقطعت عن الكلام وغرقت في بكاء نادب.

ثم سألتها: "ولكن لماذا؟ لماذا يفعل بك ذلك؟ ما ذنبك انت؟"

ففهمت منها انه اراد اجبارها على اقناعي بالعودة اليه. فقد هدّدها بأن يخبر زوجها عن العلاقة بينهما ان لم تفعل ذلك، فاضطرّت للموافقة كي تُبقي على ما حصل في طي الكتمان. ولكنني لم أفهم، لماذا خافت من ذنب لم ترتكبه؟ فقالت لي انها غرقت في حزن وأسى، وبقيت في حالة نفسية عصيبة طوال أيام وأسابيع.

ثم حدث ما لم تكن تتوقعه على الإطلاق!

 

 

يتبع...

 

 

حوا بطواش


التعليقات

الاسم: حوا سكاس
التاريخ: 2011-02-13 20:56:21
عزيزي علي
احييك واتمنى منك مزيدا من بهاء حضورك الذي يمطرني بالفرح
يسلمو

الاسم: حوا سكاس
التاريخ: 2011-02-13 20:51:40
عزيزي المدلل هيثم
سلمت على روعة حضورك وانا ما زلت أتساءل الى اليوم متى سنقرأ سردك الجميل كما تعرف ان تفعل انت دون سواك؟!
دمت رائعا

الاسم: حوا سكاس
التاريخ: 2011-02-13 20:40:58
عزيزي وجدان
اكيد اخطط لكتابة حلقات اخرى عن غير الرجل الخطأ كما وعدتك وانا ما زلت عند وعدي

سلامي لك

الاسم: حوا سكاس
التاريخ: 2011-02-13 20:37:25
الأخ العزيز علي غزي
شكري وامتناني لك على حضورك الجميل. لك تحياتي الصادقة من صميم القلب.
دمت بخير وسعادة

الاسم: حوا سكاس
التاريخ: 2011-02-13 20:31:54
اخي فراس العزيز
اشكرك على كلماتك الجميلة واعلم اني سأظل متألمة مهما قلت لاني انا شخصيا لم أعد راضية عن قصتي بعد مضي اربع سنوات من كتابتي لها، على الأقل عن المرحلة الأخيرة من القصة، والحمد لله اني سأتخلص منها وأخلصكم منها قريبا لأن الحلقة القادمة هي الأخيرة.
دمت لي قارئا وفيا ايها الفراس
تحياتي لك

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 2011-02-13 19:37:49
مذ فترة وانا ارقب ذي الطلة التي تعبق بكل جمال وتنم عن الخاف الذي استفهمه دوما ..


سلمت للروعة

الاسم: هيثم جبار الشويلي
التاريخ: 2011-02-13 19:21:37
جميل ياعزيزتي
ما تكتبين
انا شخصيا اقف امام سرد جميل ورائع
عدت قليلا الى الوراء واستمتعت بذكرى جميلة
خالص حبي ومودتي
المدلل في عاصمة النساء
هيثم جبار الشويلي

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 2011-02-13 18:58:12
رائع ايتها المبدعة حوا
وانت تواصلين اكتمال حلقات الرجل الخطأ واني انتظر المزيد منك في حلقات غير الرجل الخطأ ومزيدا من الابداع تقبلي تقديري

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 2011-02-13 18:43:40
جميل ما كتبتي ست حوا وفقك الله خيرا تقبلي احترامي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-02-13 17:14:02
وجدَت الشّرطة صورة فراس بالقرب من مكان الجريمة، فثارت الشكوك بأن يكون فراس هو من كان مستهدفا
ابتها الحواء
سلمت الانامل المبدعة حواء سكاس
لا تتألمي بسبب اسم فراس الذي تدور احداث القصة عنه
المهم انت رائعة لك الود ايتها الالق

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000